1

المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

علم الفيزياء : الفيزياء الحديثة : علم الفلك : مواضيع عامة في علم الفلك :

قوة الانجذاب نحو المركز

المؤلف:  نقولا حداد

المصدر:  فلسفة التفاحة (جاذبية نيوتن)

الجزء والصفحة:  (ص45 – ص46)

2023-03-26

1069

نبتدئ من مذهب أن التجاذب بين الذرات خاصة من خواص المادة أو طبيعة من طبائعها؛ أي إن المادة كذلك خُلقت، ذرات يجذب بعضها بعضًا، أو إذا شئت فقل إن من طبيعة الذرات أن تقترب كل واحدة إلى أقرب ذرة إليها من غير دافع خارجي عنها يدفع كلا منهما إلى الأخرى، إلا إذا طرأت عليهما قوة تفرّق بينهما فتتباعدان مرغمتين، كما لو مرت ذرة ثالثة في نقطة أقرب إلى إحدى الاثنتين فتتجاذب هاتان دون تلك، وحاصل القول إن الذرة لا تستطيع العزلة أو الانفراد.

وقد قلنا إن هذه هي طبيعة كل ذرة في الكون – فالبروتونات والالكترونات والفوتونات الضوئيات والكتل المتجمعة منها والأجرام كلها – خاضعة لحكم هذا التجاذب، فإذا تصوّرنا جميع الذرات التي تألفت منها الأجرام منفرطة العقود ومشتتة في الفضاء المطلق، فهل يكون غريبًا عن تعقلنا أو عجيبًا لأذهاننا أن يتقارب بعضها إلى بعض؟ قد نتساءل بماذا تتقارب؟ هَبْ أنها لم تتقارب بل بقيت مبعثرة، أفلا يخطر لك أن تسأل: لماذا هي مبعثرة هكذا؟ لماذا لا تتجمع؟ فتجمعها ليس أدعى للاستغراب من تشتتها، ربما كان العقل يرتاح إلى تقاربها أكثر منه إلى بقائها مشتتة.

لنفرض أن تقارب الذرات بعضها إلى بعض (كما هو الواقع) أو ثباتها في أماكنها من غير تقارب، سيَّان عند العقل المنطقي، أو أن لهذا التقارب سببًا نجهله، أو أن هناك قوة أجنبية عن المادة تُحْدِثه (قوة الله) على أن هذا التقارب حادث فعلًا، وما دمنا لا نكتشف له سببًا فلنعده خاصة من خواص المادة (الله خلقها بهذه الطبيعة)، ولنسمه نزعة مادية، أي إن كل جسم مادي – ذرة أو مجموعة ذرات – ميَّال أو نزوع إلى الاقتراب لأقرب جسم آخر إليه، فمن هذه النزعة نبتدئ في تفسير سر الجاذبية.

بالبديهة نعلم أن كل ذرتين متعادلتين كتلة تتقاربان في المكان والزمان بالتساوي؛ أي إن كلا منهما تقترب إلى الأخرى مسافة واحدة في مدة واحدة، كقولك مثلا: إن كلَّا منهما تدنو نحو الأخرى سنتيمترًا في ثانية واحدة، فإذا تفاوت الجسمان في عدد الذرات كان تقارب كل منهما يجري على هذه القاعدة البديهية؛ أي إن اقتراب الجسم الواحد إلى الآخر يكون بقدر ما في الآخر من الذرات بالنسبة إلى ما في الأول منهما.

لنفرض ذرة واحدة تبعد 11 سنتيمترًا عن مجموعة تحتوي على عشر ذرات، فحينئذ نتصور الذرة المفردة ميَّالة للاقتراب إلى كل ذرة من الذرات العشر سنتيمترًا واحدًا، كما أن كل ذرة من الذرات العشر ميَّالة للاقتراب إليها، فإذن كلما اقتربت الذرات العشر سنتيمترًا واحدًا كان على الذرة المفردة أن تقترب إليها في نفس الوقت عشر سنتيمترات لكي توفي كلا من العشر حقها من التقارب. على هذا النحو: مجموعة ذات 5 ذرات تقابل مجموعة ذات 30 ذرة، وبينهما 14 سنتيمترًا تقترب تلك 6 سنتيمترات كلما اقتربت هذه سنتيمترًا واحدًا، وفي آخر الثانية الثانية تلتقيان عند السنتيمتر الثاني عشر؛ لأن 5 × 6 × 2 = 30 × 1 × 2. وهذا يُطابق الضلع الأول من قانون الجاذبية الذي اكتشفه نيوتن، وهو أن الجاذبية هي حاصل ضرب كتلة الحرم الواحد بكتلة الجزم الآخر (والمراد بالكتلة مجموع عدد الذرات)، ولكن الجاذبية ليست هذا الضلع وحده، بل هي نسبة هذا إلى ضلع آخر، وهو مربع المسافة بين الجرمين.

والضلع الثاني أهم من الأول وفيه معظم السر. لو اقتصرت الجاذبية على الضلع الأول –أي تقارب الذرات ومجموعات الذرات بعضها إلى بعض – لانطبقت جميع ذرات الكون وجميع أجرامه وسُدمه بعضها على بعض، بحيث لا يبقى أقل فراغ بينها، وكان ضغطها بعضها على بعض في شدة لا يتصورها عقل، ولكن الضلع الثاني يتدارك هذه الكارثة الكونية ويجعل للكون أنظمته التي نعلمها.

 

EN

تصفح الموقع بالشكل العمودي