علم الحديث
تعريف علم الحديث وتاريخه
أقسام الحديث
الجرح والتعديل
الأصول الأربعمائة
الجوامع الحديثيّة المتقدّمة
الجوامع الحديثيّة المتأخّرة
مقالات متفرقة في علم الحديث
أحاديث وروايات مختارة
الأحاديث القدسيّة
علم الرجال
تعريف علم الرجال واصوله
الحاجة إلى علم الرجال
التوثيقات الخاصة
التوثيقات العامة
مقالات متفرقة في علم الرجال
أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)
اصحاب الائمة من التابعين
اصحاب الائمة من علماء القرن الثاني
اصحاب الائمة من علماء القرن الثالث
علماء القرن الرابع الهجري
علماء القرن الخامس الهجري
علماء القرن السادس الهجري
علماء القرن السابع الهجري
علماء القرن الثامن الهجري
علماء القرن التاسع الهجري
علماء القرن العاشر الهجري
علماء القرن الحادي عشر الهجري
علماء القرن الثاني عشر الهجري
علماء القرن الثالث عشر الهجري
علماء القرن الرابع عشر الهجري
علماء القرن الخامس عشر الهجري
الأصول الحديثيّة عند الإماميّة
المؤلف: الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي
المصدر: وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
الجزء والصفحة: ص 85 ـ 87
2024-12-15
190
وأصولنا الخمسة (الكافي) و(مدينة العلم) وكتاب (من لا يحضره الفقيه) و(التهذيب) و(الاستبصار) قد احتوت على أكثر الأحاديث المرويّة عن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) عندنا وأهمّها بحيث لا يشذ عنها الا النزر القليل.
وجمعت من الأحاديث الصحيحة وغيرها ممّا قد اشتمل على الأحكام العلمية والعملية والسنن والآداب والمواعظ والأدعية والتفسير ومكارم الأخلاق ما لا يكاد يحصى ولا يوجد في سواها.
أمّا كتاب (الكافي) فهو للشيخ ابي جعفر محمد بن يعقوب الكليني (ره) شيخ عصره في وقته ووجه العلماء والنبلاء. كان أوثق الناس في الحديث وأنقدهم له وأعرفهم به.
صنّف الكافي وهذّبه وبوّبه في عشرين سنة، وهو مشتمل على ثلاثين كتاباً، تحتوي على ما يحتوي عليه غيره مما ذكرناه من العلوم، حتّى أنّ فيه ما يزيد على ما في الصحاح الست للعامّة متوناً وأسانيد، وهذا لا يخفى على من نظر فيه وفيها.
توفّي هذا الشيخ (ره) ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وقيل سنة تسع وعشرين سنة تناثر النجوم، ودفن في باب الكوفة بمقبرتها في صراط الطائي.
قال الشيخ أبو عبد الله احمد بن عبدون (ره): رأيت قبره في صراط الطائي وعليه لوح مكتوب عليه اسمه واسم أبيه (رحمه الله تعالى. (
وأمّا كتاب (مدينة العلم) و(من لا يحضره الفقيه) فهما للشيخ الجليل النبيل ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ره)، وكان هذا الشيخ جليل القدر عظيم المنزلة في الخاصة والعامة، حافاًّ للأحاديث بصيراً بالفقه والرجال والعلوم العقلية والنقلية ناقداً للأخبار، شيخ الفرقة الناجية وفقيهها وجهها بخراسان وعراق العجم.
وله أيضاً كتب جليلة، منها كتاب (دعائم الاسلام) وكتاب (غريب حديث النبي والأئمة عليهم السلام) وكتاب (ثواب العمال وعقابها) وكتاب (التوحيد) وكتاب (دين الإمامية) الى نحو ثلاثمائة مصنّف.
لم يُرَ في عصره مثله في حفظه وكثرة علمه، ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن، ومات في الري سنة احدى وثمانين وثلاثمائة (رحمه الله تعالى).
وأمّا كتاب (التهذيب) و(الاستبصار) فهما لإمام وقته وشيخ عصره ورئيس هذه الطائفة وعمدتها بل رئيس العلماء كافّة في وقته ابي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي (ره).
حاله وجلالة قدره أوضح من أن يوضح، اعترف بفضله وغزارة علمه وعلو شأنه الخاصّة والعامّة.
ولد في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقدم العراق سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي ليلة الإثنين ثاني عشر المحرم سنة ستين وأربعمائة بالمشهد الشريف الغروي على مشرفه السلام، ودفن بداره، وقبره الآن هناك معروف (رحمه الله تعالى).