معرفة صفة من تقبل روايته، ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك من قدح وجرح وتوثيق وتعديل / القسم الخامس
المؤلف:
عثمان بن عبد الرحمن المعروف بـ(ابن الصلاح)
المصدر:
معرفة أنواع علوم الحديث ويُعرَف بـ(مقدّمة ابن الصلاح)
الجزء والصفحة:
ص 221
2025-03-19
1265
الخامِسَةُ: إذا اجْتَمعَ في شَخْصٍ جَرْحٌ وتَعْديلٌ، فالجرْحُ مُقَدَّمٌ؛ لأنَّ المعَدِّلَ يُخْبِرُ عَمَّا ظَهَرَ مِنْ حالِهِ، والجارِحُ يُخْبِرُ عَنْ باطِنٍ خَفِيَ عَلَى المُعَدِّلِ (1)، فإنْ كَانَ عَدَدُ المعدِّلِيْنَ أكْثَرَ فقَدْ قِيْلَ: التَّعْدِيْلُ أوْلَى (2). والصحيحُ والذي عليهِ الجمْهُورُ: أنَّ الجَرْحَ أوْلَى، لِمَا ذَكَرْنَاهُ (3)، واللهُ أعلمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا الذي اختاره وصحّحه، صحّحه الرازي والآمدي، وبه جزم الماوردي والروياني وابن القشيري، ونقل القاضي الإجماع عليه، وحكاه الخطيب والباجي عن الجمهور، ونسبه النووي إلى المحقّقين والجماهير.
انظر: الكفاية: (177ت، 107 هـ)، والمحصول 2/ 201، وشرح صحيح مسلم 1/ 231، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 28، وإحكام الأحكام 2/ 79، والبحر المحيط 4/ 297.
(2) وهذا المذهب خطّأه الخطيب في الكفاية: (177 ت، 107 هـ). وانظر: نكت الزركشي 3/ 361.
(3) ((وقيل: يرجح بالأحفظ. ثم تقديم الجارح مشروط عند الفقهاء بأن يطلق المعدِّل، فإن قال المعدّل: ((عرفت السبب الذي ذكره الجارح، لكنّه تاب وحسنت حالته)) فإنّه يقدّم المعدّل. ومحلّ هذا في الرواية في غير الكذب على النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - فإنّه لا تقبل روايته وإن تاب)). هكذا قال البلقيني: 224.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة