الجغرافية الطبيعية
الجغرافية الحيوية
جغرافية النبات
جغرافية الحيوان
الجغرافية الفلكية
الجغرافية المناخية
جغرافية المياه
جغرافية البحار والمحيطات
جغرافية التربة
جغرافية التضاريس
الجيولوجيا
الجيومورفولوجيا
الجغرافية البشرية
الجغرافية الاجتماعية
جغرافية السكان
جغرافية العمران
جغرافية المدن
جغرافية الريف
جغرافية الجريمة
جغرافية الخدمات
الجغرافية الاقتصادية
الجغرافية الزراعية
الجغرافية الصناعية
الجغرافية السياحية
جغرافية النقل
جغرافية التجارة
جغرافية الطاقة
جغرافية التعدين
الجغرافية التاريخية
الجغرافية الحضارية
الجغرافية السياسية و الانتخابات
الجغرافية العسكرية
الجغرافية الثقافية
الجغرافية الطبية
جغرافية التنمية
جغرافية التخطيط
جغرافية الفكر الجغرافي
جغرافية المخاطر
جغرافية الاسماء
جغرافية السلالات
الجغرافية الاقليمية
جغرافية الخرائط
الاتجاهات الحديثة في الجغرافية
نظام الاستشعار عن بعد
نظام المعلومات الجغرافية (GIS)
نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)
الجغرافية التطبيقية
جغرافية البيئة والتلوث
جغرافية العالم الاسلامي
الاطالس
معلومات جغرافية عامة
مناهج البحث الجغرافي
مفهوم الظواهر الغبارية
المؤلف:
د . مصطفى فلاح عبيد الحساني ، م. م شيماء صالح جاسم الوسمي
المصدر:
التغيرات المناخية وبعض الظواهر الناتجة عنها
الجزء والصفحة:
ص 207 ـ 211
2025-03-24
138
تعتبر الظواهر الغبارية من الخصائص الأساسية في المناطق ذات المناخ الجاف وشبه الجاف وتزداد هذه الظواهر بشكل ملحوظ خلال فصلي الربيع والصيف في العديد من المناطق الجافة المدارية وذلك بسبب تعامد الإشعاع الشمسي وارتفاع درجات الحرارة، فضلاً عن إلى زيادة سرعة الرياح، وقلة الأمطار، ونقص الغطاء النباتي.
تتكون الظواهر الغبارية من مجموعة من دقائق الغبار والرمل والعوالق الأخرى التي ترتفع عن سطح الأرض بفضل خفة وزنها خاصة عند توفر سرعة رياح مناسبة لرفعها، ويمكن تعريف الظواهر الغبارية بأنها تجمع من الحبيبات الصغيرة المنتشرة في الهواء، التي تتفاوت في أحجامها، مثل ذرات الطين (Clay) أو الغرين (Silt) أو الرمل (Sand) ، مما يؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية وشفافية الغلاف الجوي عند ارتفاعها عن سطح الأرض كما أن هذه الذرات تختلف في حجمها من حيث الخصائص الفيزيائية والكيميائية.
وفيما يتعلق بالخصائص الفيزيائية فيمكن القول ان لكل مكون من مكونات الظواهر الغبارية شكل وحجم يميزه عن غيره، وان دقائق الرمال تكون ذات حجوم أكبر من الدقائق الأخرى، إذ تتراوح احجامها بين (20.05) ملم، أما بالنسبة لحجم دقائق الغرين فأنها تتراوح بين (0.002-0.05) ملم أي أنها تكون ذات حجوم متوسطة بين احجام الرمال والطين، أذا أن الطين يمثل أصغر حجم من دقائق الظواهر الغبارية حيث تكون حبيباته اقل من (0.002 ملم) ولهذا يلاحظ ان الرمال لا ترتفع المسافات كبيرة بالمقارنة مع ذرات الظواهر الغبارية الأخرى، إذ تبقى على ارتفاعات قريبة من سطح الأرض تتراوح بين (1-10 م) أما دقائق الغرين والطين فأنها ترتفع مع الهواء المسافات كبيرة تصل لعدة ألاف من الأمتار، فعاصفة الغرين الريحي والاتربة يمكن ان تكون غيوم غبارية هائلة الحجم والارتفاع حيث ان عاصفة التراب التي يبلغ قطرها (500-600) كم يمكن ان تحمل أكثر من (100) مليون طن من الغرين والطين أما بالنسبة للشكل واللون الذي يميز هذه الدقائق فهو مختلف أيضاً فيما بينها، حيث تكون أشكال ذرات الرمال مختلفة التي تتحدد بمعرفة درجة تدور الذرة، فهناك الأشكال الكروية والقرصية والورقية والقنصلية والقضيبية، أما التدور فيعبر عن درجة انحناء أركان الحبة، أما أشكال الطين والغرين فأنها تكون ذات أشكال صفائحية (منتظمة)، ومن المهم التنويه الى ان ذرات الطين والغرين تبقى على أشكالها رغم اصطدامها ببعضها عند تطايرها في الهواء لأنها لا تتمكن من القيام بعملية الطحن فيما بينها بسبب صغر حجمها، وأن هذه العملية تتم مع ذرات الرمال ذلك لأنها تتمتع بأحجام كبيرة نسبياً التي تؤدي الى زيادة درجة استدارتها أثناء التصادم والاحتكاك ، وفيما يتعلق بالألوان المميزة لهذه الجزئيات فهي تعتمد بالدرجة الأساس على نوع المعدن الموجود في صخور الأم المكونة لها فعندما تتكون هذه صخور من ذرات اكاسيد الحديد تعطي للجزيئات حينها لون أحمر او الوردي، أما اذا تكونت من الكوارتز فأنها تعطي للذرات ألوان فاتحة كالأبيض والرمادي الفاتح وعند اختلاط الكوارتز مع الفلسبار فأنه يعطي اللون الأصفر الذهبي وفيما يتعلق بالخصائص الكيميائية فأنها تختلف بين ذرات الرمال والطين والغرين تبعاً للصخور التي تكونت منها بفعل عمليات التجوية والتعرية التي تعرضت لها تلك الصخور، اذ أن حبيبات الرمال تتكون بسبب التعرية الجوية لصخور السليكا ومن ثم تعتبر السليكا (SiO2) من أهم مكونات دقائق الرمال بالإضافة الى معدن الكوارتز الموجود في الصخور الرملية ومعدن الكلس (كربونات الكالسيوم) الذي يتواجد في الصخور الجيرية، أما بالنسبة الى الطين فيتكون من التعرية الجوية لصخور (الغرانيت) التي تحتوي على معدن الالمنيوم وبعض المعادن المرافقة له أذ أن حبيبات الطين تستطيع أن تحتفظ بالمعادن بسبب صغر حجمها.
ولسرعة الرياح دور كبير في تكوين الظواهر الغبارية التي تؤثر على حبيبات التربة وتعريتها حيث تستطيع ان تفكك جزيئاتها عن طريق قوة الاحتكاك ومع زيادة قوة الاحتكاك تنفصل ذرات التربة وتنتقل مع الرياح الى مناطق ترسيها اذ تتمكن الرياح من تعربه التربة اعتماداً على معدل سرعتها ومن ثم تكوين الظواهر الغبارية بأنواعها حيث ان الرياح ذات السرعة (56) كم (ساعة) تستطيع ان تعري (18) كغم ام من التربة اما اذا كانت سرعتها (81.5) سرعتها كم (ساعة) فأنها تستطيع ان تعري (36) كغم ام واذا كانت سرعتها (120 كم/ساعة) فأنها قادرة على تعرية (93) كغمام)
وعند تكون هذه الظواهر فأنها تتسبب في حالة من الضيق والشعور بعدم الراحة إضافة الى تأثيراتها الصحية والبيئية التي يتأثر بها كل من الأنسان والحيوان والثروة الزراعية والتي تنشط مع ارتفاع سرعة الرياح التي تلاحظ بشكل كبير في الفصل الحار، إذ يتسبب التسخين الشديد للسطح العلوي للتربة والهواء السطحي الملامس لها نشوء حال من إلا استقرار الحاد (High instability) الطبقة الهواء السطحية التي ترفع معدلات الغبار الصاعد والعالق نتيجة تيارات الحمل الصاعدة مما يؤدي الى تعتيم الهواء ولهذه الذرات عدة طرق للانتقال والحمل والترسيب وهذا يعتمد على حجمها وسرعة الرياح الناقلة لها، وعموماً يمكن القول ان هذه الذرات تنتقل اعتماداً على ثلاثة طرق وهي :
1- الزحف (Creep) : وغالباً ما تلاحظ هذه الحركة في الجسيمات الرملية وذلك لكبر حجمها نسبياً مقارنة بذرات الطين والغرين خاصة أذ كانت سرعة الرياح قليلة.
2- القفز (Repattion) : تتحرك ذرات الغبار عن طريق القفز اذا كان حجمها أقل من ( 2 ملليمتر) وترتبط حركة القفزات بمدى انتظام او شذوذ الرياح لان تيارات الهواء السطحية عرضة للتدافع والاصطدام مهما بلغت حركتها من الانتظام مما يؤدي الى تكوين دوامات لها القدرة على حمل الحبيبات الكبيرة لمسافات قصيرة قبل ان تترسب على السطح وتتمثل هذه العملية من خلال قفز الذرة إلى الأعلى بشكل رأسي حيث تجرها الرياح في حركة دائرية حتى تمتد بشكل متوازي مع التيار عندما تتعادل سرعة الهواء مع الجاذبية.
3- التعلق (Suspension) : تستطيع الرياح التي تبلغ سرعتها (20) سم ان تنقل الغبار الذي يبلغ حجمه (0.01 ملم) بواسطة التعلق حيث يسهل على هذه الرياح أن ترفع ذرات الغرين والصلصال في الهواء لتضل عالقة لفترة طويلة قبل ان تسقط على سطح الأرض، إذ تساعدها ظروف المناخ الجاف والشكل المفلطح للحبيبات على التعلق الأطول فترة ممكنة وهي بذلك تمثل جزء من حمولة الرياح الكلية .
ـ كما في الاشكال التالية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- علي صاحب الموسوي، المناخ والبيئة، الطبعة الأولى، مطبعة الميزان، النجف الأشرف، 2017، ص223.
2- إدوارد أ. كيلر الجيولوجيا البيئية، ج1، سلسلة الكتب الجامعية المترجمة المملكة العربية السعودية، 2014، ص60.
المصدر: حميد رجب عبد الحكيم الجنابي تكرار العواصف الغبارية وآثارها البيئية والصحية في مدينة الرمادي، المجلة العراقية لدراسات الصحراء، جامعة الأنبار ، المجلد 3، العدد 1، 2011 ، ص112.