تفريعات / القسم السابع عشر
المؤلف:
عثمان بن عبد الرحمن المعروف بـ(ابن الصلاح)
المصدر:
معرفة أنواع علوم الحديث ويُعرَف بـ(مقدّمة ابن الصلاح)
الجزء والصفحة:
ص 340 ـ 341
2025-04-09
1154
السَّابِعَ عَشَرَ: إذا ذَكَرَ الشَّيْخُ إسنادَ الحديثِ، ولَمْ يَذْكُرْ مِنْ مَتْنِهِ إلاَّ طَرَفاً ثُمَّ قالَ: ((وذكرَ الحديْثَ)) أو قالَ: ((وذكرَ الحَديثَ بِطولِهِ)) فأرادَ الراوي عنهُ أن يرويَ عنهُ الحديثَ بكمالِهِ وبطُولهِ فهذا أولى بالمنعِ ممّا سبقَ ذِكْرُهُ في قولِهِ: ((مِثْلَهُ)) أو ((نَحْوَهُ)). فطريقُهُ أنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ بأنْ يَقْتَصَّ ما ذكرَهُ الشَّيْخُ عَلَى وجهِهِ، ويَقولَ (1): ((قال: وذكرَ الحديثَ بطُولِهِ)). ثُمَّ يَقُولَ: ((والحديثُ بطُولِهِ هوَ كذا وكذا))، ويسوقَهُ إلى آخرِهِ.
وسألَ بعضُ أهلِ الحديثِ أبا إسْحاقَ إبراهِيمَ بنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ المقَدَّمَ في الفقهِ والأُصُولِ عَنْ ذَلِكَ، فقالَ: ((لاَ يَجوزُ لِمَنْ سَمِعَ عَلَى هذا الوصفِ أنْ يرويَ الحديثَ بما فيهِ مِنَ الألفاظِ عَلَى التفصيلِ)).
وسألَ أبو بكرٍ البَرْقانِيُّ الحافِظُ الفقيهُ أبا بكرٍ الإسْماعِيْلِيَّ الحافِظَ الفَقيهَ عَمَّنْ قَرَأَ إسْنادَ حديثٍ عَلَى الشَّيْخِ، ثُمَّ قالَ: ((وذكرَ الحديثَ))، هلْ يَجوزُ أنْ يُحَدِّثَ بجميعِ الحديثِ؟ فقالَ: إذا عَرَفَ المحدِّثُ والقارئُ ذَلِكَ الحديثَ فأرْجُو أنْ يَجُوزَ ذَلِكَ والبيانُ أَوْلَى أنْ يَقُولَ كما كَانَ (2).
قلتُ: إذا جَوَّزْنا ذَلِكَ، فالتحقيقُ فيهِ أنَّهُ بطريقِ الإجازَةِ فيما لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ، لكنَّها إجازَةٌ أكِيدةٌ قَويَّةٌ مِنْ جِهاتٍ عديدةٍ، فجازَ لهذا مَعَ كونِ أوَّلِهِ سماعاً إدراجُ الباقي عليهِ من غيرِ إفرادٍ لهُ بلفظِ الإجازَةِ (3)، واللهُ أعلمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في (ع) والتقييد: ((فيقول)).
(2) الكفاية: (445 ت، 311 هـ).
(3) قال البلقيني في المحاسن: 355: ((وعلى تقدير الإجازة، لا يكون أولى بالمنع من: مثله، ونحوه، إذا كان الحديث بطوله معلوماً لهما كما ذكر ((الإسماعيلي))، بل يكون أولى بالجواز)).
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة