0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النفس واختبارها في المعرفة والسلوك

المؤلف:  الحارث بن أسد المحاسبي

المصدر:  آداب النفوس

الجزء والصفحة:  ص 127 ـ 131

2025-06-05

810

+

-

20

قلت: كيف أحاسب نفسي في معرفتها؟

قال: إنّ الأشياء تعرف بالدلالات والعلامات والأمثال وسأضرب لك في ذلك مثلاً يكون علمًا لما سألت عنه: إنّ مثل الناس في جملتهم وفي تفرّقهم بعد المعرفة بهم والخبرة لهم وتفاوتهم وتفاضلهم مثل سفط موضوع في طريق، فيه قوارير مملوءة موكاة الرؤوس يمرّ به الناس لا يدرون ما فيه، فعرض له من الناس عارض من المارة فقال: لأكشفنّ عن هذا السفط فلأنظرنّ ما فيه فكشف عنه فرأى قوارير مملوءة لا يدري ما فيها فحلّ أوكيتهنّ كلّهن فبدا له من هذه رائحة المسك ومن هذه رائحة العنبر ومن هذه رائحة البان ومن هذه رائحة الخلوف ومن هذه رائحة الغالية ومن هذه رائحة الياسمين ومن هذه رائحة الورد وسائر الطيب والإدهان.

ومن هذه رائحة الكبريت ومن هذه رائحة النفط ومن هذه رائحة القطران وما لا طاقة له بالقيام عندها من شدّة نتن ريحها.

فالنّاس في جملتهم مثل السفط والقوارير وهم في معرفتهم والبحث عن أخلاقهم متفرّقون على قدر القوارير.

ومثل السفط أيضًا في جملته مثلك أنت وحدك، والقوارير أخلاقك وآدابك وريحها الطيّب خير أخلاقك وآدابك الحسنة المرغوب فيها والرائحة المنتنة شر أخلاقك وآدابك السيّئة القبيحة. 

ولا تُعرَف النفس حتّى تُمتحَن وتُختبَر، فاختبر نفسك حتّى تعلم ما فيها وإن أردت ذلك فعاملها بالموافقة لها والمفاتشة لهمّتها في وقت الهمّة وأحدّ اليها النظر حتّى تعرف حلمك في الوقت الذي عرض لك فيه سفيه فسفه عليك ليس في الوقت الذي وافق هواك.

واعرف تواضعك في وقت ما جفاك جافٍ وأكرمك مكرم فإنّ فيهما الفتنة فإنّ العبد ربّما أظهر التواضع عند الكرامة ليزداد منها وربّما تواضع عند الجفاء ليثبت له بالتواضع عند ذلك منزلة بين الناس فتوقّف عند ذلك كلّه وفاتش الهمّة.

واعرف صمتك عند الخوف من سقوط جاهك عند من لك عنده الجاه والقدر.

واعرف صدقك عند الحالة التي يتصنّع ويتزيّن في مثلها المتزيّنون والمتصنّعون

واعرف نصحك عند حبّك لنفسك ولصديقك وعدوّك حتّى تعلم هل تحبّ لغيرك ما تحبّ لنفسك ام لا؟

واعرف صبرك عند ترك شهوة قد ملكها هل تستطيع تركها على ذلك أم لا؟

واعرف ورعك عند الحالة التي استمكنت منها هل تستطيع الوقوف عندها إذا التبست عليك أم لا؟

واعرف عقلك عند ترك ما لا نفع لك فيه في الدنيا ولا في الآخرة ولا ثواب لك فيه عند الله تعالى هل تستطيع ترك ذلك أم لا؟

واعرف أمانتك عند هواك في الوقت الذي تهواه هل تضبط أداء أمانتك في ذلك الوقت أم لا؟

واعرف طمعك في وقت هيجان رغبتك هل تستطيع عند ذلك الأياس أم لا؟

فإن كنت في هذه الحالات والأوقات محمودًا فما أحسن خيرك واحمد الله واسأله الزيادة من فضله وامضِ فإنَّكَ على سبيل الاستقامةِ وطريق المحبّةِ ومحجّةِ الإيمان.

وإن كنت في هذه الحالات مذمومًا فأخلاقك وسيرتك أولى بك أن تصلحها فإنّ فيك فسادًا عظيمًا ولست على سبيل الاستقامةِ ولا على طريق المحبّة ولا محجّة الإيمان

فاتّقِ اللهَ وراجِع مفاتشةَ نفسِكَ وإصلاحَ فسادِهَا.

قلت: يجيء منّي في بعض أحوالي ما أمقت نفسي عليه وتشتدّ عليه ندامتي.

قال: مقتك لها من معرفتك بها، وندامتك عليها دواؤها، فإذا نظرت إلى عثرة غيرك فاذكر عثرتك ومقتك لنفسك، ولو أنَّ مصلحةَ النَّفسِ ومنفعتها كانت فيما تهوى أو تشتهي لكان الناس كلّهم صالحين، ولكن جعل صلاحها فيما تكره وفسادها فيما تحبّ وتشتهي. أما إنَّها لا تكره الصلاح والخير ولكن تكره المكروه الذي به تنال الصلاح والخير ولو أمكنها درجة الابرار بأعمال الفجّار لقبلتها، فأمّا الشر فإنَّهَا تحبّه وتحبّ خصاله وطرائقه وكلّ شيء منه.

ومن محاسبتك لها أن تخلو بها وتردّ عليها فعالها فتقول: يا نفس، إنّك لا تقدرين أن تخادعي الله ولا تغالبيه فلا تقبلي مخادعة الشيطان ولا مغالبته ولا تبتغي هواك فيُرديك ويهلكك. وإنّي لست أحملك على ما لا طاقة لك به ولا علم لك فيه، وإنّي أراك تحبّ لنفسك ما تمقت عليه غيرك، وتكره لنفسك ما تحبّ عليه غيرك.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد