اختلاف الجرح والتعديل
المؤلف:
أبو الحسن علي بن عبد الله الأردبيلي التبريزي
المصدر:
الكافي في علوم الحديث
الجزء والصفحة:
ص 334 ـ 335
2025-06-24
679
الخامسة: إذا شهدوا على شخص بالجرح والتعديل، فالجرح مقدّم لزيادة العلم بباطن الشخص الجارح، وكذلك إذا كان عدد المعدّلين أكثر على الصحيح لما ذكرنا.
قلت: الأصحّ من مذهب الشافعيّة فيه تفصيل، وهو أنّ المعدّل إن نفى سبب الجرح باليقين كما إذا جرح زيد بأنّه قتل عمرًا بالعدوان يوم كذا، فقال المعدّل: إنّا رأينا عمرًا بعد ذلك اليوم حيًّا، فالتعديل مقدّم، وإن لم ينفه، أو نفاه بالشك، فالجرح مقدّم على ما ذكرنا، والله أعلم (1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لا بُدَّ هنا من التنبّه لأمور:
الأول: لا عبرة بكثرة المجرّحين والمعدّلين، وإنّما العبرة بالحجّة والبرهان، والتفرّد مظنّه الخطأ، وإذا ردّ الجرح المفسّر من ناقد آخر بحجّة، فالحكم للحجّة والدليل.
الثاني: إذا اعتبرنا العدد، ونظرنا إلى الكثرة، فيشترط أن يكون كلّ واحد منهم مستقلاً بما يقوله غير آخذ لذلك من غيره، فلا عبرة بالتوارد على قول منبعه واحد.
الثالث: إذا اعتبرنا العدد، فإنّ ذلك لا يؤثر على علم القليل، ولا يقدح فيه.
الرابع: تقديم التجريح لا يلزم منه السقوط بالراوي بالكليّة، وإنّما يعمل بالجرح على قدر أثره، وبالمقدار الذي ضعف فيه بناءً على الحجّة والبرهان، فقد ينزل بالثقة إلى من يُقبَل حديثه، أو يُرَدّ حديثه في شيخ معيّن، أو حال معيّن.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة