

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الوسائل العلمية في اثبات النسب
المؤلف:
ولاء سعد حسن
المصدر:
وسائل الاثبات الحديثة ودورها في مسائل الأحوال الشخصية
الجزء والصفحة:
ص 219-236
2025-07-23
2510
تعتمد الوسائل العلمية الآتية في التحقق من الصلة البيولوجية بين الوالد والأبن اثباتاً أو نفياً:
الفرع الأول
اختبار فصائل الدم
يتألف الدم من نسيج وهو مجموعة من الخلايا المتخصصة المتشابهة التي تخدم وظائف معينة، وتشمل هذه الخلايا خلايا الدم الحمراء ( كرات الدم الحمراء ) وخلايا الدم البيضاء (الكريات البيض) والصفائح الدموية (الصفيحات الدموية)، تثبت هذه الخلايا في مصفوفة سائلة (بلازما) (1)، يغطي خلايا الدم الحمراء المستضد antigens والذي يكون اما A أو B ، وفي البلازما توجد الاجسام المضادة Antibodies وهو الآخر اما يكون A أو B، يتفاعل المستضد مع الاجسام المضادة مما يؤدي الى تكوين فصيلة الدم بنظام ABO(2) ، يصنف الدم الى اربع فصائل دموية محددة بخصائص المستضد، فأولئك الذين لديهم مستضد A وجسم مضاد B ينتمون الى فصيلة (A)، وأولئك الذين لديهم مستضد B وجسم مضاد A هم من فصيلة (B) ، وأولئك الذين لديهم مستضد A و B دون ان يكون لديهم اية اجسام مضادة هم من فصيلة (AB) اما الذين ينعدم لديهم المستضد ولديهم اجسام مضادة A و B فهم ذو فصيلة (O)(3)، اما نظام الRH فيعزى الى وجود وانعدام مستضد العامل الرايزيسي، فيشير وجوده في فصيلة الدم بنظام ABO الى (+)، اما انعدامه فيشير الى (-) (4) ، تخضع فصائل الدم الى نظام الوراثة المندلية (5)، حيث يرث كل فرد فصيلته بواسطة اليل سائد من كلا الوالدين البيولوجيين، أدت حقيقة ميراث الفصيلة من الوالدين البيولوجيين في تأسيس هذه الوسيلة اذ من الاستحالة ان يكون لدى الفرد فصيلة دم ذات صنف متأتي من غير والديه، ويبين الجدول الآتي نمط وراثة فصائل الدم :

الجدول (31) (وراثة عوامل ABO الدولية (6)
تحقق هذه الوسيلة احتمالية ثبوت النسب للشخص، وتمنح دليل قطعي لا لبس فيه في استبعاد أو نفي النسب (7)، لم تحظى هذه الوسيلة بالمقبولية في القضاء الأمريكي، وكان المدعى عليهم يلتمسون لدى المحكمة بان تسمح بإجراء اختبار فصائل الدم لاستبعاد أبوتهم، وعلى الرغم من أن المحكمة كانت تسمح بذلك الا انها لا ترجح الأدلة المستنبطة بوساطتها على تلك الثابتة بالشهادة او القرائن التي تشير الى وجود علاقة تجمع بين المدعية والمدعى عليه خلال الفترة التي حمل الطفل المتنازع في نسبه، كونها وعلى حد تعبير المحكمة العليا في South Dakota " أن موثوقية اختبار الدم لم يتم إثباتها أو الاعتراف بها بشكل عام بإجماع اراء الخبراء، حيث أنه لا يظهر بشكل كافٍ أن العلوم الطبية الحديثة متفقة على قابلية انتقال خصائص الدم لدرجة أنه يمكن قبولها كحقيقة علمية لا جدال فيها، جاء هذا التبرير بعد رفض المحكمة الابتدائية لاختبار فصائل الدم في قضية State v Damm ، وثم بعد استئناف الحكم لدى المحكمة العليا بعد 6 سنوات كانت المحكمة الوحيدة التي تعاملت مع نتائج الاختبار كدليل مقبول مستندة في ذلك الى الأدبيات العلمية الموضحة مدى الموثوقية (8) ، وبشكل خاص ساهمت بعض قضايا النسب في اعادة صياغة قوانين النسب في ولاية California ، اذ تم تشريع القانون الموحد بشأن اختبارات الدم لتحديد النسب والذي ينص على (إذا وجدت المحكمة أن استنتاجات جميع الخبراء كما تم الكشف عنها من خلال الأدلة المستندة إلى الاختبارات وأن الأب المزعوم ليس والد الطفل، فإن مسألة الأبوة تحل على هذا الأساس)(9)، مثل قضية Arais v. Kalensnikoff التي رجح القاضي اثبات النسب بناءً على شهادة الأم والشهود الذين أيدوها بشأن الزيارات العديدة التي قام بها المدعى عليه بالنسب إلى منزلها على اعتبار ان الشهادة منحت دليل قطعي لا يمكن الطعن به (10)، وقضية الممثل الامريكي المشهور Berry v. Charles haplin، اذ اتهمت الممثلة Berry ان Chaplin هو والد طفلتها وأوضحت بانه قد دعاها عدة مرات الى زيارته وأكدت ذلك تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي من خلال حضورهما معاً الى حفلات مختلفة، اشترط Chaplin على المدعية التي وافقت على ان يتم اجراء اختبار فصائل الدم وفي حال نفي النتائج ابوته ستتنازل عن الدعوى، أظهرت النتائج براءته الا انها لم تتنازل عن الدعوى مما دعا Chaplin بان يطالب بالتنازل عن الدعوى بناءً على نتائج الاختبار الذي اجراه ثلاثة خبراء أكفاء، الا ان المحكمة رفضت هذه النتائج(11)، لم ينظم المشرع العراقي هذه الوسيلة وفق احكام خاصة، الا ان القضاء اعتمدها كوسيلة غير كافية في استبعاد النسب، حيث جاء في تصديق محكمة التمييز لقرار محكمة الاحوال الشخصية على أساس ان اختلاف فصيلة الدم لا يعد دليلاً كافياً في اثبات أو نفي النسب شرعاً أو قانوناً) (12) ، وينتقد (عباس العبودي) هذا القرار لعدم انسجامه مع التطور العلمي اليقيني في مجال فحص الدم في مسألة استبعاد النسب، ايضاً لعدم صحة ما جاء به القرار من حيث عدم الكفاية بالنسبة للشرع مستنداً في ذلك على بعض الوقائع المؤكدة لاعتماد الفقه الاسلامي على الوسائل العلمية (13) ، وفي قرار آخر لها قبلت فيه نتائج الاختبار المتأتية من الطب العدلي، مدعوماً بنتائج اختبار التنميط النسيجي، وتعارض اقوال المدعى عليها مع الوثائق الرسمية الثبوتية (14) ، نظم المشرع الانجليزي هذه الوسيلة على اعتبارها احدى الاختبارات العلمية، في المادة 20 من قانون إصلاح قانون الأسرة لعام 1969 (الأحكام المتعلقة باستخدام اختبارات الدم في تحديد الأبوة )، التي تنص على ( في أي دعوى مدنية يتم فيها تحديد نسب أي شخص يجوز للمحكمة إما من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أي طرف في الإجراءات، أن تصدر توجيهات: (أ) لاستخدام الاختبارات العلمية للتأكد مما إذا كانت هذه الاختبارات تظهر أن أحد أطراف الإجراءات هو والد أو والدة ذلك الشخص أم لا، (ب) لأخذ عينات جسدية من كل أو أي مما يلي، لاسيما، ذلك الشخص وأي طرف يُزعم أنه والد أو والدة ذلك الشخص وأي طرف آخر في الإجراءات)، يؤخذ على المشرع انه استخدم مصطلح (اختبارات الدم )في عنوان القسم المتضمن المادة 20 التي تشير في فحواها الى كل من الاختبارات العلمية والعينات الجسدية، ومصطلح الاختبارات العلمية ذا مفهوم واسع بدلالة ان المشرع عرفه في المادة (25) (يقصد بها الاختبارات العلمية التي يتم إجراؤها بموجب هذا الجزء من هذا القانون والتي تهدف إلى التحقق من الخصائص القابلة للتوريث لسوائل الجسم أو الأنسجة الجسدية)، وبالتالي بمدعاة تعريفه فان الاختبار لا يقتصر على الدم وانما يشمل جميع السوائل والأنسجة هذه الاختبارات لا يتم اجراؤها الا من قبل خبير مختص والذي عليه (2) أن يقدم إلى المحكمة تقريرًا يوضح فيه ما يلي: أ- نتائج الاختبارات - ب ما إذا كان أي طرف يتعلق به التقرير مستبعدا أو غير مستبعد بالنتائج من كونه أبا أو أما للشخص الذي سيتم تحديد نسبه؛ و، ج- فيما يتعلق بأي طرف غير مستبعد، قيمة النتائج، إن وجدت ، في تحديد ما إذا كان هذا الطرف هو والد أو والدة ذلك الشخص ؛ ويجب أن يتم استلام التقرير من قبل المحكمة كدليل في وقائع الأمور الواردة فيه، بموجب هذا النص الزم المحكمة باعتبار تقرير الخبير من قبيل الأدلة المقبولة في المحكمة، اما المشرع الفرنسي فهو الآخر أقر هذه الوسيلة بموجب قانون 15 يوليو 1955 الذي تم تضمينه في المادة (340-1) من القانون المدني الفرنسي (لن يتم قبول دعوى الأبوة... - إذا أثبت الأب المزعوم عن طريق فحص الدم أو أي طريقة طبية أخرى أنه لا يمكن أن يكون والد الطفل) (15)، وفي ذلك الآن لم يكن فحص الدم الا اختباراً لفصائل الدم.
الفرع الثاني
تنميط الDNA
يكشف التنميط من خلال المقارنة بين عينات الوالد المزعوم والابن عن العلاقة البيولوجية بينهما اما اثباتاً بنسبة يقين تصل الى 99,99 (16) ، أو نفياً بيقين مطلق (17) ، من الممكن اجراء التنميط اثناء الحمل كما بعد الولادة للتحقق من النسب، ولا يؤثر ذلك في مدى دقة النتائج، وتكون التنميط اثناء الحمل بثلاث انواع اما (NIPP) وهو اختبار ينطوي على اخذ عينة دم من الام والتي تحوي على DNA الجنين خلال الاشهر الثلاث الأولى من الحمل ثم مقارنتها مع عينة الوالد المزعوم، أو (CVS) من الاسبوع 10-13 من اخر دورة شهرية للمرأة، اذ يستخلص الخبير العينة من أنسجة المشيمة ثم اجراء المقارنة، قد يتعرض بسبب هذا الاختبار الحمل الى مخاطر طفيفة لإجهاضه، أو Amniocentesis الذي يتم اجراؤه في من الاسبوع ال15-20، حيث تستخلص العينة من السائل الأمنيوسي والذي يستوجب ادخال ابرة الى بطن الأم مما يعرضها الى خطر الاجهاض بنسبة أكبر عما كانت عليه في (CVS)(18) ، نظم المشرع الامريكي بموجب المادة (5) من قانون النسب وسيلة التنميط مصطلحاً عليها الاختبار الجيني - genetic testing)، معرفاً اياها في (102/2) بانها (تحليل الواسمات الجينية لتحديد أو استبعاد العلاقة الجينية)، اي تحليل تسلسل ال DNA مع موقع مادي معروف على الكروموسوم (19) ، وفي الحقيقة نرى بان هذا التعريف أبعد عن فكرة التنميط في مفهوم النسب التي تعني المطابقة ما بين التسلسل، من الممكن ان يخضع الفرد لهذا الاختبار طواعية او بموجب أمر محكمة او وكالة دعم الطفل، ولا يمكن ان يُستعان بهذا الاختبار من أجل (1- للطعن في نسب الفرد الذي هو والد بموجب المادة 7 ؛ (2) لإثبات النسب للفرد الذي هو متبرع)(20)، اي الطعن في نسب الوالد المقصود كون ثبوت والديته لا تقوم على أساس الارتباط الوراثي، اما المتبرع ف يمنع من السعي لإثبات النسب مستنداً على اساس وجود الصلة الوراثية بالطفل اجراء الاختبار من عدمه يخضع لسلطة المحكمة التي أوجب المشرع لها ان( تأمر المحكمة الطفل وأي فرد آخر بالخضوع للاختبار الجيني إذا كان طلب الاختبار مدعوماً بإقرار محلف من الطرف : 1- الادعاء بوجود احتمال معقول أن يكونالفرد هو الوالد الجيني للطفل ؛ أو 2 - نفي النسب الوراثي للطفل وبيان الحقائق التي تثبت احتمالية معقولة بأن الفرد ليس والذا وراثيا) (21)، وعليه فان المحكمة لا تأذن بالاختبار الا في حالة توفر الاحتمال المعقول لإثبات أو نفي النسب، معززاً بالإقرار المحلف وهو مستند موقع من قبل الشخص يصرح بموجبه وهو تحت القسم بما يدعيه (22)، يشترط ان يجرى الاختبار في مختبر معتمد من قبل (1- الجمعية الأمريكية لبنوك الدم، المعروفة سابقا باسم الجمعية الأمريكية لبنوك الدم، أو خلفا لوظائفها ؛ أو 2- هيئة اعتماد يعينها وزير الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة)، أوعز المشرع في القسم (504/ب) الى صلاحية استخدام تنوع العينات التي قد تكون (الدم أو الخلايا الشدقية أو العظام أو الشعر أو أنسجة أو سوائل أخرى بالجسم) ولم يلزم بتطابق الانواع للعينيتين محل الاختبار بمعنى من الممكن ان تتم مطابقة عينة الدم من الأب بعينة الشعر من الأبن (لا يلزم أن تكون العينة المستخدمة في الاختبار من نفس النوع لكل فرد يخضع للاختبار الجيني)، تقدم نتائج الاختبار بتقرير ويجب أن يكون تقرير الاختبار الجيني مسجلاً وموقعا تحت طائلة عقوبة الحنث باليمين بواسطة شخص معين من مختبر الاختبار)، يثبت النسب اذا أسفرت النتائج عن نسبة ( 1 - لدى الفرد نسبة %99% على الأقل من احتمال النسب، باستخدام احتمال سابق قدره 0٫50 ، كما هو محسوب باستخدام مؤشر العلاقة المجمعة الذي تم الحصول عليه في الاختبار ؛ و 2 - مؤشر علاقة مجمعة لا يقل عن 100 إلى 1 ) (23) ، يحق للشخص الذي ثبت نسبه بموجب الاختبار ان (أن يطعن في نتائج الاختبارات الجينية فقط عن طريق الاختبارات الجينية الأخرى)(24)، من الممكن ان لا تتوفر العينة من الوالد الوراثي المزعوم للطفل والتي بدونها لن تتم المطابقة لذا فقد سمح المشرع للمحكمة باستخدام بدائل العينة من الأقارب وذلك في القسم ( 509 ) ( أ - إذا كانت عينة الاختبار الجيني غير متوفرة من الوالد الوراثي المزعوم للطفل ، فإن الفرد الذي يسعى لإجراء اختبار جيني يثبت سببًا وجيها ، وترى المحكمة أن الظروف عادلة ، يجوز للمحكمة اطلب من أي من الأفراد التالية أسماؤهم تقديم عينات للاختبار الجيني: 1- والد الوالد الجيني المزعوم ؛ 2- شقيق الوالد الجيني المزعوم 3- طفل آخر من الوالد الوراثي المزعوم والمرأة التي أنجبت الطفل الآخر ؛ و 4 - أحد أقارب الوالد الوراثي المزعوم ضروري لاستكمال الاختبارات الجينية ب- لإصدار أمر بموجب هذا القسم ، يجب على المحكمة أن تجد أن الحاجة إلى الاختبار الجيني تفوق المصالح المشروعة للفرد المطلوب اختباره، ايضاً فيُسمح بإجراء الاختبار باستخدام عينة الأخ اذا كان تؤاماً متماثلاً للوالد المزعوم بناءً على الاسباب الوجيهة والدليل على والدية الأخ وذلك في القسم (511) (أ- إذا وجدت المحكمة أن هناك سببًا للاعتقاد بأن أحد الوالدين الوراثي المزعوم له شقيق متطابق ودليل على أن الأخ قد يكون الوالد الجيني للطفل ، يجوز للمحكمة أن تأمر بإجراء اختبار جيني للأخ ) ، ايضاً فيُسمح باجراء الاختبار باستخدام عينة الوالد المزعوم الميت في حالة (إذا أظهر فرد يسعى لإجراء اختبار جيني سببًا وجيها ، فيجوز للمحكمة أن تأمر بإجراء اختبار جيني لشخص ميت)(25) ، لم ينظم المشرع العراقي هذه الوسيلة فيما يخص النسب، الا ان القضاء العراقي اعتمدها من قبيل وسائل التقدم العلمي، وفي قرار لمحكمة الأحوال الشخصية في الاعظمية بتاريخ 2012/9/24 برئاسة القاضي السيد ربيع محمد الزهاوي جاء فيه الدعوى المدعيتين بتاريخ 4 / 3 / 2009 ان المدعى عليها والدة القاصر ( ن ) وانها قامت بتسجيل القاصرة المذكورة باسم مورث المدعيتان ( هـ ) خلافا للشرع والقانون تطلبان دعوى المدعى عليها للمرافعة والحكم بنفي نسب القاصرة (ن) الى مورثهما بعد ارسال القاصرة الى الطبابة العدلية لفحص الحمض النووي ولغرض الوصول الى حقيقة نسب القاصرة .. وتحميلها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .. وللمرافعة الحضورية العلنية ولتكرار المدعيتين لما جاء في استدعاء الدعوى .. فيما طلبت المدعى عليها (ش) اصالة عن نفسها ووصاية عن القاصرة (ن) رد دعوى المدعيتين كون ان القاصرة (ن) هي طفلتها من فراش الزوجية ومن صلب المتوفى (هـ) .. وحيث ان المحكمة وفي جلسة - لاحظت ان لائحة الاستدعاء قد تضمنت طلب نفي نسب القاصرة ( ن ) من مورث المدعيتين دون ان تقدم المدعيتان بطلب الحاق نسبها بشخص آخر .. واستوضحت منهما فأجابتانا ان ذلك من شأن المدعى عليها وليس بالإمكان الحاق نسب القاصرة لأي شخص آخر وقد اطلعت المحكمة على كتاب معهد الطب العدلي (بالعدد في ( الذي يفيد بنتائج الفحوصات المختبرية والاستنتاج فيها ) من خلال فحوصات فصائل الدم وتطابق الانسجة والبصمة الوراثية .. تبين ما يلي : لم تنفي هذه الفحوصات بنوة الطفلة ( ن ) للمدعى عليها ( ش ) .. تم بناء شجرة العائلة واستنتاج الخارطة الجينية لفحص البصمة الوراثية للاب المتوفى (هـ) من خلال الزوجة الاخرى (س) واولادها الثلاثة (-) ومقارنتها مع الطفلة (ن) قد تبين ما يلي .. تعاكست العلامات الوراثية للطفلة (ن) مع العلامات الوراثية لوالد الأولاد الثلاثة (-) وبالتالي فقد نفي هذا الفحص بنوة الطفلة (ن) للاب المتوفي (هـ) حسب قانون مندل للوراثة ) . حينها طلب وكيل المدعيتان الحكم بما ورد في استدعاء الدعوى في حين افاد وكيل المدعى عليها في جلسة - انه من المحتمل ان يكون التقرير الطبي فيه قد جانب الصواب لا سيما وان واقعة الزواج بين موكلته والمتوفى قد صدق قرار الحكم فيها من قبل محكمة التمييز الاتحادية .. وان حالة الولادة للطفلة (ن) حصلت نتيجة تلاقي الزوجين وعلى اساس هذا العقد .. واستمرت المعاشرة الى ما قبل وفاته .. ولمشروعية الطلب حينها باستئناف قرار اللجنة الطبية ولتعلق الموضوع بالحل والحرمة ونفي نسب الطفلة قرر حينها مفاتحة اللجنة الاستئنافية الطبية للخوض في موضوع الاعتراض على نتيجة التقرير الطبي المذكور .. وفي جلسة المرافعة بتاريخ .. تم الاستماع الى اقوال البينة الشخصية التي احضرتها المدعى عليها لبيان صحة دفوعها واستمعت لاقوال الشاهد (ع) وافاد ان المدعى عليها شقيقته وانها قد تزوجت بالمتوفى في عام 2004 وسكنت معه في دار اهلها في منطقة (-) وظل المتوفى المذكور يعاشر زوجته المدعى عليها منذ بداية زواجهما لغاية استشهاده قبل تسعة اشهر من تاريخ استدعاء الدعوى .. ونتيجة الزواج حملت بطفل الا انه سقط .. وبعدها انجبت الطفلة (ن) وان ولادة الطفلة تمت في مستشفى الرحمة في الوزيرية .. واكد ان الطفلة (ن) هي من صلب المتوفى (هـ) ومن فراش المدعى عليها الزوجية وتم تسجيل صحة ذلك في دائرة الاحوال المدنية في الاعظمية .. وان اثارة مسألة نفي النسب كان بسبب موضوع الارث .. وان المتوفي قبل وفاته واثناء ولادة الطفلة راجع المستشفى المذكور وقام بتسديد اجور ومصاريف الولادة .. وان الولادة كانت قيصرية .. واكد الشاهد انه كان ضمن الحضور والدة وشقيقة المدعى عليها المسماة (ع) مع تواجد المتوفى اثناء ولادة الطفلة (ن) في حين افاد الشاهد الثاني (ب) ان المدعى عليها من اقرباءه واكد واقعة الزواج والدخول في دار اهل الزوجة المدعى عليها الكائنة في منطقة ) - ) .. وكان الشاهد يتردد على دارهم .. واكد ان الطفلة (ن) هي ابنة المدعى عليها من فراش المتوفى .. وفي نفس الجلسة ابرز وكيل المدعى عليها مجموعة من الصور التي تجمع موكلته مع زوجها المتوفى .. ولورود كتاب معهد الطب العدلي (بالعدد/ في) الذي يفيد درست لجنة الاعتراضات القضية المشار اليها بالكتاب وتم التداول مع خبراء البصمة الوراثية حول الاسلوب الناجح والامثل لغرض الوصول الى نتائج جيدة وكان الجواب هو انه بالامكان فحص الاطفال جميعا مع والدة المتوفى واشقاءه جميعا الموجودين على قيد الحياة وحفر القبر واستخراج الجثة لاجراء فحص المطابقة وهي الطريقة (الامثل وبتاريخ - وجدت المحكمة ممثلة بقاضيها الذي كان ينظر الدعوى حينها ان الشق الثاني من الكتاب الوارد ذكره ) حفر القبر واستخراج الجثة لغرض المطابقة هي الطريقة الامثل ) وقرر حينها مفاتحة محكمة تحقيق النجف لفتح القبر وبمعرفة خبراء من معهد الطب العدلي وبموجب الكتاب (بالعدد في) وقد ورد جواب من قبل محكمة تحقيق النجف الذي يفيد (ان فتح القبر يكون من قبل قاضي التحقيق حصرا واستنادا لاحكام المادة (7) من قانون اصول المحاكمات الجزائية وان كتاب هذه المحكمة لم يشير على من يكون الفحص والمطابقة .. وما هي العينة المراد ارسالها والجهة التي ترسل اليها والمعلومات المراد بيانها من خلال فحص الجثة ) .. الا ان المحكمة وبتاريخ - قررت الرجوع عن قرارها بفتح القبر واستخراج الجثة وعادت ادراجها الى تطبيق الشق الأول من كتاب معهد الطب العدلي ) بالعدد / في ) .. وحيث ان المحكمة وفي جلسة - قد اكدت على المدعى عليها ضرورة ان تعرض مع الطفلة ( ن ) على اللجنة الاستئنافية في معهد الطب العدلي الا ان المدعى عليها ووكيلها اصرا على طلب حفر القبر واستخراج الجثة واجراء المطابقة رغم ان المحكمة قد اكدت لهما ان هذا الأمر قد حسم برجوع المحكمة عن قرارها وحسب ما ذكر اعلاه .. ولاطلاع المحكمة على الطلب المقدم من قبل المدعى عليها بتاريخ - الذي يفيد الى رفضها الذهاب لغرض اجراء الفحص الطبي وتطلب فتح القبر بعد تبليغها من قبل هذه المحكمة بالحضور بتاريخ - الساعة الثامنة صباحا لارسالها مع الطفلة الى معهد الطب العدلي .. ولاطلاع المحكمة على مضمون قرار الحكم الصادر منها ( بالعدد / في ) القاضي بتصديق الزوجية بين المدعي (هـ) والمدعى عليها ( ش ) الواقع بتاريخ - واكتسب القرار خلالها الدرجة القطعية .. ولاطلاع المحكمة على مضمون الدعوى بالرقم - وماهيتها طلب المدعيتان في هذه الدعوى اعادة المحاكمة بحق المطلوب اعادة المحاكمة ضدها ( المدعى عليها في هذه الدعوى ) بطلب ابطال قرار الحكم الصادر بتصديق الزواج بين المدعى عليها وزوجها المتوفى ( هـ ) والمحكمة اصدرت قرارها بتاريخ - الذي قضى ) حيث ان طالبتي اعادة المحاكمة لم تكونا طرفا في الدعوى المرقمة - فلا يجوز لهما الطعن في قرار الحكم الصادر في الدعوى بطريق اعادة المحاكمة .. اضافة الى عدم وجود أي سبب لاعادة المحاكمة .. عليه قررت المحكمة الحكم برد طلب اعادة المحاكمة ) واطلعت المحكمة كذلك على الاضبارة بالعدد 691 / ش / 2009 المسجلة أمام هذه المحكمة وطلب المدعيتان ) في هذه الدعوى ) دعوة المدعى عليها ( في هذه الدعوى ( بغية ابطال القسام الشرعي ( بالرقم / في ( والمرافعات الجارية فيها وقرار الحكم في الذي تضمن ما يلي : ( حيث لا يجوز اصدار قسامين شرعيين للمتوفى .. وانما يقتضي طلب تصحيح القسام الشرعي الصادر اولا ان كان للتصحيح مقتضى .. عليه قرر الحكم بابطال القسام الشرعي الصادر من هذه المحكمة ) بالعدد / في ) وتاشير الحكم في سجل القسامات الشرعية بعد اكتسابه درجة البتات ) .. وقد اطلعت المحكمة خلالها على القسام الشرعي الأول الصادر منها ( بالعدد / في ) الصادر بناء على طلب المدعية ( س ) وهي الزوجة الأولى للمتوفى .. وقد صدر القسام خاليا من اسم المدعى عليها ( ش ) الزوجة الثانية للمتوفى واطلعت على القسام الشرعي الثاني ( بالعدد / في ) الصادر من هذه المحكمة بناء على طلب الزوجة الثانية للمتوفى المسماة ( ش ) .. وقد تضمن اسماء الورثة من ضمنهم طالبة القسام والطفلة ( ن ) اضافة الى اسم الزوجة الأولى واولادها ووالدة المتوفى ( هـ ) .. واطلعت المحكمة من ضمن جلسات المرافعة على بطاقة الاحوال المدنية الخاصة بالمدعى عليها الصادرة من احوال الاعظمية ) بالرقم / في ( حالتها الزوجية / ارملة وعلى بطاقة الاحوال المدنية الخاصة بالطفلة ( ن ) ( بالرقم / في ( وقد ادرج اسم والدا الطفلة ( المدعى عليها / والمتوفى ) .. واطلعت المحكمة على كتاب مستشفى الرحمة الاهلي في وقد ارفق الكتاب بصورة طبق الاصل من شهادة الولادة ( بالرقم/في) الخاصة بالمولودة ( ن ) اضافة الى صورة ضوئية من بطاقة الاحوال المدنية الخاصة بوالديها ( المدعى عليها / والمتوفى هـ ) .. وكذلك اطلعت المحكمة على مضمون قرار الحكم الصادر منها ( بالعدد/في) الذي يفيد باعادة احتساب الحصص الارثية لورثة المتوفى ( هـ ) بمراعاة وجود المدعى عليها وابنتها ( ن ) ضمن الورثة .. وبعد كل ذلك اصدرت هذه المحكمة قرارها في هذه الدعوى ) بالعدد / في ) القاضي بما ياتي : ( تجد المحكمة ان الطفلة ( ن ) قد ولدت للمدعى عليها من فراش الزوجية لزوجها المتوفى (هـ) بموجب عقد زواج صحيح ومصدق بقرار حكم مكتسب الدرجة القطعية .. ولم ينكر والد الطفلة ( ن ) نسبها حال حياته .. حيث ان الثابت ان وفاته قد وقعت بعد ولادة الطفلة ( ن ) بعدة اشهر كما ترى المحكمة ان المادة 51 من قانون الاحوال الشخصية اشترطت لاثبات نسب ولد كل زوجة الى زوجها شرطين .. أولهما .. ان يمض على عقد الزواج اقل من مدة الحمل .. وثانيهما .. ان تكون هناك خلوة صحيحة سماها الشرع بالتلاقي .. وقد ثبت للمحكمة توافر كلا الشرطين .. وبالتالي تجد المحكمة ان التوسع في اثبات نسب الطفلة ( ن ) من خلال فحوصات تطابق الانسجة وفحوصات الدنا لا مبرر لها .. ولن تغير من نتيجة الدعوى عليه قرر الحكم برد دعوى المدعيتين ) وقد ورد القرار المذكور مصادقا عليه من قبل محكمة التمييز الاتحادية / الاحوال الشخصية الأولى .. القرار بالعدد 5803 التسلسل 1689 في 29 / 3 / 2011 وقد ورد فيه ( ان الحكم المميز صحيح وموافق للقانون .. ذلك لان المقر بنسب الصغيرة ( ن ) والدها (هـ) ظل مقرا بنسبها حتى وفاته .. لذا فلا يجوز نفي نسبها منه وفق ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بقرارها المرقم 245 / موسعة مدنية / 2009 في 28 / 10 / 2009 لذا قرر تصديق الحكم المميز ) .. الا ان المدعيتين طلبتا تصحيح القرار التمييزي وفعلاً ورد القرار التمييزي بالعدد 2706 - الهيأة الشخصية الأولى . - 2011 التسلسل 3616 بتاريخ 30 / 6 / 2011 ومضمونه ) لدى التدقيق والمداولة وجد ان طلب التصحيح مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على القرار التمييزي المطلوب تصحيحه والمرقم 5809 / ش اولی – 2010 في 29 / 3 / 2011 وجد اتجاه هذه الهيئة سابقاً هو بان المتوفى بقي مقراً بنسب المطلوب تصحيحه لحين وفاته ولم ينكره اثناء حياته .. فلا يجوز تصحيح النسب .. الا ان القضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية بقرارها المرقم 159 / هـ . ع / 2011 في 2011/10/29 قد عدل هذا الاتجاه .. لان تطور العلم في مجال الطب بهذا الخصوص قد اثبت في بعض الاحيان كذب اقرار المتوفى بالنسب .. وذلك عن طريق اجراء فحص تطابق الانسجة ( الدنا ( بين طالب اثبات النسب وبين ورثة المتوفى .. وحيث ان الاستعانة بالوسائل العلمية في الاثبات لا تتعارض مع احكام الشرع والقانون طالما انها توصلنا الى الحقيقة في المسائل الشرعية .. والالتزام بحكم الشرع وبالأخص في موضوع النسب التزاماً بقوله تعالى : { ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله } .. ( سورة الاحزاب .. الآية رقم (5 ) ولما تقدم قرر قبول تصحيح القرار التمييزي المشار اليه اعلاه ونقض الحكم المميز الصادر من المحكمة بالعدد / 690 - ش - 2009 في 14 / 11 / 2010 واعادة الدعوى الى محكمتها لاستكمال اجراءاتها بخصوص الفحوصات وعلى النحو الموصوف اعلاه وافهام المدعى عليها الحضور لاجراء الفحوصات .. وبعكسه يكون قرينة على ضعف حجتها ) .. وعادت المحكمة لنظر الدعوى مجدداً .. في جلسة – اصر وكيل المدعيتان بشأن الاعتماد على ما جاء بتقرير الطب العدلي وتنفيذ مضمون قرار محكمة التمييز الاتحادية حول التأكيد على مضمون فحص الدنا .. فيما اصر وكيل المدعى عليها على اتمام اجراءات فتح القبر .. ولما ورد في كتاب معهد الطب العدلي ( بالرقم / في ( الذي يفيد ) -1- سبق وان احيلت الينا هذه القضية .. وكانت النتيجة نفي بنوة الطفلة ( ن ) الى الاب المتوفى ( هـ ) .. وذلك عن طريق استنتاج شجرة العائلة من اولاده الثلاثة ) - ( ووالدته ووالده وثلاثة من اخوته وزوجته الأولى 2- اعيد الفحص عن طريق لجنة الاعتراضات وكانت النتيجة عدم المطابقة ايضاً وهي نفس النتيجة الأولى .. 3- وردت القضية حالياً بنفس الاشخاص مع اضافة احد اعمام الطفلة : ومن الناحية العلمية فلا جدوى من اجراء هذا الفحص مرة اخرى ) .. ولما جاء في مضمون كتاب هيأة الاشراف القضائي ( قسم التحقيق) ( بالعدد/ في) حول عدم وجود قرار من هذه المحكمة في المحاضر حول استفسار من معهد الطب العدلي .. هل ان اجراء الفحوصات عن طريق تطابق الانسجة يستوجب فتح قبر والد الطفلة ( ن ) .. ام يمكن الاستعانة بأقرباء المتوفى القريبين منه بفحصهم بدلا عنه - وعلى ضوء النتيجة اصدار قرار فتح القبر من عدمه .. وقد وضعت المحكمة مضمون الكتاب المذكور في جلسة المرافعة - قيد التحقيق .. وفاتحت خلالها معهد الطب العدلي بالكتاب ) بالعدد / في ) .. وقد ورد لهذه المحكمة الكتاب ) بالعدد / في ( من معهد الطب العدلي ومضمونه اولاً : يمكن الاستعانة بابناء واقرباء المتوفى ( هـ ) من والدته واخوته وزوجته الأولى والثانية لاستنتاج العلامات الوراثية له .. ومن ثم مقارنتها مع العلامات الوراثية للطفلة ( ن ) .. مع ملاحظة الكتاب - انه تم اعادة الفحص على ذوي العلاقة في هذه القضية بتوسيع دائرة البحث من خلال استدعاء الاقرباء والمقربين للمتوفى (هـ) وبناء شجرة العائلة واستنتاج بصمة الاب المتوفى ومضاهاتها مع بصمة الطفلة ( ن ) .. ويتم الاضطرار الى فتح القبر لاي متوفى في حالة عدم توفر الاقرباء المباشرين الذين يمكن من خلالهم اسنتاج البصمة الوراثية لاغراض المقارنة والمضاهاة .. ثانياً : ان هذه القضية قد تم النظر فيها من قبل لجنة الاعتراضات ولم تحسم القضية لحد الان بسبب عدم حضور المدعوة ( ش ) والطفلة ( ن ) وحسب الكتاب ) بالعدد / في ( المرسل الى مجمع دار العدالة في الاعظمية .. الذي يشير الى حضور اطراف العلاقة من طرف المدعيتان ولم تحضر كل من ( ش / والطفلة ن ) .. ولكل ما تقدم وبعد ان استوفت المحكمة مضمون المرافعات الجارية في هذه الدعوى والمستمسكات المرفقة فيها واللوائح المقدمة من قبل وكيلا الطرفين .. تجد خلالها ان المدعى عليها في جلسات المرافعة وطلبها المقدم لهذه المحكمة بتاريخ - رفضت مراجعة معهد الطب العدلي مع الطفلة ( ن ) .. بعد ورود التقرير الطبي بتاريخ - وخلاصته نفي بنوة الطفلة ( ن ) للاب المتوفى (هـ) واصرت هي ووكيلها على الطلب بفتح قبر المتوفى لأخذ عينة لإجراء المطابقة .. وحيث ان المحكمة حسمت امر هذا الطلب في جلسة - بالرفض .. وحيث ان نص القرار التمييزي بالعدد 2706 التسلسل 3616 في 30 / 6 / 2011 المشار اليها سابقا والذي تطرق في الشق الاخير منه ( افهام المدعى عليها بالحضور لإجراء الفحوصات وبعكسه يكون قرينة على ضعف حجتها ) اضافة الى ذلك ان مضمون كتاب معهد الطب العدلي ( بالعدد / في ( الفقرة الثانية منه اشارت الى ( اعادة الفحص عن طريق لجنة الاعتراضات وكانت النتيجة عدم المطابقة ايضا وهي نفس النتيجة الأولى .. والفقرة الثالثة منه بان القضية تخص نفس الاشخاص مع اضافة احد الاعمام للطفلة ( ن ) .. ومن الناحية العلمية فلا جدوى من اجراء هذا الفحص مرة اخرى ) واكد الكتاب ) بالعدد / في ( عدم حضور المدعى عليها والطفلة ( ن ) الى لجنة الاعتراضات في معهد الطب العدلي لغرض اجراء الفحوصات الطبية اللازمة .. وفيما اكد الكتاب الاخير ) بالعدد / في ) انه يمكن الاستعانة بأبناء واقرباء المتوفى ( هـ ) من والدته واخوانه وزوجاته الاولى والثانية لاستنتاج العلامات الوراثية له ومقارنتها مع العلامات الوراثية للطفلة ( ن ) .. وتم توسيع دائرة التحقيق .. وانه يتم ( الاضطرار الى فتح القبر لأي متوفى في حالة عدم وجود الاقرباء المباشرين الذين يمكن من خلالهم استنساخ البصمة الوراثية لأغراض المقارنة والمضاهاة ) .. وحيث ان المحكمة من خلال التأمل والتدقيق في الدعوى .. ومن خلال اصرار المدعى عليها ووكيلها ومنذ تاريخ اول جلسة على طلب فتح قبر المتوفى ) انها تروم الضرب على وتر ونبض عدم قدرة ذوي المتوفى سواء والدته او اشقاءه او زوجته الأولى استيعاب ان يتم اخراج جثة ولدهم مجدداً من رقوده الامن .. مع افتراض ايمانهم بان الفحص مجددا حتما سيجيئ مطابقا للفحص الذي جرى لذوي المتوفى مع الطفلة ( ن ) .. كالذي نجده امام محاكم البداءة مثلاً في ان يحتكم احد طرفي الدعوى الى ذمة الطرف الآخر بتوجيه اليمين بحقه وهو يعلم جيداً ان الطرف الثاني لا يحلف اليمين سواء كان بحق او باطل .. ولدينا شواهد حول هذا الامر سواء القضاء في الاسلام او حتى قضائنا لوقت قريب ) .. وفي الرجوع الى اهمية البصمة الوراثية وحجيتها في الاثبات فان البصمة الوراثية عرفت على انها وسيلة من وسائل التعرف على الشخص عن طريق مقاطع ( الدنا ) وتسمى في بعض الاحيان بالطبيعة الوراثية .. وتحتوي على كل الصفات الوراثية بداية من لون العين والمواهب الشخصية وقابلية التعرض لبعض الامراض .. حتى ادق التركيبات الموجودة في الجسم والبصمة الوراثية بصفة خاصة تشكل الاجابة على السؤال من هو ابي .. وتعريف البصمة الوراثية في اللغة بانه العلامة او الاثر الذي ينتقل من الاباء الى الابناء أو من الأصول الى الفروع وفق قوانين محددة .. اما المعنى القانوني للبصمة الوراثية فهي الهوية الوراثية الاصلية الثابتة لكل انسان .. التي تتعين بطريق التحليل الوراثي وتسمح بالتعرف على الافراد بتعيين شبه تام الدكتور محمد عبد الرحمن سلامة - البصمة بين الاعجاز والتحدي وحيث لا يوجد شخصان على وجه الارض يتشابهان في هذه البصمة ... والتأكيد في هذه الحالة على ان الحامض النووي ( البصمة الوراثية ) يعد دليل اثبات ونفي قاطع بنسبة مائة بالمائة .. اذا تم تحليل الحامض بطريقة سليمة حيث ان احتمال التشابه بين البشر في الحمض النووي ( البصمة الوراثية ) غير وارد .. بعكس فصائل الدم التي تعتبر وسيلة نفي فقط لاحتمال التشابه بين البشر في هذه الفصائل وان جزيء ) الدنا ) ثابت الى حد كبير .. وانها تتواجد بجميع خلايا الجسم منذ لحظة الاخصاب الأولى وتظل ثابتة دون تغيير او تبديل طوال حياة الانسان بل وبعد مماته ( الدكتور حسین محمود عبد الدايم - البصمة الوراثية ومدى حجيتها في الاثبات ) وحيث ان الله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابه الكريم : { وما اوتيتم من العلم الا قليلا ) سورة الاسراء - آية 85 ) وقال تعالى : { وفي انفسكم افلا تبصرون } ( سورة الذاريات - جزء من الآية الثانية ) وقال الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) : [ ايما امرأة ادخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها في جنته ] .. وحيث ان المادة الوراثية للطفل تتكون من الابوين مناصفة ومقارنة ( الدنا ) للطفل مع الابوين المزعومين .. فاذا كان احد الابوين اباً لهذا الطفل فان نصف الدنا للطفل سيتطابق مع الدنا للاب .. وبهذا يتم اثبات النسب بوجه علمي دقيق وبلا أدنى شك وعندما يتفق نصف الدنا للطفل مع الدنا للام فأنها تصبح اماً لهذا الطفل .. ومن خلال فحوصات التطابق النسيجي للأشخاص الذين ترسلهم محاكم الاحوال الشخصية .. ومن ثم تزود المحاكم المذكورة بتقرير طبي ذي دلالة علمية عالية تصل دقتها الى 98% مقارنة مع فحوصات الدم .. واستناداً لنص المادة 300 من قانون المرافعات المدنية التي جاء فيها بان النسب من الدعاوى التي تختص بها محكمة الاحوال الشخصية .. وللمحكمة ان تأخذ بالتقارير الطبية الصادرة من اللجان المختبرية والطبية دليلا علمياً جديداً لإثبات النسب بشرط عدم تعارضه مع احكام الشريعة الاسلامية وحيث ترتب على نجاح البصمة الوراثية رواج دعاوى تصحيح النسب وهي دعوى تنفي النسب من جهة وتثبته من جهة اخرى تصحيحاً للأوضاع وهذا امر محمود وممدوح شرعا ويتفق مع القاعدة الشرعية التي تقضي ) ان الثابت لا يزول الا بيقين ( وان البصمة الوراثية في القضاء العراقي تعتبر قرينة قضائية عملا بأحكام المادة 104 من قانون الاثبات .. وان القرينة القضائية المتمثلة بالبصمة الوراثية تأتي اقوى من الاقرار والشهادة وغيرها من طرق الاثبات .. وفيما يخص قضاء محكمة التمييز في مجال الاثبات بالوسائل العلمية الحديثة في دعاوى النسب فقد قطع شوطا مهماً ومنها على سبيل المثال ( القرار التمييزي بالعدد 29 / تسلسل 741 في 18 / 3 / 2007 الذي يفيد .. ان تسجيل المراد اثبات نسبه لمورث المدعية بوثيقة رسمية لا يحول دون الاستعانة بالوسائل الفنية .. وارسال اطراف العلاقة والشخص الثالث الى الفحص الطبي تطابق الانسجة .. مع ملاحظة ان للمتوفى اولاداً من زوجته الثانية يمكن ارسالهم للفحص لمعرفة صلة القربى بينهم ) ( والقرار التمييزي بالعدد 4940 في 6/9/ 1988 الذي يفيد .. ان المحكمة استندت الى البينة الشخصية .. ولما كانت القضية تتعلق بالنسب وان الواجب شرعاً وقانوناً التوسع في التحقيق فيها .. وحيث ان المادة 104 من قانون الاثبات قد نصت على ان للقاضي ان يستفيد من وسائل التقدم العلمي في استنباط القرائن القضائية لكي يطمئن الى سلامة ما يتخذه من قرار .. لذا يجب احالة الطرفين على احدى المؤسسات الصحية لإجراء الفحوصات الطبية ذات العلاقة ) ) وكذلك القرار التمييزي بالعدد 4678 في 20 / 9 / 2011 الذي اشار .. ان التطور العلمي في مجال الطب وفي حقل النسب اصبح بمقدوره تحديد النسب بدقة من خلال فحص الانسجة على ورثة المتوفى المطلوب اثبات النسب اليه او نفيه منه .. لذا كان على المحكمة ارسال ذوي العلاقة الى اللجنة الطبية المختصة بهذا الغرض ) ( والقرار التمييزي بالعدد 116 والتسلسل 3633 في 30 / 6 / 2011 الذي اشار .. ان تطور العلم في مجال الطب بهذا الخصوص .. لذا يقتضي الاستعانة بالوسائل العلمية في الاثبات واجراء فحص تطابق الانسجة الدنا بين ذوي العلاقة حيث ثبت مؤخراً امكانية تحديد النسب حتى بعد وفاة الشخص عن طريق ورثته ) .. ولما تقدم وحيث ان تقرير معهد الطب العدلي (بالعدد في) قد نفى بنوة الطفلة (ن) للاب المتوفى (هـ) .. وكذلك اعيد الفحص عن طريق لجنة الاعتراضات وكانت النتيجة عدم المطابقة ايضا وهي نفس النتيجة الأولى .. لذا قرر الحكم بنفي نسب الطفلة (ن) من والدها المتوفى (هـ) .. مع ثبوت صحة نسب الطفلة (ن) من والدتها المدعى عليها (ش) .. وتأشير ذلك في السجلات المختصة بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية .. وتخول هذه المحكمة دائرة الاحوال المدنية المختصة بإعطاء الطفلة اسم الاب الذي تراه يتناسب مع احكام الشريعة الاسلامية .." . ولورود القرار المذكور منقوضا بقرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد 329 - الهيئة الموسعة المدنية / 2012 بالتسلسل / 96 في 25 / 12 / 2013 اشار الى .. لدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه غير صحيح ومخالفا لأحكام الشرع والقانون .. لان محكمة الموضوع وان اتبعت القرار التصحيحي الصادر عن هذه المحكمة (بالعدد في) الا انها توصلت الى نتيجة غير صحيحة .. لان ما ورد بالحكم المذكور يصطدم بقاعدة فقهية شرعية هي (الولد للفراش) التي تجد لها مجالا للتطبيق في الدعوى عملا بحكم المادة الأولى من قانون الاحوال الشخصية .. اذ ان الثابت ان المدعى عليها المميزة) ظلت على ذمة مورث المميز عليهن ( المدعيتين ( حتى وفاته في - وان نتيجة الفحص الطبي الوارد بكتاب معهد الطب العدلي (بالعدد/في) اشار الى .. عدم نفي فحوصات بنوة الطفلة (ن) للمدعوة (ش) والمدعى عليها .. لذا كان على محكمة الموضوع رد الدعوى من الجلسة المذكورة .. وحيث ان الحكم المميز لم يلتزم وجهة النظر الشرعية قرر نقضه. *.. ومن ثم التسبيب في قرار الحكم بالعدد 690 / ش / 2009 في 28 / 4 / 2013 الصادر من نفس المحكمة بعد ورود القرار المذكور منقوضا والذي اشار الى .. حيث ان المحكمة وضعت الدعوى قيد المرافعة وبعد ان تلت قرار الحكم الصادر منها وقرار محكمة التمييز الاتحادية الوارد بالنقض على القرار المذكور .. والإصرار طرفي الدعوى على لسان وكيلاهما وتقديمهما لوائح بشأن ذلك حيث طلب وكيل المدعيتين الاصرار على قرار الحكم الصادر فيما طلب وكيل المدعى عليها اتباع ما جاء بقرار محكمة التمييز الاتحادية .. وحيث تجد المحكمة ان قرار محكمة التمييز واجب الاتباع وبشكل مطلق لذا قر الحكم برد دعوى المدعيتين)، يؤخذ على هذا الحكم بانه منح التنميط نسبة غير حقيقية من اليقين متمثلة بـ 100% وفي قرار لمحكمة التمييز الاتحادية، أقرت بحجية الحكم المقترن بالتقرير الطبي والذي ينص على (لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة لمحكمة التمييز الاتحادية وجد أن المدعى عليها الثانية (م. ع. ع) قدمت طلباً لهذه المحكمة في 2017/3/12 طلبت فيه ترجيح أحد الحكمين القضائيين الاول الصادر من محكمة الأحوال الشخصية في السماوة المرقم 1085 // 2009 في 2009/5/19 والثاني الصادر من محكمة الأحوال الشخصية في النجف الاشرف المرقم 2953 / 2014/5 في 2014/6/5 وقد اكتسب الحكمان الدرجة القطعية وتم بموجب كل واحد من الحكمين اثبات نسب البنت (م ص) الى ابوين في آن واحد وهما (ك. م. ع) في الحكم المرقم 1085/ش/ 2009 و (ش. ع.ع) في الحكم المرقم 2953 / / 2011 ولدی امعان النظر والاطلاع على الدعوى المرقمة 1085/ش/ 2009 واطرافها المدعي (ك. م . ع ) والمدعى عليها (ب. ح. ر) (ايرانية) الجنسية). وموضوعها طلب المدعي الحكم بتصديق زواجه من المدعى عليها الواقع خارج المحكمة بتاريخ 1986/4/5 واثبات نسب اولاده منها وقد اصدرت محكمة الاحوال الشخصية في السماوة بتاريخ 2009/5/29 حكماً حضورياً بتصديق الزواج الواقع بتاريخ 1986/4/5 وثبوت نسب الاولاد كل من (م) (ص) تولد (1986/12/27) جنسها انثى و (هـ) تولد (1991/5/7) وجنسها انثى و (م (ح) تولد (1993/5/7) وجنسه ذكر الى والدهم (ك. م. ع) ووالدتهم المدعى عليها (ب. ح . ر). وقد استندت محكمة الأحوال الشخصية في السماوة في حكمها على اقرار المدعى عليها والمدعي والتقرير الطبي الصادر من مجمع اللجان الطبية بالعدد 612 في 5/17/ 2009 والبينة الشخصية المستمعة في جلسة 2009/5/12 وقد اكتسب الحكم الدرجة القطعية لمضي المدة الا انه لم يؤشر في دائرة الاحوال المدنية المختصة. وبعد مضي أكثر من خمس سنوات على هذا الحكم اقامت المدعية (م) ص . ش . ع . ع إضافة الى تركة مورثها (ش. ع.ع) الدعوى المرقمة 2953 /ش/ 2014 امام محكمة الأحوال الشخصية في النجف الاشرف ضد المدعى عليها (ب. ر) و (م. ع.ع) إضافة الى تركة مورثها شقيقها .ش. ع . ع) ، وادعت المدعية بأن المدعى عليها (ب. ر) قد استولدتها من فراش الزوجية من صلب والدها المرحوم ( ش. ع.ع) وطلبت اثبات نسبها من ظهر والدها المتوفي (ش. ع.ع) . ومن رحم والدتها المدعى عليها (ب. ر) . وقد اصدرت محكمة الاحوال الشخصية في النجف الاشرف بتاريخ 2014/6/5 حكماً حضورياً بثبوت نسب المدعية (م ص) تولد (1987/6/1) الى والديها من صلب (ش. ع.ع) ومن رحم والدتها (ب. ر). وقد اكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية لمضي المدة ولم يؤشر في دائرة الاحوال المدنية المختصة وقد استندت محكمة الاحوال الشخصية في النجف الاشرف في حكمها على اقرار المدعى عليها الثانية ( م. ع.ع) إضافة الى تركة مورثها (ش. ع. ع) فقط ولا يوجد أي تقرير طبي في اضبارة الدعوى يشير الى اثبات نسب المدعية. كما ان المحكمة لم تستمع الى البينة الشخصية لاثبات ذلك. وتجد هذه الهيئة ان كلا الحكمين المطلوب ترجيح احدهما على الآخر. وان كانا يتعلقان بموضوع واحد ومشترك وهو ثبوت نسب المدعوه م (ص) الا ان الخصومة في كلا الحكمين مختلفة ويكون طلب الترجيح من هذه الجهة واجب الرد لأن المادة (217) من قانون المرافعات المدنية قد اشترطت وحدة الموضوع والخصوم في كلا الحكمين النهائيين المتناقضين اذ ان الخصومة في الدعوى المرقمة 1085/ش/ 2009 تتكون من المدعي (ك). م. (ع) والتي تختلف عن الخصومة في الدعوى المرقمة 2953/ / 2014 وهي (م (ص ) إضافة الى تركة مورثها (ش. ع.ع) و (م. ع.ع) إضافة الى تركة مورثها (ش. (ع) هذا من جانب ومن جانب آخر. فان الحاق نسب شخص واحد (البنت م ص الصلب رجلين مختلفين في آن واحد يخالف الشرع والقانون ولان الحكم الصادر من محكمة الاحوال الشخصية في النجف الاشرف لم يطعن به تمييزاً الا ان باب الطعن به مازال قائماً كون واقعة اثبات النسب تتعلق بالحل والحرمة ولهذا فان مدد الطعن القانونية في الاحكام وان كانت من النظام العام فانها تتوقف ويحق لاي من اطراف الدعوى او عضو الادعاء العام الطعن تمييزاً في الحكم في الدعاوى التي تتعلق بالحل والحرمة حتى ولو انقضت مدد الطعن القانونية لان حتمية الطعن خلال هذه المدد واعتبارها من النظام العام لا يكون لها أي حضور وتنحى جانباً عندما تتعارض مع الدعاوى التي تتعلق بالحل والحرمة كون نظام الحل والحرمة اعلى منزلة وأقدس مكانة من فكرة النظام العام الذي يعتبر مفهوم نسبي يخضع لتغيرات الزمان والمكان على عكس فكرة الحل والحرمة فهو مفهوم مطلق فالحلال حلال والحرام حرام في كل زمان ومكان ولهذا فان المشرع العراقي في قانون المرافعات المدنية قد احتاط لذلك واعطى حيزاً للقضاء لممارسة دوره في القضايا التي تتعلق بالحل والحرمة وقد تجسد ذلك في نص المادة (299) من قانون المرافعات المدنية والتي نصت تطبق النصوص التالية على الدعاوى الشرعية فان لم يوجد نص تطبيق أحكام المرافعات المبنية بهذا القانون بما يتلائم مع طبيعة الدعوى الشرعية). وكذلك تأكيده في الاسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية على طبيعة الدعوى الشرعية والتي اعتبرها ذو طبيعة خاصة تتصل اتصالاً مباشراً بمفهوم الحل والحرمة فلا تكون والحالة هذه حقاً خالصاً لاصحابها ونخلص مما تم ذكره وسلف بيانه ولغرض معالجة ما جاء بالحكم القضائي الصادر من محكمة الاحوال الشخصية في النجف الاشرف ووضع الحلول الناجحة التي تضمن تطبيق احكام الشرع والقانون للحالة الشخصية للبنت المدعوة (م (ص) والبت بموضوع نسبها الى أحد الأبوين الواردين في الحكمين المتناقضين يقتضي الطعن بحكم محكمة الاحوال الشخصية في النجف الاشرف وذلك بالاستناد الى مفهوم الحل والحرمة الوارد بقانون المرافعات المدنية والمقيد لمدد الطعن القانونية وتأسيسا على ما تقدم قررت المحكمة رد طلب الترجيح المقدم من قبل طالبة الترجيح (م. ع.ع) لعدم توافر شروطه القانونية. ومفاتحة دائرة الادعاء العام في محكمة استئناف النجف للطعن تمييزاً بقرار الحكم الصادر من محكمة الاحوال الشخصية في النجف الاشرف بالعدد 2953 / ش 2014/1 في 2014/6/5 لكونه يتعلق بالحل والحرمة. وصدر القرار بالاتفاق في 1/ذو الحجة / 1438هـ الموافق 2017/8/23م) (26) ، وفي قرار ل لهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية بالعدد 17 / الهيأة الموسعة المدنية / 2011 في 2012/3/14 اعتمدت فيه الحقائق الشرعية فراش الزوجية ومدة الحمل والقانونية في دعوى اثبات النسب ولم يأخذ بالحقيقة العلمية المثبتة في تقرير الطب العدلي الخاص بفحص الحامض النووي الذي جزم بعدم مطابقته مع الحمض النووي للمدعي والد الطفل، لدى) عطف النظر على الحكم المميز تبين انه غير صحيح ومخالف لأحكام الشرع والقانون ذلك لان المحكمة اصدرته قبل استكمال ما يقتضي من تحقيقات وقد كان يتعين عليها تحري الوقائع واتخاذ أي اجراء من اجراءات الاثبات يؤدي الى كشف الحقيقة وصولا الى الحكم القانوني الصحيح ومن ذلك ادخال والدة المدعى عليه المميز) المدعوة (ك.ع) لعرج شخصاً ثالثاً في الدعوى الى جانيه اختصاماً ان) كانت على قيد الحياة واستجوابها عن واقعة زواجها من والد المدعى عليه المتوفي (غ.ج) وعن نسب المميز لهما وذلك لتعلق الواقعة مدار الدعوى بالحل والحرمة وان تبسط الى الدفوع الموضوعية المقدمة من قبل وكيل المميز وان تجري تحقيقاتها بشأنها مع العرض ان اصدار الحكم بنفي النسب يقتضي الامر معه ان يلحق من نفي نسبه الى نسبه الصحيح. وحيث ان المحكمة لم تراع ما تقدم عند رؤية الدعوى مما اثر في صحة الحكم لذا تقرر نقضه واعادة الدعوى الى محكمتها لاتباع ما تقدم واصدار الحكم في ضوء ما يسفر عن ذلك على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في / ذي القعدة / 1433 هـ الموافق (2012/9/19م، تعد وسيلة التنميط من ضمن الاختبارات العلمية التي نظمها المشرع الانجليزي ضمن المادة 20، يعتمد القضاء هذه الوسيلة شريطة ان تكون بصورتها القانونية، والمحددة في المادة (20) من قانون اصلاح الأسرة (الاختبارات المطلوبة بموجب توجيه بموجب هذا القسم لا يجوز إجراؤها إلا من قبل هيئة معتمدة لأغراض هذا القسم من قبل - أ) اللورد المستشار ، أو (ب) هيئة يعينها لهذا الغرض) حيث يتم رفض الاختبارات التي يصطلح عليها (راحة البال) وهي اختبارات تجري في المختبر بذات التقنية المخبرية ولكن يتم جمع العينة من قبل العميل، وتحاشياً للعبث الممكن الحدوث فلا تعتمد هذا المبدأ نص عليه قرار محكمة الأسرة في مانشستر في قضية ( MS v RS (2020 (and BT (Paternity) اذ رفضت المحكمة على اثره إعطاء أي وزن لنتائج التنميط "راحة البال"، على أساس أنه لا يمكن ضمان الصلة بين المتبرع والعينة واعتقدت المحكمة ان اعتمادها على نتائج اختبار راحة البال إما كليا أو جزئيًا، سيعد تجاوزاً للضمانات القانونية، وسيكون ذلك بمثابة سابقة مؤسفة وغير مرغوب فيها، كما رفضت المحكمة اثبات النسب بالاستدلال العكسي كنتيجة مترتبة على رفض الخضوع للاختبار (27) ، وهذا على عكس الحكم الحديث لمحكمة النقض الفرنسية الصادر في 8 تموز 2020 ، اذ أقرت من خلاله مبدأ الاستدلال العكسي في حالة رفض الخضوع للتنميط وأن رفضه يشكل مؤشرًا على أبوته ( عندما لا يكون للأب سبب شرعي للاعتراض على أداء الخبرة البيولوجية، يمكن للقاضي أن يستنتج من رفضه ما يدل على أبوته) (28) ، يعول القضاء الفرنسي على التنميط كوسيلة في اثبات النسب، على أساس المادة (340-1) من القانون المدني، وتدخل في حيز الخبرة البيولوجية.
اما الفقه الاسلامي الحديث، فقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة (ثانياً: إن استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب لا بد أن يحاط بمنتهى الحذر والحيطة والسرية، ولذلك لا بد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية؛ ثالثاً: لا يجوز شرعاً الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها على اللعان؛ رابعاً: لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعاً، ويجب على الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة، لأن في ذلك المنع حماية لأعراض الناس وصوناً لأنسابهم؛ خامساً: يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات الآتية: أ - حالات التنازع على مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء سواء أكان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها، أو كان بسبب الاشتراك في وطء الشبهة ونحوه. ب حالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات ومراكز رعاية الأطفال ونحوها، وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب. ج - حالات ضياع الأطفال واختلاطهم بسبب الحوادث أو الكوارث أو الحروب وتعذر معرفة أهلهم، أو وجود جثث لم يمكن التعرف على هويتها، أو بقصد التحقق من هويات أسرى الحروب والمفقودين)، وهو قرار حذر منح التنميط مكانة في الاثبات، وشاكها في النفي حفظاً للأنساب.
_____________
1-Robert S. Schwartz, Blood, 301312021, https://www.britannica.com/science/blood- biochemistry.
2-Blood Groups and Red Cell Antigens, National Center for Biotechnology Information site the on E-book 3032021, visit: of date 2005, (US); https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK2264/.
3- وليد البلتاجي السيد البلتاجي ، القرائن الطبية المعاصرة ودورها في الاثبات ، ط1 ، مكتبة الوفاء ، الاسكندرية ، 2019 ، ص 752.
4- The Editors of Encyclopaedia Britannica, Rh blood group system, 3032021, https://www.britannica.com/science/Rh-blood-group-system.
5- ABO Blood Groups: Predicting the Blood Type of Your Children, 3032021, http://www.biology.arizona.edu/human bio/ABO Crosses.html .
6- Robert Ratimorszky, Blood Tests in Paternity Cases, Engaged Scholarship, 19 Clev. St. L. Rev. 491 (1970), P. 496.
7- Encyclopaedia Britannica, The New Encyclopaedia Britannica: Macropaedia : Knowledge in depth, 1998, P. 138.
8- State v. Damm, Supreme Court of South Dakota, 266 N.W. 667 (S.D. 1936), 442021, https://casetext.com/case/state-v-damm-1 .
9- 7554 (a), 2005 California Family Code Sections 7550-7558 CHAPTER 2. BLOOD TESTS TO DETERMINE PATERNITY.
10- Arais v. Kalensnikoff, L. A. No. 16165. In Bank. December 27, 1937 41412021, https://law.justia.com/cases/california/supreme-court/2d/10/428.html .
11- Berry v. Chaplin, Civ. No. 1135. Second Dist., Div. Two. May 27, 1946, 442021, https://law.justia.com/cases/california/court-of-appeal/2d/74/652.html .
12- رقم القرار (151) ، موسعة في 1985/6/26 ، منشور في الحجية القانونية لوسائل التقدم العلمي في الاثبات المدني، عباس العبودي، دار الثقافة، 2002، ص32.
13- عباس العبودي، احكام قانون الاثبات المدني العراقي، ط1، مطبعة جامعة الموصل الموصل، 1991 ، ص32.
14- رقم القرار (248)، موسعة أولى في 1987/3/31 ، منشور في الحجية القانونية لوسائل التقدم العلمي في الاثبات المدني، مصدر سابق، ص33.
15- Georges Michaelidès-Nouaros, La preuve de la paternité et le progrès de la science [article], Revue internationale de droit comparé Année 1957 9-1 p. 43.
16- Sofia Bull, Television and the Genetic Imaginary, Palgrave Macmillan, UK, 2019, p.120.
17- McClintock, J. Thomas, Forensic DNA analysis: a laboratory manual, CRC Press, 2008, p.97.
18- DNA Paternity Test, 30/3/2021
https://my.clevelandclinic.org/health/diagnostics/10119-dna-paternity-test.
19- Genetic Marker, 542021, https://www.genome.gov/genetics-glossary/Genetic- Marker.
20- SECTION 502,
21- SECTION 503a
22- Sworn declaration definition, 542021, https://www.lawinsider.com/dictionary/sworn- declaration.
23- 506 / a
24- 506
25-510
26-محكمة التمييز الاتحادية، رقم الحكم :: 2017/147.
27-MS v RS and BT (Paternity) [2020] EWFC 30, IN THE FAMILY COURT SITTING AT 1042021, 22/04/2020, ZC19P00940, No: Case MANCHESTER, https://www.bailii.org/ew/cases/EWFC/HCJ/2020/30.html.
28- Cour de cassation, civile, Chambre civile 1, 8 juillet 2020, 18-20.961, Publié au bulletin, https://www.legifrance.gouv.fr/juri/id/JURITEXT000042128048/ .
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)