حرارة مياه البحار والمحيطات
المؤلف:
د. سعدية عاكول الصالحي، د. عبد العباس فضيخ الغريري
المصدر:
البيئة والمياه
الجزء والصفحة:
ص 170 ـ 171
2025-12-22
642
اعتقد الباحثين حتى منتصف القرن التاسع عشر أن مصدر الحرارة لمياه البحر هو الحرارة المشعة من باطن الأرض، وظن البعض أن الحرارة ترتفع كلما زاد توغلها نحو الداخل للمياه العميق في الخيط، ولكن بفعل الدراسات الحديثة لتي أكدت على أن مصدر الحرارة ليس باطن الأرض لأن درجة الحرارة بالمسطحات المائية تنخفض بالتدريج كلما اتجهنا صوب الأعماق لذا عرف الباحثون مصدر الحرارة هو الإشعاع الشمسي وما يؤكد هذا اختلاف حرارة المياه السطحية من سطح مائي لأخر وفي المسطح الواحد يوميا وفصلي بسبب:
1ـ الموقع الجغرافي للمسطحات المائية ومدى بعدها عن الدائرة الاستوائية.
2 ـ مقدار زاوية سقوط أشعة الشمس فوق المسطحات المائية طول الفترة الزمنية التي تتعامد فيها هذه الأشعة على سطح الماء.
3- متوسط عدد ساعات شروق الشمس اليومية والفصلية والسنوية فوق المسطح المائي السائلة.
4- التغيرات في الأحوال المناخية فوق المسطحات المائية والتي تؤثر في درجة حرارة المياه السطحية ومنها تراكم السحب وكمية الأمطار الساقطة والرياح.
5- قدرة المياه على امتصاص الأشعة الشمسية ومدى استطاعتها على التغلغل في المياه الشبه سطحية.
6- أثر العوامل الثانوية الأخرى مثل التيارات البحرية والدومات المائية وحركة التقليب الرأسي للمياه وحركات المد والجزر.
وتعمل أضداد الأعاصير على تشكيل درجة حرارة سطح اليابس لأنها تعمل على تغير درجة حرارة المياه السطحية من ساعة إلى أخرى كما تعمل الرياح القوية الشديدة على مزج طبقات مختلفة من الهواء الملامس لسطح الماء ويؤثر هذا بدوره على تعديل حرارة المياه السطحية، لذا تختلف درجة حرارة المياه السطحية من مسطح إلى أخر، بل تختلف في نفس المسطح الواحد من فصل لآخر على مدار السنة ويكون المدى الحراري محدود بالنسبة للمسطحات الاستوائية التي تكون مرتفعة حرارتها طوال السنة والعروض الباردة تكون منخفضة طوال العام أيضا عكس العروض المدارية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية المياه
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة