يمكننا تعريف التقسيم الطباقي بأنه تنظيم منسق للطبقات والكتل الصخرية بشكل تعاقب طباقي اعتيادي أو تعاقب لوحدات طباقية وتُعرف الوحدة الطباقية بأنها طبقة أو مجموعة طبقات أو كتل صخرية متميزة عن بعضها البعض.
منذ عام 1930م والسنوات التي أعقبتها مباشرة انتبه علماء الطبقات إلى الفرق بين تقسيم العمود الجيولوجي إلى صخور على أساس موقعها في العمود الجيولوجي وبين حاجتهم الفعلية في الحقل إلى تحديد طبقات صخرية وامتداداتها وكان العاملون في حقل النفط من أوائل من شعروا بأهمية هذا التفريق وذلك لأن ما يحدد تواجد وهجرة النفط والغاز هو الطبقات الصخرية والعلاقات التركيبية بينها وليس معرفة موقعها ضمن التعاقب الزمني الجيولوجي والذي تكون فتراته طويلة جداً يصل بعضها إلى 70 مليون سنة.
ودفعت تلك الحاجة إلى استحداث تقسيم آخر للصخور هو تقسيمها على أساس صفاتها الصخرية لذا أصبح هناك تقسيمان للصخور الأول استناداً إلى موقعها في العمود الجيولوجي (الزمن) والثاني وحدات صخرية ملموسة يمكن ملاحظتها وتعقبها في الحقل وتحت السطح وبالإمكان وضعها على الخريطة على أساس من صفاتها الصخرية.
وساهم في عملية تثبيت هذين التقسمين للصخور مجموعة من الاختصاصيين في علم الطبقات في جامعة ستانفورد الأمريكية وكانت قمة تلك الجهود بحث نشره شنك ومولر (Shen & Miller) عام 1491م واقترحا فيه ضرورة تشخيص الأصناف التالية للوحدات الطباقية :
1 - تقسيم مبني على أساس الزمن الجيولوجي وعلاقة الصخور بذلك وهذا التقسيم يضم :
(أ) وحدات (Time Units) وهي أجزاء من الزمن الجيولوجي المستمر ومثالها الدهر (Era) العصر (Period)
(ب) وحدات طباقية - زمنية (Time Stratigraphic Unit) أو صخرية - زمنية (Time Rock Units) وهي مجموعة الصخور المترسبة خلال فترة زمنية محددة ومن أمثلتها النظام (Systems) السلسلة (Series).
2 - وحدات صخرية (Rock Units وهي تشمل مجموعة الصخور التي يمكن وضعها على الخريطة الجيولوجية وتتميز بصفات فيزيائية واضحة يمكن ملاحظتها في المكاشف الصخرية وتحت السطح ومن أمثلتها المجموعة (Group) التكوين (Formation) بذلك فقد ثبت مفهوم التقسيم الثنائي وحظي بقبول عام وبتطبيقه حلت العديد من المشاكل العملية.