أدلة المضاهاة الزمنية
المؤلف:
أ. د. فاروق صنع الله العمري
المصدر:
مبادئ علم الطبقات
الجزء والصفحة:
ص 137 ـ 139
2026-01-25
492
إن إحدى الوسائل البسيطة والواضحة جداً لتقدير العمر النسبي أو الموقع الطباقي الزمني للطبقات الصخرية توجد في العلاقات الطبيعية فالقانون التقليدي التعاقب الطبقات (Superposition of Strata) ينص على أن أي تعاقب للصخور غير متأثر بالحركات الأرضية، تكون الطبقات العليا أحدث من التي تقع إلى الأسفل منها هي لذا فالطبقات التي في الأسفل تكونت أولاً والتي في الأعلى تكونت آخراً، وحين تعقب سطح أية طبقة مستمرة إلى مسافات قريبة فإن ذلك السطح يعتبر ذا عمر واحد في جميع نقاطه وتبدأ المشكلة حينما تتعرض الطبقات إلى حركات أرضية تؤدي إلى انقلابها أو اندفاع للطبقات فوق غيرها (overthrust)، أو عندما تكون هناك فعالية بركانية تدفع بالحمم البركانية الحديثة لكي تخترق طبقات أقدم منها، أو إذا كانت هناك كتلة من الملح أو الجبس تندفع نحو طبقات أحدث منها عندئذ يتأثر الوضع الطبيعي للطبقات وتصبح بعض الصخور الأقدم عمراً في وضع أعلى من الصخور الأحدث عمراً.
إن من الصعوبات الكبيرة التي تواجه وضع الطبقات الصخرية استناداً إلى الصفات الصخرية عدم استمرارية المكشف الصخري (اختفاء الصخور تحت الأرض) أو عدم الاستمرار وذلك للتغيرات الجانبية، انقلاب الصخور، عدم توافق، انفلاق (Faulting) الصخور، اندفاعات الحمم الصهيرية.
حتى في هذه الحالات فإن بالإمكان إجراء المضاهاة بالاستناد إلى الصفات الفيزيائية للصخور أو القيام بتعقب الصخور وتحديد موقعها الدقيق في تعاقب طبقي أو باستعمال الوسيلتين.
إن هذه المضاهاة قد لا تكون مضاهاة زمنية دقيقة ولكنها قد تكون مساعدة في تحديد العمر النسبي وبصورة عامة فإن المضاهاة استناداً إلى صفات فيزيائية في معظم الأحيان محصورة في مناطق ضيقة.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة