النقصان في سجل الأحافير
المؤلف:
أ. د. فاروق صنع الله العمري
المصدر:
مبادئ علم الطبقات
الجزء والصفحة:
ص 271 ـ 272
2026-02-05
579
يقدر العلماء عدد الأنواع من الحيوانات التي تعيش في البحر بحوالي 1/6 من الحيوانات الموجودة في الطبيعة حالياً ومن هذه النسبة (أي 1/6 ) فإن نسبة الحيوانات التي تعيش فوق القاع الطيني الرملي ليست أكثر من 1/2 هذه النسبة أي (112) وهذه القيعان الطينية الرملية هي التي تمثل أكثرية الصخور ومن النسبة الأخيرة (أي (113) فإن نصفها لها هياكل التي تحوي على أحافير.
صلبة يمكن أن تحفظ كأحافير لذا فإن أقل من 5% من أنواع الحيوانات الحية هي المتوقع أن تحفظ كأحافير ويمكن أن تتوضح صورة النقصان الكبير في سجل الأحافير إذا علمنا أن عدد الأنواع الحالية من الحيوانات يقدر بمليون نوع فعدد الأنواع المتوقع أن تحفظ كأحافير سيكون حوالي 50,000 نوع فقط. لذا فإن خلو طبقة صخرية من الأحافير لا يعني بالضرورة أن الفترة التي تكونت فيها تلك الطبقات كانت خالية من الحياة.
إن الحياة على الأرض في الماضي لم تكن متباينة كما هي عليه الآن ولكن هناك القليل من الأسباب تجعلنا نعتقد بأن الحيوانات البحرية هي أكثر غنى أو أكثر تبايناً الآن مما كانت عليه في الأوردوفيشي مثلاً لأن هناك احتمالاً حفظ بعدم حفظ الحيوانات والنباتات القديمة بالتأكيد له معنى الأحياء كما أن عدم وجود بقايا الأحياء التي يمكن أن تحفظ في مكان ووجودها في مكان آخر هو فعدم الحفظ قد يكون دليلاً كأهمية حفظها في مكان آخر وزمان آخر مهم على عدم وجود هياكل صلبة أو بيئة ملائمة مثلاً لذا فإن أي تحليل للمجاميع يبنى على أساس أن الأدلة الحياتية غير كاملة ولذا فإن جهوداً أن تبذل لكي يستفاد من أي دليل آخر يتوفر في تلك المنطقة أما البحرية يجب على اليابسة فإن الأحافير التي توجد هناك أقل فائدة لأنها نادرة جداً، وهي بذلك لا تعطي معلومات كافية حول الظروف البيئية للأرض.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيومورفولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة