

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الآثار المترتبة على تغير الصفة للشخص المعنوي
المؤلف:
زينب محمد فالح
المصدر:
تغيير الصفة الإجرائية في الدعوى
الجزء والصفحة:
ص107-110
2026-02-19
17
على الرغم من اختلاف حالات تغير صفة الشخص الطبيعي عن الشخص المعنوي، إلا أن الأثار المترتبة على تغير صفة كل منهما متشابهة، فيقاس على حالة وفاة الشخص الطبيعي زوال الشخصية المعنوية أو الاعتبارية للشخص المعنوي، فانقضاء الشخص المعنوي في أ أثناء سير الخصومة يحدث خلافة في صفته كخصم في الدعوى، أي انتقال الحق في الدعوى إلى الخلف يقتصر على الحق الموضوعي وليس الإجرائي لان الحق الإجرائي يكون لممثل الشخص المعنوي وليس للشخص المعنوي نفسه ففاقد الشئ لا يعطيه، لكن تبعاً لهذا التغير من الطبيعي أن يتغير الشخص الطبيعي الذي يمثله (1) ، فيباشر الإجراءات شخص جديد باعتباره ممثل عن الشخص المعنوي الجديد.
كما يؤدي انقضاء الشخص المعنوي إلى قطع سير الخصومة في الدعوى المدنية (2)، لأن انقضاء الشخص المعنوي يعني انتهاء شخصيته وصلاحيته كمركز قانوني له حقوق وعليه التزامات، ويشترط لانقطاع الخصومة التي طرفها شخص معنوي أن يكون هذا الشخص قد انقضى بالفعل، أي إنه لم يعد له وجود قانوني، كما لو اندمجت شركة مع شركة أخرى قائمة أو مع شركات أخرى مكونين شركة جديدة، تزول الشخصية المعنوية للشركة المندمجة وتنتقل حقوقها والتزاماتها إلى الشركة الدامجة أو الشركة الناجمة عن الاندماج (3)، فالاندماج يقضي على الشركة المندمجة ويمحي شخصيتها المعنوية وذمتها المالية وتحل محلها الشركة الدامجة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات فتخلفها في ذلك خلافة عامة (4) ، ويتعين على المحكمة أن تقضي بانقطاع سير الخصومة للشركة المندمجة حتى تحل محلها في تملك الخصومة الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة، ومن ثم تختصم الشركة الدامجة وحدها بخصوص الحقوق والديون التي كانت للشركة المندمجة أو عليها، مع ذلك قد لا ينقطع سير الخصومة كأن ترفع مثلاً دعوى من شركة تضامنية للمطالبة بدين لها واثناء سير الدعوى اندمجت هذه الشركة كلياً مع شركة مساهمة ومع ذلك ظلت الإجراءات تسير باسم الشركة المندمجة دون الشركة الدامجة، وأثير نزاع حول انقطاع الخصومة بانقضاء الشركة من عدمه فأن على المحكمة البحث في الوقائع فأن تبين لها حضور جميع الشركاء لتمثيل الشركة في تلك الدعوى على غير أساس ان الشركة قد انقضت ولم يقيموا الدليل على إن هذا الدين المطالب به قد صفي فأن هذا التمثيل يكون صحيحاً ولا ينقطع سير الخصومة (5)، وكذلك الحال إذا مثلت الشركة الدامجة في الدعوى محل الشركة المندمجة فأن التمثيل يكون صحيحاً ولا ينقطع سير الخصومة فيها، كما لو اندمجت الشركة مع شركة اخرى اندماجاً كلياً واقتضت الدعوى تكاليف ونفقات وكلفت المحكمة بها الشركة المندمجة فدفعتها الشركة الدامجة، وكذلك إذا ما صدر الحكم الابتدائي على الشركة المندمجة وقامت الشركة الدامجة باستئناف الحكم، فكل هذه الإجراءات التي اتخذت والتكاليف التي دفعت في تواريخ تالية للاندماج الكلي تقطع بأن الذي اتخذها هي الشركة الدامجة، فلا يقبل منها الدفع بعد ذلك بانقطاع سير الدعوى بسبب الاندماج.
كما ينقطع سير الخصومة فيما لو كانت إحدى الجمعيات طرفاً في الدعوى واندمجت مع جمعية أخرى إذ تكتسب الجمعية الجديدة الشخصية المعنوية وتزول الشخصية المعنوية عن الجمعية المندمجة، وكذلك الحال لاندماج وتحالف الأحزاب السياسية فيما بينهما.
ومن الضروري التمييز هنا بين الظروف الحالات التي تطرأ على الشخص المعنوي ويستتبعها انقضاء الشخصية المعنوية وتصفيته وبين الحالات التي تؤدي إلى انقضاء الشخصية المعنوية دون أن يستتبع ذلك تصفيته ؟
هناك حالات تؤدي الى انقضاء الشخص المعنوي دون ان يستتبع هذه الانقضاء تصفية الشخص المعنوي نظراً لوجود شخص معنوي أخر يحل محله ويخلفه خلافة عامة في جميع ما له وما عليه من حقوق والتزامات كما في حالة اندماج الشركات او الجمعيات فيما بينها، فيسري على الشخص المعنوي ما سبق أن بيناه بشأن الشخص الطبيعي، على الرغم من أن المشرع لم ينص صراحة على ذلك لكن تقاس حالات انقضاء الشخص المعنوي على وفاة الشخص الطبيعي، أي إن الشخص الاعتباري الذي حل محل الذي انقضى يخلفه في مركزه الموضوعي ويخلفه بالتالي في مركزه في الخصومات القضائية التي كانت سارية عند انقضائه. أما تصفية الشركات وحل الجمعيات والأحزاب السياسية فلا يستتبع ذلك الإجراء خلافة لأي شخص معنوي أخر إنما تنقضي الشخصية المعنوية وتصفى، فلا تكون هناك خلافة في أية حقوق موضوعية ولن يكون بالتالي حديث عن خلافة في الخصومة، ولا ينقطع سير الخصومة لان ذلك لا يرتب سوى تغير في شخصية ممثل الشخص المعنوي في الخصومة ولا أثر لهذا التغير على سير إجراءات الخصومة لان الممثل ليس خصماً فيها إنما الخصم هو الشخص المعنوي نفسه (6)، أما الخصومات التي كانت قائمة وقت انقضاء الشخصية المعنوية فإنها تبقى سارية لحساب وعلى مسؤولية الشخص الاعتباري نفسه، وتدخل تلك الخصومات ضمن عمليات التصفية التي يخضع لها الشخص المعنوي(7).
وتعد خلافة الشخص المعنوي إستثناء من الأصل الذي يقتضي بانتقال حقوق السلف وأمواله إلى خلفه دون التزاماته، فالخلف العام للشخص المعنوي تنتقل لـــه حقـوق والتزامات سلفه على حد سواء (8).
ونحيل باقي الآثار المترتبة على تغير صفة الشخص المعنوي إلى ما تم الإشارة إليه في المطلب الأول من هذا الفصل وذلك للتشابه بين حالة وفاة الشخص وانقضاء الشخص المعنوي، على الرغم من إن القانون لم ينص على حالة تغير الشخص المعنوي لكن كما وأن بينا يقاس تغير صفة الشخص المعنوي على وفاة الشخص الطبيعي فيطبق على الشخص المعنوي ما يطبق على الشخص المعنوي من أحكام إلا ما كان ملازماً للشخص الطبيعي.
______________
1- قضت محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية الهياة التمييزية المدنية في قرارها المرقم 503/ت/ 2017 في 2017/8/9 ، والذي جاء فيه: لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية ولاشتماله على أسبابه قرر قبوله شكلاً وعند عطف النظر على القرار المميز وجد أنه غير صحيح ومخالف للقانون ذلك أن المصرف تحت الوصاية ولا يجوز التصرف بأمواله وموجوداته إلا من خلال الوصي عملاً بإحكام المادتين 7/61 و 2/69/ج من قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 ومما يقتضي عرض طلب الحجز على الوصي مراعاة لأحكام المادة 1/62 من القانون المذكور لذا قرر نقض القرار المميز وأعاده الإضبارة التنفيذية لجهتها لأتباع ما تقدم.... (غير منشور)
2- د. علي بركات الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النهضة العربية 2016، ص 808.
3- ينظر: المادة (151 ، 152 ) شركات عراقي، والمادة (34 ثانياً ) شركات عامة عراقي.
4- ضياء توفيق رديني اندماج الشركات التجارية دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، الجامعة الاسلامية كلية الحقوق، 2020، ص23.
5- د. عبد الحميد الشواربي، التعليق الموضوعي على قانون المرافعات/عوارض الخصومة، ج5، منشأة المعارف الاسكندرية، 2004 ، ص81
6- د. احمد مليجي، ركود الخصومة المدنية، دار النهضة العربية، القاهرة، 199، ص90.
7- د. عيد محمد القصاص ، الخلافة في الصفة الاجرائية في المواد المدنية والتجارية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1996 ، ص42.
8- د. حيدر علي مزهر، نطاق الخلافة العامة، مجلة القانون للبحوث القانونية، العدد 16، 2018، س 75
الاكثر قراءة في قانون الشركات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)