اهتمت الدراسات الجغرافية الحديثة بالتجارة الدولية، وذلك لارتباطها بالعوامل المتبادلة بين الإنسان ودرجة تقدمه، وسيطرته من جهة، والوسط الجغرافي من جهة ثانية، مما ينعكس مباشرة على حركة المبادلات التجارية الدولية.
كما تهتم جغرافية التجارة بدراسة الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بمناطق الإنتاج والتوزيع والاستهلاك بين دول العالم والكتل الاقتصادية العالمية، مــن خلال تحليل تيارات المبادلات التجارية المتمثلة بالصادرات والواردات المنظورة، وفي انتقال الأفراد ورؤوس الأموال والاستثمارات العالمية. وانطلاقاً من ذلك يستطيع الجغرافي الجمع بين عناصر المكان المختلفة ودراسة العلاقات المكانية لظاهرة التجارة الدولية بين المناطق المصدرة والمستهلكة، بناء علــى إدراكه وفهمه وتحليله للبيئات الطبيعية المختلفة، وعلى معرفته بحجم السكان وتوزعهم الجغرافي، وتكوينهم الاقتصادي والاجتماعي. وكذلك على ربطه العلاقات السياسية والاقتصادية وتأثيرها في التجارة الدولية.
تتمثل أهمية التجارة الخارجية في أنها:
1ـ تربط بين الدول والمجتمعات، مما يسهل تصريف فائض الإنتاج عن السوق المحلية.
2 - تكشف عن قدرة الدولة الإنتاجية ومدى قدرتها على المنافسة في السوق الدولية.
3 - تكشف عن القوة الشرائية لدى السكان ومستويات الدخل الفردي والقومي لهم.
4ـ تكشف عن رصيد الدولة من العملات الأجنبية، وتأثير ذلك على الميزان التجاري الخارجي.
5- تعمل التجارة الخارجية على نقل التكنولوجيا، والمعلومات العلمية المتقدمة المفيدة للاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية الشاملة.
6- تعمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب مما يؤدي إلى استقرار السوق الداخلية والمحافظة على مستويات الأسعار.
7- كما تسهم في إقامة العلاقات الودية والصداقة مع الدول المتعامل معها تجارياً.
8- وبالتالي تؤدي إلى زيادة الدخل القومي اعتمادا على التخصص الإنتاجي والتقسيم الدولي للعمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - عبد الرؤوف رهبان جغرافية التجارة الدولية جامعة دمشق، 2004، ص 11.