الاحتياجات البيئية للذرة البيضاء
1- الاحتياجات الحرارية :
الذرة البيضاء من المحاصيل المحبة للحرارة والمتحملة للجفاف الشديد ، تتحمل نباتاتها جيداً الحرارة العالية وانخفاض الرطوبة الأرضية والرطوبة الجوية .
تنبت الحبوب على درجة حرارة 10-12 م وتموت البادرات إذا انخفضت درجة الحرارة إلى 2-2.5 م تحت الصفر ، حتى ولو لفترة قصيرة ، درجة الحرارة المثلى للإنبات 30-35 م ودرجة الحرارة الدنيا للإزهار 14-15 م وللنضج 10-12 م .
يؤدي انخفاض الحرارة إلى زيادة فترة النمو كثيراً . إذ تبلغ الفترة من الزراعة وحتى التلقيح في درجة 15 م نحو ضعف الفترة اللازمة في درجة حرارة 30 م.
يبلغ مجموع درجات الحرارة الفعالة خلال مرحلة النمو 2250-2500 م.
تظهر البادرات في الأصناف متوسطة النضج في المناطق الجافة بعد الزراعة بـ10-15 يوماً .
يبدأ الإشطاء بعد 25-30 يوماً ويستمر 10-15 يوماً، وتستمر فترة تشكل القصبة 40-45 يوماً وتظهر النورات بعد 65-55 يوماً من الإنبات ، ويتم الإزهار بعد 5-6 أيام من ظهور النورات .
وعموماً تتراوح فترة النمو للأصناف المبكرة من 90-110 أيام وللأصناف متوسطة النضج من 125-115 يوماً وللأصناف المتأخرة من 130-145 يوماً .
2- الاحتياجات المائية :
تستطيع نباتات الذرة البيضاء النمو في ظروف عدم كفاية الرطوبة لأنها تملك مجموعاً جذرياً كثيفاً ومتشعباً ومتعمقاً في التربة ومنتشراً أفقياً .
وتتعمق الجذور في مرحلة الإنبات التام حتى 21-23 سم ، وفي مرحلة تشكل القصبة حتى 92-94 سم ، وفي طور النضج التام حتى 240 سم وتنتشر جذور النبات الواحد أفقياً حتى 130-135سم مشكلة شبكة كثيفة من الجذور والأوبار الماصة في كل سنتيمتر من التربة .
ويبلغ المتوسط اليومي لنمو الجذور في مراحل النمو الأولى للنبات 1.9-2.1 سم ، في حين يكون نمو المجموع الخضري بطيئاً حتى مرحلة تشكل القصبة .
ويوضح الجدول التالي توزع المجموع الجذري للذرة البيضاء في طبقات التربة المختلفة وانتشارها .
جدول يبين كتلة المجموع الجذري للذرة البيضاء في طبقات التربة ، في مرحلة تشكل النورات الزهرية .

يتضح من الجدول أعلاه أن 70.6 % من كتلة المجموع الجذري تتوضع في الطبقة السطحية للتربة من 300 سم ، وفي الوقت نفسه هناك جذور تتعمق حتى 100-200 سم وتشكل نسبة 6.4 % من الكتلة الكلية .
كما يتبين أن وزن المجموع الجذري لنباتات الذرة البيضاء في الهكتار الواحد والمحسوب على أساس الوزن الجاف الهوائي يبلغ 4415 كغ .
وتستطيع نباتات الذرة البيضاء امتصاص الرطوبة التي تكون غير متاحة للمحاصيل الحقلية الأخرى ، بفضل مجموعها الجذري الكبير ذي سطح الامتصاص الواسع . ونظراً لامتلاك الذرة البيضاء لمجموع جذري كثيف ومتعمق فإنها تستطيع أن تتحمل انحباس المطر و لفترة طويلة ، ويحصل النبات على الإمداد المائي من الجذور المتوضعة في طبقات التربة العميقة ، ويزيد مقاومتها لدرجات الحرارة المرتفعة ، ويعاود النبات نشاطه عند توافر الحرارة والرطوبة . معامل النتح 150-200 .
تتحمل نباتات الذرة البيضاء الجفاف أكثر من نباتات الذرة الصفراء بسبب :
1. امتلاكها مجموعاً جذرياً قوياً ومتعمقاً وكثير التفرع .
2. طبيعة الأوراق والتفافها على نفسها بسرعة أكبر من أوراق الذرة الصفراء بالإضافة لوجود طبقة شمعية سميكة على الأوراق .
3. قلة المساحة الورقية حيث يعادل مجموعها الخضري ، نصف المجموع الخضري للذرة الصفراء .
4. ثغور الأوراق ، أقل حجماً ، وأكثر عدداً من الذرة الصفراء ، ما يسمح بتحكم أفضل بالتبادلات الغازية .
5. انخفاض النتح بسبب العوامل السابقة .
6. تنمو النباتات ببطء في بداية فترة حياتها .
7. يبقى النبات في حالة سكون ، إذا تعرض لجفاف شديد ، لفترة طويلة ، ثم يعاود نشاطه ، عند توافر الرطوبة ، دون أن يحدث له ضرر . لذلك فإنه يمكن زراعة الذرة البيضاء في مناطق الاستقرار الثانية (300-400 مم / سنة ) . وتعطي إنتاجية عالية في ظروف الزراعة المروية . وأكثر ما يتطلبه النبات للماء في مرحلة تشكل النورات وبداية تشكل الحبوب ، ويؤدي الإجهاد المائي في هذه المرحلة إلى انخفاض عدد النورات ووزنها ودليل الحصاد .
3- الاحتياجات الضوئية :
الذرة البيضاء من نباتات النهار القصير ، وتنمو جيداً في ظروف الإضاءة الشديدة ، إذ يؤدي قصر النهار إلى سرعة تهيئة النبات للإزهار . وتختلف أصناف الذرة البيضاء في درجة استجابتها لطول الفترة الضوئية .
4- التربة المناسبة Soil :
تعد الذرة البيضاء من المحاصيل المجهدة للتربة بسبب كبر مجموعها الجذري وانتشاره في التربة بدرجة كبيرة بالإضافة إلى مكوثها فترة غير قصيرة في التربة ، الأمر الذي يؤدي إلى امتصاصها كمياتٍ كبيرة من المواد الغذائية والرطوبة .
تنجح زراعة الذرة البيضاء في مختلف أنواع الأراضي، فهي غير متطلبة للأراضي الخصبة كثيراً ، =pH 8.5-5.5 وتنمو في الأراضي الرملية الخفيفة وفي الأراضي الثقيلة وتتحمل الملوحة . غير أنها تحتاج إلى الأراضي النظيفة من الأعشاب بسبب بطء نموها في بداية حياتها.