الاحتياجات البيئية للذرة الصفراء
تنمو الذرة الصفراء في ظروف بيئية متباينة وفي مجال واسع من الظروف المناخية بين خط عرض 58 شمالاً في كندا وتمتد جنوباً عبر المناطقة الاستوائية ثم المعتدلة الجنوبية حتى خط عرض 45 جنوباً . وتنمو الذرة في مناطق تقع في مستوى سطح البحر وحتى ارتفاع 3000 م من سطح البحر في كينيا . ولهذه الأسباب تنتشر زراعتها في مختلف المناطق .
1- الاحتياجات الحرارية :
الذرة الصفراء نبات محب للدفء فهو من محاصيل الجو الدافئ وليس الحار ، تنتش حبوبه عند درجة حرارة 8 - 10 م وتظهر البادرات عند درجة لا تقل عن 10 - 12 م وتحدد درجة الحرارة طول الفترة الزمنية الفاصلة بين الزراعة وظهور البادرات فوق سطح التربة .
تتجمد الأوراق عند انخفاض الحرارة حتى - 1.5 ، -2 م وتنخفض كثيراً القيمة العلفية للمجموع الخضري وتسيء إلى مواصفاته ، غير أن هذه الدرجة من الحرارة غير خطرة في مرحلة النضج الشمعي .
ويكون النبات أكثر تطلباً للدفء في مرحلة تشكل النورة المذكرة ، ودرجة الحرارة المثلى للنمو في هذه المرحلة 20 - 23 م ويؤدي انخفاض درجة الحرارة إلى دون 12 م إلى توقف نمو النبات واصفراره وازدياد مقاومته للأمراض .
وتبدي ارتفاع درجة الحرارة في مرحلة الإزهار إلى أكثر من 30 م تأثيراً سلبياً في عملية الإخصاب وبالتالي ينقص المحصول .
ويبلغ مجموع درجات الحرارة الفعالة ( الأعلى من 10 م ) للأصناف مبكرة النضج 1800 – 2000 م وللأصناف متوسطة ومتأخرة النضج 2300 - 2600 م .
2- الاحتياجات الرطوبية :
الذرة الصفراء من المحاصيل المتحملة للجفاف وخاصة في مراحل نموها الأولى أي قبل تشكل الأعضاء التكاثرية ، غير أن الأوراق والسوق الفتية تحوي على 90 % ماء أو أكثر في حين أن محتواها من الماء في النصف الثاني من دورة حياة النبات ينخفض كثيراً إذ لا يتجاوز 40 – 60 % في مرحلة النضج .
وهذا ما يجعل الاحتياجات المائية للنبات من التربة كبيرة والتي يجب أن تؤمن عن طريق الري.
يتطلب تشكيل وحدة من المادة الجافة كمية من الماء أقل بكثير من القمح والشوفان والشعير .
ومعامل النتح 230 - 370 غير أن المتطلبات المائية للذرة الصفراء ليست أقل من المتطلبات المائية للمحاصيل النجيلية المذكورة أعلاه .
تستطيع نباتات الذرة الصفراء الاستفادة من الرطوبة الموجودة في طبقات التربة العميقة بفضل تعمق جذورها في التربة .
تختلف متطلبات الذرة من الماء حسب مرحلة النمو وتحتاج الحبوب 40 - 45 % من وزنها الجاف ماء كي تنتبج وتنتش .
متطلبات الذرة من الماء غير عالية بدءاً من ظهور البادرات وحتى تشكل القصبة وبعد ذلك تزداد متطلباتها من الماء مع تقدمها بالعمر وتصل إلى المتطلبات العظمى في الفترة التي تبدأ قبل 10 أيام من تشكل الأعضاء التكاثرية وحتى 20 يوماً من تشكلها .
ويؤدي نقص الماء في هذه المرحلة والتي تعد المرحلة الحرجة بالنسبة للماء إلى خفض النشاط التمثيلي للنبات وخلل في الإخصاب وتشكل الحبوب وبالنتيجة فقد كبير في المحصول .
ومن المراحل الحرجة في حياة النبات بالنسبة للماء مرحلة امتلاء الحبوب .
وبعد طور النضج اللبني تنخفض الاحتياجات المائية للنبات بسبب التقدم بالعمر وضعف النشاط التمثيلي ويساعد نقص الماء في هذه المرحلة على انتقال المواد الغذائية والماء من الجذور والأوراق والسوق وأغلفة الكوز إلى الحبوب .
تعد نسبة الرطوبة الأرضية المناسبة للذرة الصفراء 70 - 80% من السعة الحقلية ويكون تأثير انخفاض الرطوبة الجوية في الذرة الصفراء أقل من بقية المحاصيل النجيلية بسبب انخفاض معامل النتح وقدرة الأوراق على الاستفادة من بخار الماء الموجود في الجو أكثر من غيرها من المحاصيل الأخرى .
3- الاحتياجات الضوئية :
الذرة الصفراء من نباتات النهار القصير إذ تنمو جيداً عند طول النهار 12 – 14 ساعة ، فإذا طال النهار عن ذلك طالت فترة نمو النبات وإذا قصر عن ذلك فإن دورة حياة النبات تقصر ويتجه النبات بسرعة نحو النضج .
تساعد أيضا الإضاءة الجيدة وخاصة في المراحل الأولى لنمو النبات على النمو والتطور الجيد له .
وتؤدي الزراعة الكثيفة للنباتات وانتشار الأعشاب إلى نقص كبير في مساحة المسطح الورقي وتأخر حلول المراحل الحياتية للنبات ، وتضعف من قدرة النبات على امتصاص العناصر المعدنية وبالنتيجة تؤدي إلى نقص بالإنتاجية .
4- التربة المناسبة Soil :
تتطلب الذرة الصفراء تربة خصبة جيدة الصرف غنية بالمواد العضوية ولها قدرة على الاحتفاظ بالماء جيداً . تنجح في الأراضي الطينية ويعد النمو القوي للذرة مقياسا لخصوبة التربة وتنمو الذرة في مدى درجة حموضة من 5.5 - 8 ويتأثر المحصول عكسيا بحموضة التربة عندما تقل عن الخمسة ، والذرة أكثر تحملاً للحموضة من الشعير وأقل تحملاً من الدخن وتتماثل مع القمح . لا تصلح زراعتها في الأراضي المالحة والقلوية والغدقة .