0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الصدق في الفن

المؤلف:  د. فائق مصطفى، د. عبد الرضا علي

المصدر:  في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات

الجزء والصفحة:  ص:20

2026-02-25

466

+

-

20

الصدق في الفن:

إنّ النقد الحديث يرفض نظرية (التقليد) أو (المحاكاة) في الفن. لان المهم في الفن هو تلك الرغبة العارمة عند الفنان في خلق عالم متسق من الصور الحيوية. لا مجرد الاقتصار على تسجيل المظاهر الحية أو التعبير عن الحقائق الموضوعية. حتى قال بيكاسو إننا لنعرف جميعا ان الفن ليس هو الحقيقة وانما هو كذبة تجعلنا ندرك الحقيقة أو على الاقل تلك الحقيقة التي كتب لنا ان نفهمها (1). أن وظيفة الفنان ليست تسجيل الواقع الموضوعي بل تصوير انفعاله واحساسه تجاه هذا الواقع من اجل ذلك لا يتمثل صدق الفن في مطابقته للواقع ومحاكاته محاكاة حرفية لان مثل هذا الصدق يكون مطلوبا في العلم وذلك لان العلم تسجيل دقيق وموضوعي لظواهر الوجود وحقائقه. ان الصدق في الفن يعني صدق الفنان واخلاصه في التعبير عن مشاعره وعواطفه وآرائه. انه يعني ان يصدق الفنان في التعبير عن عاطفته التي أحسها فعلا واعلان عقيدته التي اعتقدها. كما يعني ان يخلص الاديب لعاطفته وتجربته الانفعالية يصورهما كما ألما به فعلا.

والصدق ليس هو النقل الحرفي للواقع المادي. بل هو التعبير عن حقيقة الانفعال الذي ينفعل به الانسان امام هذا الواقع في تجربته الحيوية لان الفن هو الحقيقة الانسانية مصورة خلال نفسية الفنان. ولعل الصدق بهذا المعنى يكون من اهم ما نتطلبه في الفن ليكون فنا جادا ومقبولا. لكنه ليس الشرط الوحيد في ذلك.

 لان هناك شروطا اخرى لا تقل اهمية عن هذا الشرط. اهمها أن يكون الفن مفيدا للإنسانية عاملا على رقي الحياة وكمالها. داعيا إلى الفضائل والمثل السامية.

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) زكريا ابراهيم مشكلة الفن ص 63

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد