

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
حالة إعادة المحاكمة في القضاء الإداري المبنية على شهادة الزور
المؤلف:
حسن صالح مهدي
المصدر:
إعادة المحاكمة في القضاء الإداري العراقي
الجزء والصفحة:
ص 120-123
2026-02-25
17
الإثبات بشهادة الشهود من طرق الإثبات المحددة قانوناً، فيجوز لكل خصم أن يطلب الإثبات بشهادة الشهود، ويجوز للمحكمة أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود إذا رأت في ذلك فائدة في إظهار الحقيقة (1) ، والأصل أنه يجب على الشاهد أن يلتزم قول الصدق والأمانة أثناء تأدية شهادته وبعد أدائه لليمين، إلا أنه غالباً ما تتداخل عوامل كثيرة تؤثر على الشاهد، فيدلي بخلاف الحقيقة لرهبة أو خشية من نفوذ من استدعاه من الخصوم، وأما مقابل مغنماً يحصل عليه متواطئاً في ذلك مع الخصم ، وإذا كان المشرع قد خول القاضي سلطة مطلقة في أن يأخذ بشهادة معينة أو يرفضها، أو يأخذ ببعض ما جاء فيها وفقاً لما يطمئن إليه ويقتنع به إلا أنه قد تنطلي عليه شهادة كاذبة فيصدر حكمه مؤسساً قضاءه عليها، في مثل هذه الحالة يجوز الطعن في الحكم بإعادة المحاكمة إذا توافرت كافة الشروط اللازمة لهذا السبب (2).
وقد نظم المشرع العراقي هذا السبب عندما نص على أنه "يجوز الطعن بطريق إعادة المحاكمة في الأحكام الصادرة... إذا وجد سبب من الأسباب الآتية: ...إذا كان قد بُني على شهادة شاهد وحكم عليه بشهادة الزور (3). وأيضاً نص على أنه يجوز طلب إعادة المحاكمة في الدعاوى التي صدر فيها حكم بات بعقوبة أو تدبير في جناية أو جنحة في الأحوال الآتية: ... إذا حكم على شخص استناداً إلى شهادة شاهد أو رأي خبير أو سند ثم صدر حكم بات على الشاهد أو الخبير بعقوبة شهادة الزور عن هذه الشهادة أو الرأي أو صدر حكم بات بتزوير السند"(4). ومما هو جدير بالملاحظة أن المشرع استلزم بالنسبة لهذا السبب ثبوت تزوير الشهادة بحكم القضاء، ولم يذكر إقرار الشاهد بتزوير الشهادة كوسيلة لإثبات التزوير كما فعل بالنسبة لإثبات تزوير الورقة أو المستند أو رأي الخبير المزيف التي يبنى عليها الحكم، وهذه التفرقة غير مفهومة، فالفكرة التي يقوم عليها الطعن بالنسبة للسببين واحدة ألا وهي بناء الحكم على دليل مزور، وليس لاختلاف وسيلة إثبات التزوير بالنسبة لكل من الدليلين مقتض.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد أنه في فرنسا لم يتطرق لهذا السبب لجعله ضمن الحالات التي تجيز الطعن بإعادة المحاكمة في مدونة القضاء الإداري، وكذلك المشرع الجزائري في قانون الإجراءات المدنية والإدارية وعليه يشترط لقبول الطعن بناء على هذا السبب توافر شروط التالية:
أولاً- إن يكون الحكم قد بني على شهادة الزور:
ويجب أن يكون لشهادة الزور أثر حاسم وكلي على الحكم الصادر بمعنى أنه يجب أن تكون هناك علاقة سببية وثيقة بين شهادة الزور والحكم الصادر بناء عليها، بحيث لو لم تكن هذه الشهادة ما كان الحكم ليصدر بالمعنى وبالمضمون الذي صدر به(5)، أما إذا كان الحكم قد استند إلى هذه الشهادة المزورة ضمن شهادات أخرى وكان من الممكن أن يقوم الحكم على ما تبقى من الشهادات بعد استبعاد الشهادة التي ثبت تزويرها، فإن تزوير هذه الشهادة لا يقبل في هذه الحالة كسبب للطعن بطريق إعادة المحاكمة في الحكم، وهذه مسألة متروكة لتقدير المحكمة (6).
ولا تتحقق جريمة شهادة الزور وبالتالي صدور الحكم استناداً إليها، إلا إذا أصر الشاهد على أقواله الكاذبة حتى انتهاء المرافعة وعلى هذا إذا حضر الشاهد أمام المحكمة وأدى اليمين ثم سألته المحكمة فأدلى بشهادته، وبان للمحكمة أنه يشهد على غير الحقيقة والواقع، ووجهت له تهمة شهادة الزور وقضت عليه بالإدانة قبل أقفال باب المرافعة في الدعوى الأصلية التي أديت فيها تلك الشهادة، وهنا لا يستطع الخصم الخاسر في الدعوى الاستناد إلى الشهادة الزور لان المحكمة لم تؤسس حكمها عليها ولم تأخذ بها (7).
ثانياً - أن يثبت تزوير الشهادة بحكم نهائي من القضاء :
والمعيار الجوهري لانطباق هذه الحالة للطعن بإعادة المحاكمة في الحكم الصادر يتمثل في ثبوت واقعة شهادة الزور، بمعنى يجب أن تكون ثابتة ثبوتاً يقينياً قاطعاً، من خلال حكم قضائي أثبت شهادة الزور، وعلى ذلك، فإن مجرد الادعاء بصدور الحكم استناداً إلى شهادة الزور لا يكفي بذاته لوصم الحكم الصادر بناءً عليها ما لم يصدر حكم قضائي بذلك، فالطريق الوحيد لإثبات شهادة الزور هو بصدور حكم من المحكمة يدين الشاهد بشهادة الزور (8). وكل ما سبق ذكره في السابق بصدد الحكم بتزوير الأوراق والمستندات ورأي الخبير المزيف يصدق هنا أيضا.
ثالثاً- أن تثبت شهادة الزور بحكم من القضاء بعد صدور الحكم المراد الطعن فيه وقبل رفع الطعن بإعادة المحاكمة:
ومعنى ذلك أنه يجب أن يثبت شهادة الزور بعد صدور الحكم المراد الطعن فيه بإعادة المحاكمة لا قبله، فإذا ما كانت الشهادة قد ثبت زورها قبل صدور الحكم فمعنى ذلك أن المحكمة التي تنظر الدعوى أمامها سوف تستبعد هذه الشهادة وتنزل العقاب بالشاهد زوراً وحتى إذا فرض جدلاً وبني الحكم على الشهادة الزور التي انكشف زورها قبل صدوره، فهنا يمكن الطعن على مثل هذا الحكم بالتمييز ويجب أن يكون بيد الطاعن بطريق إعادة المحاكمة قبل رفعه الدليل الحاضر على ثبوت شهادة الزور، ولا يجوز إن يتخذ من سبيل الطعن بإعادة المحاكمة وسيلة لكشف شهادة الزور ، لان طريق الطعن بإعادة المحاكمة لم يشرع لهذا الغرض (9).
ومما تجدر الإشارة إليها هنا لم نعثر على حكم يتناول حكم هذه الحالة من حالات عادة المحاكمة في القضاء الإداري العراقي.
وبعد إن بينا حالات إعادة المحاكمة التي تتفق وطبيعة الدعوى الإدارية يرى الباحث أن اتجاه المشرع العراقي بتوسيع حالات إعادة المحاكمة كان أفضل من اتجاه دول المقارنة اللذان اتجاها إلى تضييق حالات إعادة المحاكمة، لأنه وكما تبين إن إعادة المحاكمة تستند على مبررات العدالة وإظهار الحقيقية الواقعية لذلك كان الأولى بهما التوسعة في حالاتها.
_____________
1- المواد (81) من قانون الإثبات العراقي رقم (107) لسنة 1979 المعدل.
2- د. سنية احمد يوسف: غش الخصوم كسبب للطعن بالتماس إعادة النظر، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2002، ص35.
3- الفقرة (3) من المادة (196) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
4- الفقرة (3) من المادة (270) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل.
5- فؤاد احمد عامر : موسوعة الطعون في إحكام مجلة الدولة، المجلد الثاني، الطبعة الأولى، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة 2006-2007، ص 744
6- د مفلح عواد القضاة أصول المحاكمات المدنية والتنظيم القضائي، الطبعة الأولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص 340
7- محمد احمد عابدين: التماس إعادة النظر في المواد المدنية والتجارية دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، من دون سنة طبع ، ص 59
8- د. رجب محمود طاجن الطعن بطريق التماس إعادة النظر في إحكام القضاء الإداري (دراسة مقارنة )، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية القاهرة، 2012 ، ص 158
9- د. محمد العال السناري : مجلس الدولة والرقابة القضائية على إعمال الإدارة في جمهورية مصر العربية (دراسة مقارنة)، من دون مكان نشر من دون سنة ،نشر ص 633. كذلك د. عبد الله طلبة: القانون الإداري الرقابة القضائية على إعمال الإدارة، منشورات جامعة حلب، كلية الحقوق، من دون سنة نشر، ص 418.
الاكثر قراءة في قانون المرافعات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)