قال في «إعلام الوري»: هذا الخبر تلقّته الامّة الإسلاميّة بالقبول؛ ورواه الشيعيّ والناصبيّ. وأجمعت الامّة على قبوله على اختلافها في النحل وتباينها في المذاهب[1].
ولمّا تمّت التعبئة العامّة، وكان عليهم أن يقطعوا تلك المسافة الطويلة في الفيافي القاحلة والجوّ الحارّ. عرض بعض المنافقين الأثرياء مساعداتهم الماليّة للجيش الإسلاميّ. وفعلوا ذلك ليراهم الناس، ويصل خبر إنفاقهم إلى رسول الله؛ وهكذا أرادوا عدم التحرّك، والمحافظة على أرواحهم من القتل. ونزلت هذه الآيات فيهم: قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ، وما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وهُمْ كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إِلَّا وهُمْ كارِهُونَ ، فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ[2].
«يا أيّها النبيّ قل للمنافقين سواء أنفقتم رغبة أم قسراً (و أنفقتم على الجيش والحرب ودعاياتكم الكاذبة) فلن يقبل منكم ذلك أبداً لأنّكم قوم فاسقون (و إنفاقكم من منطلق الرياء!).
ولا مانع من قبول نفقاتهم إلّا أنّهم كفروا بالله ورسوله ولا يأتون الصلاة إلّا وهم كسالى غير راغبين. ولا ينفقون إلّا وهم كارهون أيضاً[3].
فيا أيّها النبيّ لا يعجبك وفور أموالهم وكثرة أولادهم! إنّما يريد الله أن يعذّبهم بها (و يبعدهم عن ساحة قربه) في الحياة الدنيا، وتزهق أنفسهم وهم كافرون».
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وما هُمْ مِنْكُمْ ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ، لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وهُمْ يَجْمَحُونَ[4].
«إنّ المنافقين (من أجل أن يخفوا نفاقهم) يقسمون بالله أنّهم منكم وما هم منكم لكنّهم يخافون من عظمة الإسلام وشوكته.
لو وجد هؤلاء ملجاً أو مغارات أو مدّخلًا (و علموا أنّهم يعيشون فيه مطمئنين وآمنين من نفوذ كلمة المسلمين والقرآن ورسول الله) لتوجّهوا إليه، ورفعوا العقبات من طريقهم بسرعة، ولتحمّلوا المشقّات، وقاوموا بشدّة حتّى يهربوا من الساحة.
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ[5].
«وإذا انزلت سورة تدعوهم إلى الإيمان بالله ورسوله استأذنك الأثرياء المتمكّنون من المنافقين أن لا يخرجوا معك. وقالوا لك: دعنا مع النساء والقاعدين بالمدينة (و لا يخرجوا مع المقاتلين لقتال العدوّ والدفاع عن حريم الدين والناموس والشرف) وطبع على قلوبهم فهم لا يفهمون ولا يدركون».
إن المنافقين الذين استأذنوا رسول الله بالقعود هم عَبْدُ اللهِ بْنُ أبي بن سَلُول، وجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وأصحابهم ونظائرهم.
قال الواقديّ: جاء ناس من المنافقين يسأذنون رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من غير علّة وعيب، أو فقر ومسكنة فأذن لهم؛ وكان المنافقون الذين استأذنوا بضعة وثمانين[6]. لكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[7].
وقال الواقديّ: وجاء المعذّرون من الأعراب فاعتذروا إليه، فلم يعذرهم الله عزّ وجلّ. هم نفر من بني غِفَار منهم خُفَافُ بْنُ إيمَاء بْنُ رَحْضَة. وكانوا اثنان وثمانون رجلًا[8].
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ[9].
«وجاء جماعة من الأعراب يعتذرون من الحرب، ويعرضون أعذارهم الحقيقيّة، أو جماعة لم يكن لهم عذر ثابت كما أنّهم لم يعرضوا عذراً مشروعاً مقبولًا، من أجل أن يؤذن لهم بعدم التحرّك. والذين كذبوا الله ورسوله، قعدوا عن الخروج والقتال. سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم».
قال الشيخ الطبرسيّ في تفسير هذه الآية الكريمة: ... أن يكون المراد المعتذرون كان لهم عذر أو لم يكن. وإنّما ادغمت التاء في الذال لقرب مخرجهما. أو أنّه أراد المقصّرون من التعذير فالمعذّر المقصّر الذي يريك أنّه معذور ولا عذر له. ففي الآية ثلاثة احتمالات:
الأوّل: المقصّرون الذين يعتذرون وليس لهم عذر عن أكثر المفسّرين.
الثاني: المعتذرون الذين لهم عذر. وهم نفر من بني غفار عن ابن عبّاس؛ قال: ويدّل عليه قوله: وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ. فعطف الكاذبين عليهم. فدلّ ذلك على أنّ الأوّلين في اعتذارهم صادقون.
الثالث: وقيل: معناه الذين يتصوّرون بصورة أهل العذر وليسوا كذلك[10].
بَيدَ أنّ الاستاذ العلّامة الطباطبائيّ عدّ الاحتمال الثاني منجّزاً وقال: الظاهر أنّ المراد بالمعذّرين هم أهل العذر كالذي لا يجد نفقة ولا سلاحاً بدليل قوله: وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا الآية. والسياق يدلّ على أنّ في الكلام قياساً لإحدى الطائفتين إلى الاخرى، ليظهر به لؤم المنافقين وخسّتهم وفساد قلوبهم وشقاء نفوسهم، حيث إنّ فريضة الجهاد الدينيّة والنصرة للّه ورسوله هيّج لذلك المعذّرين من الأعراب وجاءوا إلى النبيّ يستأذنونه؛ ولم يؤثّر في هؤلاء الكاذبين شيئاً[11].
فلهذا نزلت الآيات الآتية لبيان عدم معصية الضعفاء والمرضى وغير المتمكّنين ماليّاً، إذا كانوا مؤمنين وساروا على نهج رسول الله: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى ولا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، ولا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ[12].
جاء في التفاسير والتواريخ أنّ هؤلاء الأشخاص الذين بكوا لعدم تمكّنهم من السفر كانوا سبعة سُمّوا البكّائين. والروايات في أسمائهم مختلفة اختلافاً كبيراً[13].
قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره: جاء البكّاءون إلى رسول الله وهم
سبعة: مِنْ بَنِي عَمْرِ بْنِ عَوْفٍ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، قد شهدوا بدراً لا اختلاف فيه؛ ومن بَنِي واقِف هَرَمِيّ بْنُ عُمَيْر؛ ومن بَنِي جَارِيَة عَلِيّةُ بْنُ يَزِيد، وهو الذي تصدَّق بعَرضه[14]. وذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر بصدقة؛ فجعل الناس يأتون بها. فجاء عَلِيَّة، فقال: يا رسول الله! والله ما عندي ما أتصدّق به، وقد جعلت عَرضي حلًّا. فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: قد قبل الله صدقتك.
ومن بَنِي مَازِن أبُو لَيْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن كَعْب؛ ومن بَنِي سَلِمَة عَمْرُو بْنُ عَتَمَة؛ ومن بَنِي زُرَيْق سَلِمَةُ بْنُ صَخْر؛ ومن بَنِي سُلَيْم عِرْبَاضُ بْنُ سَارَيَة السلميّ. هؤلاء جاءوا إلى رسول الله يبكون فقالوا: يا رسول الله! ليس بنا قوّة أن نخرج معك. فأنزل الله هذه الآية[15].
وقال الواقديّ بعد بيان أسماء البكّائين: ولمّا خرج البكّاءون من عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، لقي يَاميِنُ بْنُ عُمَيْر أبَا لَيْلَى المَازِنِيّ وعَبْدَ اللهِ بْنَ مُقَفَّلِ المُزَنِيّ، وهما يبكيان. فقال: وما يبكيكما؟
قالا: جئنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليَحْملْنا؛ فلم نجد عنده ما يحملنا عليه؛ وليس عندنا ما ننفق به على الخروج؛ ونحن نكره أن تفوتنا غزوة مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
فأعطاهما (يَامِينُ بْنُ عُمَيْر) ناضحاً له، فارتحلاه. وزوّد كلّ رجل منهما صاعين[16] من تمر، فخرجا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وحمل العبّاس بن عبد المطّلب منهم رجلين. وحمل عثمان منهم ثلاثة. وبالنتيجة خرج السبعة كلّهم مع رسول الله[17].
وتقدّم لنا الآيتان الآتيتان أعلى نموذج للتضحية في سبيل الله والفناء في إرادة النبوّة والولاية. وذلك في الترغيب والتحريض على الجهاد ولزوم الإيثار والتضحية في طريق رسول الله، وضرورة تحمّل المشاكل والمشقّات والجوع والعطش والدخول في أرض الكافرين وإنفاق القليل والكثير في سبيل الله: ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ[18] أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ ولا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ ولا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، ولا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً ولا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ[19].
وتجهّز الجيش للتحرّك نحو تبوك. وتوجّه من الرجال ثلاثون ألفاً في اثني عشر ألفاً من الخيول، وخمسة عشر ألفاً[20] من الإبل. وكانت المدّة التي أمضوها حتّى وصلوا إلى تلك الأرض عشرين يوماً. وبقي رسول الله هناك عشرة أيّام ونيّف[21]. واستمرّت المدّة عشرين يوماً ثمّ رجعوا.
وكان دليل رسول الله إلى تبوك عَلْقَمَةُ بْنُ الفَغْوَاءِ الخُزَاعِيّ. ومضى رسول الله فوصل «ذا خُشُب». ولمّا كان الجوّ حارّاً، لذا كان يبقى نهاره ويسير ليله. وكان يجمع من يوم نزل «ذا خُشُب» بين الظهر والعصر. يؤخّر الظهر (عن وقت الزوال) حتّى يُبرِد، ويعجّل العصر. ثمّ يجمع بينها. فكلّ ذلك فعله حتّى رجع من تبوك إلى المدينة[22].
[1] «إعلام الورى بأعلام الهدى» تأليف أمين الإسلام أبي عليّ، فضل بن حسن الطبرسيّ صاحب «مجمع البيان» ص 169؛ و «بحار الأنوار» ج 6، ص 631، عن «إعلام الوري».
[2] الآيات 53 إلى 55، من السورة 9: التوبة.
[3] روى العلّامة الخبير و المحدّث الجليل الشيخ عبد عليّ بن جمعة العَرُوسيّ الحُوَيزيّ في تفسير «نور الثقلين» ج 2، ص 226 عن «اصول الكافي» بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لا يضرّ مع الإيمان عمل و لا ينفع مع الكفر عمل أ لا ترى أنّه قال: «و ما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلّا أنّهم كفروا بالله و رسوله و ماتوا و هم كافرون».
[4] الآيتان 56 و 57، عن السورة 9: التوبة.
[5] الآيتان 86 و 87، من السورة 9: التوبة.
[6] «المغازي» ج 3، ص 995؛ و «السيرة الحلبيّة» ج 3، ص 165؛ و «أعيان الشيعة» ج 2، ص 196، الطبعة الرابعة.
[7] الآيتان 88 و 89، من السورة 9: التوبة.
[8] «المغازي» ج 3، ص 995.
[9] الآية 90، من السورة 9: التوبة.
[10] «مجمع البيان» ج 3، ص 59.
[11] «الميزان» ج 9، ص 379 و 380.
[12] الآيتان 91 و 92، من السورة 9: التوبة.
[13] «الميزان» ج 9، ص 387؛ و «الكامل في التاريخ» ج 2، ص 277 و 278.
[14] جاء في «النهاية» لابن الأثير ج 3، ص 84 أنّ العَرض بالسكون المتاع.
[15] «تفسير القميّ» ص 268 و 269؛ و تفسير «نور الثقلين» ج 2، ص 252؛ و «الميزان» ج 9، ص 387 و كلاهما نقل عن تفسير القمّيّ؛ و «بحار الأنوار» ج 6، ص 625 عن «تفسير القمّيّ».
و أورد الواقديّ في «المغازي» أسماء البكّائين، فذكر عُلبة مكان عَلِيَّة، و عُتْبَة بدل عَتَمَة في ج 3، ص 994؛ و في ص 1024 قال: غَنَمَة. و قال صاحب «السيرة الحلبيّة» ج 3، ص 148 و 149: كان البكّاءون من فقهاء الصحابة. و لم يعدّ القاضي البيضاويّ عِرباض بن سارية منهم؛ و «سيرة ابن هشام» ج 4، ص 945.
[16] الصاع مَنٌّ تبريزيّ تقريباً، أي في حدود ثلاثة كيلو غرامات.
[17] «المغازي» ج 3، ص 994.
[18] قال الجوهريّ: الأعرابيّ منسوب إلى الأعراب، و ليس له مفرد. و المراد بالأعراب الناس الذين يعيشون في البادية و لا يتعلّمون الأحكام الشرعيّة.
[19] الآيتان 120 و 121، من السورة 9: التوبة.
[20] «السيرة الحلبيّة» ج 3، ص 158. و ذكر معظم المؤرّخين كالواقديّ في «المغازي» ج 3، ص 1002، أنّ الخيول كانت عشرة آلاف و الإبل مثلها.
[21] «السيرة الحلبيّة» ج 3، ص 161. و قال: ذكر الحافظ الدمياطيّ أنّ رسول الله أقام في تبوك عشرين ليلة.
[22] «المغازي» ج 3، ص 999.