الاحتياجات البيئية المناسبة لزراعة الرز
تنجح زراعة الأرز في بيئات متباينة جداً ، فهو يزرع حتى خط عرض 40 شمال خط الاستواء وجنوبه في المناطق تحت الاستوائية .
لكنه يعطي أعلى إنتاج في المناطق تحت الاستوائية الرطبة ، كما تنجح زراعته في المناطق ذات الجو المعتدل الجاف صيفاً والعامل المحدد لزراعة الأرز هو المياه ، وما يساعد على زراعة الأرز في بيئات كثيرة التباين ، وجود طرز وأصناف كثيرة منه فتوجد أصناف تقاوم العطش ، وأخرى تقاوم الغمر في المياه كما توجد أصناف تحتاج إلى المياه العذبة ، وأخرى تنمو في المستنقعات ، وأصناف تلائم الجو الحار والجو المعتدل .
ويتميز نبات الأرز عن باقي المحاصيل بقدرته على الإنبات والنمو بوجود الماء ، ويحصل على الأوكسجين من الأوراق وينقله إلى الجذور ، وتستطيع الجذور امتصاص الأوكسجين من الماء أيضاً.
1- الاحتياجات الحرارية :
يعد الأرز من النباتات المحبة للحرارة والرطوبة ، تنتش الحبوب على درجة حرارة 11-12 م ويظهر الإنبات بشكل أكثر تجانساً على درجة حرارة 200 م ، والحرارة الدنيا في مرحلة الإشطاء 18-15 م وفي مرحلة الإزهار 18-20 م وفي بداية مرحلة نضج الحبوب 19-25 م والحرارة المثالية لنمو النبات 25-30 م والعظمى 40 م .
وتؤثر الحرارة المنخفضة سلباً في النبات ، فقد يؤدي انخفاضها في مرحلة ظهور البادرات إلى:
موت البادرات، بطء النمو، قلة الإشطاء، نقص عدد الأزهار الخصبة، قلة وزن الحبوب، تأخر النضج .
في حين يؤدي ارتفاع درجة حرارة إلى سرعة إزهار بعض الأصناف ، كما أن انخفاض درجة الحرارة حتى 10 م في مرحلة النضج اللبني والشمعي يوقف النمو الخضري ويوقف نضج الحبوب .تعد درجة حرارة 0.5 م تحت الصفر ضارة للنبات أما 1 م تحت الصفر فهي مميتة له في جميع مراحله وتجدر الإشارة إلى أن الماء في حقول الأرز يقوم بدور المنظم للحرارة ، فيعدل من حرارة النهار، ومن برودة الليل ، ويحمي بذلك الأرز من الصقيع الربيعي ومن انخفاض الحرارة عند التلقيح .
يتراوح مجموع درجات الحرارة الفعالة لنبات الأرز خلال طيلة حياته من 2200-3200 م وذلك حسب الأصناف وسرعة نضجها .
2- الاحتياجات المائية :
الأرز نبات نصف مائي ، محب جداً للماء بسبب النمو الضعيف للجذور والأوبار الماصة ، وتبقى أرضه مغطاة بالماء طوال حياته من الزراعة حتى النضج .
وتختلف حاجته من الماء حسب الصنف والتربة والزراعة ومرحلة النمو ، معامل النتح 500-800 ، ويتطلب أكبر كمية من الماء في مرحلة الإشطاء ، وحتى مرحلة تشكيل النورات .
يزرع الأرز بشكل مروي ويمكن زراعته بعلاً في المناطق ذات المعدلات المطرية 1000 مم/سنة أو أكثر ، في هذه الحالة تنخفض الإنتاجية بسبب قلة الإضاءة الناتجة من الغيوم .
3- الاحتياجات الضوئية :
الأرز من نباتات النهار القصير وإذا زادت فترة الإضاءة عن الحد المطلوب يتأخر تكوين النورات الزهرية وقد يتوقف نهائياً.
وهناك العديد من الأصناف التي لا تتأثر بطول النهار وبالتالي يمكن زراعتها في مناطق مناخية متباينة.
وتؤدي شدة الإضاءة دوراً أساسياً في حياة الأرز ، فالأشعة الخفيفة تؤخر إسبال الأصناف المبكرة ونضجها وتزيد من نسبة السنيبلات العقيمة، وتصبح النباتات حساسة للأمراض الفطرية.
ومن هنا يتضح أهمية تجفيف حقول الأرز بشكل دوري وخاصة عند انتشار الطحالب والأشنة على سطح الماء .
4- التربة المناسبة Soil :
تعد التربة الطينية المحتوية على كميات كافية من المواد العضوية من أفضل الأراضي لزراعة الأرز .
وتنجح زراعته أيضاً في الأراضي الثقيلة إذا توافر بها الصرف الجيد لأن نبات الأرز يغمر بالماء لمدة 90 يوماً تقريباً .
ويزرع الأرز في الأراضي المالحة في أثناء إصلاحها لتحمله كثرة المياه التي تعمل على غسل الأملاح من التربة وتخفض تركيزها وبالتالي تقليل ضررها .
لا يعد نبات الأرز شديد المقاومة للأملاح ، لكن الوسط الذي ينمو فيه مساعد على زراعته في الأراضي المالحة .
والحموضة المناسبة له 5-6.5 ويتحمل الأراضي الحامضية والأراضي متوسطة الملوحة. ونجد أنه لا ينمو في الأراضي التي يزيد محتواها من الكلور عن 0.3% من الوزن الجاف للتربة .