مهام (الكارتوغرافية) في الحاضر والمستقبل
المؤلف:
د. صفية جابر عبد
المصدر:
المساحة والمصورات العامة
الجزء والصفحة:
ص 74 ـ 76
2026-03-04
399
على الرغم من أن أجزاء سطح الأرض أصبحت كلها معروفة الآن، ووضعت لها خرائط، وتوجد لها صــــور جوية وفضائية إلا أن الخرائط التفصيلية لم تغط بعد كل أجزاء المعمورة، لأسباب متعددة كصعوبة الوصول و قلة أعمار هذه المناطق أو لعدم أهميتها في الوقت الحاضر، وأحيانا بسبب تأخر الجهات المسؤولة عن وضع الخرائط لهذه المناطق ومن جهة أخرى فإن التطورات التي تطرأ على البيئة الطبيعية نتيجة النشاط البشري والتحولات الطبيعية نفسها والتطورات البشرية والاقتصادية المختلف مناطق العالم تجعل الخرائط الموضوعة تفقد مصداقيتها في التعبير عن الواقع ، ويصبح كان تجديدها أمرا لا بد منه. كما أن تطور العلوم عامة والمعرفة الجغرافية وظهور فروع علمية جديدة وأبحاث جغرافية مستحدثة يتطلب وضع خرائط تخدم هذه الفروع والأبحاث، فإذا رسم سطح الأرض بما عليه من مظاهر طبيعية وبشرية واقتصادية في خريطة واحدة يختصر عدد الخرائط ونحصل من خلال ذلك على ما يسمى بالخرائط الجغرافية العامة، فإن التطرق لكل عنصر من عناصر المنظومة الجغرافية سواء كان طبيعيا أم بشريا أم اقتصاديا يؤدي إلى رسم عدد لا متناه من الخرائط المتعلقة بهذه العناصر كل على حدة ، هذا النوع من الخرائط نسميه خرائط المواضيع وخرائط التوزيعات كما يسميها البعض. الخاصة ومن جهة أخرى إن التصوير الفضائي المستمر الذي سمح بمراقبة كافة الظواهر المرتبطة بسطح الأرض فتح آفاقا جديدة أمام علم الخرائط، تتمثل في تحليل هذه الصور وتحويلها إلى خرائط، وقد ساعد على إنجاز هذه المهمة بصورة أدق وأسرع إدخال الحاسب في تصميم ووضع الخرائط، وكذلك في حفظها ونقلها واستنساخها، وكل يوم تزداد فيه المعرفة الجغرافية سيزداد الطلب على الخرائط.
وستزداد الحاجة إلى تطوير أساليب رسمها واستعمالها ولذلك فإننا نرى المهمة الدائمة أمام علم الخرائط تتلخص في أمرين: الأول استمرار تحسين طرق وضع الخرائط وسرعة إنجازها وإيصالها لمستخدميها والثاني: توسيع وتعميق محالات استخدامها وزيادة الفائدة منها.


0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الخرائط
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة