0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

شرح الأبيات (937 ــ 939)

المؤلف:  شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي

المصدر:  فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث للعراقي

الجزء والصفحة:  ج4، ص 282 ــ 287

2026-03-12

740

+

-

20

[تَلْخِيصُ الْمُتَشَابِهِ]

937 - وَلَهُمُ قِسْمٌ مِنَ النَّوْعَيْنِ ... مُرَكَّبٌ مُتَّفِقُ اللَّفْظَيْنِ

938 - فِي الِاسْمِ لَكِنَّ أَبَاهُ اخْتَلَفَا ... أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُهُ وَصَنَّفَا

939 - فِيهِ الْخَطِيبُ نَحْوُ مُوسَى بْنِ عَلِي ... وَابْنُ عُلَيٍّ وَحَنَانُ الْأَسَدِي

(وَلَهُمْ) أَيِ: الْمُحَدِّثِينَ (قِسْمٌ) آخَرُ (مِنَ النَّوْعَيْنِ) السَّابِقَيْنِ، (مُرَكَّبٌ) وَهُوَ إِمَّا (مُتَّفِقُ اللَّفْظَيْنِ) أَيْ: نُطْقًا وَخَطًّا، (فِي الِاسْمِ) خَاصَّةً، مُفْتَرِقٌ فِي الْمُسَمَّيْنِ، (لَكِنَّ) بِالتَّشْدِيدِ (أَبَاهُ) أَيِ: الْمُتَّفِقُ أَسْمَاؤُهُمَا (اخْتَلَفَا) نُطْقًا مَعَ الِائْتِلَافِ خَطًّا، (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ يَأْتَلِفَ الِاسْمَانِ خَطًّا وَيَخْتَلِفَانِ لَفْظًا، وَيَتَّفِقَ أَسْمَاءُ أَبَوَيْهِمَا لَفْظًا، (أَوْ نَحْوُهُ) أَيِ: الْمَذْكُورُ بِأَنْ يَتَّفِقَ الِاسْمَانِ أَوِ الْكُنْيَتَانِ لَفْظًا وَيَخْتَلِفَ نِسْبَتُهُمَا نُطْقًا أَوْ تَتَّفِقَ النِّسْبَةُ لَفْظًا، وَيَخْتَلِفَ الِاسْمَانِ أَوِ الْكُنْيَتَانِ لَفْظًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، (وَ) قَدْ (صَنَّفَا فِيهِ) الْحَافِظُ (الْخَطِيبُ) السَّابِقُ إِلَى غَالِبِ مَا صَنَّفَهُ فِي أَنْوَاعِ هَذَا الشَّأْنِ كِتَابًا جَلِيلًا سَمَّاهُ (تلخيص المتشابه)، ثُمَّ ذَيَّلَ عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَا فَاتَهُ أَوَّلًا وَهُوَ كَثِيرُ الْفَائِدَةِ، بَلْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِ كُتُبِهِ، لَكِنْ لَمْ يُعْرِبْ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ كَمَا أَعْرَبْنَا عَنْهُ. انْتَهَى.

وَهُوَ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ مِنْ مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ، وَفَائِدَةُ ضَبْطِهِ الْأَمْنُ مِنَ التَّصْحِيفِ وَظَنِّ الِاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَلِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ أَمْثِلَةٌ أَدْخَلَ فِيهَا الْخَطِيبُ، ثُمَّ ابْنُ الصَّلَاحِ مَا لَا يَشْتَبِهُ غَالِبًا، كَثَوْرٍ اثْنَانِ: ابْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ زُرَارَةَ اثْنَانِ: عُمَرُ وَعَمْرٌو، وَابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اثْنَانِ: عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ، مَعَ اعْتِرَافِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي أَوَّلِهَا بِأَنَّهُ مِمَّا يَتَقَارَبُ وَيَشْتَبِهُ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الصُّورَةِ.

فَالْأَوَّلُ: وَهُوَ مَا حَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِيهِ فِي الِاسْمِ وَالِاخْتِلَافُ فِي الْأَبِ، (نَحْوُ مُوسَى بْنِ عَلِي) بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُكَبَّرٌ كَالْجَادَّةِ، (وَابْنُ عُلَيٍّ) بِالضَّمِّ مُصَغَّرٌ مُوسَى أَيْضًا، فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ مَنِ اسْمُ جَدِّهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَيُكَنَّى أَبَا عِيسَى الْخُتُّلِيَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ وَغَيْرُهُمَا، وَمَاتَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ، وَكُلُّهُمْ مُتَأَخِّرُونَ لَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَلَا فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَلَا (الْجَرْحِ) لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَالثَّانِي فَرْدٌ اسْمُ جَدِّهِ رَبَاحٌ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ أَمِيرُ مِصْرَ الْمُخَرَّجُ لَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ، بَلْ وَالْبُخَارِيِّ، لَكِنْ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَأَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَالضَّمُّ فِيهِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَلَكِنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَصَاحِبُ (الْمَشَارِقِ) الْفَتْحَ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ مِصْرَ، وَتَوَسَّطَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ فَجَعَلَهُ بِالْفَتْحِ اسْمًا لَهُ وَبِالضَّمِّ لَقَبًا، وَكَانَ هُوَ وَأَبُوهُ يَكْرَهَانِ الضَّمَّ، وَيَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا: لَا أَجْعَلُ قَائِلَهُ فِي حِلٍّ، وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ: لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ بِمَوْلُودٍ اسْمُهُ عَلِيٌّ - يَعْنِي بِالْفَتْحِ - قَتَلُوهُ، فَقَالُوا أَبُوهُ هُوَ عُلَيٌّ، يَعْنِي بِالضَّمِّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ: كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يَجْعَلُونَ كُلَّ عَلَمٍ عِنْدَهُمْ عُلَيًّا لِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ بِضَمِّهَا، الْأَوَّلُ نَيْسَابُورِيٌّ، وَالثَّانِي فِرْيَابِيٌّ، وَهُمَا مَشْهُورَانِ، وَطَبَقَتُهُمَا مُتَقَارِبَةٌ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ ضِدُّ الْأَوَّلِ، مَا حَصَلَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ فِي الِاسْمِ وَالِاتِّفَاقِ فِي الْأَبِ، نَحْوَ عَبَّاسٍ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ، وَعَيَّاشٍ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ، كُلٌّ مِنْهُمَا ابْنُ الْوَلِيدِ، وَبَصْرِيٌّ أَيْضًا وَفِي عَصْرٍ وَاحِدٍ بِحَيْثُ تَشَارَكًا فِي بَعْضِ الشُّيُوخِ، وَأَخَذَ الْبُخَارِيُّ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ هَذَا، وَاسْمُ جَدِّهِ نَصْرٌ وَيُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ، نَرْسِيٌّ، وَالْآخَرُ فَرْدٌ وَهُوَ الرَّقَّامُ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ، وَسُرَيْجٌ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ، وَشُرَيْحٌ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ، كُلٌّ مِنْهُمَا ابْنُ النُّعْمَانِ، فَالْأَوَّلُ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ بَغْدَادِيٌّ لُؤْلُؤِيٌّ اسْمُ جَدِّهِ مَرْوَانُ، وَالْآخَرُ مِنَ التَّابِعِينَ، حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ صَائِدِيٌّ كُوفِيٌّ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ، وَالِاخْتِلَافُ نُطْقًا فِي النِّسْبَةِ، كَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا: مُخَرِّمِيٌّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ نِسْبَةً إِلَى الْمُخَرِّمِ مِنْ بَغْدَادَ، وَاسْمُ جَدِّهِ الْمُبَارَكُ، وَيُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ، قُرَشِيٌّ بَغْدَادِيٌّ قَاضِي حُلْوَانَ، وَأَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ الْحُفَّاظِ، وَالْآخَرُ مَخْرَمِيٌّ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَ ابْنُ مَاكُولَا: لَعَلَّهُ مِنْ وَلَدِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَهُوَ مَكِّيٌّ، يَرْوِي عَنِ الشَّافِعِيِّ وَعَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ.

وَالرَّابِعُ: وَهُوَ مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي الْكُنْيَةِ، وَالِاخْتِلَافُ نُطْقًا فِي النِّسْبَةِ؛ كَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ، وَالسَّيْبَانِيُّ مِثْلُهُ لَكِنْ بِمُهْمَلَةٍ، فَالْأَوَّلُ جَمَاعَةٌ كُوفِيُّونَ، أَشْهَرُهُمْ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ، تَابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ حَدِيثُهُ فِي السِّتَّةِ، وَهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَّائِيِّ، وَوَهِمَ الْمِزِّيُّ فَكَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ كَمَا لِعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ كَعَمَّارٍ كَمَا لِلدَّارَقُطْنِيِّ، نَحْوِيٌّ لُغَوِيٌّ نَزَلَ بَغْدَادَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي (صَحِيحٍ مُسْلِمٍ) بِكُنْيَتِهِ فَقَطْ، وَالْآخَرُ شَامِيٌّ تَابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، اسْمُهُ زُرْعَةُ، وَهُوَ عَمُّ الْأَوْزَاعِيِّ وَالِدِ يَحْيَى، حَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ.

وَالْخَامِسُ: مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي النِّسْبَةِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الِاسْمِ نَحْوُ (حَنَانُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ الْمُخَفَّفَةِ وَبِتَرْكِ الصَّرْفِ، وَحَيَّانَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ (الْأَسَدِي) كُلٌّ مِنْهُمَا، فَالْأَوَّلُ نِسْبَةً لِبَنِي أَسَدِ بْن شُرَيْكٍ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ، بَصْرِيٌّ يَرْوِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَعَنْهُ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَالْآخَرُ اثْنَانِ تَابِعِيَّانِ: أَحَدُهُمَا كُوفِيٌّ يُكَنَّى أَبَا الْهَيَّاجِ وَاسْمُ أَبِيهِ حُصَيْنٌ، حَدِيثُهُ فِي مُسْلِمٍ، وَثَانِيهِمَا شَامِيٌّ وَيُعْرَفُ بِحَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، لَهُ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ وَاثِلَةَ حَدِيثٌ.

وَالسَّادِسُ: مَا حَصَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقُ فِي النِّسْبَةِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْكُنْيَةِ، نَحْوُ أَبِي الرِّجَاءِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ، وَأَبِي الرَّحَّالِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، الْأَنْصَارِيُّ كُلٌّ مِنْهُمَا، فَالْأَوَّلُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَدَنِيٌّ يَرْوِي عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهَا، حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالْآخَرُ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ أَوْ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ، تَابِعِيٌّ ضَعِيفٌ حَدِيثُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ، وَنَحْوُهُ ابْنُ عُفَيْرٍ بِالْمُهْمَلَةِ وَابْنُ غُفَيْرٍ بِالْمُعْجَمَةِ، وَهُمَا بِالتَّصْغِيرِ، مِصْرِيَّانِ؛ أَوَّلُهُمَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، يُكَنَّى أَبَا عُثْمَانَ، مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَالْآخَرُ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ غُفَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرَّةً: مَتْرُوكٌ. وَمَرَّةً: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. فِي أَقْسَامٍ أُخَرَ يَطُولُ الْأَمْرُ فِيهَا. مِنْهَا وَهُوَ أَهَمُّهَا مِمَّا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا، أَنْ يَحْصُلَ الِاتِّفَاقُ أَوِ الِاشْتِبَاهُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ مَثَلًا إِلَّا فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا، وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ: إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ مَعَ أَنَّ عَدَدَ الْحُرُوفِ سَوَاءٌ فِي الْجِهَتَيْنِ، أَوْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ مَعَ نُقْصَانِ بَعْضِ الْأَسْمَاءِ عَنْ بَعْضٍ، فَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَوَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ الْعَوَقِيُّ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْوَاوِ ثُمَّ الْقَافِ، شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَيَّارٍ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ رَاءٌ، وَهُمْ أَيْضًا جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ الْيَمَامِيُّ شَيْخُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُنَيْنٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ، الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ بَيْنَهُمَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ، تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجِيمٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَآخِرُهُ رَاءٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ أَيْضًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنَيْنٍ بِنُونَيْنِ مُصَغَّرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ آخِرُهُ رَاءٌ كَمُجِيرٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ، وَمُطَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ بِالطَّاءِ بَدَلَ الْعَيْنِ شَيْخٌ آخَرُ يَرْوِي عَنْهُ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَمِنْهُمْ أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ صَاحِبُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ، وَأُحَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِثْلُهُ، لَكِنْ بَدَلَ الْمِيمِ يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ وَهُوَ شَيْخٌ بُخَارِيٌّ، يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِيكَنْدِيُّ.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي مِمَّا أَسْلَفْنَاهُ أَوَّلًا، أَنَّهُ لَا يَشْتَبِهُ غَالِبًا، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ شَيْخٌ مَشْهُورٌ مِنْ طَبَقَةِ مَالِكٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ شَيْخٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيِّ، الْأَوَّلُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ، بَعْدَهَا صَادٌ مُهْمَلَةٌ، وَالثَّانِي بِالْجِيمِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ ثُمَّ رَاءٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ صَاحِبُ الْأَذَانِ وَاسْمُ جَدِّهِ عَبْدُ رَبِّهِ، وَرَاوِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ وَاسْمُ جَدِّهِ عَاصِمٌ، وَهُمَا أَنْصَارِيَّانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بِزِيَادَةِ يَاءٍ فِي أَوَّلِ اسْمِ الْأَبِ، وَالزَّاءُ مَكْسُورَةٌ، وَهُمْ أَيْضًا جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ فِي الصَّحَابَةِ الْخَطْمِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُوسَى، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالْقَارِئُ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الْخَطْمِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ سَالِمٍ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، فَأَوَّلُهُمَا الْحَوْرَانِيُّ وَاسْمُ جَدِّ أَبِيهِ عَبْدَانُ، وَثَانِيهِمَا ابْنُ الْمُطَوَّعِ وَهُوَ أَسَنُّهُمَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، وَهُمْ جَمَاعَةٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ.

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد