قال الحافظ ابن عساكر : " الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو محمّد الهاشمي ، سبط رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ريحانته وأحد سيدي شباب أهل الجنة "[1].
وروى بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : " ولدت فاطمة ابنها الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة "[2].
وروى باسناده عن قتادة ، قال : " ولدت فاطمة الحسن بعد أحد بسنتين وكان بين وقعة أحد وبين مقدم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم سنتان وستة أشهر ونصف ، فولدته لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من التاريخ "[3].
وروى بإسناده عن سودة بنت مسرح قالت : " كنت فيمن حضر فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين ضربها المخاض ، قالت : فأتانا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : كيف هي ؟ كيف هي ابنتي فديتها ؟ قالت : قلت : إنّها لتجهد يا رسول الله ، قال : فإذا وضعت فلا تسبقني به بشئ ، قالت : فوضعته فسررته ولففته في خرقة صفراء فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : ما فعلت ابنتي فديتها ؟ وما حالها ؟ وكيف هي ؟ فقلت : يا رسول الله وضعته وسررته ولففته في خرقة صفراء فقال : لقد عصيتني قالت : قلت : أعوذ بالله من معصية الله ومعصية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سررته يا رسول الله ، ولم أجد من ذلك بداً ، قال : آتيني به قالت : فأتيته به فألقى عنه الخرقة الصفراء ولفه في خرقة بيضاء وتفل في فيه وألباه بريقه قالت : فجاء علي عليه السّلام فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما سميته يا علي ؟ قال سميته جعفراً يا رسول الله ، قال : لا ولكنه حسن ( و ) بعده حسين وأنت أبو الحسن والحسين "[4].
وروى بإسناده عن عبد الله بن محمّد بن عقيل : " أن علياً لمّا ولد ابنه الأكبر سماه بعمه حمزة ، ثم ولد ابنه الآخر فسماه بعمه جعفر ، قال : فدعاني النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : إني أمرت أن أغير اسم ابني هذين ، قالت : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فسماهما حسناً وحسيناً "[5].
وروى بإسناده عن علي قال : " لما ولد الحسن جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت سميته حرباً ، قال : بل هو حسن "[6].
وروى باسناده عن سلمان عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : " سميتهما باسمي ابني هارون يعني الحسن والحسين : شبر وشبير "[7].
وروى بإسناده عن عمران بن سليمان قال : " الحسن والحسين إسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية "[8].
وعن عكرمة ، قال : " لما ولدت فاطمة حسناً أتت به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم سماه حسناً . فلما ولدت حسيناً أتت به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : هذا أحسن من هذا فشقّ له من اسمه فقال : هذا حسين " .
وعن الزبير بن بكار قال : " وكانت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عند عليّ بن أبي طالب فولدت له الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وسماه رسول الله حسناً ويكنى أبا محمّد " .
وعن الزهري ، عن أنس بن مالك قال : " كان الحسن بن علي أشبهم وجهاً برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم "[9].
روى الحاكم عنه : " لم يكن في ولد علي أشبه برسول الله من الحسن "[10].
روى البيهقي باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه : " عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه سمى الحسن يوم سابعه وأنه اشتق من حسن حسيناً ، وذكر أنّه لم يكن بينهما إلاّ الحمل "[11].
روى ابن عساكر بإسناده عن ابن أبي مليكة ، قال : " كانت فاطمة تنقز الحسن بن علي ، وتقول : بأبي شبه النبي ، ليس شبيهاً بعلي "[12].
وروى محب الدين الطبري بإسناده عن أسماء بنت عميس قالت : " قبلت فاطمة بالحسن فجاء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا أسماء : هلمي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء فألقاها عنه قائلا : ألم أعهد إليكن أن لا تلفّوا مولوداً بخرقة صفراء ؟ فلففته بخرقة بيضاء فأخذه وأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ثم قال لعلي : أي شئ سميت ابني ؟ قال : ما كنت لأسبقك بذلك ، فقال : ولا أنا أسابق ربي ، فهبط جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا محمّد إن ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : علي منك بمنزلة هارون من موسى ، لكن لا نبي بعدك ، فسم ابنك هذا باسم ولد هارون ، فقال : ما كان اسم ابن هارون يا جبرئيل ؟ قال : شبر ، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ لساني عربي ، فقال : سمه الحسن ، ففعل "[13].
وروى بإسناده عن أبي رافع قال : " رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أذّن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة "[14].
وروى بإسناده عن أسماء بنت عميس ، قالت : " عقّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملجين وأعطى القابلة الفخذ وحلق رأسه وتصدق بزنة الشعر ثم طلى رأسه بيده المباركة ، بالخلوق ، ثم قال : يا أسماء الدم من فعل الجاهلية "[15].
[1] ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ص 5 .
[4] المصدر ص 13 ورواه المتقي في كنز العمال ، ج 13 ص 651 رقم 37652 .
[9] ترجمة الحسن ص 17 و 27 .
[10] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 168 ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 12 والطبري في الذخائر ص 127 وأخرجه أحمد عن أبي جحيفة في المسند ج 4 ص 307 .
[11] السنن الكبرى ، باب ما جاء في وقت العقيقة ج 9 ص 304 .
[12] ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص 22 رقم 39 ، ورواه أحمد في مسنده ج 6 ص 283 .
[13] ذخائر العقبى ص 120 .
[14] المصدر ، ورواه الترمذي في سننه ج 3 أبواب الأضاحي رقم 1553 وقال : هذا حديث صحيح .