1- متغيرات المنتج Product factors
إن طبيعة صفات السلعة (الحجم، التكرار، والتنوع) ودرجة تخصص السلعة، والمضمون وتكرار الشراء، ومرحلة دورة حياة السلعة، تؤثر في اختيار استراتيجية التوسع. فخصائص السلع ذات الحجم الكبير، والتكرار المنخفض للشراء قد ترتبط بسياسة اختيار استراتيجية الانتشار. فعلى سبيل المثال، إن بيع أجهزة صناعية رأسمالية مثل مشاغل الاسمنت والصلب، تتطلب نظرة عالمية واسعة في تحديد إمكانيات التسويق الدولي. ومن جهة أخرى، فالسلع ذات الحجم الصغير، وذات التكرار الأكثر في الشراء (مثل السلع سهلة المنال) فان استراتيجية التركيز معها قد تبدو نسبياً أكثر جاذبية. أما السلعة الفنية المتخصصة، وحيث إن غالبية الدول لها قطاعات سوقية صغيرة، فإن من المطلوب أن تتبنى الشركة استراتيجية الانتشار السوقي، وذلك للحصول على حصة سوقية كافية في الأسواق المحتملة. أما مضمون السلعة مثل شكل الخدمة، فتعتبر مهمة أيضا في اختيار استراتيجية التوسع السوقي، فإذا كانت الحاجة إلى تقديم نصائح للعميل / خدمات ما بعد وقبل الشراء، وترتيبات التسليم والتخزين مرتفعة فإن على الشركة أن تركز جهودها ومواردها التسويقية على تشجيع المشترين للحفاظ على تكرار عادة الشراء، وخصوصاً في الأسواق الصناعية حينما تعتمد علاقات المشتري والبائع على الثقة والصدق، إلا أنه غالبا ما يواجه المصنع الأجنبي الصعوبة في نيل الثقة بسبب اتجاهات المشتري الوطنية.
إن وضع السلعة في دورة حياتها في كل سوق جغرافي له تأثير في سياسة الاختيار، فإذا كان الوضع يختلف كثيراً في عدة دول، فإنه من المنطق اختيار سياسة التركيز؛ حيث يمكن للشركة أن تخترق وتتوسع من سوق إلى آخر. ومن جهة أخرى، إذا لم يتوفر اختلاف على الإطلاق في دورة حياة للسلعة بين عدة دول فإنه من المنطق اختيار سياسة الانتشار؛ سواء كانت السلعة في مرحلة الظهور أو في المراحل المتأخرة. فعلى سبيل المثال، في مرحلتي الظهور والانحطاط، يبدو أنه من الأفضل خدمة أكبر عدد ممكن من العملاء من أجل الحفاظ على حجم المبيعات كلما تدهورت حالة السوق. وعلى العكس، فإن استراتيجية التركيز تبدو أكثر تناسبا مع مرحلة النمو والنضوج، حيث يصبح حجم المنافسة أكبر.
2 ـ متغيرات السوق Market Factors
إن طبيعة الأسواق (حجم السوق، والنمو، والاستقرار، وحالة التأكد السوقي، ودرجة التشابه والمنافسة، ودرجة ولاء المشترين للموردين) تؤثر في عملية اختيار استراتيجية التوسع السوقي الدولي. إن ارتفاع درجة النضوج والاستقرار في الأسواق المحتملة ترجح اختيار التركيز السوقي أكثر؛ وعلى العكس، فإن انخفاض درجة النضوج والاستقرار غالباً ما يكون أكثر تناسباً مع سياسة الانتشار.
وفي الوقت نفسه، حينما تستطيع الشركة أن تنافس منافسيها بفعالية، وحينما تكون الأسواق الكبيرة غير مسيطر عليها من منافسين أقوياء، يفضل إتباع سياسة تركيز السوق أكثر. كما أن معدل النمو لكل سوق يعتبر مهماً، فحينما يكون معدل النمو الصناعي في كل دولة منخفضاً تستطيع الشركة أن تحقق نمواً سريعاً عن طريق التنويع في عدة أسواق.
إلا أنه في الوقت نفسه، فإن استراتيجية الانتشار السوقي ستكون ذات فائدة للشركات محدودة الموارد إن ارتفاع معدل النمو في العديد من أسواق الدول، قد يتم تحقيقه عن طريق الاعتماد على الجهود التسويقية لوكلاء للبيع المستقلين، أو غيرهم من ذوي الاهتمام بترويج منتجات الشركة في أسواقهم المتنامية. إذا لم يكن هناك فروع رئيسة عديدة في الظروف البيئية (تجانس أكبر)، فإن سياسة الانتشار تبدو أكثر جاذبية كما تفضل هذه الاستراتيجية حينما تكون عوائق دخول الأسواق كبيرة (التعرفة الجمركية)، ومن الصعب التغلب عليها، وحينما تكون درجة الولاء قليلة عند المشترين.
3 ـ متغيرات تسويقية Marketing factors
إن تكاليف خدمة الأسواق، وطبيعة هذه التكاليف، هما العاملان الأكثر تأثيراً في عملية اختيار سياسة التوسع السوقي. فتكاليف التسويق تنتج من طبيعة السلعة، وخصائص السوق تعتمد بشكل عام على سياسة ونموذج عمليات دخول السوق الأجنبي، والحاجة إلى التأقلم مع الظروف والمتطلبات المحلية.
إن الاعتبارات التي تؤخذ بعين الاعتبار عند عملية دخول السوق، تتعلق بحجم الالتزامات المالية والإدارية للأسواق الخارجية، وأيضا تحديد العناصر الأساسية لعملية سياسة التوزيع في التوسع السوقي.
بشكل عام، في حالة النفقات التسويقية المنخفضة، يفضل استخدام استراتيجية الانتشار السوقي، وفي حالة النفقات التسويقية المرتفعة يرجح استخدام استراتيجية التركيز السوقي.
أسئلة التقويم الذاتي (3)
1. قارن بين طريقة التركيز والانتشار السوقي كطرق للتوسع السوقي الدولي. وهل توجد طريقة أفضل من الأخرى لتسويق منتج دولي ما؟
2. اشرح تأثير عوامل السوق في اختيار طرق التوسع الدولي؟