1.2 طرق التسعير Price Methods
إن القرارات التسعيرية يفترض اتخاذها داخل إطار أهداف معينة، وسياسة محددة. وفي حالة عدم وجود أهداف التسعير الواضحة، فإن قرارات التسعير تنطوي على أخطاء ومخاطر كما (1993, UNCATED) يأتي:
* قد تكون السياسة خاطئة بحيث قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة، أو غير مرغوبة.
* قد لا يكون بالإمكان السيطرة على السياسة، بحيث لا توجد طريقة لاكتشاف مدى التأثير الذي تحدثه، أو سوف تحدثه، في المبيعات والعوائد وأنصبة السوق ... إلخ.
* وقد يكون القرار محيراً أو مربكاً، بحيث لا يمكن بوضوح معرفة كيفية اتخاذه، ولا أسبابه، وبناء عليه تكون التغيرات اللاحقة أو إعادة النظر فيه بلا معنى تقريباً.
* إن أغلب الشركات الناجحة تستخدم توليفة من الأهداف الرئيسة والثانوية للوصول إلى قرارات التسعير.
توجد طريقتان رئيستان للتسعير يمكن الاختيار منهما:
• التسعير وفقاً للتكاليف.
• التسعير وفقاً للسوق.
1. التسعير وفقاً للتكاليف
ويسمى أحياناً "التسعير زائد التكلفة"، وهو أبسط السياسات المتبعة، وأكثرها انتشاراً. والمبدأ المعتمد في ذلك هو احتساب التكلفة لكل وحدة من الإنتاج، وتضاف نسبة مئوية، أو زيادة مطلقة عليها لتحديد السعر.
فالتحديد الفعلي للتكلفة يعتمد على نوع المنشأة، ومدى إتقان أساليب تقدير التكلفة المستخدمة. وأكثر الطرق شيوعاً لتطبيق طريقة "زائد التكلفة" هي:
أ- التسعير وفقاً لإجمالي التكلفة: هنا تؤخذ في الاعتبار كل من التكاليف المتغيرة ذات العلاقة والمصروفات العامة الثابتة التي تعزى مباشرة إلى الإنتاج، وهامش الربح المحدد سابقاً. ومن مميزات هذه الطريقة:
1- يراعى عند تحديد سعر المنتج أن يكون شاملاً لكافة بنود التكلفة، مضافاً إليها هامش الربح المستهدف.
2- يفضل استخدامها حينما يكون منتج الشركة جديداً تماماً بالنسبة للسوق الخارجية، ولا يوجد له منافس أو مستورد من الخارج.
أما عيوب هذه الطريقة فهي:
1- لا يؤخذ في الاعتبار جانب الطلب من المعادلة (القدرة الشرائية للشريحة التسويقية التي تتعامل معها الشركة في الخارج)، وهذا يؤدي إلى إنتاج الشركات لمنتجات لا تستطيع بيعها بالسعر الذي تحدده.
2- تخصيص المصروفات العامة يتطلب حسن التقدير ونقص البيانات التجريبية المتاحة يحد من واقعية التخصيص.
ب ـ التسعير وفقاً للتكلفة المباشرة: التكاليف المباشرة هي تكلفة المواد والعمل التي تدفع بالفعل في صنع السلعة، أما التكاليف الكلية فتتضمن التكاليف المباشرة وجزءاً من الأعباء الإضافية مثل: الإيجار، والتأمين، والنفقات البيعية والإدارية.
إن التسعير وفقاً لهذه الطريقة يحاول تصحيح عيوب التسعير وفقاً للتكلفة الكاملة، عن طريق تحديد التكاليف التي تخص مباشرة كل منتج معين، ثم استخدام هذه التكاليف في وضع الأسعار؛ وهذا يؤدي إلى زيادة حجم المبيعات أكثر من طريقة التكاليف الكاملة، كما يؤثر إيجابياً على الأرباح.
السعر = تكاليف مباشرة + الأعباء الإضافية + هامش الربح
= التكاليف المتغيرة + نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة + هامش الربح
ج ـ التسعير وفقاً للتكلفة الحدية: وهي التكلفة المتغيرة الناتجة عن تنفيذ نشاط معين، أي مقدار التغير في إجمالي التكاليف عند زيادة حجم الإنتاج لمنتج معين بوحدة واحدة. هذا النظام اعتمده الاقتصاديون وهم يحددون التكلفة الحدية لمصروفات إضافية لازمة لإنتاج وحدة إضافية من المنتج.
وهم يعتقدون أن أي شركة تعمل في ظل ظروف تنافسية، وتعمل بأقل من طاقاتها الإنتاجية الكاملة، يمكن زيادة مساهمة كل منتج لها في الأرباح على حدة، إذا تم بيع وحدة إضافية من ذلك المنتج بسعر يزيد عن التكلفة الإضافية التي تم تحملها في إنتاجه.
ومن الناحية العملية، يشبه نظام التسعير وفقاً للتكلفة الحدية نظام التسعير وفقاً للتكلفة المباشرة تشابهاً كبيراً. ويعتمد استخدام هذه الطريقة على عدد من الظروف مثل: انفصال الأسواق، وبُعدها بعضها عن بعض، وعدم وجود أي قيود نظامية عليها.
وتستخدم التكلفة الحدية في الحالات الآتية:
1- تقرير ما إذا كان سيتم التصدير أم لا. إن السعر المحلي الكامل لمنتج ما عال جداً لدرجة تجعله غير منافس في أسواق الصادرات، وإذا توفرت طاقة إنتاجية إضافية، فإنه يمكن عرض وتقديم أسعار خاصة بالتصدير بعد إضافة التكلفة الحدية، وهذا يحدث بعد تغطية التكاليف الثابتة بالفعل من عوائد البيع المحلي *.
2- تقرير تركيز جهد البيع في اتجاه معين عن طريق التمييز بين الخطوط المربحة وغير المربحة.
3 ـ الاختيار من بين عدة طرق إنتاج بديلة.
4- تقرير تصنيع المكونات أو شرائها.
مثال تطبيقي
مصنع قمصان ينتج 1000 قميص في الشهر، بتكلفة 6 دنانير للقميص الواحد شاملاً كل تكاليفه الثابتة. إن إنتاج 200 قميص إضافي سينطوي على تكاليف متغيرة تبلغ 4.50 دينار فقط للقميص الواحد. هذه هي التكلفة الحدية لكل قميص إضافي، ويجري حسابها كالتالي:

الفرق بين التكلفة الإجمالية للوحدة، والتكلفة الحدية للوحدة، تعني أن يزيد اذا كانت العمالة المباشرة ستدفع جزئياً بالشهر وجزئياً بالقطعة، ولن تستغرق بالكامل - مستوى الإنتاج البالغ 1000 قميص شهرياً **.
افترض أن المصنع المذكور يبيع القمصان مباشرة إلى محلات التجزئة بنسبة ربح قدرها 33% = 8 دنانير، وإلى سلسلة متاجر الجملة بنسبة ربح قدرها 20% = 2 دينار. هذه النسب الزائدة موجهة نحو الربح المتكامل، وبعد مساعيه لتوسيع أعماله فقـ تسلم مدير التسويق طلبية من الخارج لتصدير 3.600 قميص خلال 9 شهور ولكن بنسـبة 6 دنانير فقط للقميص، تسليم المصنع، فهل يتخذ المصنع قرار قبول الطلبية؟ مدير التسويق يعلم أن الإنتاج الإضافي سيكلف فقط 4.5% للقميص وبنسبة البيع 6 دنانير يعني 33 %زيادة حقيقة عن التكلفة لإقناع المدير العام قام مدير التسويق بعمل البيان التالي على أساس توقع إنتاج 1.000 قميص في الشراء للسوق المحلي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ان البيع بناء على التكلفة الحدية ليس نظيراً للإغراق، فقوانين الحد من الإغراق توجد في دول عديدة، ولكنها نادراً ما تطبق أن نصوص اتفاقية الجات تشترط تقديم ما يثبت بيع بضائع مشابهة لمشترين مشابهين بأعلى سعر في بلد المنشأ (أي الدولة المنتجة للبضائع) وما يثبت حدوث ضرر على نفس الصناعة في البلد المستورد.
** مواد مباشرة: تكلفة للمواد
- عمالة مباشرة: الأجور والمكافات.
- مصروفات عامة: (مواد غير مباشرة، رواتب المراقبين، الصيانة التأمينات الكهرباء والتدفئة...الخ)
- التكاليف الثابتة: هي التكاليف التي تبقى قيمتها كما هي خلال مدة محددة طبقاً لطاقة المصنع، رواتب المديرين، أجور المراقبين الإيجارات صيانة المباني والآلات، استهلاك).
التكاليف المتغيرة: هي تلك التكاليف التي تتغير قيمتها مباشرة وفقاً لتغير كمية الإنتاج، (المواد، بعض اللوازم، الكهرباء، التلفيات) وتتأثر بكمية الإنتاج.