0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حق الاعتراض والطعن في قرارات الإدارة الضريبية في الدول المقارنة (مصر والأردن)

المؤلف:  علي هاشم جواد نصر الله

المصدر:  التقدير الذاتي للضريبة واثره في فاعلية النظام الضريبي في العراق

الجزء والصفحة:  ص 70-73

2026-05-23

58

+

-

20

أولا: في مصر
لقد نظم قانون ضريبة الدخل رقم 91 لسنة 2005 مسألة الاعتراض والطعن في مصر من خلال لوائحه التنفيذية "يكون للممول في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الثالثة والرابعة من هذه المادة أن يطعن في الربط أو في قرار لجنة الطعن بحسب الأحوال. وذلك خلال ستين يوماً من تاريخ توقيع الحجز عليه وإلا أصبح الربط أو قرار اللجنة نهائياً " (1). وقد أنشأت هذه التشريعات في مراحل متعددة للطعن، ليتدرج ويشمل لجان إعادة النظر داخل مصلحة الضرائب أولا ( وإذا لم يكن للممول جهة يتيسر أن يتقدم لها بالطلب المشار إليه كان له أن يتقدم بالطلب المشار إليه إلى مأمورية الضرائب المختصة أو لجنة الطعن بحسب الأحوال ) (2). وتشكل لجان الطعن كالاتي تشكل لجان الطعن بقرار من الوزير من رئيس من غير العاملين بالمصلحة، وعضوية اثنين من موظفي المصلحة يختارهما الوزير، واثنين من ذوي الخبرة يختارهما الاتحاد العام للغرف التجارية بالاشتراك مع اتحاد الصناعات المصرية من بين المحاسبين المقيدين في جدول المحاسبين والمراجعين لشركات الأموال بالسجل العام لمزاولي المهنة الحرة للمحاسبة والمراجعة" (3) ثم اللجوء للقضاء ثانيا وبعد استنفاد المراحل الإدارية، بما يضمن حماية المكلف وضمان مشروعية القرارات الضريبية ويعلن كل من الممول والمصلحة بالقرار الذي تصدره اللجنة بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول وتكون الضريبة واجبة الأداء من واقع الربط على أساس قرار لجنة الطعن، ولا يمنع الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية من تحصيل الضريبة" (4) ان القانون المصري يضع مسارًا تدريجيًا واضحًا من الاعتراض الى لجنة الطعن وصولا للقضاء، ويحدد مهلات زمنية دقيقة لضمان سرعة الفصل وحقوق المكلف. وبالرغم من وجود الأسس القوية التي يدعمها القانون المصري للممول الا أنه هناك عدداً من الإشكاليات التي تواجه الممول في عملية الطعن ومنها:
أ- بعض المكلفين يواجهون صعوبات في تحصيل المستندات والفواتير المطلوبة لدعم اعتراضاتهم.
ب- التأخير في بعض اللجان الإدارية بسبب ضغط العمل أو ضعف الموارد البشرية.
ج- تكاليف الطعن القضائي قد تكون عائقًا للمكلفين ذوي الأعمال الصغيرة أو المتوسطة (5)
وفي نظرنا أن نظام الطعن في قوانين الضريبة المصري يعد من أهم الضمانات التي كفلها المشرع لتحقيق التوازن بين مصلحة الدولة في تحصيل الضريبة وحقوق المكلف في الدفاع عن نفسه. فمنح الممول حق الاعتراض والطعن أمام لجان الطعن الضريبية يمثل خطوة ضرورية لترسيخ العدالة الضريبية ومنع التعسف في التقدير. إلا أن هذا النظام لا يخلو من ملاحظات عملية تحتاج إلى إصلاح. أولا، المدة المحددة لتقديم الاعتراض وهي ثلاثون يومًا قصيرة نسبيًا، خصوصا بالنسبة للشركات الكبرى التي تحتاج إلى وقت أطول لمراجعة حساباتها وتجهيز مستنداتها. ثانيًا، لجان الطعن نفسها رغم أنها تضم قضاة وخبراء، إلا أن وجود ممثلين عن مصلحة الضرائب قد يثير تساؤلات حول حيادها الكامل، ما يستدعي تعزيز استقلالها أو التفكير في إنشاء محاكم ضريبية متخصصة إضافة إلى ذلك، استمرار تحصيل الضريبة رغم تقديم الطعن يضع عبنا ماليًا على المكلفين، إذ يُلزمون بالدفع أولا ثم يسعون لاحقا لاسترداد حقوقهم، وهو ما قد يتعارض مع مبدأ العدالة. وأخيرًا، اعتماد النظام الورقي التقليدي يطيل أمد النزاع ويضعف الشفافية، لذا فإن التحول الرقمي ضرورة ملحة. فنرى أن نظام الطعن المصري ضروري ومهم، لكنه بحاجة إلى تحديث وإصلاح يضمن سرعة الإجراءات حياد الجهة الفاصلة، وحماية المكلف من الأعباء غير المبررة في تقديري، نظام الطعن في قوانين الضريبة المصري يعد من أهم الضمانات التي كفلها المشرع لتحقيق التوازن بين مصلحة الدولة في تحصيل الضريبة وحقوق المكلف في الدفاع عن نفسه. فمنح الممول حق الاعتراض والطعن أمام لجان الطعن الضريبية يمثل خطوة ضرورية لترسيخ العدالة الضريبية ومنع التعسف في التقدير. إلا أن هذا النظام لا يخلو من ملاحظات عملية تحتاج إلى إصلاح.
ثانيا: في الأردن
أما المشرع الضريبي الأردني فقد نظم حق الاعتراض والطعن في الأردن بقانون ضريبة الدخل رقم 34 لسنة 2014 وتعديلاته، مع وجود نصوص واضحة حول الاعتراض الإداري والطعن القضائي أمام المحاكم الضريبية المتخصصة. ويهدف القانون إلى حماية المكلفين وتعزيز الشفافية في تحصيل الضرائب. فتبدأاً مراحل الطعن من اعداد التقرير انتهاء بالمحكمة يعتبر" قرار التدقيق أو قرار التقدير الإداري قطعياً ونهائياً إذا لم يقدم الاعتراض الى هيئة الاعتراض خلال المدة المحددة في الفقرة (ب) من هذه المادة) (6). يتبين لنا أن أول ما يبدأ به المكلف في ممارسة حقه في الطعن هو اصدار تقرير الإداري أولا لتيسير بمراحل الاعتراض فقبل اصدار هذا التقرير لا يمكن للمكلف أن يقدم اعتراضه، وبعدها يمكن ل هان يقدم اعتراضه يجوز للمكلف الاعتراض لدى هيئة الاعتراض على قرارات التدقيق الصادرة بمقتضى البند (3) من الفقرة (أ) من المادة (28) والبند (2) من الفقرة (ب) من المادة (29) من هذا القانون أو قرار التقدير الإداري الصادر بمقتضى المادة (31) من هذا القانون خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه القرار " (7). وبعد أن يقدم المكلف طعونه الى هيئة الاعتراض. فأن المشرع قد الزم الهيئة الرد على الطعون المقدمة لها وإصدار القرار الخاص بها وحدد لها مدة لإصدار قراره "تصدر هيئة الاعتراض قراراً معللا بشأن الاعتراض خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديمه ولها تأييد القرار المعترض عليه أو تعديله سواء بزيادة الضريبة أو تخفيضها أو إلغائها " (8). وأخيرا فقد أعطى المشرع ضمانة أخرى للمكلف الذي لم يقنع بالقرار وهو اللجوء الى المحاكم لإنصافه "تقوم الدائرة بتبليغ المكلف إشعاراً خطياً بنتيجة القرار المعدل الصادر بمقتضى أحكام هذه المادة ويكون هذا القرار قابلا للطعن لدى المحكمة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ الإشعار للمكلف" (9).
ومن وجهة نظرنا نجد أن قانون ضريبة الدخل الأردني قد تبنى موقفاً متوازناً نسبياً من مسألة الطعون والاعتراضات، حيث سعى المشرع إلى إيجاد معادلة دقيقة بين حماية حقوق الخزينة العامة وضمان حق المكلف في الدفاع عن نفسه من الناحية الشكلية، اذ حدد القانون اجالا واضحة لتقديم الاعتراض أمام هيئة الاعتراض 30 (يوماً) والبت فيه 90 (يوماً)، مما يعزز عنصر اليقين القانوني ويمنع المماطلة. كما أتاح للمكلف الطعن أمام القضاء بعد استنفاد مرحلة الاعتراض الإداري، وهو ما يرسخ مبدأ الرقابة القضائية على أعمال الإدارة الضريبية ويعزز الثقة في النظام الضريبي. غير أن التطبيق العملي يثير بعض الملاحظات أهمها أن آليات الاعتراض في كثير من الحالات تبقى مرتبطة بهيئات إدارية تابعة لوزارة المالية، مما قد يحد من حيادها مقارنة بجهاز قضائي مستقل. إضافة إلى ذلك، اشتراط دفع الضريبة أو جزء منها أحياناً قبل قبول الطعن يشكل عبئاً على المكلف، خاصة في الحالات التي يكون فيها الخلاف جوهرياً برأيي إن المشرع الأردني يحتاج إلى تعزيز استقلالية هيئات الاعتراض، وتقليص الشروط المالية المسبقة التي قد تحد من وصول المكلف إلى حقه في التقاضي. ومع ذلك، فإن وجود مراحل متعددة للاعتراض والطعن يعد خطوة إيجابية تضع الأردن في مسار متقارب مع التشريعات المقارنة الحديثة في المجال الضريبي ظهر قانون ضريبة الدخل الأردني موقفاً متوازناً نسبياً من مسألة الطعون والاعتراضات، حيث سعى المشرّع إلى إيجاد معادلة دقيقة بين حماية حقوق الخزينة العامة وضمان حق المكلف في الدفاع عن نفسه من الناحية الشكلية، حدد القانون اجالا واضحة لتقديم الاعتراض أمام هيئة الاعتراض 30 يوماً والبت فيه 90 ( يوماً)، مما يعزز عنصر اليقين القانوني ويمنع المماطلة. كما أتاح للمكلف الطعن أمام القضاء بعد استنفاد مرحلة الاعتراض الإداري، وهو ما يرسخ مبدأ الرقابة القضائية على أعمال الإدارة الضريبية ويعزز الثقة في النظام الضريبي.
ونستخلص من كل هذا ان إجراءات الطعن والاعتراض الضريبي من الضمانات الأساسية التي تكفل للمكلف حق الدفاع وتوازن بين مصلحة الخزينة وحماية الحقوق الفردية. وفي التشريع العراقي يلاحظ أن قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 قد منح المكلف حق الاعتراض أمام السلطة المالية ثم الطعن أمام هيئة استئنافية أو تمييزية خاصة تضم قضاة وممثلين عن الجهات الضريبية. هذا التنظيم يمنح قدراً من التعددية في النظر بالطعون، غير أنه يتسم بإجراءات معقدة نسبياً واشتراطات زمنية قصيرة قد تحد من فعالية حق الاعتراض. أما التشريع المصري، ووفقاً لقانون ضريبة الدخل رقم 91 لسنة 2005، فقد اعتمد نظام التظلم الإداري أولا أمام مصلحة الضرائب، خلال مهلة محددة، ثم أتاح الطعن أمام لجان الطعن المستقلة ذات الطابع شبه القضائي. ويتميز النظام المصري بوجود لجان مستقلة نسبياً، إلا أن ارتباطها الإداري بالوزارة يثير تساؤلات حول حيادها الكامل، وإن كانت تفتح المجال لاحقاً للطعن القضائي أمام المحاكم في المقابل، جاء قانون ضريبة الدخل الأردني رقم 34 لسنة 2014 أكثر وضوحاً من حيث تحديد أجال الاعتراض (30 يوماً) والبت فيه (90 يوماً)، مع تمكين المكلف من الطعن أمام القضاء مباشرة بعد مرحلة الاعتراض. إلا أن الانتقاد الموجه له يتمثل في أن هيئات الاعتراض تبقى تابعة للإدارة المالية، وهو ما يضعف من استقلاليتها، فضلا عن بعض القيود المالية المسبقة على قبول الطعون. وعليه، يمكن القول إن التجربة العراقية أكثر تشدداً من حيث الإجراءات، بينما المصرية والأردنية أكثر مرونة لكنها ما زالت بحاجة إلى تعزيز استقلالية اللجان وضمان حيادها الكامل.
__________
1- المادة (116) من قانون الضريبة على الدخل المصري برقم 91 لسنة 2005.
2- المادة (118) من قانون الضريبة على الدخل المصري برقم 91 لسنة 2005.
3- المادة (120) من قانون الضريبة على الدخل المصري برقم 91 لسنة 2005.
4- المادة (120) من قانون الضريبة على الدخل المصري برقم 91 لسنة 2005.
5- د. احمد إبراهيم الدهشان التشريع الضريبي, المصــري المجلة الاقتصادية والقانونية - كلية الحقوق, الزقازيق العدد 46,2024, ص 138 .
6- المادة (33/ب) قانون ضريبة الدخل الأردني رقم 34 لسنة 2014.
7- المادة (33/ب/1) قانون ضريبة الدخل الأردني رقم 34 لسنة 2014.
8- المادة (33/ز) قانون ضريبة الدخل الأردني رقم 34 لسنة 2014.
9- المادة (33/د) قانون ضريبة الدخل الأردني رقم 34 لسنة 2014.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد