0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الأساس التشريعي لمبدأ شفافية الحساب الختامي

المؤلف:  رواء كاطع مسعد عبد الرضا

المصدر:  الإشكالات التشريعية للحساب الختامي وأثرها في تحقيق الاستدامة المالية

الجزء والصفحة:  ص168-173

2026-06-02

17

+

-

20

أولاً. الأساس الدستوري: إن الدستور العراقي أشار بصورة ضمنية الى مبدأ شفافية الموازنة العامة في مرحلة الرقابة اللاحقة على الموازنة العامة (الحساب الختامي)، إذ ألزم مجلس الوزراء بتقديم مشروع قانون الحساب الختامي الى مجلس النواب لإقراره (1) وكذلك المادة (27) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 والتي نصت على أولاً للأموال العامة حُرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن ، ويثار بشأن هذا النص الدستوري الإشكالات التشريعية الآتية:
1. إن الحماية الدستورية للمال العام اقتصرت فقط على أموال الدولة العامة دون الخاصة، وكان الاجدر بالمشرع الدستوري العراقي أن يجعل تلك الحماية تمتد الى أموال الدولة العامة والخاصة على حدٍ سواء (2).
2. إن المادة (27) وردت ضمن الحقوق الاقتصادية المنصوص عليها في الباب الثاني(الحقوق والحريات العامة) من دستور 2005 و نجد أنها فرضت واجباً على المواطن بحماية المال العام، فهل أختلط الواجب مع الحق بنظر المشرع الدستوري العراقي؟ لذا كان الاوفق وضع هذه المادة ضمن المبادئ الأساسية للدستور (3).
3. إن المشرع الدستوري العراقي جعل حماية المال العام واجب على كل مواطن، وكان الأجدر به إن يجعل حماية الأموال العامة من واجب السلطة العامة أيضاً، كون هي المسؤولة عن اشباع الحاجات العامة والضرورية للجمهور من نشاطها الاداري الذي تمارسه بوساطة موظفيها وأموالها (4).
وهنا يثار التساؤل الآتي: ماهي فلسفة المشرع الدستوري من إعطاء الأولوية للمواطن في حماية المال العام من دون السلطة العامة بمقتضى المادة (27/ اولا) من دستور 2005؟ إن فقه القانون الدستوري لم يبين العلة والغاية من إعطاء هذه الأولوية، وبالرجوع الى قرارات المحكمة الاتحادية العليا نجدها قد بينت العلة والغاية من النص الدستوري أعلاه في قرار لها (5) بقولها"... ان حماية المال العام واجب على كل مواطن وبالتالي فأن كل مواطن الحق في دفع ضرر الذي يلحق بالمال العام والذي يتحول بالنتيجة الى ضرر خاص يتمثل بأنخفاض المستوى المعاشي وانتشار الفقر وانعدام الخدمات..."، كما أكدت المحكمة الاتحادية العليا هذه الفلسفة والغاية في قرار لاحق لها بقولها ان الدستور العراقي اوجب على كل عراقي حماية الأموال العامة باعتبار ملكيتها تعود لجميع افراد الشعب العراقي (6). أما الباحثة فتجد أن المحكمة الاتحادية العليا لم تكن موفقة في بيان فلسفة إعطاء الأولوية للمواطن في حماية المال العام من دون السلطة العامة، وذلك للسبب الآتي: إن العلاقة بين السلطة العامة والمواطن في حماية المال العام غير متكافئة كونها في مركز قانوني أعلى من المواطن بمقتضى ما تمتلكه من امتيازات الممنوحة لها، ومن ثم فأن دور السلطة العامة في حماية المال العام واستدامته وبضمنها تقديم الحساب الختامي وإقراره اكثر كفاية من دور المواطن، ومن زاوية أخرى لا ننكر دور المواطن في حماية المال العام من ممارسة حقه الدستوري في الحصول على المعلومات من معرفته المركز المالي للدولة (الحساب الختامي) بصورة سنوية ، لذا كان الأجدر بالمشرع الدستوري إعطاء الأولوية في حماية المال العام للسلطة العامة ابتداء ثم يأتي دور المواطن في حمايته، وتهيب الباحثة بالمشرع الدستوري العراقي تعديل نص المادة (27/أولا) وتقترح النص الآتي (لأموال الدولة العامة والخاصة حُرمة وحمايتها واجب على كل من السلطة العامة والمواطن).
وكذلك الأساس الدستوري لمبدأ الشفافية نجده في المادة (129) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 والتي نصت على " تنشر القوانين في الجريدة الرسمية ويعمل بها من تاريخ نشرها ما لم يُنص على خلاف ذلك، فمصطلح القوانين مطلق ويُدخل بضمنه قانون الحساب الختامي. ثانياً. الأساس القانوني: إن قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 المعدل أشار بصورة ضمنية الى مبدأ شفافية الموازنة العامة في مرحلة الرقابة اللاحقة عليها (الحساب الختامي)، إذ نصت المادة (23) منه على يحيل الرئيس الحساب الختامي للموازنة العامة والتقارير المتعلقة به الى اللجنة المالية ومن يرى المجلس اضافته من المختصين لدراستها وتقديم تقرير عنها الى المجلس..."، ويلحظ من النص أن المشرع العراقي عزز من مبدأ الشفافية إذ منح القانون لمجلس النواب فضلاً عن المختصين الى جانب اللجنة المالية لدراسة الحساب الختامي وتقديم تقرير بشأنه.
أما قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل أشار الى مبدأ شفافية الموازنة العامة، وبضمنها شفافية الحساب الختامي صراحة في مواده (51/ أولا) (7) و (50/أولا) (8) كما أن مبدأ الشفافية يحتم على الإدارة المالية ان ترفق مع مشروع قانون الحساب الختامي الوثائق والمستندات جميعها التي تؤيد عمليات الصرف والتحصيل الفعلي (9) وإن المشرع المالي العراقي أشار الى إعداد الحساب الختامي على وفق محتوى وتصنيف معايير المحاسبة المحلية والدولية (10)، أما المادة (34 / ثالثاً / ج) من قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل فكانت موفقه عندما أشارت الى جانب النشر في الجريدة الرسمية النشر في المواقع الرسمية، وهذا ما أغفل عنه قانون النشر في الجريدة الرسمية، إذ لم يشير الى النشر في المواقع الرسمية الالكترونية(11)، لكن من زاوية أخرى قد أعتراها إغفال تشريعي جزئي فأقتصر النشر على التقرير فقط من دون الحساب الختامي وهذا مخالف للسياسة التشريعية لقانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل (12) ، على وفق قاعدة المقارنة بين النصوص يلحظ أن قانون الإدارة المالية (الملغى) نص على نشر الحساب الختامي في الجريدة الرسمية، وتمكين الجمهور من الاطلاع عليه (13) وتعتقد الباحثة انه كان الأجدر بالمشرع المالي العراقي أن ينص على نشر التقرير، والحساب الختامي على حد سواء تحقيقاً لمبدأ شفافية الحساب الختامي، وتقترح النص الآتي ( ينشر التقرير، والحساب الختامي المصادق عليه من مجلس النواب في الجريدة الرسمية وفي المواقع الرسمية الالكترونية لمجلس النواب، ومجلس الوزراء، وديوان الرقابة المالية الاتحادي، ووزراة المالية، ليتاح للجمهور الاطلاع عليهما). كما يلحظ أن مفهوم (موازنة المواطن ) (14) ورد ضمن الفصل العاشر من قانون الإدارة المالية المعدل تحت عنوان (الشفافية ولدينا بشأنه ما يأتي:
1. لم يقم المشرع المالي العراقي بأيجاد تعريف لمفهوم موازنة المواطن ضمن التعاريف الواردة في الفصل الأول، كونه من المفاهيم الحديثة التي أعتنقها القانون أعلاه
2. ورد مفهوم موازنة المواطن بصورة ضمنية في المادة (50/ ثانياً /ن) من القانون أعلاه وكان أجدر بالمشرع المالي العراقي أن يفرد مادة خاصة بها كونها تمثل فكرة واحدة ومستقلة.
3. من قراءتنا لمراحل الموازنة العامة بمقتضى القانون أعلاه، يتضح لنا خلو دور المواطن للمشاركة في تلك المراحل.
وبالرجوع الى قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي المعدل فقد ألزم نشر التقارير الرقابية بأستثناء المتعلقة بالامن الوطني والتي ينبغي ان تستحصل موافقة مجلس النواب العراقي عليها (15)، فضلاً عن صلاحية رئيس الديوان بعد موافقة مجلس الرقابة المالية نشر أي تقرير في وسائل الاعلام (16) ، بينما تجد الباحثة أن الموقع الالكتروني للديوان يخلو من تقارير الخاصة بالحسابات الختامية لموازنات المنفذة، ما عدا الحساب الختامي لجمهورية العراق لسنتي 2013 و 2015 غير المصادق عليها من مجلس النواب العراقي والتي وردت بصورة ضمنية، وموجزة في التقارير السنوية الصادرة عن الديوان (17) ، والذي نجده مخالف لمبدأ شفافية الحساب الختامي وبناءً عليه تهيب الباحثة بديوان الرقابة المالية الاتحادي بنشر تقارير الحسابات الختامية على مستوى جمهورية العراق في موقعه الرسمي الالكتروني سواء المصادق عليها من مجلس النواب العراقي او غير المصادق عليها بصورة مستقلة وعدم ذكرها في التقرير السنوي، كونها لا تقل أهمية عنه، فضلاً عن تمكين الجمهور الاطلاع عليها.
نستنتج مما تقدم ان النظام الدستوري العراقي وقانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل قد أشاروا الى مبدأ شفافية الموازنة العامة في مرحلة الرقابة اللاحقة عليها (الحساب الختامي)، ولكن وجود إشكالات تشريعية في تلك النصوص المنظمة للمبدأ، قد تحول من دون تحقيق مبدأ شفافية الحساب الختامي مستقبلاً.
_______
1- المادة (62 / أولاً) و (80 / رابعاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
2- ينظر: د. غازي فيصل مهدي، نصوص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 في الميزان، ط1، موسوعة الثقافة القانونية، بغداد ، 2008 ص17.
3- ينظر : د. علي عبد العباس نعيم الدور الرقابي لهيئات الرقابة المالية المستقلة (دراسة مقارنة)، ط1، مكتب الهاشمي للكتاب الجامعي، بغداد، 2016، ص187.
4- ينظر : د. رشا محمد جعفر مدى فاعلية الإصلاحات التشريعية في حماية أموال الدولة في العراق، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، كلية القانون جامعة بغداد عدد (5) عدد خاص ببحوث المؤتمر الإصلاح الدستوري والمؤسساتي الواقع والمأمول، 2018، ص 363.
5- قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (49) وموحدتها 83 اتحادية 2022 في (2022/9/21، منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4695) في 2022/10/24 .
6- قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 17/ اتحادية / 2023 في 2023/3/8، منشور على الموقع الرسمي الالكتروني للمحكمة https://www.iraqfsc.iq ، تاريخ زيارة الموقع 2025/1/19.
7- نصت المادة (51/ أولا) من قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل على الالتزام بمبادئ الموازنة (شفافية الموازنة شمولية ،الموازنة وحدة الموازنة سنوية الموازنة".
8- نصت المادة (50/ أولا) من قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل على تلتزم وحدات الاتفاق كافة بالمبادئ والمعايير الأساسية لشفافية الموازنة العامة والافصاح عن اليات جمع وانفاق الأموال العامة وقيامها بتوفير ما يكفي من بيانات ومعلومات ووثائق وتقارير عن نشاطاتها المالية والإدارية ( السابقة والحالية والمستقبلية) بطريقة منتظمة وفي الوقت المناسب ونشرها على مواقعها الالكترونية ".
9- ينظر : د. احمد خلف حسين الدخيل المالية العامة من منظور قانوني، ط1، مطبعة جامعة تكريت، 2013، ص 221، وينظر ايضاً:
Dr. Francois Deruel, FINANCES PUBLIQUES (Budget et pouvoir financier),IB P25.
10- ينظر: المادة (34 / رابعاً) من قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل.
11- ينظر: قانون النشر في الجريدة الرسمية رقم (78) لسنة 1977 ،المعدل منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد ( 2594) في 1977/6/20.
12- نصت الأسباب الموجبة لقانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل على"... تحسين نوعية معلومات الموازنة المقدمة الى مجلس النواب والى جمهور".
13- الفقرة (8) من القسم (11) من قانون الإدارة المالية والدين العام رقم (95) لسنة 2004 (الملغى) باستثناء ملحق (ب) الخاص بالدين العام.
14- ويمكن تعريف موازنة المواطن : بأنها احد الوثائق المالية المبسطة التي تستخدمها وزارة المالية، اذ تمكن المواطن من مشاركتها في جميع مراحل الموازنة العامة، وعن طريقها يطلع المواطن على توجه الحكومة في سياساتها المالية لسنة المقبلة في مرحلة اعداد الموازنة، وكذلك تمكنه من معرفة كيفية توزيع النفقات والايرادات ونسبة العجز والمديونية في الموازنة في مرحلتي تنفيذها والرقابة عليها، وتصدر موازنة المواطن سنوياً مع الموازنة العامة المقرة من البرلمان للمزيد من التفاصيل يراجع احمد اسماعيل محمد صالح واحمد يحيى عبد الله، متطلبات اعداد موازنة المواطن وانعكاساتها في تفعيل الاداء الحكومي دراسة تحليلية لاراء عينة من المواطنين في محافظة دهوك"، بحث منشور في مجلة العلوم الانسانية لجامعة زاخو، مجلد (9) العدد (3)، 2021، ص 609.
15- المادة (28/ ثانياً) من قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي رقم (31) لسنة 2011 المعدل.
16- المادة (28/ثالثا) من القانون نفسه.
17- ينظر: التقرير السنوي لسنة 2016 والتقرير السنوي لسنة 2022 الصادرين عن الديوان الرقابة المالية الاتحادي والمنشورين على موقعه الرسمي الالكتروني http ://fbsa.gov.iq تاريخ زيارة الموقع 2025/5/20.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد