مَنْ قال: حدَّثني فُلَانٌ، ورَدَّ ذلك إلى فُلَانٍ
حدثنا أبو حاتم العَبْدي، حدثنا محمد بن عُقْبة السَّدُوسي، حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن واصِل مَوْلى أبي عُيَيْنة، عن يحيى بن يَعْمَر، ورَدَّ ذلك إلى أبي ذَرٍّ قال: يُصْبِحُ ابْنُ آدَمَ عَلَى كُلِّ سُلَامَى (1) مِنْهُ صَدَقَةٌ، وَرَفْعُهُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.
حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا سعيد بن عمرو الحَضْرَمي، حدثنا بَقِيَّة، حدثنا ابن ثَوْبان قال: سمعتُ أبي يَرُدُّ إلى مَكْحُول، إلى جُبَيْر بن نُفَيْر، أنَّ رِجالًا سألوا النَّوَّاس بن سَمْعان: ما أَرْجى ما سمعتَ لنا مِن رسولِ الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -؟ قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - يقول: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، فَقَدْ حَلَّتْ مَغْفِرَتُهُ لَهُ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» (2).
حدثنا الحسن بن المُثَنَّى، حدثنا أبي، حدثنا أبي (3)، عن ابن عَون، عن محمد، عن ابن عبد الرحمن (4) بن بِشْر الأنصاري قال: فرَدَّ (5) الحديثَ حتّى ردَّه إلى أبي سعيد الخُدْري قال: ذُكِر العَزْلُ عند النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - فقال: «وَمَا ذَاكُمْ؟». قالوا: الرجلُ تكون له المرأةُ تُرضِعُ فيُصيب منها ويكره أنْ تحملَ منه. قال: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا (6) ذَاكَ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ». قال ابن عَون: فذكرتُه للحسن، فقال: أفلا يَكفيكم! واللهِ لَكان هذا زجرًا (7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السُّلامى: هي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل: كل عظم مجوَّف من صغار العظام. «النهاية في غريب الحديث» (س ل م).
(2) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (3522) من طريق بقية بن الوليد به. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/ 19): «رواه الطبراني في «الكبير»، وإسناده لا بأس به».
(3) قوله: «حدثنا أبي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س مصححًا عليه، ك، أ.
(4) كذا في النسخ كلها، وفي مصادر التخريج: «عن عبد الرحمن» بدون «ابن»، وينظر ترجمة عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري من «تهذيب الكمال» (16/ 548).
(5) في س، أ، ي: «ورد»، والمثبت من ظ، ك، ج.
(6) في ك، أمضببًا عليه، ي، حاشية ظ منسوبًا للأصل، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «تبلغوا»، والمثبت من ظ، س، وفي حاشية أ: «المحفوظ: تفعلوا»، وهو الموافق لمصادر التخريج.
(7) قوله: «لكان هذا زجرًا» وقع في س، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «لكأنَّ هذا زجرٌ»، وفي ي: «لكأنَّ هذا زجرًا»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، وكتب فوق «لكان» في أ: «خف». وهذا الحديث أخرجه مسلم (1438) من طريق معاذ بن معاذ عن ابن عون به. وأخرجه أحمد (11078) من طريق ابن عون به.