مميزات استخدام التقنيات الرقمية:
أهم استخدام للتقنيات الرقمية الحديثة كان في تحقيق الاتصالات بأساليبها المختلفة، حتى أضحى أحد دعائمها الرئيسية؛ فالمعلومات المتبادلة على شبكات الاتصال، وعبر وسائله المختلفة قد تكون صوتية أو إشارات رقمية، تستخدم في التحكم عن بعد وكلما كانت نسبة تطابق المعلومات المستقبلة مع المعلومات المرسلة نسبة مرتفعة، كان ذلك تعبيراً عن جودة نظام الاتصال.
بيد أن ثمة أسباب عديدة تحول دون تحقيق هذا الهدف منها تداخل إشارة الضوضاء مع إشارة المعلومات والحفاظ على الشكل الدقيق للإشارة التي تحتوي على المعلومات هو المشكلة الرئيسية، التي تواجه أنظمة الاتصالات التناظرية Analog Techniques.
وقد أمكن التغلب عليها باستخدام التقنيات الرقمية Digital، ولا سيما التعديل النبضي المكود PCM Pulse Coded Modulation؛ إذ تتحول الإشارة التناظرية، التي تحتوي على المعلومات المطلوب نقلها إلى أرقام بالنظام الثنائي Binary Numbers، فتعبر النبضة الكهربائية عن الرقم 1 ويعبر عدمها عن الرقم صفر.
مجموعة الأرقام الثنائية (1، صفر)، هي المتبادلة عبر وسيلة الاتصال، بدلاً من نقل الإشارة نفسها إذ إن المطلوب في طرف الاستقبال هو التمييز فقط بين النبضة التي تعبر عن الرقم 1، وتلك التي تعبر عن الرقم صفر.
تحول الإشارات التناظرية Analog signals إلى إشارات رقمية Digital Signals حتى يمكن نقلها من خلال وسائل الاتصال؛ أو استخدامها بواسطة معالجات الحواسب الآلية باستخدام وحدة إلكترونية للتحويل بين التناظري والرقمي
.Analogue -to- Digital Converters ADC
ويتكون نظام الاتصال بصفة عامة من:
من وحدة إرسال ومعدل Modulator، يحوّل إشارات المعلومات إلى الصورة الملائمة للتداول عبر قناة الاتصال، ووسط اتصال تدفع الإشارة المعدلة من خلاله بعد تكبيرها بالقدر الذي يلائم المسافة التي ستقطعها الرسالة؛ إضافة إلى وحدة استقبال، تتلقى الإشارة وتكبرها لتعويض نسبة الفقد والتشتت الذي حدث أثناء الانتقال؛ علاوة على كاشف، يستعيد المعلومات من الإشارة المعدلة بالصورة الملائم.
تتعدد أنظمة الاتصال، طبقا لنوع الإشارة التي تتعامل معها، فيسمى النظام الذي يتعامل مع الإشارات التناظرية، نظاماً تناظرياً Analog System. أما النظام الرقمي Digital System، فهو مُعدّ للتعامل مع الإشارات الرقمية. والنظام التناظري، يمكنه نقل إشارات رقمية، إن كانت في صورة تلائمه، ينتجها ربط الحاسب الآلي خلال شبكة الهاتف العمومية Public Switching Telephone Network؛ وهي شبكة تناظرية. أما النظام الرقمي، فلا يمكنه نقل الإشارات التناظرية؛ لأن سرعة أداء النظم الرقمية مبنية، أساساً على النمط الرقمي للإشارات؛ فإذا كانت الإشارة المطلوب نقلها خلاله إشارة تناظرية، فلا بد من تحويلها، أولاً، إلى إشارة رقمية.
واستخدام الإشارات الرقمية والتعديل الرقمي، يوفر ميزات عديدة أهمها:
أ. الدقة العالية High Fidelity، والتمييز بين الإشارة والضوضاء.
ب. الاستقلال الزمني Time Independence، بعد تحويل الإشارة إلى صورة رقمية يمكن إرسالها بمعدل زمني، يخالف تماماً، معدل إنتاجها من مصدرها.
ج. الاستقلال عن مصدر الإشارة Source Independence يمكن نقل الإشارات: الصوتية والمرئية والبيانات الرقمية، عبر القناة نفسها.
د. القابلية لتكويد الإشارات Signals Coding جعل استخدام التقنيات الرقمية هي الأساس لاستغلال الطاقة القصوى لقنوات الاتصال المختلفة.