أهداف الإعلام التربوي
المؤلف:
دكتورة: وفاء السيد خضر
المصدر:
رؤية جديدة في الإعلام التربوي
الجزء والصفحة:
ص 49- 57
2026-06-23
31
أهداف الإعلام التربوي:
تتعدد أهداف الإعلام التربوي وتتنوع ويتزايد الاهتمام بها لما لها من أهمية في توجيه النشاط الإعلامي في المجتمع بصفة عامة وفي مؤسسات التعليم بصفة خاصة، كما أنها تعد بمثابة معايير لتقويم أداء وسائل الإعلام في المجتمع، ومن هذه الأهداف ما يلي:
أولاً: الأهداف العامة للإعلام التربوي:
- تأكيد الالتزام الخلقي والتربوي في محتوى وسائل الإعلام وذلك من خلال خلق رقابة فعالة على جميع وسائل الإعلام في المجتمع.
- الاتجاه إلى تحقيق الضبط الاجتماعي عن طريق الإقناع بحيث تكون وسائل الإعلام التربوي العامة والخاصة مُدركة لوظيفتها التربوية.
- الارتقاء بجميع مجالات المعرفة الإنسانية، حيث أصبح الصراع بين الأمم الآن صراعاً حضارياً وعلمياً.
- الارتفاع بمستوى برامج التسلية والترفيه، خاصة وأن البرامج التي بها إسفاف وسطحية تؤثر في مستوى ثقافة وذكاء الجماهير.
- تبنى برامج جادة فيما يتعلق بالأنشطة التعليمية في جميع مؤسسات التعليم.
- الإسهام في عملية التنمية الشاملة وبصفة خاصة تنمية الجانب الإنساني الذي يُعد من أهم وسائل التنمية وغاياتها.
- جعل أفراد المجتمع أكثر قدرة على الحصول على الخبرات والمعارف من خلال ما تقدمه وسائل الإعلام المختلفة من رسائل ومضامين ومعلومات.
- جعل الطلاب أكثر قدرة على التعبير عن أنفسهم، وتنمية الحس النقدي لديهم حول ما تقدمه وسائل الإعلام.
- جعل أفراد المجتمع أكثر قدرة على التفتح على القضايا الراهنة ومعرفة ما يجري حولهم في شتى الميادين.
- التعارف بين الأفراد والمجتمعات والأمم، ونشر روح التسامح والانفتاح الفكري بينهم من خلال برامج وأنشطة الإعلام التربوي التي توضح للأفراد وعادات تقاليد وأعراف وتاريخ المجتمعات الأخرى.
- يهدف الإعلام التربوي إلى الإسهام في تكوين المجتمع وأن يكون التعليم للجميع، وألا يقتصر على المعرفة في عمليات التعليم والتعلم وإنما العناية الكاملة بالخلق والإدارة والعمل المنتج.
- تلمس مشكلات المجتمع والعمل على بث الوعي التربوي بها والمساهمة في معالجتها معالجة إعلامية تربوية والاهتمام بالفئات الخاصة ومعالجة مشكلاتهم.
- يهدف الإعلام التربوي إلى التواصل بين المسؤولين في المجتمع والأفراد من خلال نشر الأخبار وتزويد الرأي العام بالمعلومات الصحيحة عن البرامج والمشروعات التعليمية والتربوية التي تحقق المسؤولية الجماعية للعمل التربوي.
ثانياً: أهداف الإعلام التربوي في العملية التعليمية والتربوية:
يسعى الإعلام التربوي إلى تحقيق عدة أهداف داخل منظومة التربية والتعليم تُساهم في فهمة وتحديد معناه وإفادة الطلاب والعملية التعليمية بصفة عامة، ومن هذه الأهداف ما يلي:
- يهدف الإعلام التربوي إلى المساهمة في تحقيق سياسة التعليم في الدولة عبر وسائل الإعلام المختلفة.
- تشجيع البحوث العلمية في جميع المجالات التربوية والإعلامية وتبني مشكلات وقضايا التربية والتربويين والطلاب ومعالجتها إعلامياً.
- الاهتمام بجميع عناصر العملية التعليمية "المعلم - الطالب - المنهج الدراسي - المبنى الدراسي - ولي الأمر"، وإبراز دور المدرسة بوصفها الوسيلة الأساسية للتربية والتعليم.
- التواصل مع المجتمع من خلال نشر الأخبار، وتزويد الرأي العام بالمعلومات الصحيحة عن البرامج والمشروعات التعليمية والتربوية التي تُحقق المسؤولية الجماعية للعمل التربوي.
- متابعة سلوكيات الطلاب داخل المدرسة وفي المجتمع بما يؤكد لهم ضرورة الحفاظ على البيئة المدرسية بصورة عامة والتحلي بالأخلاق الطيبة واحترام المعلم والنظافة وحب العلم.
- المساهمة في تقريب المعلومة لذهن الطالب ومساعدته على أن يُعايش ظروف مجتمعه الزمانية والمكانية.
- تعريف الطلاب بأحدث التطورات في مجالات الفكر التربوي والتقنيات العلمية والتعليمية والمعلوماتية الحديثة.
- نشر قرارات وبيانات وزارة التربية والتعليم ومتابعة ما يُنشر في وسائل الإعلام المختلفة حول مجال التربية والتعليم.
- تعريف الطلاب بمكانة الدولة والأسس التي قامت عليه منذ تأسيسها، وسيرة قادتها ودورهم في البلاد وإبراز، منجزاتها والتأكيد على ضرورة المحافظة على ما تحقق للوطن من منجزات ومكتسبات.
- المشاركة في نشر الوعي التربوي على مستوى القطاعات التعليمية المختلفة وعلى مستوى المجتمع بوجه عام، والأسرة بوجه خاص.
- التأكيد على أن الجيل الجديد هم الثروة الحقيقية للمجتمع، وأن العناية والاهتمام بهم وتربيتهم مسؤولية عامة يجب أن يُشارك فيها الجميع.
- التنسيق والتكامل بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الإعلامية سعياً لتحقيق التكامل في الأهداف والبرامج والأنشطة.
- التغطية المتوازنة والموضوعية لمختلف جوانب العملية التربوية والتعليمية وتوثيق أنشطتها.
- تبني مشكلات وقضايا التربية والتعليم بما تشمله من طلاب ومعلمين ومعالجتها إعلامياً.
ثالثاً: أهداف الإعلام التربوي في المدارس:
يهدف الإعلام التربوي إلى تحقيق عدة أهداف داخل المؤسسات التعليمية، ويتم تحقيقها من خلال الأنشطة الإعلامية التربوية التي يتم ممارستها داخل المدرسة، وذلك كما يلي:
- يهدف الإعلام التربوي داخل المدارس إلى شرح السياسات التربوية وتوضيحها مما يُسهم في إنجاحها والتفاعل معها.
- دعم الأنشطة المدرسية من خلال المشاركة في إعدادها وتنفيذها ونقدها وتقييمها والنشر عنها مما يُدعم العملية التعليمية ويساعد على نجاحها.
- تنمية الذوق الفني والشعور بالفن والأدب والجمال ودعم الهوايات الطلابية وصقلها بالإثراء والممارسة.
- تدريب الطلاب على الكتابة وترغيبهم في المطالعة والتزود بالمعرفة التي تساعدهم على التقدم في حياتهم والارتقاء بمجتمعهم المدرسي.
- تنمية روح التعاون بين الطلاب والبعد عن الانانية وتنمية العلاقات الاجتماعية وإشاعة الحيوية في المجتمع المدرسي.
- تكوين رأي عام طُلابي متقارب ومتجانس في الميول والأهداف.
- تشجيع الطلاب على البحث العلمي، وغرس روح حُب العلم والثقافة والإعلام في نفوسهم، وتشجيعهم على إعداد البرامج والأنشطة المدرسية والمشاركة فيها.
- اكتشاف المواهب الإعلامية المبكرة بين الطلاب وتنمية الثقافة الإعلامية بينهم، وتنمية روح الولاء والانتماء للمدرسة والمجتمع والوطن بينهم وتدريبهم على تحمل المسؤولية وتكوين الشخصية السوية.
- إثراء العملية التعليمية ودعم المناهج الدراسية من أجل تحقيق أهدافها والتركيز على السلوكيات الإيجابية ونشرها من خلال البرامج والأعمال الخاصة بالإعلام التربوي.
- تبصير الطلاب بالمشكلات الشبابية والقضايا المختلفة والعمل على حلها، وغرس القيم الديمقراطية لديهم وتدريبهم على إبداء الرأي واحترام الرأي الآخر وتهذيب وصقل شخصياتهم.
- نشر الوعي الإعلامي بين الطلاب وتشجيعهم على ممارسة الهوايات المختلفة.
- جعل الطالب على صلة دائمة بمجتمعه العربي والإسلامي وغرس المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية في نفسه
- تنمية السلوك الإبداعي لدى الطلاب وقدرتهم على التخيل من خلال أنشطة الإعلام التربوي.
- إعداد الطلاب بشكل يسمح لهم باستخدام وسائل الإعلام بشكل جيد.
- ترسيخ المناهج الدراسية وتوضيحها بشكل تطبيقي مُبسط بعيداً على أسلوب التلقين التقليدي في المدارس.
- دعم التكامل التربوي بين المنزل والمدرسة من خلال أدوات ووسائل الإعلام التربوي كصحيفة المدرسة مثلاً، والتي تدخل منازل الطلاب وتُساهم في نقل وجهة نظرهم ومدرسيهم إلى أولياء الأمور مما يُساعد في دفع العلمية التعليمية.
- تدعيم الأنشطة المدرسية والمشاركة فيها، ونقدها وتقييمها مما يعطيها دفعاً كبيراً ويجعلها عاملاً اساسياً من عوامل نجاح العملية التعليمة.
- روح التفاعل وإذابة الفردية والأنانية بين الطلاب وخلق طالب اجتماعي متفاعل تنمية مع من حوله.
رابعاً: أهداف الإعلام التربوي في وسائل الإعلام العامة في المجتمع:
وهي تلك الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال الأنشطة الإعلامية لوسائل الإعلام العامة (صحافة - إذاعة - تليفزيون - إنترنت - مجلات ...) وتُعد من أهم أهداف الإعلام التربوي، وتتمثل هذه الأهداف فيما يلي:
- إرشاد الأفراد إلى التمسك بالقيم السليمة ونبذ القيم الهدامة من خلال عرض نماذج لذلك، مثلاً ما يتصل بالجرائم وعقوباتها وعواقبها على أمن المجتمع واستقراره، وكذلك المشكلات التي قد تُهدد القيم الأخلاقية والدينية للمجتمع.
- تأكيد الالتزام الخلقي والتربوي في محتوى وسائل الإعلام من خلال الرقابة الفعالة على الرسائل الإعلامية لوسائل الإعلام، بحيث يُمثل التربويون في لجان الرقابة على المحتوى الإعلامي.
- الاتجاه إلى تحقيق الضبط الاجتماعي عن طريق الإقناع من خلال إدراك وسائل الإعلام التربوي العامة والمتخصصة لوظائفها التربوية في المجتمع بحيث تتلمس السبل الراقية التي تؤكد احترام إنسانية الفرد وتقدير حسه الاجتماعي تقديراً واعياً عن طريق الإقناع.
- الارتقاء بجميع مجالات المعرفة الإنسانية وذلك لمواكبة مسيرة الحضارة العالمية وخاصة في الوقت الحالي، خاصة في الوقت الحالي الذي أصبح فيه الصراع بين الأمم صراعاً حضارياً وعلمياً.
- الارتقاء بمستوى برامج التسلية والترفيه في وسائل الإعلام العامة حفاظاً على الذوق العام ومستوى الثقافة في المجتمع.
- الإسهام في عملية التنمية الشاملة من خلال التركيز على الفرد في المجتمع فيما يتعلق بإعداده تربوياً في مختلف المجالات لأنه الوسيلة الأساسية للتنمية والغاية منها.
- تبني برامج جادة فيما يتعلق بالأنشطة التعليمية، والاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية والدراسات التربوية العديدة التي اشارات إلى أهمية توظيف وسائل الإعلام العامة لخدمة العملية التعليمية.
خامساً: أهداف الإعلام التربوي في المجتمع العربي الإسلامي:
إن أهداف الإعلام التربوي في المجتمع العربي الإسلامي يمكن أن تكون اشتقاقات مضمونية من عقيدة المجتمع وفلسفته وسياسته التربوية التعليمية الإعلامية، بما يجعل لها القدرة على توجيه الأجيال الحالية والمستقبلية نحو السلوك الاجتماعي الذي يرغبه المجتمع ويتطلع إليه كحاجة لازمة لإنجاز طموحاته المستقبلية المنشودة، ويمكن تصور هذه الأهداف على النحو التالي:
- غرس القيم والتعاليم الإسلامية العقدية والشرعية وتنمية الإحساس بها وأهمية ممارستها بما يشكل حصانة حقيقية للمجتمع وأجياله.
- غرس المثل العليا وتنمية الوعي بها وحمايتها، والتأسيس للاتجاهات السلوكية البناءة وتنميتها.
- بث الوعي التربوي الشامل في التنشئة والمسؤولية المجتمعية مع دراسة تلك المشكلات المجتمعية ووضع التصورات العلمية والموضوعية لمعالجتها.
- تبني قضايا المجال التربوي وتقديم الرؤى لمعالجة المشكلات المتصلة بها، واستيعاب احتياجات المجتمع ومطالبة العلمية والترويحية وتلبيتها من منظور تربوي هادف وتقوية العلاقة بين مكونات المجتمع المختلفة وتعزيزها بما يزيدها رسوخاً وعطاءاً.
- تسليط الضوء على دور المؤسسات التربوية وإبراز العلاقة الوظيفية التي تجمعها في الأهداف والغايات.
- التأكيد على دور المدرسة في سياق الاهتمام بمكونات العملية التعليمية وعناصرها المختلفة، وترجمتها لرسالتها التعليمية التربوية التي تمثلها المدرسة على نحو أكثر وضوحاً وبروزاً.
رؤية المؤلفة لأهداف الإعلام التربوي:
جميع ما سبق يُعد أهدافاً قيمة للإعلام التربوي، إذا تحققت فإنها سوف تؤتي ثمارها المرجوة على أكمل وجه، كما أنني أتصور أهدافاً أخرى للإعلام التربوي يمكن أن يكون لها نتائج إيجابية فعالة إذا أُضيفت للأهداف السابقة، ويمكننا تصور تلك الأهداف كما يلي:
- يهدف الإعلام التربوي إلى "غرس" بث ونشر وتوصيل رسائل إعلامية ذات قيم وأهداف تربوية وأخلاقية واجتماعية أصيلة في نفوس جميع أفراد المجتمع كباراً وصغاراً من خلال وسائله العامة في المجتمع والمتخصصة في المدارس.
- تدعيم القيم والأخلاقيات الفاضلة في المجتمع ونبذ السيئ منها، وتعريف أفراد المجتمع بصفة عامة، والطلاب بالمدارس خاصة برسالة الإعلام التربوي وأهدافه ودوره في المجتمع، والذي يسعى نحو خلق وإيجاد مجتمع فاضل ومتحضر.
- تعريف أفراد المجتمع بأهمية التعليم ودوره في خلق المجتمعات المتقدمة، ومساندة وتدعيم العملية التعليمية والتربوية في تحقيق أهدافها من خلال مساعدة المدرسة في القيام بدورها التربوي والتعليمي.
- الاهتمام بقضايا المجتمع عامه وقضايا البحث العلمي والتقدم التكنولوجي خاصه في جميع مجالات الحياة، ومواجهة مشكلة الأمية ومحاولة القضاء عليها لأنها من أكبر معوقات التنمية في أي مجتمع.
- الاهتمام بالقضايا والمشكلات الاجتماعية التي تعوق عملية التنمية والمشكلات البيئية والصحية والثقافية، وكيفية معالجتها من خلال وسائل وبرامج الإعلام التربوي.
- الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان، وقضايا المرأة والطفل وكل ما يتصل بهم من موضوعات.
- الاهتمام بإنجازات الدولة وإلقاء الضوء على مشروعاتها في جميع المجالات بهدف تحفيز أفراد المجتمع ومساهمتهم في النهضة الاقتصادية والتنموية في المجتمع.
- الاهتمام بالتنمية الاجتماعية والبشرية باعتبارها تنصب على القوى البشرية في المجتمع بكل فئاته وشرائحه خاصة الشباب فهي سبيل لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية مع الحفاظ على هويتنا وأصالتنا وقيمنا المجتمعية.
- بث القيم الإنسانية في نفوس أفراد المجتمع والحفاظ على آدمية الفرد وحقوقه وواجباته تجاه وطنه وأهله ونفسه ودينه، وبث قيم تقبل الآخر، وتقبل الاختلاف بين الأفراد في المجتمع الواحد.
- بث قيم الولاء والانتماء للوطن في نفوس الصغار والكبار، وتنشئة الصغار على حب الوطن والتضحية من أجله، وبث قيم العمل والإنتاج والإخلاص من أجل دعم المجتمع وتقدمة وتنميته في كافة المجالات.
- القيام بمهمة التربية الإعلامية في المجتمع لجميع الأفراد كباراً وصغاراً من أجل خلق مجتمع واعٍ إعلامياً ومتيقظ لما تبثه وسائل الإعلام الداخلية والخارجية وأهدافها، وغاياتها وما تريده من المجتمعات، ومن أجل تعريف المتلقين بأساسيات وسائل الإعلام وأهدافها وكيفية عملها، بهدف تنشئتهم تنشئة تربوية إعلامية سليمة، وإكسابهم القدرة على مهارة التعامل الواعي مع وسائل الإعلام.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الاعلام المتخصص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة