ما يتكلّم به المُحدِّث عند فراغِه من الحديث:
حدثنا سهل بن موسى، حدثنا عبد الله بن الصَّبَّاح العَطَّار، حدثنا أبو علي الحَنَفي، حدثنا قُرَّة بن خالد قال: كان الحسن يُظهر عند السَّكتة - يعني: إذا سكت عن الحديث - فيكون هِجِّيراه (1): سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
وكان هِجِّيرا محمد بن سِيرين إذا سكت عن الحديث أنْ يقول: اللَّهُمَّ لك الشكر.
وكان الضَّحَّاك يقول عند سكوته: لا حول ولا قوة إلا بالله. يعني: إذا سكت عن الحديث.
وكان هِجِّيرا قتادة إذا سكت أنْ يقول: ألَا إلى الله تَصير الأمور (2).
حدثنا الحسن بن أحمد (3) بن بَكَّار القَيْسي، حدثنا إبراهيم بن مَرزوق، حدثنا حَجَّاج بن نُصَير، حدثنا قُرَّة قال: كان محمد بن سِيرين إذا حدَّث فسكت عن الحديث يقول: اللَّهُمَّ (4) لك الشكر.
حدثنا عبد الله بن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصِلي، حدثنا حُسَين (5) الجُعْفِي قال: ذَكَرَ طُعْمَةُ بن غَيْلان قال: كان الحسنُ إذا أراد أنْ يُفارقَ أصحابَه قال: اللَّهُمَّ بارك لنا فيما نَقَلْتنا (6) إليه من قول أو عمل ومال وأهل، اللَّهُمَّ اجعلها نعمةً مشكورةً مشهورةً مُبَلِّغةً إلى رِضوانك والجنّة، واجعله متاعَ إيمانٍ وزادَ إيمانٍ (7).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هِجِّيراه: دأبه وديدنه وشأنه وعادته. «تاج العروس» (هـ ج ر).
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (997)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 246)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 74) كلّهم من طريق المصنّف به.
(3) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(4) «اللهم» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.
(5) في «الإلماع»: «حسن».
(6) في «الإلماع»: «تقلبنا».
(7) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 246) من طريق المصنّف.