أسطح النجوم
المؤلف:
جيمس بيني
المصدر:
الفيزياء الفلكية مقدمة قصرية جدا
الجزء والصفحة:
ص32
2026-06-29
58
تتناقص كثافة الغاز في النجم باستمرارٍ من المركز إلى الخارج، ويكون ذلك تدريجيًّا في البداية ولكن بسرعةٍ متزايدة، على الرغم من أن الكثافة لا تنخفض أبدًا إلى الصفر تمامًا. مع تقلص الكثافة، تزداد المسافة التي يمكن للفوتون المعتاد أن يقطعها قبل أن تُبعثره الذرة أو تمتصه. عند نصف قُطرٍ معيَّن، تصبح هذه المسافة فجأةً مشابهةً للمسافة التي تنخفض فيها الكثافة إلى النصف، ويتمكن العديد من الفوتونات من الهروب من نصف القُطر هذا إلى ما لا نهاية. الخصائص المرصودة للنجم تحددها بشكلٍ كبير الظروف الفيزيائية في الغلاف الكروي لنصف القُطر هذا؛ أي الغلاف الضوئي (الشكل 1).
تهرب الفوتونات ذات التردُّدات المختلفة من النجم عند أنصاف أقطارٍ تزداد مع ميل الفوتونات للتشتُّت بفعل الإلكترونات الحرة. بعض الفوتونات تمتلك ميلًا غير عادي للتشتُّت؛ لأنها تتناغم مع تذبذبات ذرة أو جُزيء شائع، وتظل هذه الفوتونات محبوسة حتى تصل إلى أنصاف الأقطار الأكبر.

شكل 1: الطبقات الخارجية للشمس. يأتي ضوء الشمس من الغلاف الضوئي. وتصل درجة حرارة البلازما الشمسية إلى الحد الأدنى في الجزء السفلي من الغلاف اللوني. في المنطقة الانتقالية، تقفز الحرارة من 10آلاف كلفن تقريبًا إلى أكثر من مليون درجة. يمتد الإكليل الشمسي الشديد السخونة بعيدًا جدًّا، ويمكن رصده بسهولة خلال الكسوف الشمسي الكلي.
لذلك تختلف إضاءة النجم باختلاف الطول الموجي، ويحتوي طيف النجم على خطوط طيفية. يوفر شكل هذه الخطوط معلوماتٍ عن تدرُّجاتٍ نصف قطرية في الكثافة ودرجة الحرارة حول الغلاف الضوئي. لذلك يبذل علماء الفلك جهودًا كبيرة للحصول على أطيافٍ عالية الجودة لعددٍ كبير من النجوم. فغالبًا ما تحدُّ دقة استنتاج كتلة النجم، ونصف قطره، ودرجة حرارته، وتركيبته الكيميائية استنادًا إلى طيفه من قدرتنا على حساب طيف الضوء المنبعث من نجم ذي كتلة ونصف قطر معينَين، وغيرها من الخصائص بالدقة المطلوبة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في النجوم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة