0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المباهلة

المؤلف:  السيد محمد هادي الميلاني

المصدر:  قادتنا كيف نعرفهم

الجزء والصفحة:  ج4، ص587-603

2026-06-30

46

+

-

20

( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَاب ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ * فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ )[1].

لما فتح النبي صلّى الله عليه وآله مكّة ، أرسل رسله ودعاته إلى الأمم وكاتب الملكين كسرى وقيصر يدعوهما إلى الإسلام ، وإلاّ أقرّا بالجزية والصغار ، وإلاّ آذنا بالحرب العوان . أكبر شأنه نصارى نجران[2] وخلطاؤهم . . وامتلأت قلوبهم على تفاوت منازلهم رهبة منه ورعباً ، فإنهم كذلك من شأنهم ، إذ وردت عليهم رسل رسول الله صلّى الله عليه وآله بكتابه . . . يدعوهم إلى الإسلام[3]:

بسم الله الرّحمن الرّحيم

إله إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، أمّا بعد فإنّي أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد . وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد فان أبيتم فالجزية ، فان أبيتم فقد آذنتكم بحرب ، والسلام "[4].

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقاتل قوماً حتى يدعوهم ، فازداد القوم لو رود رسل نبي الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكتابه نفوراً واقتراحاً ففزعوا لذلك إلى بيعتهم[5] العظمى وأمروا ففرش أرضها وألبس جدرها بالحرير والديباج ، ورفعوا الصليب الأعظم ، وكان من ذهب مرصّع أنفذه إليهم القيصر الأكبر . . فاجتمع القوم جميعاً للمشورة والنظر في أمورهم وأسرعت إليهم القبائل من مذحج وعك وحمير وأنمار ومن دنا منهم نسباً وداراً من قبائل سبا وكلهم قد ورم أنفه غضباً لقومهم ونكص من تكلّم منهم بالاسلام ارتداداً فخاضوا وأفاضوا في ركز المسير بنفسهم وجمعهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله والنزول به بيثرب لمناجزته . وتكلم أبو حارثة حصين بن علقمة أسقفهم الأول ، وكرز بن سيرة الحارثي وكان يومئذ زعيم بني الحارث بن كعب وفي بيت شرفهم ، والمعصبّ فيهم وأمير حروبهم والعاقب واسمه عبد المسيح بن شرحبيل وهو يومئذ عميد القوم وأمير رأيهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون جميعاً إلاّ عن قوله ، والسيد واسمه أهتم بن النعمان وهو يومئذ أسقف نجران وكان نضير العاقب في علوّ المنزلة وجهير بن سراقة ، وحارثة بن أثاك . فلما فلج حارثة على السيد ، والعاقب بالجامعة وما بيّنوه في الصحف القديمة ولم يتمّ لهما ما قدروا من تحريفها ولم يمكنهما إن يلبسا على الناس في تأويلها ، امساكاً عن المنازعة من هذا الوجه وعلما أنهما قد أخطأ سبيل الصواب فصارا إلى بيعهم آسفين ، وفزع إليهما نصارى نجران فسألوهما عن رأيهما وما يعملان في دينهما فقالا ما معناه : تمسكوا بدينكم حتى يكشف دين محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وسنسير إلى بني قريش إلى يثرب وننظر إلى ما جاء به ، والى ما يدعو اليه ، فلما تجهز السيد والعاقب للسير إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالمدينة انتدب معهما أربعة عشر راكباً من نصارى نجران من أكابرهم فضلا وعلماً في أنفسهم ، وسبعون رجلا من أشراف بني الحرث بن كعب وسادتهم[6].

فلما وجّهوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جلس أبو حارثة على بغلة ، والى جنبه أخ له يقال له : كرز ، وبشر بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة ، فقال كرز : تعس الأبعد - يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقال له أبو حارثة : فقال بل أنت تعست ، قال له : ولم يا أخ ؟ فقال : والله انه النبي الذي كنا ننتظره ، قال كرز : فما يمنعك أن تتبعه ؟ فقال : ما صنع بنا هؤلاء القوم ، شرفونا وموّلونا وأكرمونا وقد أبوا إلاّ خلافه ولو فعلت نزعوا منا كل ما ترى فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ، ثم مرّ يضرب راحلته ويقول :

إليك تغدو قلقاً وضينها * معترضاً في بطنها جنينها

مخالفاً دين النصارى دينها

فلما قدم على النبي أسلم ، قال : فقدموا على رسول الله وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحبرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب ، فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله لو لبست حلّتك التي أهداها لك قيصر فرأوك فيها ، قال : ثم أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسلّموا عليه فلم يرد عليهم السلام ولم يكلمهم . فانطلقوا يتتبعون عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا : إن نبيكم كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له فأتيناه وسلّمنا عليه فلم يردّ سلامنا ولم يكلمنا فما الرأي ؟ فقالا لعلي بن أبي طالب : ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم ؟ قال : أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ثم يعودون اليه ، ففعلوا ذلك فسلّموا فردّ عليهم سلامهم ، ثم قال : والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرة الأولى وإن إبليس لمعهم ، ثم سألوه ودارسوه يومهم وقال الأسقف : ما تقول في السيد المسيح يا محمّد ؟ قال : هو عبد الله ورسوله ، قال : بل كذا وكذا فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : بل هو كذا وكذا فترادّا فنزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من صدر سورة آل عمران نحو من سبعين آية تتبع بعضها بعضاً وفيما أنزل الله ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَاب - إلى قوله - عَلَى الْكَاذِبِينَ ) فقالوا للنبي : نباهلك غداً ، وقال أبو حارثة لأصحابه : انظروا فإن كان محمّد غدا يباهلكم بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته وإن غدا بأصحابه وأتباعه فباهلوه[7].

وقد اتفق رواة السير على أن النبي صلى الله عليه وآله " أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضي الله عنهم ثم دعا النصارى الذين حاجّوه إلى المباهلة فأحجموا عنها ، وقال بعضهم لبعض : إن باهلتموه اضطرم الوادي عليكم ناراً ، ولم يبق نصراني ونصرانية إلى يوم القيامة "[8].

" فقال أحدهما لصاحبه : اصعد الجبل ولا تباهله . فإنك إن باهلته بؤت باللعنة ، قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن نعطيه الخراج ولا نباهله "[9].

ورضوا بالجزية فصالحوه فكتب صلّى الله عليه وآله لهم كتاب الصلح على النحو التالي :

بسم الله الرّحمن الرّحيم

" هذا ما كتب النبي رسول الله محمّد لنجران إذ كان له عليهم حكمة في كل ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء رقيق فأفضل عليهم وترك ذلك ألفي حلةً من حلل الأواقي ، في كل رجب ألف حلّة ، وفي كل صفر ألف حله ، كل حلة أوقية وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب ، وما نقصوا من درع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بالحساب ، وعلى نجران مثواة رسلي شهراً فدونه ولا يحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعاً ، وثلاثين فرساً ، وثلاثين بعيراً ، إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة ، أي إذا كان كيد بغدر منهم ، وما هلك ممّا أعاروا رسلي من خيل أو ركاب فهم ضمن حتى يردّوه إليهم ، ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمّة محمّد النبي رسول الله على أنفسهم وملّتهم وأرضهم وأموالهم ، وغائبهم وشاهدهم ، وغيرهم وبعثهم وأمثلتهم ، لا يغير ما كانوا عليه ولا يغير حق من حقوقهم وأمثلتهم ، لا يفتن أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا واقه من وقاهيته على ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس عليهم رهق ولا دم جاهلية ، ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش . من سأل منهم حقاً فبينهم النصف ، غير ظالمين ولا مظلومين بنجران ، ومن أكل منهم رباً من ذي قبل فذمّتي منه بريئة . ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر ولهم على ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة محمّد النبي أبداً حتى يأتي أمر الله ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مكلفين شيئاً بظلم[10].

وكان علي رضي الله عنه كتب الكتاب بين أهل نجران وبين النبي صلّى الله عليه وسلّم[11].

قال السيد ابن طاووس : " أصح الروايات أنه كانت المباهلة يوم أربعة وعشرين من ذي الحجة "[12].

وروى الشيخ الطوسي عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " يوم المباهلة اليوم الرابع والعشرون من ذي الحجة "[13]. " في سنة عشر من الهجرة "[14].

إحتجاج الإمام الرضا والمأمون حول المباهلة

قال المأمون يوماً للرضا عليه السّلام : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدل عليها القرآن .

قال له الرضا عليه السلام : فضيلته في المباهلة ، قال الله جلّ جلاله : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ )[15] فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحسن والحسين عليهما السلام فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة عليها السلام فكانت في هذا الموضع نساءه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السّلام فكان نفسه بحكم الله عزّوجلّ ، وقد ثبت أنه ليس أحد من خلق الله سبحانه أجلّ من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأفضل فوجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بحكم الله عزّوجل .

قال : فقال له المأمون : أليس قد ذكر الله الأبناء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنيه خاصه ، وذكر النساء بلفظ الجمع ، وإنّما دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته وحدها فلم لا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السّلام ذكرت من الفضل .

فقال له الرضا عليه السّلام : ليس بصحيح ما ذكرت يا أمير المؤمنين ، وذلك أن الداعي انما يكون داعياً لغيره كما يكون الآمر آمراً لغيره ولا يصح أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم رجلا في المباهلة إلاّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله تعالى في كتابه وجعل حكمة ذلك في تنزيله .

فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط السؤال[16].

ما قاله الأعلام في المباهلة

قال أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصّاص : " وفي هذه الآيات دحض شبهة النصارى في إن عيسى إله أو ابن الإله ، وفيه دلالة على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلّم لأنهم لولا أنهم عرفوا يقيناً أنه نبي ما الذي كان يمنعهم من المباهلة ، فلمّا أحجموا وامتنعوا عنها دل على أنهم قد كانوا عرفوا صحة نبوته بالدلائل والمعجزات ، وبما وجدوا من نعته في كتب الأنبياء المتقدمين ، وفيه الدلالة على أن الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم لأنه أخذ بيد الحسن والحسين حين أراد حضور المباهلة ، وقال ( تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) ولم يكن هناك للنبي صلى الله عليه وسلّم بنون غيرهما وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال للحسن رضي الله عنه : إن ابني هذا سيد ، وقال حين بال عليه أحدهما وهو صغير : لا تزرموا ابني ، وهما من ذريته أيضاً كما جعل الله تعالى عيسى من ذرية إبراهيم عليهما السلام بقوله تعالى ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمانَ ) إلى قوله تعالى ( وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى ) وإنما نسبته اليه من جهة أمّه لأنه لا أب له "[17] ( 1 ) .

قال السيد ابن طاووس : " أعلم إن يوم مباهلة النبي صلوات الله عليه وآله لنصارى نجران كان يوماً عظيم الشأن اشتمل على عدة آيات وكرامات .

فمن آياته انه كان أول مقام فتح الله جلّ جلاله فيه باب المباهلة الفاصلة في هذه الملّة الفاضلة عند جحود حججه وبيناته ، ومن آياته إن أول يوم ظهرت لله جلّ جلاله ولرسوله صلوات الله عليه وآله العزّة بالزام أهل الكتاب من النصارى الذلة والجزية ودخولهم عند حكم نبوته ومراداته . ومن آياته انه كان أول يوم أحاطت فيه سرادقات القوّة الإلهيّة والقدرة النبوية بمن كان يحتج عليه بالمعقول والمنقول والمنكرين لمعجزاته ، ومن آياته أن أول يوم أشرقت شموسه بنور التصديق لمحمّد صلوات الله عليه من جانب الله جل جلاله بالتفريق بين أعدائه وأهل ثقاته ، ومنم آياته انه يوم أظهر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله تخصيص أهل بيته بعلوّ مقاماتهم ، ومن آياته أنه يوم كشف الله جلّ جلاله لعباده أن الحسن والحسين عليهما أفضل السلام مع ما كانا عليه من صغر السن أحقّ بالمباهلة من صحابة رسول الله صلوات الله عليه والمجاهدين في رسالاته .

ومن آياته انه يوم أظهر الله جل جلاله فيه إن ابنته المعظمة فاطمة صلوات الله عليها أرجح في مقام المباهلة من اتباعه وذوي الصلاح من رجاله وأهل عناياته ، ومن آياته انه يوم أظهر الله جلّ جلاله فيه إن مولانا علي بن أبي طالب عليه السّلام نفس رسول الله صلوات الله عليهما ، وانه من معدن ذاته وصفاته وأن مراده من مراداته وإن افترقت الصورة فالمعنى واحدٌ في الفضل من سائر جهاته ، ومن آياته انه يوم وسم كل من تأخر عن مقام المباهلة بوسم يقتضي انه دون من قدّم عليه وفي الاحتجاج لله عزّوجل ونشر علاماته .

ومن آياته انّه لم يجر مثله قبل الإسلام فيما عرفنا من صحيح النقل ورواياته ، ومن آياته انه أخرس ألسنة الدعوى وعرس في مجلس منطق الفتوى بأن أهل المباهلة أكرم على الله جلّ جلاله من كلّ من لم يصلح لما صلحوا له من المتقربين بطاعاته وعباداته ، ومن آياته إن يوم المباهلة يوم بيان برهان الصادقين الذين أمر الله جل جلاله باتباعهم في مقدس قرآنه وآياته ، ومن آياته إن يوم المباهلة يوم شهد الله جلّ جلاله لكل واحد من أهل المباهلة بعصمته مدة حياته .

ومن آياته إن يوم المباهلة أقرب في تصديق صاحب النبوة والرسالة من التحدي بالقرآن واظهر في الدلالة الذين تحدّاهم صلوات الله عليه بالقرآن قالوا : لو نشاء لقلنا مثل هذا وإن كان قولهم في مقام البهتان ، ويوم المباهلة فما أقدموا على دعوى الجحود للعجز عن مباهلته لظهور حجّته وعلاماته ، ومن آياته انه يومٌ أطفأ الله به نار الحرب وصان وجوه المسلمين من الجهاد والكرب وخلّصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرؤوس وعتقها من رق الغزو والبؤس لشرف أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته . ومن آياته أن البيان واللسان والجنان اعترفوا بالعجز عن كمال كراماته "[18].

قال الفخر الرازي : " كان في الريّ رجلٌ يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثني عشرية ، وكان يزعم أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمّد عليه السّلام ، قال : والذي يدلّ عليه قوله تعالى ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ) ( وَأَنفُسَنَا ) نفس محمّد صلى الله عليه وسلّم لأن الانسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه فدلت الآية على إن نفس علي هي نفس محمّد ، ولا يمكن أن يكون المراد منه ، أن هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد إن هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة ، وفي حق الفضل لقيام الدلائل على أن محمّداً عليه السلام كان نبياً ، وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الاجماع على أن محمّداً عليه السّلام كان أفضل من علي رضي الله عنه ، فيبقى فيما وراءه معمولا به ثم الاجماع على أن محمّداً عليه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام ، فيلزم أن يكون علي أفضل من سائر الأنبياء ، فهذا وجه الاستدلال بظاهر هذه الآية .

ثم قال : ويؤيد الاستدلال بهذه الآية ، الحديث المقبول عند الموافق والمخالف ، وهو قوله عليه السلام : " من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحاً في طاعته ، وإبراهيم في خلّته ، وموسى في هيبته ، وعيسى في صفوته ، فلينظر إلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه . فالحديث دل على أنه اجتمع فيه ما كان متفرقاً فيهم ، وذلك يدل على أن علياً رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمّد صلى الله عليه وسلّم . . . "[19].

قال النسفي : " وإنما ضمّ الأبناء والنساء وإن كانت المباهلة مختصة به وبمن يكاذبه ، لأن ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله ، واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده لذلك ، ولم يقتصر على تعريض نفسه له ، وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبته وأعزّته إن تمت المباهلة ، وخصّ الأبناء والنساء لأنهم أعزّ الأهل وألصقهم بالقلوب وقدّمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على قرب مكانهم ومنزلتهم ، وفيه دليل واضح على صحة نبوّة النبي صلى الله عليه وسلّم لأنه لم يرو أحد من موافق أو مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك "[20].

قال الخازن : " فان قلت : ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلاّ لتبيين الصادق من الكاذب منه ومنم خصمه ، وذلك يختصّ به وبمن يباهله فما معنى ضمّ الأبناء والنساء في المباهلة ؟

قلت : ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحب الناس اليه فلذلك ضمّهم في المباهلة ، ولم يقتصر على تعريض نفسه لذلك وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبته وأعزته هلاك استئصال إن تمّت المباهلة . وإنّما خصّ الأبناء والنساء لأنهم أعزّ الأهل وألصقهم بالقلب وربما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل وإنما قدمهم في الذكر على النفس لينبّه بذلك على لطف مكانتهم وقرب منزلتهم ، وفيه دليل قاطع وبرهان واضح على صحة نبوة محمّد صلى الله عليه وسلّم لأنه لم يرو أحد من موافق ومخالف أنهم أجابوا إلى المباهلة لأنهم عرفوا صحّة نبوته وما يدل عليها في كتبهم "[21].

قال المراغي : " وفي تقديم هؤلاء على النفس في المباهلة مع أن الرجل يخاطر بنفسه لهم ، ايذان بكمال أمنه صلّى الله عليه وسلّم وتمام ثقته بأمره وقوة يقينه ، بأنه لن يصيبهم في ذلك مكروه وهذه الآية تسمى آية المباهلة . . . وهذا الطالب يدلّ على قوة يقين صاحبه وثقته بما يقول كما يدل امتناع من دعوا إلى ذلك من أهل الكتاب من نصارى نجران وسواهم على امترائهم في حجاجهم ، وكونهم على غير بينة فيما يعتقدون "[22].

أقول : ذكر حديث المباهلة كل المفسرين ، وإليك ذكر بعضهم :

1 - محمّد بن جرير الطبري ( ت 310 ) في ( جامع البيان ) .

2 - أبو القاسم جار الله الزمخشري ( ت 538 ) في ( الكشاف )[23].

3 - أبو القاسم الحسكاني الحنفي في ( شواهد التنزيل لقواعد التفضيل )[24].

4 - الفخر الرازي الشافعي ( ت 606 ) في ( التفسير الكبير ) ج 8 ص 28 .

5 - القاضي البيضاوي الشافعي ( ت 685 ) في تفسيره ( أنوار التنزيل ) .

6 - أبو البركات النسفي ( ت 701 ) في ( تفسير النسفي ) ج 1 ص 161 .

7 - أبو الفداء ابن كثير الدمشقي 774 في ( تفسير القرآن العظيم ) ج 1 ص 370 .

8 - ابن جزي الكلبي ( ت 741 ) في ( التسهيل لعلوم التنزيل ) ج 1 ص 109 .

9 - علاء الدين الخازن ( ت 741 ) في ( تفسير القرآن الجليل ) ص 243 .

10 - الفيروزآبادي ( ت 817 ) في ( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ) ص 39 .

11 - الجلال المحلي ( ت 864 ) والجلال السيوطي ( ت 911 ) في ( تفسير الجلالين ) ص 53 .

12 - السيوطي في تفسيره ( الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ) ج 2 ص 38 .

13 - الآلوسي ( ت 1270 ) في ( روح المعاني ) ج 2 ص 167 .

14 - الشيخ محمّد عبده في ( تفسير المنار ) ج 3 ص 322 .

15 - الشيخ طنطاوي جوهري في ( تفسير القرآن الكريم ) ج 2 ص 120 .

16 - أحمد مصطفى المراغي في ( تفسير المراغي ) ج 1 ص 175 .

وأورد حديث المباهلة جمع من المحدثين في صحاحهم ومسانيدهم إليك بعضاً منهم :

لقد ذكر ما وقع من المباهلة وما جرى مع وفد أهل نجران أبو الفضل العسقلاني المعروف بابن حجر ( ت 852 ) في ( فتح الباري بشرح البخاري ) وقال : ذكر ابن إسحاق أن النبي صلّى الله عليه وسلّم بعث علياً إلى أهل نجران ليأتيه بصدقاتهم[25] وجزيتهم[26]. وأشار أحمد بن محمّد القسطلاني ( ت 923 ) في ( إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ) إلى مجئ وفد نصارى نجران العاقب والسيد - صاحبا نجران - أي من أكابر نصارى نجران وحكّامهم ، وكان السيد رئيسهم والعاقب صاحب مشورتهم . . . وكان معهم أيضاً أبو الحرث بن علقمة وكان أسقفهم وحبرهم وصاحب مدارسهم[27].

وذكر آية المباهلة ومجئ وفد أهل نجران إلى رسول الله مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ( ت 261 ) في ( صحيح مسلم )[28].

وأحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني ( ت 241 ) في ( المسند )[29].

ومحمّد بن عيسى الترمذي ( ت 279 ) في ( سنن الترمذي )[30].

وأبو عبد الله محمّد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوري ( ت 405 ) في ( المستدرك على الصحيحين )[31] .

وابن الأثير الجزري ( ت 606 ) في ( جامع الأصول من أحاديث الرسول )[32].

ومنصور علي ناصف في ( التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ) .

وعلّق على هذا الحديث وغيره قائلا : " فهذه الأحاديث في علي لم يقلها النبي لأحد غيره "[33].

وتطرق المؤرخون وأرباب السير والتراجم إلى هذه الحادثة التاريخية العظيمة فشرحوها شرحاً وافياً إليك بعضاً منهم .

1 - عبد الملك بن هشام البصري في ( السيرة النبوية )[34].

2 - محمّد بن سعد كاتب الواقدي في ( الطبقات الكبرى )[35].

3 - أحمد بن يحيى البلاذري في ( فتوح البلدان )[36].

4 - أحمد بن أبي يعقوب في ( تاريخ اليعقوبي )[37].

5 - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في ( تاريخ الطبري )[38].

6 - ابن المغازلي في ( مناقب علي بن أبي طالب )[39].

7 - الخوارزمي في ( المناقب )[40].

8 - رفيع الدين إسحاق بن محمّد قاضي أبرقوه في ( سيرة رسول الله )[41].

9 - علي بن أبي الكرم المعروف بابن الأثير في ( الكامل في التاريخ )[42].

10 - كمال الدين محمّد بن طلحة القرشي الشافعي في ( مطالب السؤول )[43].

11 - سبط ابن الجوزي الحنفي في ( تذكرة الخواص )[44].

12 - الكنجي الشافعي في ( كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب )[45].

13 - محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري في ( ذخائر العقبى )[46].

14 - إبراهيم بن محمّد الجويني المعروف بالحمويني في ( فرائد السمطين )[47].

15 - أبو الفداء إسماعيل بن علي الحموي في ( المختصر في أخبار البشر ) وقال : " أمر صلّى الله عليه وآله وسلّم علياً بأخذ صدقات نجران وجزيتهم ففعل وعاد فلقي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمكة في حجة الوداع "[48].

16 - ابن كثير في ( السيرة النبوية )[49] وفي ( البداية والنهاية )[50].

17 - السيد مير علي بن شهاب الدين الهمداني في ( مودة القربى )[51].

18 - ابن خلدون في ( تاريخ ابن خلدون )[52].

19 - أحمد بن علي القلقشندي في ( صبح الأعشى )[53].

20 - ابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة )[54].

21 - السيوطي الشافعي في ( الخصائص )[55].

22 - محمّد بن يوسف الشامي في ( سُبُل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد )[56].

23 - غياث الدين بن همام الدين الحسيني في تاريخ ( حبيب السير )[57].

24 - أحمد بن حجر الهيتمي المكي في ( الصواعق المحرقة )[58].

25 - حسين بن محمّد الديار بكري في ( تاريخ الخميس )[59].

26 - الحلبي في ( انسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية )[60].

27 - محمّد بن رستم البدخشي في ( نزل الأبرار )[61] وفي ( مفتاح النجاء ) .

28 - محمّد صدر العالم الهندي في ( معارج العلى في مناقب المرتضى )[62].

29 - سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودّة )[63].

30 - السيد مؤمن الشبلنجي في ( نور الأبصار )[64].

31 - أحمد زيني المشهور بدحلان في ( السيرة النبوية والآثار المحمدية )[65].

 

[1] سورة آل عمران 59 - 61 .

[2] نجران من مخالف اليمن من ناحية مكة ( معجم البلدان ج 5 ص 266 ) .

[3] اقبال الأعمال للسيد علي بن موسى بن جعفر بن طاووس ص 496 .

[4] صبح الأعشى لأحمد بن علي القلقشندي ج 6 ص 381 .

[5] البيعة : الكنيسة ، ومحل العبادة .

[6] ملخّص من اقبال الأعمال .

[7] إعلام الورى للطبرسي ص 128 .

[8] أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 14 .

[9] فتوى البلدان للبلاذري ص 75 .

[10] فتوح البلدان ص 76 .

[11] السنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 120 .

[12] اقبال الأعمال ص 515 .

[13] مصباح المتهجّد ص 618 .

[14] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2 ص 293 .

[15] سورة آل عمران 61 .

[16] الفصول المختارة من العيون والمحاسن ص 16 .

[17] أحكام القرآن ج 2 ص 14 .

[18] اقبال الأعمال ص 514 .

[19] التفسير الكبير ج 8 ص 86 .

[20] تفسير النسفي ج 1 ص 161 .

[21] تفسير الخازن ج 1 ص 243 .

[22] تفسير المراغي ج 3 ص 174 .

[23] ج 1 ص 433 .

[24] ج 1 ص 120 .

[25] فتح الباري ج 9 ص 156 .

[26] عمدة القاري شرح صحيح البخاري لمحمود بن أحمد العيني ( ت 855 ) ج 18 ص 28 .

[27] ارشاد الساري ج 6 ص 437 .

[28] ج 4 باب من فضائل علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) رقم 32 .

[29] ج 1 ص 185 .

[30] أبواب المناقب ، باب مناقب علي بن أبي طالب ، ج 5 ص 301 رقم 3808 .

[31] كتاب معرفة الصحابة ، 3 ص 150 .

[32] الباب الرابع في فضائل الصحابة فصل فضائل علي بن أبي طالب ج 9 ص 469 . رقم 6479 .

[33] التاج ج 3 ص 296 .

[34] ج 4 باب خروج الأمراء والعمّال على الصدقات ص 247 .

[35] ج 1 ق 2 باب وفد نجران ص 84 .

[36] باب صلح نجران ص 75 .

[37] ج 2 باب كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ص 70 .

[38] ج 3 باب خروج الأمراء والعمّال على الصدقات ص 147 .

[39] ص 318 ، رقم 362 .

[40] الفصل الرابع عشر ص 96 .

[41] سيرة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ترجمة سيرة النبي ق 2 ص 1058 .

[42] ذكر الأحداث في سنة عشر ذكر وفد نجران ج 2 ص 293 .

[43] باب الفضائل المشتركة بين فاطمة عليها السلام وبين بنيها ص 16 .

[44] الباب الثاني ص 14 .

[45] الباب الأول ص 54 .

[46] ص 25 .

[47] الباب السبعون ج 1 ص 382 .

[48] باب ذكر ارسال علي بن أبي طالب إلى اليمن ج 1 ص 150 .

[49] باب وفد أهل نجران ج 4 ص 100 .

[50] باب وفد نجران ج 5 ص 52 .

[51] فصل الآيات الواردة في فضائل أهل البيت ص 295 .

[52] ج 2 باب الوفود ص 57 .

[53] ج 6 ص 381 .

[54] ص 23 .

[55] ج 2 باب ما وقع في وفد نجران من الآيات ص 168 .

[56] ج 2 الباب الرابع والعشرون في وفد النصارى الذين أسلموا ص 554 .

[57] ج 1 وقايع سنة العشر من الهجرة ص 406 .

[58] الفصل الأول في الآيات الواردة في أهل البيت النبوي ، ذيل الآية الأولى ص 78 .

[59] ج 2 وفد نصارى نجران ص 195 .

[60] ج 3 باب يذكر فيه ما يتعلق بالوفود ص 235 .

[61] ص 16 .

[62] ذيل الآية السادسة ص 147 .

[63] الباب الخامس ص 44 .

[64] الباب الثاني ص 129 .

[65] ج 2 باب وفد نصارى نجران ص 144 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد