إعداد وتأهيل الإعلامي التربوي "أخصائي الإعلام التربوي"
يُعد إعداد وتأهيل الإعلامي التربوي هو الأساس الذي يقوم عليه تحقيق وظائف وأهداف الإعلام التربوي في المجتمع، فإعداد الطالب خلال سنوات الدراسة الأربع بأقسام الإعلام التربوي بكليات التربية النوعية هو الذي يُحدد مدى فاعلية الإعلام التربوي ورسالته في المجتمع، وهل سيحقق الأهداف المرجوة منه أم لا، ففي حالة ما إذا كان إعداد الطالب وتدريبه وتأهيله يتم بصورة سليمة ملائمة للعصر الذي نعيش فيه والتطور التكنولوجي الحادث في كافة المجالات، فإن الخريج "الإعلامي التربوي" سوف يؤدي رسالته على أكمل وجه ويحقق أهداف الإعلام التربوي في المجتمع والعكس صحيح.
يمر إعداد وتأهيل طلاب أقسام الإعلام التربوي من بداية دخولهم الكلية وحتى تخرجهم فيها بعدة مراحل، أو على وجه التحديد أربع مراحل أو أربع سنوات، يحصل بعدها الطالب على درجة البكالوريوس في الآداب والتربية تخصص إعلام تربوي، يليها مرحلة الماجستير والدكتوراة لمن يرغب في تطوير ذاته والحصول على شهادات علمية أعلى وأرقى.
ونتحدث عن مراحل إعداد وتدريب وتأهيل الإعلامي التربوي "أخصائي الإعلام التربوي" منذ دخوله قسم الإعلام التربوي حتى تخرجه منه والحصول على درجة الدكتوراة من خلال النقاط التالية:
أ- الإعداد والتأهيل خلال سنوات الدراسة الجامعية الأربع.
ب - الإعداد والتأهيل خلال مرحلتي الماجستير والدكتوراة.
أ- الإعداد والتأهيل خلال سنوات الدراسة الجامعية الأربع:
يمر إعداد وتأهيل وتدريب طلاب قسم الإعلام التربوي منذ دخولهم الكلية وحتى تخرجهم منها بعدة مراحل، تبدأ من السنة الدراسية الأولى وتكون شاملة لجميع مواد وتخصصات قسم الإعلام التربوي من صحافة وإذاعة وتليفزيون ومسرح مدرسي، حيث تكون تلك المواد أساسية بالنسبة لجميع الطلاب.
الدراسة في السنة الدراسية الأولى بالجامعة تكون نظرية فقط وليس فيها تدريب أو تربية عملية، ويدرس الطلاب فيها المواد الموضحة بالجدول رقم (1) "اللائحة الداخلية لقسم الإعلام التربوي بكلية التربية النوعية جامعة طنطا ":-


ويلاحظ على تلك المواد انها مدخل تمهيدي لكر مقرر مثلاً "مدخل الى علوم الصحافة – مدخل الى الاتصال بالجماهير- مدخل الى العلوم التربوية -....". وهي بمثابة تهيئة للطلاب لمعرفة اساسيات الك العلوم، وذلك لان الإعلامي التربوي من اهم سماته وخصائصه الالمام بالعديد من العلوم والثقافات المختلفة، وان يكون عنده ثقافة واسعة في مختلف مجالات المعرفة، اما باقي المواد هي اساسيات يجب ان يدرسها أي طالب جامعي في مجال الاعلام التربوي.
من وجهة نظرنا الخاصة: يبقى مواد أساسية يجب أن يدرسها الطالب في هذا العام الدراسي مثل " مدخل إلى الإعلام التربوي" فهناك مادة " مدخل إلى علوم المسرح" بالفرقة الأولى التي تعرف الطلاب بماهية المسرح، أين إذن المادة التي تُعرف الطالب بماهية الإعلام التربوي فالطالب في قسم لم يعرف معناه بوضوح يدرس مواد لكنه لا يعرف معنى التخصص الذي يدرسه، وهذا قصور واضح في مناهج الفرقة الأولى، أيضاً أين مادة "علم الاجتماع" فالإعلام يعمل في مجتمع من البشر أين المادة التي تُعرف الطالب بماهية المجتمع وسياسته وشرائحـه الاجتماعية المختلفة، وكيف يؤثر الإعلام عليهم، وكيف يخدم الإعلام المجتمع في كافة مجالات الحياة.
وبالنسبة لمقررات الفرقة الثانية هي أيضاً علوم عامة، لا يوجد بها تخصص وذلك من أجل تهيئة الطلاب وإعدادهم لاختيار التخصص الذي يرغبون فيه ويحبونه ويتوافق مع ميولهم واهتماماتهم فيما بعد في الفرقتين الثالثة والرابعة وأيضاً لكي يلم طالب الإعلام التربوي بأساسيات ومبادئ لمختلف فروع المعرفة، كما هو موضوع بالجدول رقم (2).



أما بالنسبة للفرقة الثالثة إعلام تربوي فهي بداية مرحلة التخصص في فروع الإعلام التربوي، إما يختار الطالب شعبة "الصحافة والإذاعة والتليفزيون" أو "يختار شعبة " "المسرح المدرسي" ويتخرج فيها حيث يصبح اما "اخصائي صحافة وإذاعة مدرسية" او "اخصائي مسرح مدرسي" وفي هذه الفرقة بداية التدريب العملي للطلاب خارج الكلية.
ومن وجهة نظرنا الخاصة: يُعد قصر تخصص الإعلام التربوي على مؤسسات التعليم فقط قصوراً من المسؤولين عن الإعلام التربوي والمسؤولين في الدولة، فلقد سبق وتحدثنا عن أهمية دور ووظائف ومهام الإعلام التربوي في المجتمع بصفة عامة بجميع قطاعاته ومؤسساته خاصة وسائل الإعلام العامة، والتي لا يمكن لأحد غير الإعلامي التربوي القيام بهذه المهام والوظائف في المجتمع، والتي يحتاجها المجتمع المصري بل والعربي جداً في هذه الفترة، والتي أصبح فهيا البث الفضائي الوافد خطراً حقيقياً يُهدد جميع الأمم، ويهدف إلى محاربتها إعلامياً في ثقافتها وهويتها ودينها.
في الفرقة الثالثة " إعلام تربوي " بداية التخصص للطلاب، حيث يتم تقسيمهم إلى شعبتين "صحافة وإذاعة وتلفزيون" وشعبة "المسرح المدرسي".
نتحدث أولاً: عن طلاب الفرقة الثالثة "شعبة " الصحافة والإذاعة والتليفزيون يتخصص الطلاب في تلك الشعبة بناءً على رغبتهم الخاصة وأحياناً يكون لمجموع الفرقة الثانية اعتبار في توزيع الطلاب على الشعبتين.


حيث يتعلم الطلاب سياسات الإعلام في مصر، وكيفية وأساليب التصوير الإعلامي والمفروض أن يكون التصوير الإعلامي بالصحافة والتليفزيون وليس التليفزيون فقط، فالصورة الصحفية تختلف عن الصورة التليفزيونية، كما يدرس الطلاب فنون التحرير الصحفي (التحقيق - الحديث الصحفي)، والإحصاء والحاسب الآلي، وطرق تدريس التخصص (طرق تدريس الصحافة والإذاعة والتليفزيون)، كما يدرس الطلاب " علم النفس "، ويُفترض أيضاً أن يتم دراسة علم النفس وتأثيرات وسائل الإعلام على الفرد.
التربية الميدانية: وهي بدايات التدريب العملي للطلاب خارج نطاق الكلية، حيث يخرج الطلاب "للتربية العلمية" فقط في المدارس المحيطة بالكلية أو التابعة لمنطقتها، ويتوزع الطلاب في مجموعات، كل مجموعة بمدرسة ويكون معهم موجة صحافة مدرسية من التربية والتعليم وعضو هيئة تدريس من الكلية التابع لها الطلاب.
لكن اقتصار التدريب العملي لطلاب قسم الإعلام التربوي (صحافة - أو مسرح) على التربية العملية في المدارس فقط يُعد قصوراً من المسؤولين عن الإعلام التربوي والمسؤولين في الدولة، لأن الإعلام التربوي ليس قاصراً على الإعلام المدرسي فقط، والمفروض أنه إعلام تربوي لجميع أفراد المجتمع كباراً وصغاراً وعلى هذا يجب تدريب طلاب أقسام الإعلام التربوي بشعبتيه في مؤسسات ووسائل الإعلام العام في الدولة في الإذاعة والتليفزيون والصحف والمجلات العامة وفي مسارح الدولة وهكذا.
إن التدريب العملي هو الخبرة الحقيقية التي يتعلمها الطالب ويحصل عليها قبل تخرجه من الجامعة، وهي التي تؤهله لسوق العمل، فيجب أن يكون شاملة ووافية ومفيدة لكي تؤهله للعمل الحقيقي المنتج الذي يُفيد الطالب في حياته، ويُفيد المجتمع بأكمله.
نتحدث ثانياً عن طلاب الفرقة الثالثة إعلام تربوي شعبة "المسرح المدرسي":
حيث يتخصص الطلاب في تلك الفرقة في مجال المسرح المدرسي، ويدرس الطلاب في تلك الفرقة مثل طلاب قسم الصحافة مادة سياسات الإعلام في مصر، وتكنولوجيا التعليم في التخصص وعلم نفس وطرق تدريس التخصص، واستخدام الحاسب في المسرح، ومادة القياس والتقويم النفسي والأصول الثقافية والاجتماعية للتربية كما هو موضح بالجدول (4).


ومن وجهة النظر الخاصة: فإن العديد من تلك المواد التربوية يحتاج إلى إعادة نظر وتقويم لأنها أكثر مما ينبغي ويجب التقليل منها لإفساح المجال للطلاب لكي يدرسوا في التخصص "مسرح" أكثر، كما أن هذه المواد يتم دراستها بعيداً عن توظيفها في مجال المسرح المدرسي، وعلى هذا لا يستطيع الطالب الاستفادة منها، لأنه لم يتعلم كيف يربط ويستفيد من العلوم التربوية في مجال المسرح المدرسي، وكيف يوظفها في خدمة العملية التعليمية عندما يتخرج من الجامعة، وهذا نداء للمسؤولين عن "المسرح المدرسي بأقسام الإعلام التربوي"، "والصحافة والإذاعة والتليفزيون" أيضاً نفس المشكلة فالطلاب يدرسون مواد تربوية كثيرة ولا يوجد ربط بينها وبين مواد التخصص إنما تأتي على حساب تلك المواد ووقت الطلاب، ولا تُؤتي الثمار المرجوة منها عندما يتخرج الطلاب لسوق العمل.
يدرس الطلاب في تخصص "المسرح المدرسي" "فن الكتابة للمسرح" والمفروض أن يدرسوا أيضاً فن الكتابة للمسرح المدرسي وكيفية مسرحة المناهج الدراسية، " ونظريات الإخراج المسرحي" ومادة "التحليل المسرحي"، "وفن ديكور المسرح - ورشة إنتاج مسرحي نصوص مسرحية" وكلها مواد مهمة جداً خاصة لو كان محتواها يشمل المسرح العام بالإضافة إلى المسرح المدرسي، وكيفية مسرحة المناهج والمواد الدراسية.
ونلاحظ أن مواد التخصص في "المسرح المدرسي" أكثر من مواد التخصص في مجال "الصحافة والإذاعة والتليفزيون"، وعلى هذا الأساس فإن طلاب "الصحافة والإذاعة والتليفزيون" في أشد الاحتياج إلى زيادة المواد التخصصية وتعمقها واشتمالها على "الصحافة والإذاعة والتلفزيون" في وسائل الإعلام العامة "والصحافة والإذاعة والتليفزيون المدرسي" بصفة خاصة، حتى تتحقق الاستفادة المرجوة من الدراسة ويتم إعداد الطالب بصورة تؤهله للعمل بشكل سليم وإفادة المجتمع.
أما بالنسبة لطلاب الفرقة الرابعة "صحافة وإذاعة وتليفزيون":
فإنهم يدرسون مواد "الأصول الفلسفية للتربية - الصحة النفسية والإرشاد النفسي- التربية المقارنة " وهي أقل من المواد التربوية بالفرقة الثالثة، فيجب أن يتم الربط بين تلك المواد وتوظيفها مع المواد المتخصصة في الإعلام التربوي لتحقيق الاستفادة المثلى منها، كما هو موضح بالجدول رقم (5).


يدرس الطلاب مواد إعلامية متخصصة مثل "الصحافة والإذاعة المدرسية ووسائل الإعلام المحلية - الدراما في الراديو والتليفزيون - تخطيط الإعلام التربوي - طرق تدريس التخصص - تنظيم وإدارة المؤسسات الإعلامية - التحرير الصحفي (مقال وتقرير) - حلقة بحث إعلامي - نصوص وترجمة إعلامية" وكلها مواد تخصصية ممتازة لكن تحتاج إلى زيادة المواد التخصصية، فأين مواد "الصحافة التربوية - التليفزيون التربوي - الإذاعة التربوية " أين تلك المواد وكيفية تصميم برامج تربوية ثبت من خلال وسائل الإعلام، أين المقرر الذي يُعلم الطلاب كيفية استخدام تلك الوسائل لخدمة الأهداف والقيم والغايات التربوية في المجتمع، ويدعم التربية الإعلامية فيه، أين المقرر الذي يُعلم الطلاب كيفية اكتشاف طاقات ومواهب الطلاب وتنميتها والمقرر الذي يُعلم الطلاب كيفية شرح المناهج الدراسية وإثراء العلمية التعليمية.
تبقى مواد "المشروع الفني" وهو مشروع التخرج الذي يشترك فيه مجموعة من الطلاب مع عضو هيئة تدريس بالكلية، ويكون بمثابة تدريب على ما درسه الطالب خلال سنوات الدراسة الأربع في مواد التخصص سواء كان "تصميم جريدة أو مجلة، أو برنامج تليفزيوني أو إذاعي ... إلخ "، لكي يُطبق الطالب ما تعلمه خلال سنوات دراسته بالقسم.
التربية العملية: وهي لا تختلف عن ما تم بالفرقة الثالثة وكما سبق وذكرنا، يحتاج طلاب أقسام الإعلام التربوي إلى التدريب في المؤسسات الإعلامية العامة في المجتمع من أجل تحقيق أهداف ومبادئ الإعلام التربوي.
وبالنسبة لطلاب الفرقة الرابعة إعلام تربوي شعبة "المسرح المدرسي" فإنهم يدرسون مواد تربوية مثل "طرق تدريس التخصص - الأصول الفلسفية للتربية - الصحة النفسية والإرشاد النفسي- التربية المقارنة"، أما بالنسبة لمواد التخصص فهي كما بالجدول (6).


تتضمن "نظريات النقد المسرحي - المسرح التعليمي - المسرح الشعري - الدراما الحركة والبالية - الدراما المرئية - النقد المسرحي والتطبيقي - المسرح الشامل - ورشة إنتاج مسرحي - نصوص مسرحية وترجمة "، ويلاحظ على كل المواد أنها ذات قيمة كبيرة جداً وفي صميم التخصص وتُعطي الطالب الجرعة التخصصية اللازمة والتي تُفيده في عمله بعد التخرج.
يقوم الطلاب بعمل "المشروع الفني" "مشروع التخرج " ويكون بمثابة تطبيق عملي داخل الكلية على ما درسه وتعلمه طوال سنوات دراسته الجامعية، عن المسرح وما يشتمل عليه من فنون وتوظيفه في خدمة العلمية التعليمية والتربوية.
يخرج الطلاب أيضاً في هذه السنة الدراسية إلى التدريب العملي خارج الكلية، وللأسف يقتصر أيضاً على "التربية العملية" داخل المدارس الإعدادية والثانوية كما بالفرقة الثالثة، ولا يوجد تدريب عملي على المسرح التربوي في مسارح الدولة مثلاً أو في المسارح الخاصة بالاتفاق مع المسؤولين عليها من قبل إدارة الكلية، ويُعتبر هذا كما سبق الإشارة إليه قصور كبير في جانب التدريب العملي لطلاب شعبة "المسرح" و "الصحافة" أيضاً. أن تسمية الشعبة "بالمسرح المدرسي" قصور شديد في رؤية المسؤولين عن الإعلام التربوي فهو مسرح تربوي شامل لكل ما تحمله كلمة تربية من معاني وأهداف وقيم يجب بثها في نفوس أفراد المجتمع المصري من خلال فن المسرح الذي يحبه ويقبل عليه قطاع كبير من الجمهور المصري.
أخيراً وفي تصورنا الخاص لكي يستفيد طالب الإعلام التربوي، لا بد قبل تخرجه من الجامعة أن يكون قد حصل على شهادة "التويفل" في اللغة الإنجليزية، وشهادة (ICDL) فهما أساسيتان لأي شخص سوف يعمل في مجال الإعلام، ويجب على الجامعات أن تضعهما نصب أعينها قبل تخرج الطالب، فلا يوجد أي مجال عمل في وقتنا الحالي خاصة الإعلام لا يحتاج إلى هاتين الشهادتين، وإن لم يدرسهما طالب الإعلام ويجتازهما بنجاح فما هو العمل الذي سيؤديه في المستقبل، خاصة في ظل العصر الذي نعيشه والغزو الإعلامي الوافد والتكنولوجيا الحديثة.
إن أي مكان أو مؤسسة يذهب إليها طالب العمل يسألونه عن هاتين الشهادتين، فيجب على المسؤولين عن الإعلام التربوي أن يطالبوا بأن يدرس طلاب القسم هاتين الشهادتين، حتى ولو تم توزيعهم على سنوات الدراسة الأربع وتم تقسيمهم لأربع أقسام يجتاز الطالب كل عام دراسي قسم فيها، وإلا فسوف يتخرج طالب الإعلام التربوي لسوق العمل وهو غير قادر على الدخول فيه، وغير مطلوب من المؤسسات الإعلامية في الدولة.
ب - الإعداد والتأهيل خلال مرحلتي الماجستير والدكتوراه:
تعتبر الدراسات العليا حديثة في كليات التربية النوعية، فلقد ظلت تلك الكليات سنوات طويلة منذ نشأتها تقريباً عام 1992م بدون دراسات عليا، يدرس الطلاب أربع سنوات جامعية لكن لا يستطيعون الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه من تلك الكلية، ويرجع ذلك إلى عدم وجود أعضاء هيئة تدريس معينين من ذات الكلية وحاصلين على درجة أستاذ مساعد على الأقل، وعلى هذا عانى طلاب تلك الكليات كثيراً من عدم وجود درجات علمية عليـا بعـد تخرجهم.
في العام الدراسي (2002/2001م) تم البدء في الدراسات العليا في كليات التربية النوعية على مستوى الجمهورية، لكن ليس في جميع التخصصات، لأنه كان من شروط البدء فيها وجود عضو هيئة تدريس على الأقل بدرجة أستاذ مساعد، فمثلاً في كلية التربية النوعية جامعة طنطا افتتحت الدراسات العليا لجميع الأقسام وليس لجميع التخصصات، فمثلاً افتتحت الدراسات العليا بقسم "الإعلام التربوي" تخصص "صحافة وإذاعة وتليفزيون" فقط لوجود عضو هيئة تدریس به حاصل على درجة أستاذ مساعد، أما قسم "المسرح المدرسي" فلم تفتح فيه بسبب عدم وجود أستاذ أو أستاذ مساعد على الأقل في ذلك القسم.
وبالنسبة للدراسات العليا بقسم الإعلام التربوي تخصص "صحافة وإذاعة وتليفزيون" توجد شروط وقواعد من أجل قبول تسجيل الطلاب لدرجتي الماجستير والدكتوراة، فالطلاب الذين لهم حق التسجيل لدرجتي الماجستير ودكتوراه الفلسفة هم كما يلي:
- المدرسون المساعدون والمعيدون وطلاب منح التفرغ العاملين بالكليات المتخصصة.
- من سبق لهم الحصول على تمهيدي دكتوراه من كلية التربية النوعية جامعة طنطا وكلية التربية النوعية جامعة "كفر الشيخ" في التخصصات التي ليس لها نظير في كليتهم (بالنسبة لدرجة الدكتوراه).
- من سبق لهم الحصول على تمهدي ماجستير أو درجة الدبلوم من كليتي التربية النوعية بجامعة طنطا وجامعة كفر الشيخ (بالنسبة لدرجة الماجستير).
- الطلاب الذين لهم حق القيد لدرجتي الدبلوم الخاص وتمهيدي الدكتوراة:
- القبول بالدبلومه الخاصة في التخصصات المعلن عنها (التي تم فتح الدراسات العليا بها بالكلية) بالنسبة لجميع الطلاب الحاصلين على درجة البكالوريوس والليسانس في مجال التخصص من إحدى الجامعات المصرية أو على درجة معادلة لها من معهد علمي معترف به ويحدد مجلس القسم المختص مدى ملائمة التخصص لنوع الدراسة المتقدم لها الطالب.
- يقتصر القبول بتمهيدي الدكتوراه على المدرسين المساعدين وطلاب منح التفرغ للعاملين بالكليات المتخصصة، وكذلك من سبق له الحصول على درجة الماجستير من كلية التربية النوعية بطنطا وكفر الشيخ في التخصصات التي ليس لها نظير في كليتهم.
وفيما يلي نتحدث عن المقررات الدراسية التي يدرسها طلاب الإعلام التربوي تخصص "صحافة" في سنتي الدبلوم الخاص:
- في السنة الأولى: يدرس الطالب المواد الموضحة بالجدول (7)، (موضوع خاص في التحرير الصحفي - موضوع خاص في الإخراج الصحفي الاتصال وقضايا المجتمع - مادة إعلامية بلغة أجنبية -1- مناهج بحث وكتابة بحث متخصص - الإحصاء وبحوث العمليات)،
ويلاحظ أنها كلها مواد تخصص وليس فيها مواد تربوي أو تدريب عملي للطلاب.
- في السنة الثانية " دبلوم خاص": يدرس الطلاب مواد (الصحافة الإلكترونية موضوع خاص في الإعلان الصحفي - نظريات الاتصال ومداخله - مادة إعلامية بلغة أجنبية (2) - مناهج بحث وكتابة بحث متخصص (2) - الإحصاء وبحوث العمليات). وهي أيضاً مواد متخصصة وليس بها مواد تربوي، أو تدريب عملي، كما هو موضح بالجدول رقم (8).
- ومن وجهة نظرنا الخاصة، كان يجب أن تتضمن تلك المرحلة مواد أساسية في الإعلام التربوي مثل (الصحافة التربوية "التعليمية" - التليفزيون التربوي "التعليمي" - الإذاعة التربوية "التعليمية" استخدام الحاسب الآلي في مواد التخصص_ التدريب العملي) فهذه مواد وعلوم أساسية لتخصص الإعلام التربوي بصفة خاصة "التدريب العملي"، ولا يقصد به التربية العملية فقط بل التدريب العملي في مؤسسات الإعلام العامة في المجتمع، وكيفية استفادة وسائل الإعلام من الحاسب الآلي والتكنولوجيا الحديثة بصفة عامة، فمن المفترض أن يحصل الطلاب على تدريب عملي أفضل من سنوات إعدادهم الجامعية، فكيف إذن يتخرج الطالب من قسم الإعلام التربوي وهو لم يتدرب بأي من مؤسسات الإعلام العامة في المجتمع، ولا حتى في مرحلة الماجستير.
- في السنة التمهيدية لدرجة دكتوراه الفلسفة في الإعلام التربوي (صحافة_ إذاعة_ تليفزيون علاقات عامة إعلان):-
يدرس الطلاب المواد الموضحة بالجدول (9) وهي مواد متخصصة في الإعلام "قراءة متخصصة في المراجع الأجنبية في إطار التخصص "سيمنار" في إحدى القضايا الإعلامية طبقاً لمجال التخصص "تصميم بحوث" مادة إعلامية بلغة أجنبية".
يلاحظ على مواد تمهيدي دكتوراه أنها تركز على كيفية إجراء أو إعداد الطالب للأبحاث العلمية، وهذا يشجع الطلاب على الاستفادة من تلك المواد، لكن ينقصها الربط بينها وبين التدريب العملي كما سبق وتحدثنا عنه، فسوق العمل لا يعتمد على المواد النظرية فقط بل على شهادة الطالب العلمية والجديد الذي يمكنه أن يضيفه إلى مجال العمل، سواء كان جديد في التكنولوجيا أو الجانب التربوي أو اللغات وهكذا، فسوق العمل لا يريد بطالة مقنعة بل يريد إنتاج من ينتج يأخذ مقابل إنتاجه، وهذا يحدث في كل مكان في العالم، فيجب التركيز على التدريب العملي بكافة أشكاله واستخدام الحاسب والتكنولوجيا الجديدة في مجال الإعلام أيضاً الحصول على "التويفل" و"ICDL" كشرط لمناقشة رسالة الدكتوراه، يدعم الطالب ويكسبه قدرة على الدخول إلى سوق العمل بكفاءة.


