ديناميكا الأنظمة الكوكبية
المؤلف:
جيمس بيني
المصدر:
الفيزياء الفلكية مقدمة قصرية جدا
الجزء والصفحة:
ص72
2026-07-02
23
أثبت نيوتن أنه إذا تحركَت الكواكب في مجال جاذبية الشمس وحدها، فإن مداراتها ستكون إهليلجية (الشكل 1). وكان مدركًا أن هذا الإثبات ليس سوى بداية رحلةٍ طويلةٍ نحو فهم الديناميكا الكاملة للنظام الشمسي؛ لأن الكواكب لها كتل غير صفرية، ويجب أخذ تأثير الجاذبية المتبادلة بين الكواكب في الاعتبار. كانت هذه المهمة في طليعة الفيزياء الرياضية خلال فترة اﻟ 250 عامًا التالية. تُوجَت هذه الجهود بعمل أوربان لو فيرييه (1811–1877)، الذي أثبت أن الفيزياء النيوتنية اكتشفَت شذوذًا طفيفًا للغاية في مدار عطارد. وفي عام 1916، كانت إحدى الحُجَج لصالح صحة نظرية النسبية الجديدة كليًّا لأينشتاين هي أنها تفسر هذا الشذوذ بشكلٍ طبيعي للغاية.
جدول 1: النظام الشمسي: يشير الرمز M⊕ إلى الكتلة الأرضية، بينما يشير الرمزPJ إلى الفترة المدارية لكوكب المشتري. نُدرج بلوتو هنا، على الرغم من أن الاتحاد الفلكي الدولي قد سلبه في عام 2006 شرف اعتباره كوكبًا، بحجة أنه مجرد جِرمٍ كبير في حزام كايبر.


شكل 1: قطع ناقص مداري ذو اختلاف مركزي (e) يساوي 0,5. طول المحورَين الرئيسيَّين و. يقع مركز الجذب، المميز بنجمة، على مسافة ea من مركز القطع الناقص.
في اﻟ 20 عامًا الأخيرة، أعادت تطوراتٌ جديدة الاهتمامَ بديناميكا الكواكب. أول هذه التطورات كان توفُّر أجهزة الكمبيوتر السريعة والرخيصة نسبيًّا، مما جعل من الممكن لأول مرة دمج المعادلات الكاملة للحركة عَبْر مليارات السنين، وثانيها كان اكتشاف الأنظمة الكوكبية خارج المجموعة الشمسية، التي هي في الغالب مختلفة اختلافًا كبيرًا عن نظامنا، مما دفع الفيزيائيين الفلكيين للتساؤل عن السبب في ذلك، وعما يمكن أن يخبرنا به عن النظام الشمسي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة