ولادة الكواكب
المؤلف:
جيمس بيني
المصدر:
الفيزياء الفلكية مقدمة قصرية جدا
الجزء والصفحة:
جيمس بيني
2026-07-02
46
يُحيط بالنجم حديث العهد جدًّا بالتكوُّن قرص يُراكم المادة منه. ومع ازدياد كتلة النجم، ترتفع درجة الحرارة في لُبه وإذا تجاوزَت كتلته 0.08 كتلة شمسية، تبدأ عمليات الاحتراق النووي داخله ومع ازدياد إضاءة النجم، تعمل إشعاعاته على تسخين القرص المحيط به، مما يؤدي إلى هروب الغاز الدافئ من مجال جاذبية النجم الشاب إلى الفضاء البينجمي. لكن جُسيمات الغبار في القرص تكون أكثر كتلة من أن تتمكن من الهروب، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الغبار إلى الغاز في القرص مع استمرار تسخين النجم له. في هذا القرص المتزايد الغبارية، تتصادم جُسيمات الغبار وتندمج لتكوين جُسيمات أكبر. في النهاية، تصل بعض جُسيمات الغبار الأكثر ضخامة إلى أقطار تصل إلى عدة كيلومترات، مما يجعل مجالات جاذبيتها قوية بما يكفي لتغيير سرعات الغاز والغبار المحيط بها بشكلٍ ملحوظ. وهكذا تتكون (الكويكبات).
تتصادم الكويكبات تدريجيًّا وتندمج لتكوين كويكباتٍ أكبر فأكبر. وتؤدي الجاذبية الذاتية للكويكبات الضخمة إلى تشكيلها في أجرامٍ كرويةٍ منتظمة؛ حيث تستقر المواد الأكثر كثافة في المركز بينما ترتفع المواد الأقل كثافة إلى السطح. تُعرَف هذه الأجرام بالألباب الكوكبية.
إذا تشكَّل لُب ضخم مبكرًا، قبل أن يتلاشى الغاز عند نصف القطر، فقد يتمكن اللُّب من جذب بعض الغاز إلى مجال جاذبيته. بهذه الطريقة، تشكَّلَت الكواكب الخارجية العملاقة مثل المشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون، فيما لم تتمكن الكواكب الداخلية مثل عطارد، والزهرة، والأرض، والمريخ من اكتساب كمياتٍ كبيرة من الغاز؛ لأن مجالات جاذبيها لم تكن قوية بما يكفي للاحتفاظ بالهيدروجين والهيليوم في ظل درجات الحرارة المرتفعة السائدة في الجزء الداخلي من النظام الشمسي.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في النجوم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة