0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

رحلات فاسكو داجاما

المؤلف:  د. عيسى علي ابراهيم

المصدر:  الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية

الجزء والصفحة:  ص 148 ـ 150

2026-07-19

37

+

-

20

كان الرحالة الذي وقع عليه الاختبار ليخلف دياز هو فاسكودا جاما الذي يملك سجلا بحريا يؤهله للقيام بهذه المهمة، وأفاد البرتغاليون من تجارب دياز في رحلته السابقة سواء من حيث إعداد القوافل البحرية أو تزويدها بما تحتاجه من معدات أو من حيث الطريق الذي تسلكه ولذلك اتجهت بعثة داجاما صوب الجنوب مباشرة في عرض المحيط بعيدا عن الساحل ابتداء من عند سيراليون الحالية لكي تتجنب منطقة الركود أو الرهو الاستوائي التي تسودها التيارات الشاطئية أو المستنقعات وقد واصل داجاما التقدم جنوبا حتى دخلت سفنه في مهب الرياح الغربية التي دفعته صوب الشرق إلى رأس الرجاء الصالح تحركت بعثة داجاما من ميناء لشبونة في يوليو 1497 متتبعة الطريق للوصول من أوربا إلى الطرف الجنوبي لأفريقيا وقد أتبعته السفن باستمرار فيما بعد متجنبة الاخطار السابقة وبعد أن قطعت سفنه حوالي 6400 كيلو متر في فترة ثلاثة شهور بلغت الساحل الافريقي عند خليج سانت هيلان إلى الشمال مباشرة من كيب تاون الحالية ثم واصلت السير إلى رأس أجول هاس فخليج موسل حيث حطم سفينة مؤنه وأعاد تموين السفن الأخرى منها وفي هذه المنطقة أطلق داجاما اسم ساحل ناتال على الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا لمروره عنده في عيد الميلاد كذلك أطلق علي أحد الأنهار اسم نهر الأمل الطيب The River of good Omens تيمنا بالظروف الطيبة التي لاحظها حيث اتجه الساحل نحو الشمال وأصبح المحيط يميل إلى الدفء أكثر وفي النهاية بعد أن سار صوب الشمال لآلاف الأميال في بحر ممتد بلا نهاية تجاوره علي الساحل أم متوحشة في نظر الأوربيين وصل إلي ميناء في موزمبيق لاحظ وجود مجموعة من السفن التجارية ترسو فيه ويسكنه مجموعات من العرب والتجار الأجانب وطلب سلطان المنطقة من البعثة البرتغالية بعض أنواع الأقمشة التي لم تكن مع داجاما بالطبع.
وبالرغم من صدمة داجاما من مثل هذه الطلبات في بادئ الأمر فإنه استعاد تفاؤله فقد كان واحدا من بحارته يقوم بدور المترجم حيث عرف منه أنه الشمال تقع مواني أخرى أكثر أهمية من الناحية التجارية وإلي الشمال قليلا من هذا المكان يقع مكان برسترجون إلي الداخل قليلا، ومن ثم استعان داجاما بملاح من المنطقة ليعاونه في الاتجاه شمالا غير أنه قاد السفن البرتغالية في اتجاه خاطئ حتى وصلت إلى جزر كاريمبا Karimba I Slands واعتقدوا أنها اليابس الافريقي وصلت بعثة داجاما إلي ميناء ممباسا وكان ميناء عربيا في كينيا الحالية وأثارت بعثته اهتمام سلطات الميناء وجرت محاولة لأسر سفينة القيادة، ومنها اتجه شمالا بشرق حتي مالندى حيث وجد جماعات من الهنود تسكن الميناء واستقبله سلطانها استقبالا حسنا وكان يسكنها جماعات من المسيحيين واتخذ ذلك مؤشرا لقرب مكان القس برسترجون استعان داجاما بملاح من غرب الهند ليقوده عبر البحر العربي والمحيط الهندي ليصل إلى غرب الهند وبذلك كانت سفنه أول سفن أوربية تصل إلي هذه المناطق وترسو على وجه التحديد في ميناء قاليقوط وكان وصول هؤلاء الأوربيين إلي بحر العرب والمحيط الهندي لا يمثل خطرا من وجهة نظر العرب والفرس لقلة عددهم وضآلة جهودهم الفردية التي لن تؤثر علي الأرباح التي كان يجنيها التجار خلال أجيال عديدة بيد أن الموضوع كان يختلف عن ذلك تماما فارسال بعثة داجاما لتقطع نصف العالم له مغزاه الذي يشير إلي وجود قوة منظمة جيدا تهدف إلى السيطرة علي تجارة المحيط الهندي عن طريق آخر جديد غير الطرق التقليدية.
ومن هنا يمكن القول إن إقامة داجاما في قاليقوط كانت أمرا غير مرغوب فيه من الناحية التجارية ولذلك فقد تعرض لمتاعب عدة بلغت حد التآمر على حياته ولولا أصدقاؤه من عرب أسبانيا لقتل هناك، ومن ثم فقد قرر العودة في اغسطس عام 1498 واستغرق عبوره للمحيط الهندي ثلاثة أشهر ومات الكثير من رجاله تحت وطأة مرض الاسقربوط واضطر إلى تحطيم واحدة من سفنه عند ممباسا لأنه لم يجد لديه بحارة لقيادتها ومرت بقية الرحلة بسلام حتي بلغ لشبونه في سبتمبر 1499 بعد أكثر من عامين قطع خلالهما أكثر من 38 ألف كيلو متر وعاد من رجاله 44 رجلا فقط بعد أن كانوا 70 بحارا عند بداية الرحلة.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد