0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ملف طبي: امراض موسم الشتاء

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 397 ــ 409

2026-07-25

12

+

-

20

ان الأطفال كما هو معلوم ينالون في كل عام قسطاً كبيرا من حالات الزكام أو التهاب الجيوب أو آلام الأذن أو التهاب الحلق اذ انهم في سن المدرسة أكثر من الكبار تعرضاً لجراثيم هذه الأمراض بسبب احتكاكهم الوثيق الطويل مع اقرانهم من الأطفال الآخرين في الملعب أو الصف. لذلك فإن الأم المتمرسة لا ترى ضرورة في عرض طفلها على طبيب الأطفال. كلما ألمت به حالة كهذه. ولكن متى يكون الطفل فعلا في حاجة الى عون طبي؟ - الدكتور محمد خير القاضي.

إن معظم الأمراض الآنفة، هي فيروسية المنشأ أي أنها لا يمكن ان تعالج بمضادات الحيوية، وهي تزول تلقائيا في غضون بضعة أيام.

لكن هناك أعراض معينة تستوجب مراجعة الطبيب بسرعة، ولكن مع ذلك، لا ضرر بالنسبة لأكثر الحالات أن تتريث الأم قليلا قبل أن تحمل طفلها الى العيادة، بشرط ألا تغفل عن مراقبة الحالة مراقبة دقيقة.

هناك إيعاز مهم يمكن أن يهدي الأم الى الإجراء الجيد. إن الأمراض الفيروسية تزداد سوءاً أثناء الليل، ويطرأ عليها تحسن أثناء النهار.

أما الامراض البكتيرية الخمجية التي قد تستلزم معالجة طبية بمضادات الحيوية فإنها مسببة للإزعاج طوال النهار.

لكن إذا بقيت الشكوك تلاحق الأم، فقد يهدئ من روعها مجرد التقاط سماعة الهاتف وأخذ موعد مع طبيب الأطفال، اذ أن المكالمة الهاتفية في حد ذاتها ربما كانت كافية لبعث الطمأنينة في نفسها. وعادة، فان بمقدور الأم أن تسترخي، ما لم يكن المريض رضيعاً دون الشهر السادس من عمره، باتباع الارشادات التالية.

1- التهاب الحلق

امنحيه مهلة يوم واحد على الأقل. فالتهاب الحلق الأساسي لا يحتاج الى علاج في أول عهده، لكن إذا أخذ يزداد سوءاً خلال فترة 24 ساعة، فان الطفل قد يكون مصابا بعدوى التهاب عقدي Strep infection وهو ما يتطلب معالجة بمضادات الحيوية. وإذا أهمل أمر التهاب الحلق العقدي، فأنه يمكن أن يؤدي إلى حمى روماتيزمية، قد تسبب بدورها تلفاً بالقلب والمفاصل.

إن الأعراض الدالة على التهاب العقدي، هي شدة هذه الأعراض. يقول الدكتور محمد خير القاضي. فالطفل يمكن أن يصبح عظيم الانزعاج، ومصابا بارتفاع حراري، والتهاب شديد في اللوزتين واحمرارهما وتورمهما، وقد يصبح غير قادر على تناول الطعام. ومن العلامات الأخرى الدالة على هذه الاصابة، أوجاع بطنية وإقياء وطفح على البطن. فاذا أصيب طفلك لا سمح الله بأي من هذه الأعراض المرافقة لالتهاب حلقي فراجعي الطبيب.

ارتفاع الحرارة: كثيراً ما يصاب الأطفال بارتفاع كبير في درجة حرارتهم، أو أصيب به شخص كبير، لكان مسببا للهلع.

إن ارتفاعاً كبيراً في درجة حرارة الطفل، ولو بلغت 39 درجة مئوية أو حتى فوق ذلك، لا يكون مؤذياً في العادة إذا كان قصير الأمد. غيــر أن معظم الآباء والأمهات يجدون عزاء وراحة نفس إذا ما عرضوا أطفالهم المحمومين على الطبيب، ومن المحتمل في هذه الحالة، إذا كان الطفل ما يزال نشيطاً، يلعب ويشرب ولا يعاني انزعاجا كبيرا، من المحتمل ألا تتعدى وصفة الطبيب بعض المسكنات لمدة 24 / 48 ساعة. ويراجع الطبيب مرة أخرى إذا لم تهبط درجة حرارة الطفل، أو إذا ظهرت عليه أعراض أخرى يجب مراجعة الطبيب فوراً. إذا أصبح الطفل خاملاً شديد النعاس أو لم يستجب للمسكنات والمخفضات، أو صاحب أعراضه ألماً في الأذن أو تصلبا بالعنف أو أوجاعاً بولية أو سعالاً شديداً.

ـ وما العمل؟

ليتصل ذوو الطفل بالطبيب هاتفيا إذا كان قد سبق له أن أصيب ذات مرة بنوبات تشنجية بسبب الحمى. ففي مثل هذه الحالة ينبغي ان يشتد حرص الوالدين على تخفيض حرارة الطفل.

الاقياء: يقول د. محمد خير القاضي: إذا قاء الطفل مرة واحدة لا أكثر. على الوالدين أن يبحثا عن اعراض اخرى مرافقة لاقياء الطفل مع ذلك لا بد من مراجعة الطبيب إذا أصيب الطفل، مع إقيائه، بسعال شديد مما قد يكون إشارة الى إصابته بذات الرئة، أو بصداع مرافق لالتهاب السحايا، أو إذا أصيب بارتفاع كبير في درجة الحرارة لمدة تزيد على 24 ساعة، مما قد يكون إشارة الى احتمال إصابته بمرض آخر أشد خطورة مثل التهاب الزائدة.

غير أن الاقياء الذي لا ترافقه أعراض أخرى، غالباً ما يكون إشارة إلى حدث مرض فيروسي مثل التهاب المعدة والامعاء، وهو مرض يزول عادة خلال يوم أو يومين.

ولكن يجب الانتباه الى إمكانية إصابة الأطفال بالجفاف بسبب كثرة الاقياء (وبخاصة من هم دون السنة الثانية من العمر)، لأنهم سريع الاصابة بالجفاف فاذا لم تستقر لديهم السوائل بسبب الاقياء لمدة 12 / 24 ساعة فلتطلب استشارة الطبيب.

والاقياء الاندفاعي لديه هل يجب استشارة الطبيب بشأنه؟

- إذا تقيأ الطفل تقيؤاً اندفاعيا يلقي فيه من فمه كمية كبيرة من حليب رضاعته (Biberon)، فلا تحملك الظنون على الفور بأن تقيؤه حالة طارئة، اذ أن معظم الرضع ممن تتراوح أعمارهم بين الشهر السادس والعام الأول، كثيرا ما يقذفون ما في معدتهم قذفاً قوياً في أعقاب كل رضعة. فاذا لم يكن يرافق التقيؤ انخفاض في وزن الوليد، وكان الطفل في حالة طيبة لولا ذلك، فلا بأس عليه.

كذلك فإن فيروساً في معدة الوليد قد يسبب الإقياء الاندفاعي، (أن صفة الاندفاع تطلق على الاقياء البالغ العنف الذي يخرج بقوة من الفم والاذن).

لكن إذا كان الطفل الدارج (حديث العهد بالمشي) يقيئ بقوة عدة مرات في اليوم الواحد، فان من الجائز عندها أن يكون قد أصبح مصابا بالجفاف، وعندها يصبح في حاجة الى سوائل تعويضية ويستحسن مراجعة الطبيب.

وإذا اصيب الطفل بالإسهال؟

- إن إسهال الطفل مثير لأعصاب والديه، ولكن الطفل المصاب بالإسهال، قد لا يكون محتاجاً الى معالجة فورية. اذ أن هذا الأمر يعتمد على حسن تقبله لاحتساء السوائل.

ولكن إذا استمر إسهال الطفل لأكثر من يوم واحد، فيجب أن تمنع عنه منتجات الالبان (أي لا يعطى حليباً أو جبنا)، لأنه لن يكون جسمه قادراً على تمثل اللاكتوز. وبالنسبة للعصير، إذا أصر الطفل على تناوله، فليعط عصير العنب الأبيض بدلاً من عصير التفاح الذي يزيد من الإسهال. إذا دامت اعراض الإسهال أكثر من 48 ساعة فينصح باستشارة الطبيب.

وماذا عن الحُماق؟

- إذا كان الطفل قد أعطي اللقاح ضد الحماق، فانه ما تزال هناك فرصة مقدارها حوالي 2 % بأن يصاب بحالة مخففة من الحماق، كما تدل الدراسات الحديثة.

أما بدون لقاح فإن إصابة الطفل بالحماق تكون شاملة لأصابته خلال يوم أو يومين بحمى وتوعك، وانتشار بثور حاكّة على جسمه تدوم أسبوعاً، ثم تجف وتتقشر.

فاذا شخص الحُماق خلال 24 ساعة، وصف للطفل المصاب دواء طبي يستطيع تخفيف الأعراض واختصار مدتها، وأكثر من الدواء، يجب على الوالدين وضع خطة لإبقاء الطفل المصاب مرتاحاً مشغولاً ببعض الاعمال الخفيفة المسلية.

يراجع الطبيب إذا ارتفعت درجة الحرارة فوق 39 درجة مئوية أو استمرت الحمى أكثر من 4 أيام، أو ظهرت أعراض يمكن أن توحي بإصابة الطفل بعدوى بكتيرية ثانوية.

وعندما يصاب الطفل بسيلان الأنف.. هل نعالج هذه الحالة بدواء معين؟

- أن السيلان الأنفي الذي يدوم أكثر من 8 الى 10 أيام، والذي يطرأ بتبدل في لونه، أو الأخذ في التكاثف، قد يكون إشارة الى عدوى جيبية مما يستدعي معالجة بمضادات الحيوية بعد استشارة الطبيب، ومن الأدلة الأخرى على الاصابة بعدوى جيوب الوجه فهي ألم بالوجه وحمى وبخر (يكون تنفس الطفل من فمه بدلا من أنفه).

أطفال المدارس هم الأكثر تعرضا للإصابة بهذه الحالة.

وإذا تحول السيلان الأنفي للوليد أو الطفل الى حمى وصارا يصابان بالأرق ليلا، فليراجع الطبيب، اذ أن القنوات السمعية عند صغار الأطفال تكون غير مكتملة النضج، وهذا يساعد على جعل السوائل المحتقنة ترتد عائدة الى الأذن الوسطى، مما ينجم عنه آلام حادة بالأذن الوسطى.

الأطفال الأكبر سناً، أقدر على الإفصاح عن آلامهم. أما الأطفال الصغار فليس بوسعهم الاعراب عما يشعرون به من ألم إلا بالشكوى والتألم ولا سيما ليلا أو في أوقات النوم، لأن تمدد جسم الصغير يزيد من إحساسه بالألم.

ان معظم حالات آلام الأذن يكون منشأها فيروس الزكام. فإذا كان الأمر مقتصراً على سيلان أنفي عند الطفل، فان تشخيص المرض يكون سهلا. ومع ذلك فقد تكون هناك حاجة لاستشارة الطبيب، لتقرير ما إذا كانت مضادات الحيوية مفيدة.

ـ ماذا عن السعال التقليدي والسعال النابح؟

أكثر حالات السعال لا ضرر فيها. غير أن فيروس السعال النابح (الخانوق)، يمكن أن يسبب ازيزا باعثا على خوف الأم، وهذا يحدث عادة بين العاشرة ليلا والثانية من صباح اليوم التالي، ومع أنه لا علاج له الا أن بالإمكان تخفيف أعراضه الى حد كبير عن طريق أدوية يصفها الطبيب.

كقاعدة عامة، فإن السعال التقليدي يزداد سوءا أثناء الليل، وقد لا يكون الطفل في حاجة للعلاج إلا إذا لم يتحسن السعال خلال 48 ساعة، أو كأن يحول بينه وبين قابليته للعب وأداء أعماله، أو كان مصحوباً بحمى.

ـ يخشى الأهل دائما الكسور العظمية لدى أطفالهم... فكيف يتصرفون؟

 ربما كان مدهشاً أن نعلم كيف أن الامهات غالباً ما لا يدركن بصورة فورية حدوث كسر للطفل، إلا إذا كان الكسر بارزاً ولا يمكن أن تخطئه العين. ولكن يحدث أحيانا أن يكون الدليل الوحيد على حدوث الكسر هو حدوث تورم بالعضو المصاب. وإذا كان الطفل ما يزال يشعر بقسط معقول من الراحة، فلن يكون هناك من خطر حقيقي في التميل يوماً، بل أن التمهل في هذه الحالة ربما كان خيراً، لأن الوالدين عندها يصبحان أكثر ميلاً الى اختيار الطبيب المعالج، كما أن اكتشاف الكسر عن طريق التصوير بالأشعة يكون أسهل بعد انقضاء 24 ساعة، ولكن ينبغي التأكد من بقاء المنطقة المشتبه بوجود كسر فيها مستندة إلى وسادة تبقيها مرتفعة قليلاً، ووضع كمادات مثلوجة، فاذا اشتد الم الطفل فاطلب العون بسرعة.

ـ وماذا عن الحروق؟

ينبغي أن تواجه الحروق ولو بشيء من المبالغة في رد الفعل، اذ أن الشكل الذي يبدو عليه الحرق خلال العشر دقائق الأولى أو نحوها، هذا الشكل قد لا يعطي صورة حقيقية لما هو حاصل فعليا ولا يدل على مقدار الأذى الذي يكون قد لحق بالجلد. اذ أن النفطات قد لا تظهر لمدة 12,8 ساعة بعد الحرق، وظهور النفطة الجلدية يرفع درجة الحرق من الدرجة الأولى الى الدرجة الثانية.

أما الاسوداد أو الابيضاض أو التقشر، فتدل على وجود حروق من الدرجة الثالثة.

وفضلا عن ذلك، فإن الحروق التي تحدث فوق المفصل تستدعي معالجة طبية، لئلا تؤثر الندوب على مقدرة الطفل على الحركة.

بالنسبة لأي حرق، فإن أول ما ينبغي عمله هو غمسه في ماء بارد، ثم يوضع مرهم مضاد للبكتيريا، ويراجع الطبيب زيادة في الامان.

متى اعرض طفلي على الطبيب إذا شعر بأوجاع البطن؟

- إن انزعاج الطفل من الم في معدته، يمكن أن يكون نتيجة لإسرافه في الأكل، أو تلبك المعدة أو الامساك أو شدة إرهاق لعضلات المعدة أثناء اللعب. ولكي تتأكدي من أن طفلك يعاني ألما حقيقيا في معدته، تأكدي من مقدرته على الجلوس أو الوقوف بشكل مريح، ومما إذا كان بمقدوره أن يقفز في مكانه.

أما متى يعرض الأمر على الطبيب؟

- إذا استمر وجع بطنه أكثر من نصف يوم، أو إذا كان يزداد سوءا بمرور الوقت، أو إذا كان الوجع يتحرك نزولاً من أعلى البطن الى اسفله، أو إذا رافقت الألم أعراض اخرى مثل الغثيان والإقياء، فعندئذ قد تكون الحالة التهابا بالزائدة الدودية.

آلام الساق... كيف نعالجها؟

- كثير من الأطفال يستيقظون من نومهم في منتصف الليل وهم يتأوهون من اوجاع ناجمة عن تشنج في الفخذ أو ربلة الساق (البطة). وما دام الطفل لا يشكو ألماً في الصباح، أو إذا كانت الأوجاع الليلية غير مصحوبة بورم او احمرار، فلا ضرورة لمراجعة الطبيب. ويكفي وضع كمادة دافئة أو إعطاء الطفل حماما دافئا أو تدليك ساقه، فيزول الوجع.

لكن إذا استمر الوجع بالمفاصل أو العظام، فلا بد من استشارة الطبيب.

والخشخشة في الصدر.. كيف نعالجها؟

- إن أصوات القعقعة والخشخشة في صدر الطفل، لا تعني عادة إصابته بذات الرئة. فالخشخشة غالبا ما تدل على أن احتقاناً بلغمياً يجري حلّه في داخل الجسم وهذا معناه أن الطفل في طريقه الى البرء من إصابة زكام فيروسي، ولا يعني حدوث اختلاطات إضافية.

لكن إذا كان صوت الخشخشة والخرخرة مصحوباً بحمّى أو سرعة تنفس، ففي هذه الحالة قد يكون الطفل مصاباً بالتهاب شعبي، وهو عدوى فيروسية في المسالك الهوائية الدقيقة بالرئتين. وإذا كان الطفل، الى جانب خرخرة الصدر، يتأوه أو يتوجع أو كان مصابا بتورد الخياشيم عند الزفير، فتلك علامات قد تكون دالة على التهاب رئوي.

وماذا عن تورم الغدد؟

- العقد أو الغدد اللمفاوية تشكل جزءاً من منظومة حماية الجسم من العدوى. ومن مهامها أن تتضخم أثناء قيامها بمصارعة الجراثيم أو الفيروسات أو الفطريات التي تغزو الجسم. ومن المحتمل كثيرا أن تتحسن هذه العقد أو الغدد على جانبي عنق الطفل أو تحت حنكه مباشرة عند إصابته بالزكام أو التهاب الحلق. لا تقلقي إذا اكتشفت أن هذا الورم يدوم بضعة أسابيع، اذ أن عودة العقد اللمفاوية الى حجمها الطبيعي تقتضي مرور مدة من الزمن، لكن إذا كانت الغدد المتورمة مصحوبة بالتهاب حلقي أخذ في السوء، مع حمى وصداع وأوجاع بالمعدة، فعندها قد يتطلب الأمر معالجة بمضادات الحيوية. إن الغدد المتضخمة إذا كانت حمراء مؤلمة أو مرتفعة الحرارة بدون مصدر واضح للعدوى، فيجب أن يتولى الطبيب تقويم حالتها.

وتصلب العنق الصباحي؟

- عندما يستيقظ الطفل من نومه ذات صباح مصابا بتصلب في عنقه وشاعراً بألم كلما حاول أن يدير رأسه من أحد الجانبين الى الجانب الآخر، فيجب ألا نجزع، فمن المحتمل والحالة هذه أن يكون الطفل قد أجهد عضلات عنقه أثناء النوم أو اللعب. وعندها يزول هذا الألم العضلي خلال يومين أو ثلاثة. ووضع كمادات دافئة قد يؤدي الى تخفيف آلام العنق. كذلك فإن إصابة بالتهاب الحلق أو تضخم الغدد يمكن أن تسبب ألماً عندما يحاول الطفل تحريك عنقه. ولكن إذا كانت آلام العنق الخفيفة تصحبها حمى وإقياء وصداع أخذ في الاشتداد، فيمكن أن تكون علامة على إصابة الطفل بالتهاب السحايا (Meningitis)، أي التهاب الأغشية التي تغطي الدماغ وحبل النخاع الشوكي، عندها يجب مراجعة الطبيب فورا.

- غالباً ما يصاب الأطفال بخدوش دامية... إن جراحاً بسيطة في الأصبع أو الرأس أو الوجه يمكن أن تسبب نزفاً شديداً، ولإيقاف النزف، يحدث ضغط مستمر ومباشر على مكان الجرح لمدة 10، 15 دقيقة. ثم تنظف الجروح بالماء والصابون لكي يكون بالإمكان سبر غور الجرح. فاذا لم يكن الجرح عميقا ولم تكن حوافيه متفتحة، فمن المحتمل أن لا تكون هناك حاجة لتخطيط الجرح بغرز، أو لطلب معونة طبية.

لكن إذا كان الجرح كبيرا وعظيم الغور، فعندها يستدعي معالجة طبية، كما أن مكان الجرح عامل مهم عند تحديد طبيعة الجرح، اذ أن جرحاً ولو كان بسيطاً في الوجه قد يتطلب إحداث غرز لمنع حدوث ندوب غير منتظمة.

كما يراجع الطبيب إذا اشتبهت الأم في أن طفلها قد جرح نفسه بأداة ما مثل راس قلم حاد، فعندها قد تكون الأداة الثاقبة المكسورة، ما تزال في داخل الجرح، أو اذا كان مكان الجرح ملوثا بزجاج مسحوق أو دقيق الحصى.

وماذا عن نتوء يظهر على الرأس بسبب ضربة؟

- جميع الصغار معرضون للإصابة بنتوء عند تعرضهم لضربة على الرأس أو سقطة فوق جسم صلب، وبعد الضربة أو السقطة، غالباً ما تبرز على الرأس في مكان الإصابة، (عقدة) صلبة على هيئة بيضة لا تيأسي اذا رأيت طفلك ذات يوم يدخل البيت مصابا في رأسه بمثل هذه العقدة أو الكتلة، لأن هذه تبدو للناظر أسوأ مما هي عليه واقعيا، وتفسير ظهورها هو أن عظم الجمجمة قائم في مكان تحت الجلد مباشرة، ولا عازل سميكاً يعزله عن الخارج، من شحم أو نسيج غليظ، ولهذا السبب فان (جيب) الدم الذي يتشكل بسبب ضربة الرأس، يكون ظاهرا مرئيا الى حد كبير، إن وضع قطعة قماش مبللة بماء بارد، أو كمادة مثلوجة (لا يوضع الثلج على الجلد مباشرة بل يلف بالقماش) يساعدان على تخفيف أي ألم أو ورم.

لكن إذا كان الطفل قد فقد الوعي عند الإصابة، أو صار يتقيأ بشكل مستمر، أو إذا أبدى تغيراً في حالة انتباهه الطبيعية، في هذه الحالة يجب عرض الطفل على طبيب الأطفال.

والرعاف من الأنف.. كيف يعالج؟

- من الشائع المعتاد أن يصاب الأطفال بنزف من أنوفهم، وغالبا ما يكون سبب هذا الرعاف دس إصبع بالأنف بقصد تنظيفه. وقد يكون سبب هذا الرعاف أيضاً جفاف الهواء داخل المنزل، أو تهيج الأغشية الأنفية بسبب البرد. لوقف الرعاف أجلسي طفلك واطلبي منه الانحناء قليلاً إلى الأمام ثم شدي بإصبعيك على خياشيمه شدا وثيقاً لمدة خمس دقائق، بعد ذلك أرخي اصبعيك لمعرفة ما إذا كان الرعاف قد توقف، لا تحاول سد أنف الطفل الراعف ولا تجزعي إذا كان يقيء دما، لأن ابتلاع الطفل لدم أنفه، كثيراً ما يحدث في هذه الحالة، ووصول الدم إلى المعدة يسبب الاقياء. وإذا لم يتوقف الرعاف بعد انقضاء عشرين دقيقة من الضغط على أنف الطفل، أو إذا كان النزف من الانف كثير الحدوث، ففي هذه الحالة يجب فحص الطفل؟

والدمّل (الحبة) كيف تعالج؟

- أن هذا الخراج الناجم عن عدوى بجراثيم عنقودية، يتطور من شيء يشبه الكدمة الى انتفاخ شبيه بالبشرة. وإذا كان الدمل صغيرا ومكان ظهوره على الذراع أو الساق (حيث تسهل مراقبته ومعالجته)، فانه لا يعد خطيرا، وغمر المنطقة بماء دافئ من خرقة مبللة - عدة مرات في اليوم يساعد على بروز الدمل وإخراجه لمحتوياته، لكن إذا ظهرت الحبة على أي جزء آخر من أجزاء الجسم، أو إذا كانت كبيرة الحجم أو إذا كانت تحيط بها حمرة، أو إذا كانت تتشعب منها خطوط حمراء، بالنظر إلى أن العدوى الجرثومية يمكن أن تتسع ويسهل انتشارها الى الأنسجة العميقة عندها يجب مراجعة الطبيب. وماذا عن جدجد العين (الشعيرة).

كل الجداجد سببها جراثيم عنقودية تصل الى داخل الغدد التي تبطن داخل الجفن لتخفيف الانزعاج والحيلولة دون انتشار العدوى (الاصابات العنقودية معدية). تغسل المنطقة باستعمال قطن معقم وغسول أطفال. وإذا أصيبت عينا الطفل بعدد من الجداجد مرة واحدة، أو إذا تكرر حدوثها أو إذا لم تتحسن بعد المعالجة يجب التعرف على اساس المشكلة.

وفي حال حدث انثقاب وعاء دموي في العين؟

- إن نوبة عنيفة من الاقياء أو السعال أو البكاء أو الاجهاد بسبب الامساك يمكن أن تسبب ظهور بقعة حمراء غير مؤلمة في بياض العين.

وهذه البقعة تدوم بضعة أسابيع ثم يتبدل لونها فتصير بنية وصفراء ثم تزول. لكن إذا كان ظهور لطخة الدم على قزحية العين (الجزء الملون منها) أو إذا كانت تسبب ألما للطفل أو تحسسه بالضوء أو تغيم رؤيته فتجب مراجعة الطبيب. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد