0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عيوب التقاضي الإلكتروني

المؤلف:  بسام محمد عبد الله الجبارة الجبوري

المصدر:  التقاضي الالكتروني في القضاء الإداري العراقي

الجزء والصفحة:  ص 34-38

2026-07-28

42

+

-

20

على الرغم من المزايا والإيجابيات التي يتمتع بها التقاضي الإلكتروني، ألا إنه لا يسلم من سهام النقد، وذلك لوجود بعض العيوب التي تعتريه، وهي.
أولاً: التجسس الإلكتروني وانتهاك خصوصية المتقاضين:
قد ينتج عن تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني انتهاك خصوصية المتقاضين عن طريق التجسس الإلكتروني، إذ يمكن عن طريق التجسس الإلكتروني الاطلاع على الوثائق والمستندات التي يقدمها الخصوم في الدعوى المرفوعة أمام المحكمة، والتي من الممكن أن تحتوي على معلومات وبيانات خاصة بهم يخشى أطراف الدعوى إطلاع الغير عليها (1).
وعندما تعمل الدولة على تطبيق الإدارة الإلكترونية لمرفق القضاء وإستخدام أسلوب التقاضي الإلكتروني فإنها ستعمل على تطبيق نظام الأرشيف الإلكتروني للدعاوي التي تنظرها المحكمة مما يعرض الوثائق الخاصة بالدعوى لمخاطر التجسس علـى هـذه الوثائق والمستندات الخاصة بالدعوى وكشفها واتلافها، وبالإضافة إلى أن تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني يتطلب من المتقاضين إدخال معلوماتهم الشخصية وأرقام بطاقة الائتمان لكي يتمكنوا من رفع الدعوى إلكترونياً، مما قد يؤدي ذلك إلى تعرض هذه البيانات وأرقام بطاقات الائتمان للقرصنة واستعمالها في أمور غير مشروعة إذا لم يكن هناك تحصين للأجهزة والبرامج الإلكترونية الخاصة بالمحكمة (2).
ثانياً : المساس بضمانات المحاكمة العادلة:
ربما يؤدي التقاضي الإلكتروني إلى المساس بأهم مبادئ المحكمة هو مبدأ العلانية لكون التقاضي الإلكتروني يلغي مبدأ علانية المرافعة إذ يشترط في المرافعة أن تكون علنية وتبقى أبواب قاعة المحكمة الخاصة بالمرافعات مفتوحة أمام جميع الأشخاص، ليكونوا رقيب على اعمال السلطة القضائية (3)، والغاية المرجوة من التأكيد على مبدأ العلانية ليس لنشر الخصومة، إنما الغاية من ذلك لتمكين الأشخاص مراقبة أعمال المحاكم والأشراف عليها من أجل تحقيق نزاهة وعدالة القضاء، مما يدفع القاضـي إلـى المساواة بين أطراف الدعوى، وأن يتحرى عن جميع السبل التي تؤدي إلى إظهار الحق وإصدار حكم عادل في القضية المعروضة عليه(4).
وكذلك يمس التقاضي الإلكتروني مبدأ المواجهة بالدليل، والذي يعني حضور أطراف الدعوى المرافعة لكي يرى كل منهم إجراءات المرافعة والاستماع إلى شهادة الشهود، ومناقشة الأدلة والوثائق التي يقدمها أطراف الدعوى (5).
ثالثاً : إنتشار الفيروسات
يعد إنتشار الفيروسات في البرامج الإلكترونية لأجهزة الحاسوب الخاصة بالمحكمة إحدى العيوب التي يمكن أن ترافق نظام التقاضي الإلكتروني، وتعرف الفيروسات بأنها " برامج ضارة تنسخ نفسها وتتكاثر كالفايروس الحقيقي تقوم بتخريب وأتلاف البرامج والملفات في جهاز الحاسوب وإصابة نظام الحاسوب بالضرر " (6).
وهناك مجموعة من الطرق تساعد على إنتشار الفيروسات في جهاز الحاسوب ومنها، البريد الإلكتروني إذ يتم عن طريق البريد الإلكتروني إرسال الفيروسات إلى عدد كبير من مستخدمي شبكة الانترنت وعندما يقوم الشخص بفتح الرسالة المرسلة له عبر البريد الإلكتروني ستصيب الفيروسات نظام المعالجة إذ يؤدي ذلك إلى تدمير جميع المعلومات والبيانات المخزنة في جهاز الحاسوب، وكذلك تنتشر الفيروسات عن طريق تحميل البرامج من شبكة الانترنت مما يؤدي ذلك إلى إنتشار الفيروسات في جهاز الحاسوب وتلف جميع البرامج والمعلومات المخزنة فيه(7).
مما يتقدم يتضح لنا بأن تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني قد يرافقه أنتشار الفيروسات في أجهزة الحاسوب الخاصة بالمحكمة، مما يؤدي ذلك إلى تلف وفقدان الملفات والمستندات والوثائق الخاصة بالدعاوى التي تنظرها المحكمة والمحفوظة على جهاز الحاسوب، مما يؤدي ذلك إلى فقدان جميع أوليات الدعاوى، ويؤثر سلباً على الوظيفة الأساسية لمرفق القضاء والمتمثلة بإحقاق الحق وتحقيق العدالة في المجتمع.
رابعاً: عدم وجود المختصين الفنيين وعدم دراية الجهاز القضائي بمسائل الحاسوب والأنترنت:
قد يفتقر مرفق القضاء إلى وجود الموظفين الفنيين والمختصين بتكنلوجيا المعلومات والبرمجيات، إذ يستلزم تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني وجود موظفين مختصين بتكنلوجيا المعلومات ولهم القدرة على تصميم برامج إلكترونية خاصة بالتقاضي الإلكتروني، وكذلك يستلزم تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني وجود موظفين لديهم الخبرة الكافية لإستخدام أجهزة الحاسوب وشبكة الانترنت وأجهزة الاتصال الحديثة التي تستخدم عند تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني، وكذلك يستلزم تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني وجود موظفين فنيين لديهم الخبرة في صيانة اجهزة الحاسوب وشبكة الأنترنت، مما يتطلب ذلك إشراك الموظفين العاملين بمرفق القضاء بدورات خاصة للتعلم على إستخدام أجهزة الحاسوب، وشبكة الأنترنت وتصميم البرامج الإلكترونية الخاصة بنظام التقاضي الإلكتروني وصيانة وسائل التقاضي الإلكتروني من اجهزة الحاسوب و شبكات الأنترنت (8).
خامسا: ضعف البنى التحتية لمرفق القضاء بصورة عامة والقضاء الإداري بصورة خاصة:
يوصف مرفق القضاء بصورة عامة ومرفق القضاء الإداري بصورة خاصة بضعف البنية التحتية اللازم توفرها لتطبيق نظام التقاضي الإلكتروني، إذ يستلزم لتطبيق نظام التقاضي الإلكتروني توفر اجهزة حاسوب حديثة، وشبكة أنترنت وبرامج إلكترونية خاصة بنظام التقاضي الإلكتروني، وبالإضافة الى توفر وسائل أتصال حديثة وكذلك أرشفة الإلكترونية وموقع إلكتروني للمحكمة على شبكة الأنترنت، إذ يمكن من خلاله اقامة الدعاوى وإرسال الوثائق والمستندات الخاصة بالدعوى، وكذلك يستلزم توفر نظام حماية من القرصنة والتجسس للبيانات والمعلومات الخاصة بالمحكمة والمتقاضين (9).
وبالإضافة إلى ذلك يستلزم توفر كادر قضائي وإداري يمتلكون الخبرة الكافية في مسائل الأنترنت واستعمال أجهزة الحاسوب لغرض إدارة عملية التقاضي الإلكتروني.
سادساً: ضعف شبكات الإنترنت مما يؤدي ذلك إلى صعوبة التواصل بين المحكمة وأطراف الدعوى:
من الممكن أن يؤدي تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني إلى صعوبة التواصل بين المحكمة والمتقاضين لكون التقاضي الإلكتروني يتطلب تطبيقه توفر عدد من المستلزمات، ومنها شبكة الأنترنت، إذ لا يمكن تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني بدون توفر شبكة أنترنت فائقة السرعة لكي يتمكن أطراف الدعوى من إقامة الدعوى إلكترونياً وإرسال الوثائق والمستندات المطلوبة لأثبات الدعوى، وكذلك لكي تتمكن المحكمة من النظر في الدعوى إلكترونياً، الى إن العراق يعاني من ضعف شبكات الأنترنت بصورة عامة وعدم إستقرارها مما يؤدي ذلك إلى صعوبة التواصل بين المحكمة وأطراف الدعوى في الموعد المحدد لنظر الدعوى(10).
وهذه الأمر سيؤدي بالتأكيد إلى فقدان المساواة بين أطراف الدعوى، لكون تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني يستلزم توفر شبكة أنترنت وإن الوصول إلى شبكة الأنترنت يستلزم توفر معدات شبكة الأنترنت، وجهاز حاسوب أو أجهزة أتصال حديثة واشتراك من مزود خدمة الأنترنت وبرامج تصفح على شبكة الأنترنت، وكذلك بريد إلكتروني لإرسال الوثائق والمستندات الخاصة بالدعوى، وبالإضافة إلى ذلك فإن أغلب المتقاضين ليس لديهم القدرة المادية لتوفير شبكة أنترنت ومستلزماتها، وجهاز حاسوب مما يودي إلى عدم قدرتهم على اقامة الدعوى إلكترونياً وحرمانهم من حقهم في إقامة الدعاوى أمام القضاء للحصول على حقوقهم(11).
وعلى الرغم من العيوب التي ذكرناها ألا أنه يمكن تجاوز هذه العيوب والمآخذ التي ترد على تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني في مرفق القضاء، عن طريق تذليل الصعوبات التي تواجهه، وذلك لكون نظام التقاضي الإلكتروني أضحى ضرورة يجب اللجوء أليه وخاصةً في الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد في ظـل جائحة كورونا التي تواجه العالم أجمع، والتي فرضت على الدول اللجوء إلى الأسلوب الإلكتروني لتسيير المرافق العامة وفي مقدمة هذه المرافق مرفق القضاء الإداري، بوصفه المختص بالرقابة على أعمال الإدارة.
_________
1- د. هشام عبد السيد الصافي : القضاء الإداري المصري والتكنلوجيا الحديثة ، بحث منشور في مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة ، ع17 ، 2017 ، ص 57 .
2- غازي فوزان ضيف الله : الإدارة العامة الإلكترونية وأثرها على النظام القانوني للمرافق العامة _ دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه ، كلية الدراسات العليا ، جامعة العلوم الاسلامية العالمية ، الاردن، 2018، ص 27
3- د. محمد حسين منصور: الإثبات التقليدي والإلكتروني ، دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية، 2010، ص21.
4- طارق بن عبدالله بن صالح العمر : أحكام التقاضي الإلكتروني ، أطروحة دكتوراه ، المعهد العالي للقضاء، جامعة الأمام محمد بن سعود الاسلامية ، المملكة العربية السعودية ، 2009 ، ص 155 .
5- د. صفاء أوتاني: المحكمة الإلكترونية - المفهوم والتطبيق، بحث منشور في مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية و القانونية ، مج 28 ، ع 1 ، 2012 ، ص 185.
6- أحمد محمد عبد الرؤوف فايروسات الكمبيوتر وحكمها في الإسلام والقوانين المعاصرة، بلا أسم ناشر، بلا دار نشر 2019 ، ص 10
7- علياء عبدالرحمن مصطفى التنظيم القانوني للتقاضي الإلكتروني في الدعوى المدنية دراسة مقارنة رسالة ماجستير، كلية الحقوق جامعة تكريت، ص 80
8- محمود عبد الفتاح رضوان: الإدارة الإلكترونية وتطبيقاتها الوظيفية، ط 1 ، المجموعة العربية للتدريب والنشر القاهرة، 2012، ص 59.
9- أ. مصطفى يوسف كافي: الإدارة الإلكترونية، دار رسلان للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، 2011، ص 103.
10- د. محمد سمير أحمد : الإدارة الإلكترونية ، ط 1 ، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان ، 2009، ص 219_220.
11- أمل فوزي أحمد تحديات العدالة الرقمية أمام المحاكم المدنية، بحث منشور في مجلة الدراسات والبحوث القانونية، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة بوضياف بالمسيلة، الجزائر ، مجه، ع2، 202، ص 58.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد