مارك أوغسط بيكتيت(القرن 19م) وتجربة انعكاس البرودة
المؤلف:
سائر بصمه جي
المصدر:
التبريد في التراث العلمي العربي
الجزء والصفحة:
ص59
2026-07-28
23
وسط مجتمع علمي مشوَّش وُلدت تجربةٌ أخَّاذة بدت كأنها إثبات مباشر لحقيقة البرودة، وقد ولَّدت خلافًا جعل المناقشة الحاسمة والباقية في نفي البرودة من أنطولوجيا الكون. كانت التجربة أصلًا من عمل رجل الدولة والفيزيائي السويسري مارك أوغسط بيكتيت M. A. Pictet (توفي 1825م)؛ حيث أعدَّ بيكتيت مرآتين معدنيتين مقعَّرتين تبعدان بعضهما عن بعضًا ﺑ: 3٫6 أمتار، وتواجهان بعضهما بعضًا، ووضع ميزان حرارة حساسًا في بؤرة إحدى المرايا؛ ثم وضع جسمًا ساخنًا (لكنه غير متوهج) في بؤرة المرآة الأخرى، ولاحظ أن ميزان الحرارة بدأ يرتفع مباشرة. بعدها صنع تجربة بمرايا منفصلة بمسافة 20٫7 مترًا أظهرت عدم وجود تأخُّر زمني يُسبب التأثير، استنتج بيكتيت أنه كان يلاحظ إشعاع الحرارة بسرعة عالية جدًّا (مثل مرور الضوء)، ولكن بالتأكيد ليس سبب التوصيل البطيء هو الهواء.
أعيد استنساخ تجربة بيكتيت عن إشعاع وانعكاس البرودة، وذلك من قِبل الباحثَين جيمس إيفانس J. Evans وبريان بوب B. Popp في المجلة الأمريكية للفيزياء في عام 1985م، وفيها يصفان (الصفحة 738): أن «أكثر الفيزيائيين، لدى رؤيتها مثبتة للمرة الأولى، يجدونها مفاجئةً وحتى محيرة.» ومن خلال عملهما هذا، أعاد كلٌّ من بوب وإيفانس إلى الوعي الإشعاع والانعكاس الواضحَين للبرودة بوصفها ظاهرةً حقيقيةً مدركة، لكنهما مع ذلك لم يعتبراها كمظهر لأي حقيقة إيجابية للبرودة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الديناميكا الحرارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة