0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أسباب وعوارض مرض الـ Scoliose

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 478 ــ 484

2026-07-29

72

+

-

20

نشرت إحدى المؤسسات الطبية الأوروبية إحصائية عن ارتفاع نسبة الاعاقات الجسدية المتعلقة بالعمود الفقري، هذه مشكلة صحية نادراً ما ينتبه اليها الأهل، هي اعوجاج العمود الفقري. الدكتور محمد خير القاضي.

أولاً: ما هو اعوجاج العمود الفقري، وكيف يتم اكتشافه؟

يوجد نوعان من اعوجاج العمود الفقري

أ- الـ Cyphose، وهو اعوجاج الى الأمام وخاصة في المنطقة العليا من الجسد أي في الفقرات الصدرية العليا يرافقه تجويف متزايد في الفقرات القطنية Vertebres lombaires وتتمثل عوارض الـ Cyphose بإنحناء الكتفين معاً وحدبة في الظهر.

ب- الـ Scoliose أو داء الجنف وهو عبارة عن اعوجاج جانب من العمود الفقري الى جهة اليسار أو اليمين، وعندما يتفاقم، غالبا ما يتكون من إعوجاجين أو ثلاثة تتابع يساراً ويميناً وهو أكثر انواع الاعوجاجات الفقرية ضرراً. وتتمثل عوارض الـ Scoliose بآلام وحدبة في الظهر، الى جانب ظهور كتف اعلى من الآخر. وأغلب الأحيان يتم اكتشاف ال Scoliose بعد استشارة طبية كان الهدف منها معالجة عوارض الـ Cyphose.

ـ الـ Cyphoscoliose: وهو ما يجمع بين عوارض ال Cyphose والـ scoliose في آن واحد. ويبقى اكتشاف هذا المرض دورياً وبدون سبب عند الطبيب المختص بأمراض المفاصل والعظام، وكون هذا المرض لا يسبب أوجاعا مبرحة تلفت انتباهنا، وفي حال شكا الطفل من وجع في الظهر، فكثيرا ما نبحث عن سببه في إرهاق ناتج عن اللعب أو ما شابه ذلك. علما أن ظهور الوجع بشكل لافت يحدد طبياً تفاقم العلة وتطورها.

س- هل يستطيع الاهل اكتشاف اعوجاج العمود الفقري، وكيف يمكن ذلك؟

ج- طبعاً، بتثقيف الأهل طبيا يمكن تفادي امراض ومشاكل صحية مختلفة عند الأولاد. وفي حالات اعوجاج العمود الفقري يطلب الأهل من ولدهم الكشف عن ظهره والوقوف امامهم ضاغطا الركبتين الى الوراء، ومن ثم الانحناء الى الأمام لمراقبة عضلات الظهر من جهتي العمود الفقري.

- إذا كان هناك جهة مرتفعة أكثر من الأخرى.

- إذا لم تكن نتؤات الفقرات Vertebres dorsals من الرأس الى الاسفل في خط مستقيم. وندرك ذلك بمجرد امرار اصابعنا على هذه النتوءات بشكل عامودي.

- إذا كان أحد الكتفين أعلى من الآخر.

- إذا كان أحد ثدي الفتاة أكبر حجماً من الآخر.

- إذا كانت هناك نتؤات ظاهرة في إحدى جهتي القفص الصدريCage thoracique.

- إذا كان هناك قصر في إحدى القدمين، واحدة أطول من الأخرى. وهذا الأمر ناتج عن ارتفاع الحوض Elevation du bassin عن ظهور الاعوجاج الفقري. وتشكل كل واحدة من هذه الإشارات، إذا ظهرت سببا كافيا لاستشارة طبيب اختصاصي في العظام والمفاصل، أو في الطب الفيزيائي أو في جراحة العمود الفقري وذلك للقيام بالتشفي السليم وإجراء صور الأشعة اللازمة والتأكد بالتالي من وجود المرض Scoliose أو عدم وجوده.

س- هل ينتمي المصابون بداء الجنف أو Scoliose الى فئة معينة؟

ج- أن هذا المرض لا يفرق بين ابن الغني وابن الفقير، وبين المثقف والجاهل فهو يصيب الأطفال والأحداث من كل الفئات. غير أننا نلاحظ بأن المثقفين يكتشفون عادة المرض عند أولادهم قبل غيرهم. ويبقى الأحداث معرضين للإصابة بهذا المرض حتى سن البلوغ. واللافت للنظر أن هذا المرض يصيب الإناث بمعدل 20% وذلك بحسب أبحاث إحصائيات عالمية، وأن معظم الإصابات بداء الجنف تكون في عمر الدراسة.

س- الأسباب العلمية المؤدية الى هذا المرض؟

ج - يُصنف الـ Scoliose في مرتبتين:

Scoliose cytogénétique في هذه الحالة يُصاب الطفل بالسكوليوز منذ الولادة بسبب عدم اكتمال نمو واحدة من الفقرات أو أكثر، أو بسبب نقص إحدى الفقرات أو أكثر، ذلك بسبب الإصابة بمرض شلل الأطفال أو الشلل الدماغي.

- Scoliose Idiopathique وهو السكوليوز غير المعروف السبب أي أن الطفل يولد طبيعيا وينمو كذلك، وفجأة نكتشف عنده السكوليوز دون أي انذار مسبق. أكثرية الأطفال المصابين بالسكوليوز منذ الولادة لم يتم اكتشافهم من قبل الطبيب عند الولادة. وانما من قبل الأم في أعمار تتراوح بين سنتين و5 سنوات.

- معظم الأطفال المصابين بأمراض الشلل لم يلقوا أية وقاية للعمود الفقري. فتبين أن معظم الأطفال حتى عمر الـ عشر سنوات يحملون في المدرسة أكثر من 40 من ثقل جسدهم والمسموح به 10 فقط مما يسبب الانحناء الى الجهة المقابلة لثقل الحقيبة المدرسية لأجراء توازن في جسدهم وهكذا على مدار سني الدراسة. وهذا وحده سبب ليسبب اعوجاجا في العمود الفقري.

- أضف الى ذلك كيفية جلوس الطفل في مقعد الدراسة. إن معظم المدارس لديها مقعد بقياس واحد لمجمل التلاميذ فبعضهم جسده أصغر من أن يصل الى الطاولة ليكتب أو يقرأ لذا عليه أن يتسلقها لذلك، والآخر جسده أكبر من أن يدخل في المقعد فعليه أن يحشر نفسه داخله، والاثنان لا يستطيعان أن يستريحا في جلستيهما وذلك لمدة 7 ساعات يومياً خلال سني الدراسة وعددها 12 أو 13 سنة. هذه الوضعية الخاطئة في الجلوس يحملها الطفل الى منزله ومستقبلا تصبح عادة يصعب التخلي عنها وهي أيضا تؤدي الى اعوجاج العمود الفقري.

اما بالنسبة الى البرامج الرياضية فمجمل المدارس ليس لديها برامج رياضية مدروسة وتعتبر ساعة الرياضة بمثابة استراحة. وعندما تكون اجبارية تقتصر على الركض وتمرير الكرة ويقتصر اللعب الفعلي على عدد معين من تلامذة الصف وأما الباقون فلا دور لهم ولم أجد فـــي المدارس برنامجاً رياضياً معيناً يهتم بتليين العمود الفقري وتقوية عضلاته مثل الأيروبيك والتمطط Stretching وينفذ على مجمل التلاميذ. وإنما في بعض المدارس الخاصة تعتبر كدروس إضافية يُدفع ثمنها غالياً مما لا يجعلها في متناول الجميع.

أما في المنازل والعطل فلا يزاول الطفل أية نشاطات رياضية ونادرا ما يكون عنده هواية رياضية يمارسها بشغف ويقتصر اهتمامه على الحاسوب (كومبيوتر) ومشاهدة التلفزيون مما يصيب عضلاته بالترهل والضعف.

س - ما هي طرق معالجة الـ Scoliose؟

ج- 1- العلاج التقويمي بواسطة الكورسيه (Corset) وهو عبارة عن مشد والعلاج الفيزيائي (Physiotherapie).

2- الجراحة.

3ـ العلاج الوقائي وبعكس ما يدعي الآخرون ويؤكد الطب الحديث على أن السكوليوز هو مرض يمكن شفاؤه إذا اكتشف مبكراً أي إذا اكتشف ما بين 6 و12 عاماً على أن لا يتعدى الاعوجاج 20 درجة.

س- ما دور اولياء المرضى في المساعدة على تجنب هذا المرض؟ وهل للمريض نفسه دور في ذلك؟

ج- بما أن السكوليوز يمكن أن يكون وراثياً، أي أن الأم أو الأب الذي يعاني أحدهما الاعوجاج يمكن أن يكون إبنته أو إبنه عرضة أكثر من غيرهم لهذا المرض، لذلك دور الأهل مهم جدا ويقوم على:

- أخذ الأطفال الى الطبيب الاختصاصي في جراحة العظام بطريقة دورية، مرة في السنة للكشف عليهم والتأكد من عدم تعرضهم لاعوجاج العمود الفقري والاطراف بين عمر 3 و14 سنة.

- اهتمام الأهل بتشجيع أولادهم على ممارسة رياضة بشكل منتظم خارج دوام المدرسة.

ـ عدم محاولة إخفاء هذا المرض والإسراع بعلاجه، وعند ملاحظة عدم جدوى العلاج يغيّر الطبيب أو الاختصاصي لعدم إضاعة الوقت الذي هو أثمن شيء في مراحل العلاج.

- إخبار الطفل على إتمام العلاج على أفضل وجه وخاصة الحركات الفيزيائية التي تكون يومية وحتى بلوغ سن اكتمال النمو.

س- ما هو دور الدولة في شكل خاص والمجتمع بشكل عام في المساعدة على تجنب مرض الـ Scoliose؟

ج- يكون المجتمع أو الدولة ناجحين ومتقدمين في حال توزعت الأدوار والمسؤوليات وتسابق الجميع على القيام بها بمسؤولية وعلى أفضل وجه.

لو كان داء الجنف أو السكوليوز معدياً لتسابق الجميع على الاهتمام بإيجاد أجدى الحلول وعزل المرض وايجاد مستشفيات خاصة بهم.

1- دور الدولة أو بالأحرى واجبها تجاه هذا المرض يقوم على:

- إيجاد خطة تربية رياضية بدنية مبنية على اسس علمية بحيث لا تتحول ساعة الرياضة الى ساعة استراحة ولهو في معظم المدارس وإدخال مشروع رياضة الحركة المتخصصة (رياضة الركض) الى برامجها والتي تنمي العضلات وتريحها من التشنج الذي يصيبها من جراء الواجبات اليومية.

- تغيير البرامج الدراسية بحيث يخفض عدد الكتب التي تجبر الطفل على حملها يومياً. أن ثقل وزن الحقيبة المدرسية بالنسبة لعمر الطفل هو السبب الأساسي لهذا المرض.

- وضع مراقبة فعالة تحظر رداءة مقاعد الدراسة لعدم تلاؤمهــا مع حجم الطفل فإما أن تكون كبيرة أو صغيرة مما يضطره الــى الجلوس بوضعية غير صحيحة لمدة 9 أشهر في السنة مما يسبب لــه الاعوجاج.

2- دور المجتمع بشكل عام هو دور اساسي في محاربة هذا المرض وتجنب الإصابة به، ويتلخص بالتالي:

- قبول الأطفال المصابين به وعدم إشعارهم بأنهم معاقون وتشجيعهم على المثابرة في العلاج بتسهيل الأمور الحياتية واليومية عليهم وعدم إظهار الشفقة عليهم.

ـ إيصال المعلومات المفيدة عن هذا المرض الى الآخرين في أحاديثهم اليومية للفت انتباه الأهل الى أنه من الممكن أن يكون ابن كل منا معرضاً للإصابة به وإثارة الفضولية عندهم للتأكد من ذلك.

ـ المساهمة المادية من قبل الميسورين مع المحتاجين في تغطية العلاج.

ـ تشجيع المراكز التي تجري ابحاثا في هذا المجال لأنه لا جدوى من تطبيق الابحاث الاجنبية بحذافيرها على أطفال لهم ثقافتهم وعاداتهم المختلفة كلياً عن الغرب. فنحن بحاجة الى علاج مجد تتقبله الأسرة.

س- ما هي نصيحتكم؟

ج- إن إهمالنا هؤلاء الأطفال يجعل منهم معاقين في المستقبل. فالرجاء لا تزيدوا عدد المعاقين في العالم فعندنا ما يكفي. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد