الموارد الغذائية في بيئة الاقزام
المؤلف:
د. يسرى الجوهري
المصدر:
المضمون البشري في الجغرافيا
الجزء والصفحة:
ص 165 ـ 166
2026-08-05
11
موارد البيئة فقيرة وهي افقر من بيئة الاقزام ولذلك فليس أمامهم سبيل للاختيار وهم يأكلون كل ما يجدونه من حيوانات أو نباتات وتقوم المرأة بدورها في جمع الاطعمة التي يسهل الحصول عليها من النباتات والجذور والحيوانات الصغيرة والحشرات وأهم الاطعمة عندهم أليام وهو نبات درنى يشبه البطاطا وبعض الخضروات البرية ويقوم الرجال بصيد الحيوانات الكبيرة وبجمع العسل وصيد الاسماك من الانهار والبحيرات وتحتوي البحيرات الداخلية على كثير من الطيور البرية كالبط بصفة خاصة ووجود الأسماك والبط في الانهار والبحيرات الخالية من التماسيح وأفراس النهر ، وحاجتهم إلى الاستحمام في بيئة حارة قليلة الأمطار نسبياً جعلتهم من أمهر السباحين والغواصين ويستلزم صيد البط بمهارة خاصة في الغوص .
وقد توصل الأسترالي القديم إلى وسيلة بدائية لركوب الماء في مناطق البحيرات والمجاري المائية واستخدام جذوع الأشجار والتجديف باليدين والرجلين واستخدم أيضاً الأطراف وذلك بربط جذعين أو أكثر من الاشجار وبذلك أمكن أن يحصل على وسيلة أكبر لنقل عائلته ومتاعه وتوصل كذلك إلى صناعة القوارب من الخشب أو من الشجر.
ويستخدم الأسترالي القديم أدوات بدائية ترجع من حيث النوع إلى العصر الحجري القديم أو العظام أو اسنان الحيوان أو الاخشاب هذا على الرغم من استراليا تحوي خامات معدنية فهي غنية بالنحاس والقصدير.
ولم يعرف الاستراليون استخدام السهام والنبال إلا في منطقة الغابات الشمالية وربما نقلوا استخداماتها عن جماعات البابوا، سكان غينيا الجديدة ويستخدم بعضهم نوع من العصى الخشبية المقوسة، بومرانج وهذا السلاح يطلق بطريقة خاصة إذ يدور ويعود لصاحبه ويبدو أن الذي دفع الاسترالي إلى استخدام هذا السلاح هو نوع الحيوانات السريعة العدو مثل النعام والقافزة مثل الكانجرو ويشبه هذا السلاح الذي كان يستخدمه المصريون القدماء لصيد الطيور في البحيرات والبراري في شمال الدلتا ويستطيع الاسترالي بهذه الاداه أن يصيد عددا كبيرا من الحيوانات دون أن يفقده ، ويقدر مداها بنحو 250 ياردة .
ولكن هذا النوع من السلاح لا يستخدم فى كل مكان بل تحل محله الحراب في اماكن اخرى ويستخدم أحيانا سكين من شظايا الاحجار ، وتثبت هذه السكين بقطعة من الخشب تربط منه بسيور من الجلد الكانجرو وهذه الآلات يستخدمها الاستراليون في حروبهم كما يستخدمونها في الصيد وهم كشعب يعتمد على حرفة صيد لهم مهارة في تقليد اصوات الحيوانات والطيور لأيفاعها في الفخاخ التي تنصب لها ويلجأ الأسترالي إلى الفخاخ والمصايد غالبا في صيد الحيوانات الكبيرة وخاصة النعام الأسترالي المعروف باسم الايمو ويكون ذلك عادة في المناطق التي تأوى إليها تلك الحيوانات للحصول على طعامها وذلك فى مناطق السافانا .
وقد عرف الأستراليون استخدام النار منذ القدم وهو يشعلها بحك قطعتين من الخشب الجاف ويستغرق هذا العمل نحو دقيقتين ويستخدمون في طهي الطعام وهم لا يتحملون مشقة كبيرة في الطهي إذ أنهم يطهون الطيور والحوم الحيوان بعد كسوتها بالطين واشعال النار حولها ويستخدمون ذنب الكانجرو في عمل السيور والخيوط لخيطة ملابسهم وهذه الجماعات البدائية لا تعرف الادخار فهم يأكلون ما يحصلون عليه من اليد للفم وقد أشار بعض الكاشفين إلى أن عادة أكل اللحم البشري منتشر بينهم وهذا فيه كثير من المبالغة والغرض منه كتابة طرائف عن هذه الجماعات ويشربون المياه النقية وأحياناً يضيفون إليها العسل أو بعض النباتات المتخيرة ويحفظونها في أوعية من الجلد أو الخشب وإلى جانب شغفهم بالمسكرات فهم يحبون التدخين وهذه عادة منقوله وليست أصيلة وهم يحصلون على أوراق دخانهم من بعض النباتات البرية ويستخدمون غلايين مصنوعة من البوص الغاب كما يمضغون بعض الأوراق وبراعم نبات يعرف باسم بيتور وهم كشعب بدائي يلجأون إلى الرقص والغناء فترات طويلة في الليالي المقمرة قد تستمر عدة ليالي كما هو الحال في بعض الاحتفالات الخاصة وتصحب هذه الاحتفالات إشعال النار الكبيرة، ودق الطبول وهي الآلة الموسيقية الوحيدة عندهم .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الحيوان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة