1. الناس قبل بعثة النبي نوح عليه السلام: عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: «كانوا قبل نوح أُمّةً واحدةً على فطرة الله ؛ لا مهتدين ولا ضلالاً، فبعث الله النبيين[1]».
عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً) قال: «كان هذا قبل نوح أُمة واحدة، فبدا لله فأرسل الرسل قبل نوح». قلت: أعلى هدى كانوا أم على ضلالة؟ قال: «بل كانوا ضلالاً؛ كانوا لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين[2].
تنويه: رغم عدم إمكانية ارتفاع جميع الأوصاف المذكورة بلحاظ نفسها؛ لأن الاعتقاد بالدين إما أن يكون موجوداً أو معدوماً، والتوحيد إما موجود أو غير موجود؛ إلا أنه يمكن ارتفاعها بالنسبة إلى الشخص المتلقي؛ لأن الفرد أو المجتمع - إذا لم يكن واصلاً إلى مرحلة البلوغ الفكري ويعيش بسذاجة كاملة إلى الحد الذي لا يعرف فيه كيف يدفن جسد المقتول: (كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ[3])، أي إنّه يجهل أبسط مسائل الحياة، فيكون ارتفاع الأوصاف المذكورة بالنسبة إلى مثل هذا الشخص من قبيل ارتفاع العدم والملكة من الشيء الغير قابل.
ولا شك في أن مثل هذا النوع من التمثيل إنّما هو لتقريب الذهن، وإلا فإنّ المراحل الابتدائية للإيمان والتوحيد والأخلاق كانت موجودة لدى الأفراد قبل نوح عليه السلام، ولذلك قال أحد أبناء آدم هابيل) لأخيه: (إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ[4]).
2. حاجة البشر الماسة إلى الرسول: عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل؟ قال: «إنّا لما أثبتنا أنّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً، لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه، ويحاجهم ويحاجوه؛ ثبت أن له سفراء في خلقه، يعبّرون عنه إلى خلقه وعباده، ويدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم. فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه، والمعبرون عنه جل وعز، وهم الأنبياء عليهم السلام وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة. ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان تما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين؛ لكيلا تخلو أرض الله من حجةٍ يكون معه علمٌ يدلّ على صدق مقالته وجواز عدالته...[5]».
تنويه: يدل هذا الحديث على عدد من المطالب نشير هنا الى بعضها:
أ. الدليل والبرهان العقلي على النبوة العامة: تفيد النقاط الواردة في هذا الحديث أن الله سبحانه كما يخلق المعادن والنباتات والحيوانات ويرعاها فهو كذلك يخلق الناس أيضا ويرعاهم لكن الانسان يختلف عن سائر الموجودات لأنه يحتج في المسائل العلمية وهو يسمع وينطق ويطرح مشاكله مع المقام المسؤول ويطلب منه الاقدام على حلها.
ولما كان الله منزها عن أن يلمس أو يشاهد وكان في نفس الوقت حكيما تيقنا أنه لا بد من أن ينتخب سفيرا ووسيطا من بين الملائكة أو البشر ليكون صلة الوصول بينه وبين عبيده فيتلقى هؤلاء الحقائق والمعارف من الله ويوصلها الى عبيده ويبينوا لهم ما فيه صلاحهم وما فيه فسادهم بل يبنون لهم ما تتوقف عليه حياتهم فلو لم يكن السفراء الالهيون موجودين لانخرطوا في الصراعات الدموية بمقتضى طبعهم وأباد أحدهم الاخر بأسلحة الدمار الشامل.
وكي لا نقع في محذور التسلسل بأن يقول أحدهم إن الله لما استحالت رؤيته كان ذلك ينطبق على الوسيط أيضا حيث لا يمكنه رؤيته كذلك وبهذا يحتاج هو الاخر الى وسيط آخر وهكذا قال في الحديث ان ذلك السفير الالهي لما كان مؤدبا بالحكمة الالهية ومؤيدا من الله مثلما ورد عن نبي الله عيسى: (أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ[6]) - فهو شخص غير عادي ويختلف عن بقية الناس.
وهذا الوسيط وإن كان من الناحية البدنية مركبا من العناصر المادية ويشبه غيره في الاكل واللبس: (يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ[7])، إلا أنه يختلف عن الاخرين من جهة حالاته الروحية وانشراح صدره ورؤيته الملكوتية: تنام عيني ولا ينام قلبي[8].
ب. ضرورة الوحي والحجة الالهية: مادام الانسان يعيش على وجه البسيطة فهو محتاج الى الوحي: ثم ثبت لكيلا تخلوا أرض الله من حجة[9]، اذ لو انعدام الوحي والحجة الالهية الا بتلى بالصراعات الدموية وأهلك أحدهم الاخر كما يمكن إستنباط ذلك من حديث: (لو بقيت الارض بغير إمام لساخت[10]) إضافة الى ما يشير اليه من الصلة التكوينية بين الولاية واستحكام نظام الخلق.
وهكذا تكون مسألة الوحي من الامور الواجبة للمجتمع التي لا يستطيع البشر أن يعيشوا دونها.
تبيه: هذا الدليل يصلح سندا لضرورة النبوة العامة لا الخاصة وبناء عليه فحيثما كان هناك بشر أو يكون كانت هناك حاجة ضرورية الى الدين الالهي وهذا يعني ضرورة النبوة إلا أن احتياج المجتمع أحيانا يكون الى نبي ذي عزم كمجتمع فترة نبي الله نوح وغيره وأحيانا أخرى تكون الحاجة الى مجرد النبي حتى وإن لم يكن من أولي العزم كمجتمع ما قبل نبي الله نوح عليه السلام مثلما هو الحال مع نبي الله آدم عليه السلام الذي كان نبيا لذلك المجمتع.
وما نلاحظه اليوم من وجود قوانين حقوق الانسان الحاوية على مقدار من الحق والعدل والنظام والحرية والاستقلال و...- إنما تم تدوينها ببركة أنبياء الله وهدايتهم وإلا فإن نتيجة فقدانها هي تحول العالم على يد الطغاة خلال فترة قصيرة الى تلول من الرماد باستخدام الاسلحة الحديثة.
ولا بد من الإقرار بأنّ ما نشاهده في عالم اليوم من الفوضى والاضطراب، ووقوع الحربين العالميتين الأولى والثانية إنّما هو نتيجة أمرين: أولهما زيادة بعض القوانين الظالمة أو حذف بعض الأحكام العادلة، وثانيهما عدم أو ضعف تطبيق هذه القوانين العادلة.
ج. احتياج كل نبي إلى معجزة وعلامة خاصة: وذيل الحديث يشير إلى نفس هذا المعنى. فمقام النبوّة مقام سام جداً وله مدعون كثيرون. من هنا وجب أن يكون للنبي معجزة يتميّز بها النبي عن المتنبئ: (... يكون معه علم يدلّ على صدق مقالته[11]).
يضاف إلى ذلك دلالة الحديث على عصمة النبي أيضاً: «وجواز عدالته».
3. حكمة بعثة الأنبياء: قال علي عليه السلام: (واصطفى سبحانه من ولده أنبياء، أخذ على الوحي ميثاقهم، وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم (أيمانهم) لما بدل أكثر خلقه عهد الله إليهم فجهلوا حقه واتخذوا الأنداد معه واجتالتهم الشياطين عن معرفته واقتطعتهم عن عبادته، فبعث فيهم رُسُلَه وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم بالتبليغ، ويثيروا لهم دفائن العقول، ويُروهم آيات المقدرة: من سقف فوقهم مرفوع، ومهاد تحتهم موضوع ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم، وأوصاب تهرمهم، وأحداث تتابع عليهم، ولم يُخل الله سبحانه خلقه من نبي مرسل، أو كتاب منزل، أو حجّة لازمة، أو محجّة قائمة[12]).
تنويه: يتحدث أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام في هذه الخطبة عن النبوة العامة وحكمة وفوائد بعثة الأنبياء عليهم السلام فيقول لما كان أكثر الخلق قد نسوا العهد الإلهي، ولم يعرفوا الحق، ومالوا إلى عبادة الأصنام، وصارت الشياطين تلعب بهم ما شاءت وأبعدتهم عن معرفة الحق وعبادته؛ انتخب الله من بني آدم أنبياء وأرسلهم واحداً بعد الآخر لإحياء الفطرة الإلهية في الناس ولمطالبتهم بأداء ما تعهدوا به في عالم الذرّ من قبول ربوبيّة الحق وعبوديتهم، ولتذكيرهم أيضاً بالنعم التي نسوها، وليحتجوا عليهم عن طريق تبليغ الأحكام والمعارف الإلهية، وأن يزيلوا الحجب عن العقل والمعارف العقلية التي سبقت للشهوة والغضب ودُفنت في الروح الإنسانية فيزيلوا عنها ما غطاها من الغبار، ويهينوا لها سبل التفتح، ويبينوا لهم علائم قدرة الله... .
ثم أضاف قوله: إنّ الله سبحانه لا يترك عباده دون نبي أو كتاب أو حجّة قاطعة أو سبيل مستقيم، وهذه الحجّة ربما كانت نبياً أو إماماً ظاهرين أو مستورين. ففي كل عصر ومصر هناك شخصية حقية للوحي والرسالة.
وعلى هذا فما يعتقده براهمة الهند من أن المشرع للإنسان هو الإنسان نفسه، وأن الأنبياء لم يأتوا بكلام جديد؛ لأنّ كلام الأنبياء إما أن يطابق العقل أو لا يطابقه، فإن كان مطابقاً له فالعقل يكفي عنه، وإلا فالعقل سيرفضه[13].
نجيب عنه بما يلي: أولاً: أنّ عنوان الموافق للعقل ليس نقيضاً لمخالفه كي ينعدم وجود ثالث لهما؛ لأنّ العقل يعترف بعجزه عن فهم الكثير من المعارف، وأنه يَكلُها إلى الوحي الإلهي. فعندما لا يكون للعقل فتوى حول أحد المطالب فسيكون ذلك المطلب الوارد من النقل لا موافقاً للعقل ولا مخالفاً له. والحال أننا الآن ونحن في قرن العلم نرى مجهولات الإنسان أكثر من معلوماته.
ثانيا: أن الوحي يؤيد ويقوي كل ما يفهمه العقل أما ما لا يفهمه فالوحي هو الذي يتولى هدايته وارشاده اليه أضف الى ذلك أن الامر لا يقف عند حد أن شارع أحكام وقوانين الانسان هو الله فقط بل إن من يطبق القوانين الالهية هم ممثلو الله وخلفاؤه المعصومون.
وعلى هذا فلا يصح كلام براهمة الهند القائل إن الانسان هو الشارع لنفسه ولا كلام بعض الاصدقاء الجاهلين القائلين إن الله هو الشارع ولكن المنفذ هم الناس العاديون.
4. الاختلاف المذموم: قال أمير المؤمنين عليه السلام والزموا السواد الاعظم فإن يد الله مع الجماعة وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذ من الغنم للذئب ألا من دعا الى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه فإنما حكم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن وأحياؤه الاجتماع عليه وإماتته الافتراق عنه[14].
وقال عليه السلام: (... فإياكم والتلون في دين الله فإن جماعة في ما تكرهون من الحق خير من فرقة ما تحبون من الباطل وإن الله سبحانه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ممن مضى ولا ممن بقي...[15]).
وقال عليه السلام أيضا: (وليس رجل فاعلم أحرص على جماعة أمة محمد ﷺ وألفنها مني[16]).
وقال له بعض اليهود: ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه فقال عليه السلام له: إنما اختلفنا عنه لا فيه ولكنكم ما جفت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيكم: (اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ[17])[18].
تنويه: من النقاط التي يمكن استفادتها من الحديث السابق ما يلي:
أ. المراد من (السواد الاعظم) هو المجتمع الاسلامي وسواد الناس وجماهيرهم لا المدينة الكبيرة لأنه قال بعد ذلك: إن قدرة الله وعنايته مع الجماعة ومعنى ذلك كونوا في الميدان وشاركوا في الجمعة والجماعات والمراسيم الاسلامية العامة لا أن يكون تفكيركم فرديا انعزاليا فتبتلوا بحبائل الشيطان مثلما يقع الحمل المنفرد فريسة للذئب.
ثم يقول: انتبهوا اذا دعا أحد الافراد الناس الى الشذوذ والتفرد ورفع شعارات التفرقة فاقتلوه وان كانت عمامتي فوق رأسه.
ثم تحدث عن واقعة التحكيم وكشف النقاب عن خيانة الحكمين وأوضح كيفية أحياء القرآن الحكيم فقال إن حياة القرآن في الاجتماع والاتحاد حول محوره وموت القرآن في الابتعاد عنه ولو أن الامة الاسلامية تعمل وفق أحكام القرآن لحافظت على القرآن نفسه وإلا... .
ب. وفي الحديث الثاني تحدث عن الاختلاف في الدين وأهمية ذلك فقال: احذروا من الوقوع في الاختلاف والتلون في دين الله لأن اختلافات جماهير الشعب ليست جذرية حيث يمكن رفعها بواسطة زعماء الدين لكن اختلاف زعماء الدين والتنازع في الدين يؤدي الى فناء الدين والمجتمع وهكذا يكون الاتحاد والاجتماع صعبا على الانسان ومرا من الناحية الطبيعية لكن هذه المرارة أفضل من حلاوة الاختلاف الكاذبة.
وهنا ينطبق من السنة الالهية لا من التجربة والتاريخ فيؤكد قاطعا: لو ظن أحد أنه سيصل الى شهرة أو مقام عن طريق زرع الخلافات فليعلم أن الله لم يعط أي أحد في الماضي خيرا بالفرقة وسوف لايعطيه لأحد في المستقبل أيضا.
ج. يبين الامام علي عليه السلام سر دعوته الى الوحدة ويقول: لقد غصبوا حقي المسلم حتى إني منذ وفاة الرسول الاكرم ﷺ والى اليوم تعرضت للظلم وسكت: فوالله مازلت مدفوعا عن حقي مستأثرا علي منذ قبض الله نبيه ﷺ[19].
فهذا الامام عليه السلام لم يسع الى تأسيس حزب أو جماعة ويشعل حربا داخلية مع أنه كان يتمتع بالقدرة البدنية والتجربة العسكرية والحربية كما يوضح ذلك ما قاله عندما دعا أحد الخوارج الى الحرب فقال له: إني مذ كان عمري عشرين عاما والى اليوم وأنا أضرب بالسيف وأعود من الحروب منتصرا وتأتي أنت اليوم عندما علا صوت الباطل كالعنز المنتفخ تبين لنا طريق الحرب وتجيش الجيوش: أسكت قبحك الله يا أثرم فوالله لقد ظهر الحق فكنت فيه ضئيلا شخصك خفيا صوتك حتى اذا نعر الباطل نجمت قرن الماعز[20].
د. هناك فرق بين الاختلاف في الدين والاختلاف عن الدين فالامام عليه عليه السلام عندما قال الرجل اليهودي له: إنكم قد اختلفتم في الدين بعد رحلة نبيكم رد عليه قائلا: نحن لم نختلف في الدين بل كان خلافنا حول مسألة هل إن النبي قد عين وصيا له بعد موته أم لا ؟ وإلا فإننا نقر بأصل الدين والرسول بصورة كاملة بينما أنتم لم تكد أرجلكم تجف عن ماء البحر حتى طلبتم صنما تعبدونه ودب الخلاف بينكم في التوحيد والنبوة.
5. اختلاف علماء الدين: ومن كلام علي عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا: ترد على أحدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة بذلك عند الامام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه[21].
تنويه: لا يمكن تجنب الاختلاف في وجهات النظر عند استنباط الأحكام الفقهية من الادلة العقلية والنقلية المعتبرة إلا تقليل هذا الاختلاف بالتشاور والحوار الديني يعد الى الساحة السياسية والاجتماعية والقضائية فلا يحمل معه خطر نشوب الفتنة أما اذا امتد الاختلاف الى صفوف الشعب فلا يبقى حينئذ سوى اللجوء الى وحدة القيادة ولما كان أغلب الفتاوى هي نتيجة الاجتهاد الظني لا العلم الوجداني فلذلك يمكن لكل صاحب رأي أن يتحمل الحجية الظاهرية لفتوى غيره.
أما لو كان الاختلاف المذكور من سنخ الاختلاف قبل التحقيق الاجتهادي كما لو تصدى غير المؤهل لمنصب القضاء أو كان من صف الاختلاف بعد العلم فالأكيد أن ذلك من الاختلاف المذموم ويقع في نطاق تقبيح أمير المؤمنين عليه السلام ويا لتعاسة من كان خصمه ذلك الامام عليه السلام.
[1] مجمع البيان، ج 1 - 2، ص 543 .
[2] تفسير العياشي، ج 1، ص 104 ؛ تفسير نور الثقلين، ج 1، ص208.
[3] سورة المائدة، الآية 31
[4] سورة المائدة، الآية 29 .
[5] الكافي، ج 1، ص 168؛ بحار الأنوار، ج 10، ص 164 .
[6] سورة المائدة الاية 110
[8] نهج الفصاحة ح180 بحار الانوار ج64 ص252
[10] المصدر السابق ص179 بحار الانوار ج23ص21.
[11] الكافي، ج 1، ص 168 .
[12] نهج البلاغة، الخطبة 1 .
[13] راجع: الكتب الكلامية مثل كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، مبحث النبوة العامة.
[14] نهج البلاغة الخطبة 127
[15] المصدر نفسه الخطبة 176
[16] نهج البلاغة الرسالة 78
[17] سورة الاعراف الاية 138
[18] نهج البلاغة الحكمة 317
[19] نهج البلاغة الخطبة 6
[20] المصدر نفسه الخطبة 184
[21] نهج البلاغة الخطبة 18