أنواع الصحافة الاستقصائية:
تجلت هذه المرحلة وفق التحديد المفاهيمي الذي شكل الخطوة الأولى لإبراز الصحافة الاستقصائية جنباً إلى جنب مع المواد الإخبارية والفكرية (الرأي)، وعليه تضمنت صحافة التقصي وفق ذلك الأنواع التالية:
1. التحقيق الصحفي (التقليدي البسيط): ويقصد به التحري أو البحث أو الاستقصاء في واقعة أو حادثة أو قضية أو مشكلة تهم الجمهور أو بعضاً منه، ومعرفة الأسباب والدوافع الخاصة بها، والاستماع إلى جميع الآراء في هذه الواقعة أو الحادثة أو القضية محور التحقيق والاستعانة بالمصادر المختلفة المتصلة بالموضوع سواء أكانت حية أم غير حية، وإجراء سلسلة من اللقاءات والبحث في الوثائق والتقارير والملفات، وقد يصل المحرر من خلال عرض مختلف الآراء إلى إصدار حكم في النهاية أو إيجاد حل للمشكلة، وقد يكتفى بعرض هذه الواقعة أو الحادثة أو القضية.
2. الحديث الصحفي: هو الشكل الصحفي الذي يتجه فيه المحرر إلى بعض الأشخاص للحصول على أفكارهم وآرائهم، أو عرض معلومات يملكون تفاصيلها، أو إلقاء الضوء على شخصياتهم، وهو يحقق الإخبار والحصول على آراء بعض أهل الخبرة، والتسلية والإمتاع.
3. المقابلة الإعلامية: وتتضمن جمع المعلومات والآراء من شخصية عبر حوار معها حول جانب محدد من الموضوع يفرض المقابلة، مثل مقابلة فنان على هامش معرضه، أو مسؤول على جانب حدثه، وتدور جميع أسئلته حول هذا الجانب، ويمكن نشره بشكل مستقل، أو ضمن نوع آخر كالتحقيق، وتعد اليوم من أهم أدوات جمع المعلومات في التحقيق الاستقصائي المعاصر.
4. اللقاء الصحفي: وهو جزء من الحوار الصحفي الذي لا يحضّر لصاحبه أو لأسئلته، بل يُحضّر في موقع الحدث ما يفرض الأسئلة، وغالباً ما يوظف ضمن نوع صحفي آخر كالتحقيق أو التقرير الإخباري.
5. استطلاعات الرأي التحقيق (الكمي): وهو التقصي القائم على جمع البيانات عبر الاستبيانات والمقابلة المقننة، وتحويل النتائج إلى أرقام ونسب تعبر عن استطلاع رأي عينة بموضوع معين.
6. البروفايل: وهو ما يدعى بتقصي وتحقيق الشخصية إذ يدور حول تقديم المعلومات والآراء والحقائق والوقائع حول شخصية محددة بهدف إبرازها أو تسليط الضوء عليها أو كشف معالمها.
7. الدراسة الإعلامية: وهي أقرب إلى البحث العلمي الذي يعتمد المنهج التاريخي حول قضية، فيحللها ويجمع الحقائق حولها ويتحرى تجاهها بأسلوب منهجي وعلمي يجريه مختص بالقضية.