0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

السيدة الزهراء مع أمير المؤمنين "عليهما السلام" الأحاديث 120-129

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج9، ص178-189

2026-09-29

37

+

-

20

المتن العشرون بعد المائة:

دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة الزهراء عليها السّلام وعائشة وهما تفتخران، فقد احمرّت وجوههما. فسألهما عن خبرهما، فأخبرتاه. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: يا عائشة، أو ما علمت أن اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وعليا والحسن والحسين عليهم السّلام وحمزة وجعفرا وفاطمة عليها السّلام وخديجة على العالمين.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 37 ص 23، عن تفسير فرات.

2. تفسير فرات: ص 23.

3. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 144.

المتن الحادي والعشرون بعد المائة:

عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: أعطى أبو بكر عليا عليه السّلام جارية. فدخلت أم أيمن على فاطمة عليها السّلام فرأت فيها شيئا فكرهته، فقالت: ما لك؟ فلم تخبرها. فقالت: ما لك؟ فو اللّه ما كان أبوك يكتمني شيئا. فقالت: جارية أعطيها أبو الحسن.

فخرجت أم أيمن فنادت على باب البيت الذي فيه علي عليه السّلام بأعلى صوتها: أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: الرجل يحفظ في أهله؟ فقال علي عليه السّلام: وما ذاك؟ فقالت: جارية بعث بها إليك. فقال علي عليه السّلام: الجارية لفاطمة عليها السّلام.

المصادر:

1. مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام: ص 77 ح 199، عن كنز العمال.

2. كنز العمال: ج 16 ص 284، على ما في المسند.

المتن الثاني والعشرون بعد المائة:

عن محمد بن سيرين في قوله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً»، إنها نزلت في النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السّلام؛ هو ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وزوج ابنته فاطمة عليها السّلام، فكان نسبا وصهرا.

المصادر:

المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب وإله عليهم السّلام: ص 7.

المتن الثالث والعشرون بعد المائة:

قال الشيخ داود بن الشيخ سليمان الكعبي بعد نقل قول عمر في دفن الزهراء عليها السّلام ومخاصمته عليا عليه السّلام - وقبله نقل قصه خطبة علي عليه السّلام بنت أبي جهل -:

هذا الذي حصلوه بعد غاية التفحص عن مطاعن علي عليه السّلام، ويا ليتهم سكتوا على هذا من غير أن يضيّقوا إليه ما تشهد العقول والعادات بكذبه.

بل قالوا: إن فاطمة عليها السّلام لما شكت عليا عليه السّلام إلى أبيها من جهة أنه يريد يخطب عليها ابنة أبي جهل لعنه اللّه، صعد النبي صلّى اللّه عليه وآله المنبر وقال:

سمعت أن عليا عليه السّلام يريد أن يتزوّج ابنة عدو اللّه على ابنة ولي اللّه! وما كان هذا يجوز له؛ إن فاطمة عليها السّلام بضعة مني، الحديث.

وكل عاقل يجزم إن هذا لا يليق بمرتبة النبوة، وإن مثله يخاصم لابنته من جهة الزوجية مع أنه هو الذي أباحه وعمل به، والعادات جرت بقبح هذه المخاصمات.

ألا ترى إن المأمون لما كتبت إليه أم الفضل تشكو من الجواد عليه السّلام وإنه يتسرّى عليها، كتب إليها: إننا ما زوّجناه لنحرم عليه حلا، وقد كان يمكّنه أشد المنع، ولكن لاحظ الشرع ومجاري العادات.

كيف لا يكون هذا والحال إن طوائف العامة والخاصة رووا إن عثمان قد ضرب رقية زوجته - وهي بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله بزعمهم - ضربا مبرحا حتى أثّرت السياط في بدنها، على غير جناية تستحقّها؛ ولما أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله شاكية تكلّم عليها وقال: لا يليق بالمرأة أن تشكو من زوجها، وأمرها بالرجوع إلى منزله. ثم كرّر عليها الضرب، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله ثم ردّها، ثم ضربها الضرب الذي كان السبب في موتها. فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام أن يخرجها من منزل عثمان، فأتى بها إلى بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وماتت فيه.

فإن قلت: إذا كانت فاطمة عليها السّلام طاهرة مطهرة معصومة من أدناس نساء الدنيا فكيف جاز منها أعمال هذه الغيرة البشرية، من غير أن تتفحّص على حقيقة الحال؟

قلت: الجواب عن هذه من وجوه:

الأول: إن هذه وأمثاله غير مناف للعصمة ولا للطهارة من الأدناس البشرية، وذلك إن اللّه سبحانه غيور، والنبي صلّى اللّه عليه وآله يتمدح بأنه أغير على أهله من الصحابة على أهلهم، وكذلك الأئمة عليهم السّلام.

ولا يخفى إن التمدح بالغيورية إنما كان في الأمور المباحة، وإلا فالمحرمات مما لا يتمدح بها النبي صلّى اللّه عليه وآله على الصحابة بأنه أغير منهم، لأن أفعل التفضيل لا معنى له.

وتزويج ما فوق الواحدة مباح وليس بمستحب، وإنما الفضل في أصل التزويج والخروج به عن العزوبة. ولعلها عليها السّلام خطر ببالها أن عليا عليه السّلام إذا تزوّج عليها وصارت ضرّة لغيرها لزم منه تحمّل علي عليه السّلام ارتكاب الهموم والمشاق التي حصلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله من تعدد الأزواج والضرار، ووصل إليها أيضا من أنواع الأذى ما كانت تشاهد في أزواج أبيها.

هذا وقد صدر من بنات الأنبياء ما هو أعظم وأشد؛ فإن سارة من بنات الأنبياء وألزمت إبراهيم أن يخرج عنها هاجر وابنها إسماعيل إلى واد غير ذي زرع ولا ينزل معها، بل يضعها وهو راكب ويرجع إليها، وقد أمر اللّه إبراهيم بأن تمتثل أمر سارة ولو كان محرّما في الشريعة لما أمره به.

فيستفاد من هذا كله إن أصل غيرة النساء على الرجال وأمثاله في هذا ليس من الأمر الحرام. نعم، لا يجب على الرجال قبوله إلا أن يدلّ عليه بدليل من خارج؛ كما وقع في شأن إبراهيم وزوجته سارة.

من الأمر الثاني إن المعصومين عليهم السّلام قد كانوا أحيانا يتنزّلون عن مراتبهم إلى مراتب البشرية، تقع منهم الغضب والرضا والمحاورات المتعارفة في مجاري العادات لحكم ومصالح يجوز أن يكون منها أن لا يظنّ بهم فوق مراتبهم، كما وقع من الغلات وأشباههم، وهذا يظهر من تتبّع الأخبار كثيرا، ومنها أيضا أن يتعقّبه المحبة القويمة والخلة المستقيمة.

كما روي أنه قد جرى بين الحسنين عليهما السّلام نوع من الكلام، بعث على الانقطاع وبعده قيل للحسين عليه السّلام: أنت أصغر من أخيك، فلم لا تمشي إليه وتصالحه؟ قال: إني سمعت من جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول: «كل من يسبق بالصلح فهو السابق إلى الجنة» وما أحبّ أن أسبق أخي إلى الجنة. فبلغ الحسن عليه السّلام، فأتى إلى أخيه الحسين عليه السّلام.

الثالث: وهو الأظهر عندي، إنها إنما فعلته لمعرفتها بما يؤول إليه الأمر من إحضار النبي صلّى اللّه عليه وآله لمن أحضر حتى يكون باعثا لإتمام الحجة عليها. فإذا ترتّبت على مثل هذا أمثال هذه الحجج والفوائد فلا ريب إن فعله أرجح من تركه، كما وقع منها عليها السّلام.

وما رواه الصدوق بأسناده إلى أبي ذر رضى اللّه عنه، قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة، فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم.

فلما قدمنا إلى المدينة أهداها لعلي عليه السّلام تخدمه، فجعلها علي عليه السّلام في منزل فاطمة عليها السّلام.

فدخلت فاطمة عليها السّلام يوما فنظرت إلى رأس علي عليه السّلام في حجر الجارية. فقالت:

يا أبا الحسن! فعلتها؟ فقال: لا واللّه يا ابنة محمد، ما فعلت شيئا؛ فما الذي تريدين؟

قالت: تأذن لي في المسير إلى منزل أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال لها: قد أذنت لك.

فتجلّبت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها وأرادت النبي صلّى اللّه عليه وآله. فهبط جبرئيل فقال: يا محمد، إن اللّه يقرؤك السلام ويقول: إن هذه فاطمة عليها السّلام تشكو عليا عليه السّلام، فلا تقبل منها شيئا في علي عليه السّلام.

فدخلت فاطمة عليها السّلام، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: جئتني تشكين عليا عليه السّلام؟ قالت: إي ورب الكعبة. فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك، ثلاثا. فرجعت فاطمة عليها السّلام إلى علي عليه السّلام فقالت: يا أبا الحسن، رغم أنفي لرضاك. فقال علي عليه السّلام: شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟ أشهد اللّه يا فاطمة إن الجارية حرة لوجه اللّه تعالى وإن الأربعمائة درهم التي فضّلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة. ثم تلبّس وتنعّل وأراد النبي صلّى اللّه عليه وآله.

فهبط جبرئيل فقال: يا محمد، قل لعلي عليه السّلام: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضاء فاطمة عليها السّلام والنار بالأربعمائة درهم التي تصدّقت بها؛ فأدخل الجنة من شئت برحمتي وأخرج من النار من شئت بعفوي. فعندها قال علي عليه السّلام: أنا قسيم اللّه بين الجنة والنار.

وترتّب مثل هذه الفائدة الجليلة على مثل هذا حسن جدا.

أقول: وعلى مثل هذه التي مرت فليضحك الضاحكون، وعلى هذه تهجموا بمسّ عواطف الأئمة عليهم السّلام. فحاشا ثم حاشا ثم حاشا أن تغضب فاطمة عليها السّلام أو تشتكي على علي عليه السّلام أو يصدر ذلك منها، وهي المحدّثة المعصومة من الزلل، العالمة غير المعلمة، وحاشا من الحسنين عليهما السّلام أن يصدر ذلك منهما فحينئذ نسبا إلى الجهالة. فأين العصمة من الزلّة، واللّه يقول في كتابه العزيز: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».

فأين الطهارة يومئذ إذ الحال نحن وهم سواء، حيث ننسب هذه الزلّة التي لا نقدر أن ننسبها إلى بعض المشار إليهم؛ فكيف والتي على معرفتها دارت القرون الأولى؟!

وأيضا كيف جاز للإمام ذلك وفاطمة عليها السّلام حية، وكيف تخرج فاطمة عليها السّلام غضبى وتستأذن من علي عليه السّلام ويأذن لها؟! وكيف علي عليه السّلام خفي عليه شكواها إلى أبيها حتى قال:

وا سوأتاه؟ وكيف عمل فاطمة عليها السّلام ما مرّ وسمعت وعلي عليه السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام أجمع وفاطمة عليها السّلام الذين قال اللّه تعالى فيهم: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ»؛ فهم واللّه مؤمنون آل محمد عليهم السّلام والتابعون لهم بإحسان.

فإذا كل عمل من أعمال الخلائق من مشرقها إلى مغربها يرفع إليهم، ما كان من حسن استزادوا اللّه لهم وما كان من قبيح استغفروا اللّه لهم. فكيف يصدر من الحسنين عليهما السّلام باعث الانقطاع عن المواصلة؟ وكيف يخفى على علي عليه السّلام ما في خلد فاطمة عليها السّلام؟

هل إذا تنزّلوا في مراتب البشرية، يرفع علمهم بالأشياء؛ فلا يعلمون شيئا حتى تصدر من بعضهم؟ هذه الهفوة التي لا تليق من سائر البشر. إن هذا إلا اختلاق.

أقول: هل هذا الذي صدر من فاطمة والحسنين عليهم السّلام لا يطلق عليه زلّة؟ أفيدونا، فالقلب السليم لا يقبل، وإن قبله من قبله، ولقد مرّ تعليله. ولم يفدني تعاليل أراها هبا ولي موازين قطاع الموازين.

أقول: أليس من قولهم عليهم السّلام: «نزّهونا عن الربوبية وارفعوا عنا حظوظ البشرية، وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا، ففينا هلك وبنا نجا».

فهل يجري عليهم ما يجرى على البشر من هفوة وكبوة؟ هذا لا ينافي العصمة؟! سلّمنا تعتريهم أمراض كما تعتري البشر، لئلا يقال: إنهم أرباب ولكن لا يعتريهم ما ينافي عصمتهم عليهم السّلام.

والعصمة للّه ولهم؛ جلّ من لا عيب فيه وعلا.

المصادر:

فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي: ج 1 ص 33.

المتن الرابع والعشرون بعد المائة:

قال ابن الأثير في باب الحاد مع الصاد:

.. وفي حديث زواج فاطمة عليها السّلام: فلما رأت عليا عليه السّلام جالسا إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، حصرت وبكت؛ أي استحيت وانقطعت، كان الأمر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس.

المصادر:

النهاية في غريب الحديث والأثر: ج 1 ص 395.

المتن الخامس والعشرون بعد المائة:

قال السيد الكفائي في احتجاب الإمام عليه السّلام حزنا على الزهراء عليها السّلام:

جاء في الصوارم الحاسمة: إنه عليه السّلام احتجب عن الناس في داره ثلاثة أيام؛ فكان لا يخرج إلا لزيارة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو للصلاة. فجزع أصحابه من عظم ذلك، فأرسلوا إليه عمار بن ياسر - وفي رواية سلمان الفارسي -. فدخل عليه داره فوجده جالسا والحسن عليه السّلام عن يمينه والحسين عليه السّلام عن شماله، وهو تارة ينظر إلى الحسن عليه السّلام فيبكي وتارة ينظر إلى الحسين عليه السّلام فيبكي.

قال عمار: فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام. فجلست وقلت: سيدي، أنتم تأمروننا بالصبر على المصيبة وهؤلاء أصحابك قد جزعوا من انقطاعك عنهم ولا طاقة لهم بفراقك. فقال لي:

يا عمار، صدقت ولكني فقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بفقد فاطمة عليها السّلام؛ كانت لي عزاء وسلوة؛ كانت إذا تكلّمت أفصحت عن بليغ كلامه، وإذا مشت حكت كريم قوامه.

يا عمار، ما أحسست بألم المصيبة إلا بوفاتها ولا بألم الفراق إلا بفراقها، وما يهون الخطب إنه بعين اللّه.

يا عمار، لما وضعت فاطمة عليها السّلام على المغتسل، نظرت إلى ضلع من أضلاعها مكسور، وقد دخل المسمار في ثديها فأعابه، ومتنها قد اسودّ من الضرب، وما يقرع قلبي - يا عمار - أنها كانت تخفي ذلك عني مخافة أن تنغص عليّ عيشي.

فقلت: سيدي، أجل، هؤلاء أصحابك وشيعتك ينتظرون خروجك. فأجابني إلى ذلك وخرج معي إليهم.

المصادر:

1. الزهراء عليها السّلام في السنة والتاريخ والأدب: ص 552 ح 10، عن الصوارم الحاسمة.

2. الصوارم الحاسمة، على ما في الزهراء عليها السّلام في السنة والتاريخ والأدب.

المتن السادس والعشرون بعد المائة:

عن علي عليه السّلام، قال: اجتمعت أنا وفاطمة عليها السّلام والعباس وزيد بن حارثة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقال العباس: يا رسول اللّه، كبر سني ورقّ عظمي وكثرت مئونتي، فإن رأيت يا رسول اللّه أن تأمر لي بكذا وسقا من الطعام فافعل. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:

قد فعلت، ففعل. فقالت فاطمة عليها السّلام: يا رسول اللّه، إن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: نفعل ذلك.

ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول اللّه، كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها ثم قبضتها، فإن أردت أن تردّها عليّ فافعل. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: نفعل ذلك. فقلت أنا: يا رسول اللّه، إن أردت أن تولّيني هذا الحق الذي جعل اللّه لنا في كتابه من الخمس فأقسمه في حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: نفعل ذلك.

فقسّمته في حياته، ثم ولّانيه أبو بكر فقسّمته في حياته، ثم ولّانيه عمر فقسّمته في حياته.

المصادر:

مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام للسيوطي: ص 28 ح 13.

المتن السابع والعشرون بعد المائة:

عن ابن عباس: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اعتمر وكان بينه وبين أهل مكة عهد أن لا يخرج أحدا من أهله. فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمرته، خرج من مكة ومرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بابنة حمزة بن عبد المطلب، فقالت: يا رسول اللّه: إلى من تدعني ؟ فلم يلتفت للعهد الذي بينه وبين أهل مكة. ومرّ بها زيد بن حارثة، فقالت: إلى من تدعني ؟ فلم يلتفت إليها. ومرّ بها جعفر فناشدته، فلم يلتفت إليها.

ثم مرّ بها علي بن أبي طالب عليه السّلام، فقالت: يا أبا الحسن ! إلى من تدعني ؟ فأخذها علي عليه السّلام فألقاها خلف فاطمة عليها السّلام. فلما نزلوا أدنى منزل، أتى زيد عليا عليه السّلام فقال: ؟ أنا أولى بها منك ؛ أنا مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله. قال علي عليه السّلام: أنا أولى بها منك. قال جعفر: أنا أولى بها ؛ خالتها عندي أسماء بنت عميس الخثعمية.

فلما علت أصواتهم، بعث إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فلما أتوه قال: أما أنت يا جعفر فأنت تشبه خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي فأنا منك وأنت وصيي، وأما زيد فمولاي ومولاكم. فادفع الجارية إلى خالتها وهي أولى بها.

المصادر:

1. مسند أبي يعلي الموصلي: ج 4 ص 344 ح 2459.

2. الطبقات الكبرى: ج 4 ص 35.

الأسانيد:

في الطبقات: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام، قال.

المتن الثامن والعشرون بعد المائة:

قال ابن إسحاق: فلما انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أهله، ناول سيفه ابنته فاطمة عليها السّلام فقال:

اغسلي عن هذا دمه يا بنية، فو اللّه لقد صدّقني اليوم. وناولها علي بن أبي طالب عليه السّلام سيفه فقال: وهذا أيضا، فاغسلي عنه دمه، فو اللّه لقد صدّقني اليوم. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة.

المصادر:

1. السيرة النبوية لابن هشام: ج 3 ص 106.

2. الثقات لابن حبان: ج 1 ص 235.

3. الفائق في غريب الحديث: ج 4 ص 87.

4. الطبقات الكبرى: ج 3 ص 557.

5. كتاب الإمامة لأبي نعيم الأصفهاني: ص 246 ح 35.

الأسانيد:

1. في الطبقات: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، قال.

2. في كتاب الإمامة: حدثنا سليمان بن أحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا ميخاب بن الحارث، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.

المتن التاسع والعشرون بعد المائة:

قال البلاذري في ذكر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ومناقبه:

وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، فكان يكنّى أبا الحسين، ويقال: إن أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف لقّبته وهو صغير «حيدرة»، وكنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله «أبا تراب»، وكان يقول: هي أحبّ كنيتي إليّ.

وقد اختلفوا في سبب تكنيته بأبي تراب ؛ فقال بعضهم: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزاة وكان هو وعمار بن ياسر نائمان على الأرض. فجاء ليوقظهما فوجد عليا عليه السّلام قد تمرّغ في البوغاء، فقال له: اجلس يا أبا تراب.

وقيل: إن عليا عليه السّلام غاضب فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد أن دخلت عليه. فخرج وهو مغتاظ، فنام على التراب. فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأيقظه، وجعل يمسح ظهره من التراب ويقول: قم يا أبا تراب. وروي أيضا إنه كان إذا سمعته فاطمة عليها السّلام كلاما وأغلظت له أكرمها عن أن يجيبها بشيء ووضع على رأسه ترأبا. فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم والتراب على رأسه، فمسحه عنه وقال: أنت أبو تراب.

المصادر:

1. أنساب الأشراف للبلاذري: ج 2 ص 90.

2. الروض الأنف: ج 5 ص 60.

3. الروض الأنف: ج 5 ص 77.

4. السيرة النبوية: ح 2 ص 600.

5. جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد: ج 2 ص 453 ح 19 / 8144.

6. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزّي: ح 4714.

7. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 301 ح 174، بتفاوت فيه.

8. تاريخ الأم والملوك: ج 2 ص 262.

9. نهاية المرام وحجة الخصام: ص 56.

10. تاريخ الأمم والملوك: ج 2 ص 15.

11. الجامع لأحكام القرآن: ج 19 ص 61، شطرا منه.

12. تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 17 ح 4933، بتفاوت فيه.

13. تاريخ مدينة دمشق: ح 42 ص 19.

14. المعجم الكبير: ج 6 ص 149 ح 5808.

15. المعجم الكبير: ج 6 ص 167 ح 5879.

16. الغدير: ج 6 ص 336.

الأسانيد:

1. في المعجم: حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا يحيى الحماني، ثنا سليمان بن بلال، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.

2. في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن بكير، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد