0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أهمية الصحافة الاستقصائية

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  ص 51- 53

2026-10-02

63

+

-

20

أهمية الصحافة الاستقصائية:

1. لطالما كانت التحقيقات الاستقصائية تجسد دور "السلطة الرابعة" لوسائل الإعلام في المجتمعات التي عليها واجب جعل باقي السلطات الحكومية تتحمل مسؤولية أعمالها بما في ذلك الأخطاء والتجاوزات والجرائم التي قد ترتكبها، فهي تكتسب أهميتها من قدرتها على الإدارة الديمقراطية للشأن العام، ما يجعل هذا النوع الإعلامي هو الذي يحدد قوة ومكانة الإعلام في أي مجتمع.

2. ولعل رغبة الاستقصائيين في تغيير العالم بمجرد تحقيق واحد - وإن اصطدم هذا الطموح بالواقع - تبقى مؤشراً على أهمية التقصي ودوره في المجتمع وتحسين حياة أفراده، وبالتالي تعد الصحافة الاستقصائية أعلى المراتب المهنية الإعلامية، ولكن في الوقت نفسه أصعبها، وهنا يتوجب دائماً تذكر نصيحة "كن بيزيو": "إن التحقيق الصحفي الذي يقوم به الصحفي قد لا يغير العالم، ولكنه قد يجعل العالم يريد أن يتغير عبر إثارة الرغبة لديه في ذلك".

3. في أثينا القديمة كان أفلاطون يحاجج بأن أفضل وسيلة للتوصل إلى الحقيقة هي إجراء مناقشات حية لا يستبعد منها أو يحجب عنها أي حقيقة أو حجة، وكان يؤمن بأن هذه المناقشات ضرورية إذا أرادت أي حكومة أن تخدم شعبها جيداً، والواقع أن التحقيقات الصحفية تنبع من هذا التقليد القديم لأثينا المبنى على حرية تعبير الرأي وحرية الحديث كوسيلة لضمان أقصى حد من المشاركة في الحكم، فالتحقيقات الصحفية تعبر عمن لا رأي لهم، لذا لا يتردد صحفيو اليوم من طرق الباب الأكثر مغامرة في عالم الصحافة، لأنهم حين يبدؤون في العمل على تحقيق استقصائي فإنهم يطلقون رحلة كشف المستور والغوص في عمق الأحداث وتتبع التفاصيل الدقيقة التي توصل إلى معلومات غير متوفرة على سطح المشهد.

4. وإذا كان العتب على صحافة اليوم لتحولها إلى صحافة "مصالح"، فإن الصحافة الاستقصائية ترفع كاهل الاتهام عنها لتخصصها بمصالح العامة على حساب شؤون الخاصة، ما يشكل رداً على الكثير من المراجع التي وضعت اللوم عليها، ومنها كتاب أخبار الأرض المسطحة الذي يسلط الضوء على حقيقة تحول الصحافة إلى مجرد jumalism، واضعاً الكثير من اللوم على تكتلات وسائل الإعلام الأكثر حرصاً على وضع مصالح المعلنين على رأس قائمة أولوياتها، لأن التقصي يركز على إنتاج مواد ذات جودة جيدة صحفياً وإذاعياً والكترونياً على حد سواء، ويحمي الأخبار اليومية من الحالة المرثية لها من خلال فرصة وجود صحافة التحقيقات الاستقصائية الضامنة للبقاء وسط هذا العالم المتغير.

وعليه أصبحت المنافسة في الوقت الحاضر قوية على الصحافة الاستقصائية في جميع الصحف الأمريكية الكبرى والصغرى التي يوجد بها أقسام وفرق عمل استقصائي، بل إن بعض الوكالات الصحفية الكبرى مثل وكالة "أسوشيتدبرس" استحدثت مؤخراً قسماً خاصاً بالتحقيقات الاستقصائية، وهذا ما دفع الصحف الأمريكية الكبرى إلى التزاحم على موضوعات التحقيقات الاستقصائية، فخصصت لها إلى جانب فريق المحررين المتميزين والمعروفين بموضوعيتهم ومصداقيتهم ميزانيات مالية كبيرة، وفترات زمنية طويلة للقيام بالتحقيقات الاستقصائية التي تهم الرأي العام، حتى أصبح قسم التحقيقات الاستقصائية أكثر الأقسام قراءة، فقد وصلت نسبة القراءة من قبل الجمهور الأمريكي إلى معدل 90 وباتت موضوعاتها موسعة تشمل الأعمال والمال، والسياسة والمجتمع، وتتكيف مع متطلبات السوق، ومع اهتمامات الجمهور المحلي، ومن هنا توسعت فرق الصحفيين الاستقصائيين لتشمل المكاتب الإعلامية في البيت الأبيض، ووزارة الخارجية الأمريكية والكونغرس الأمريكي، لتعمل في صناعة تحقيقات الصحف الاستقصائية التي تمس مسؤولاً ما أو مسألة ما في هذه المراكز، وهى سابقة أوجدتها فضيحة ووترغيت.

واستناداً إلى ذلك رأت المؤسسات الصحفية من الأهمية بمكان للصحافة الاستقصائية أن تتحول من الاعتماد على المحررين الذي يعملون بمفردهم مع دعم قليل من المؤسسات التي ينتمون إليها - قبل التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات - إلى العمل بروح الفريق من أجل توافر أشكال مختلف من الخبرة للمحررين، تمكنهم من إعداد تقارير صحفية مدعومة بالوثائق، وتشمل جميع المواقع.

5. تثبيت الحكم الديمقراطي، كما يمكن فهم تأثيرها من خلال نموذج السلطة الرابعة التي تتولاها الصحافة، ووفقاً لهذا النموذج يقع على الصحافة في هذه السلطة مهام محاسبة الحكومة بنشرها المعلومات المتعلقة بالشؤون العامة، فعندما تمتنع المؤسسات الحكومية عن إجراء التحقيقات أو عندما تصطدم هذه التحقيقات بمشكلات أو تعتريها الشكوك تتدخل الصحافة الاستقصائية للقيام بواجبها وتسوية الحسابات ومن هذا المنظور تعد تقارير تقصي الحقائق من أهم المساهمات التي تقدمها الصحافة الاستقصائية لتثبيت الديمقراطية، فهي ترتبط بمنطق الضوابط والتوازنات في هذه الأنظمة، وتوفر آلية ثمينة لمراقبة أداء المؤسسات التي تضم حسب المفهوم العام الهيئات الحكومية، والمنظمات المدنية والشركات المملوكة من القطاعين العام والخاص، وذلك عبر زيادة إطلاع المواطنين ومعرفتهم، فالمعلومات مصدر حيوي لتذكير الشعب اليقظ بأنه يمتلك سلطة محاسبة الحكومة من خلال الانتخابات والمشاركة، كما تحتفظ الصحافة الاستقصائية بسلطة تحديد برنامج عمل لها لتذكير المواطنين والشخصيات السياسية بوجود مساءلة عليهم.

6. وبناءً عليه أقرت مؤسسة الشفافية العالمية التي تتخذ من برلين مقراً لها بأهمية صحافة التحري في صيانة حقوق المواطنين، إذ تبين أن هناك علاقةً مباشرة بين وجود الصحافة الحرة والصحافة الاستقصائية التي يقوم الصحفيون بواجباتهم من خلالها من جهة، وبين انعدام ظاهرة الفساد أو محدودية انتشارها من جهة أخرى، فصحافة التحري تنطلق من قناعة الصحفي أن مهنته كالسلطة الرابعة يُناط بها مسؤولية اجتماعية في الدفاع عن حقوق الناس وكشف التجاوزات والتعديات على هذه الحقوق بتفويض متعارف عليه لكنه غير مكتوب بين أصحاب العلاقة (الصحفي والناس).

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد