ارتباط الطلاق العدي بالحرمة الأبدية للمرأة
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص325-326
2026-10-03
367
إن الرجل الذي طلق زوجته مرتين طلاقاً رجعيّاً، فهذه المرأة تحرم عليه بصورة موقتة إذا طلقها للمرة الثالثة؛ سواء كانت الزوجية بعد الطلاق الأول أو الثاني متحققة عن طريق الرجوع في زمن العدة أم بعقد جديد بعد إتمام مدة العدة، وبغض النظر عن تحقق المباشرة في الرجوع أم عدم تحققها.
والطريق إلى تحليل هذه المرأة للرجل الذي طلقها ثلاث مرات، هو زواج المرأة برجل آخر وتحصيل الشروط الخاصة التي تم بيانها في التفسير. ولكن لو أنّ هذا الزوج طلق زوجته مرتين متواليتين طلاقاً عدياً ورجعياً ثم طلقها طلاقاً ثالثاً بائناً وبعد توفر شروط صحة الزواج بها مجدّداً، عاد وعقد على هذه المرأة عقداً جديداً، وكرّر هذا العمل لدورتين أخريين، فسيحرم من الزواج بهذه المرأة إلى الأبد بعد الطلاق التاسع، أي الطلاق الثالث من الدورة الثالثة.
والطلاق العدي هو أحد أقسام الطلاق الرجعي، وهو الذي يرجع فيه الزوج بعد الطلاق إلى زوجته في زمان عدّتها ويباشرها، ثم بعد ذلك يطلقها في طهر لم يواقعها فيه. إذن، فلو لم يتحقق أحد هذه الشروط، فسوف لا تقع الحرمة الأبدية؛ حتى لو تكرّر الطلاق لعدّة مرّات. نعم، في المرتبة الثالثة من كل دورة طلاق تحرم المرأة على زوجها تحريماً موقتاً، وهذا التحريم يمكن رفعه عن طريق المحلل بشروطه الخاصة.
تنبيه: إن شرط المباشرة والمجامعة هو شرط للحرمة الأبدية بعد التطليقات التسع، لا الحرمة الموقتة بعد التطليقات الثلاث. أي إنه لو أن الزوج طلق الزوجة ورجع إليها ولم يواقعها، وفي المرة الثانية طلقها ورجع إليها ولم يواقعها، وفي المرة الثالثة طلقها، فمثل هذه المرأة تحرم موقتاً على الزوج، وتحلل بالمحلل؛ خلافاً للحرمة الأبدية بعد التطليقات التسع التي يشترط فيها حصول المباشرة والمواقعة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المعاملات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة