0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

السيدة الزهراء "ع" مع الأصحاب الأحاديث 10-19

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج9، ص264-274

2026-10-07

116

+

-

20

المتن العاشر:

روى جابر، قال: دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام لأهنّئها بمولد الحسن عليه السّلام، وإذا بيدها صحيفة من درّة بيضاء، فقلت: يا سيدة النساء! ما هذه الصحيفة؟

فقالت: فيها أسماء الأئمة من ولدي عليهم السّلام. قلت لها: ناوليني لأنظر فيها. قالت: إليك مأذون أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها. فقرأت فيها عدد الأئمة الاثنا عشر بأسمائهم، حتى انتهى إلى أبي القاسم محمد بن الحسن الحجة القائم عليه السّلام.

المصادر:

العدد القوية: ص 70 ح 108.

المتن الحادي عشر:

عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح مكتوب، فيه أسماء الأوصياء. فعددت اثنا عشر، آخرهم القائم عليه السّلام، ثلاثة منهم محمد وأربعة علي.

المصادر:

1. كمال الدين: ج 1 ص 312 ح 3.

2. كمال الدين: ج 1 ص 313 ح 4، بسند آخر.

3. عيون الأخبار: ص 38 ح 6.

4. عيون الأخبار: ص 37 ح 5.

5. الغيبة للطوسي: ص 92.

6. الخصال: ج 2 ص 563 ح 42.

7. بحار الأنوار: ج 36 ص 202 ح 5، عن كمال الدين وعيون الأخبار.

8. وسائل الشيعة: ج 11 ص 490 ح 20، عن كمال الدين.

9. الكافي: ج 1 ص 352 ح 9.

10. من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 180 ح 5408، على ما في العوالم.

11. عوالم العلوم: ج 15 / 3 ص 65 ح 2، عن كمال الدين وعيون الأخبار.

12. فرائد السمطين: ج 2 ص 139.

13. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 386.

14. كشف الغمة: ج 2 ص 505.

15. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 846 ح 3، عن كمال الدين والعيون.

الأسانيد:

1. في كمال الدين وعيون الأخبار: وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

2. في كمال الدين وعيون الأخبار بسند آخر: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال:

حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

3. في الخصال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

4. في غيبة الطوسي: عنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن نعمة السلولي، عن وهب بن جعفر، عن عبد اللّه بن قاسم، عن عبد اللّه بن خالد، عن أبي السفاتج، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

5. في الكافي على ما في الوسائل: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب.

6. في من لا يحضره الفقيه على ما في الوسائل: بأسناده، عن الحسن بن محبوب.

7. في فرائد السمطين: بأسناده إلى الصدوق، مثل ما في الخصال.

المتن الثاني عشر:

عن محمد بن سنان، عن سيدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام، قال: قال أبي لجابر بن عبد اللّه: لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها. فلما خلا به في بعض الأيام قال له:

أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السّلام.

قال جابر: أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام لأهنّئها بولدها الحسين عليه السّلام، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء، فيه كتاب أنور من الشمس وأطيب رائحة من المسك الأذفر. فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه عز وجل إلى أبي؛ فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعده من ولدي.

فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه، ففعلت.

فقال له: فهل لك أن تعارضني بها؟ قال: نعم. فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ، فقال له: انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك. فكان في صحيفته مكتوب:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من اللّه العزيز العليم، أنزله الروح الأمين إلى محمد خاتم النبيين. يا محمد، عظّم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ولا ترج سواي ولا تخش غيري، فإنه من يرج سواي ويخش غيري أعذّبه عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين.

يا محمد، إني اصطفيتك على الأنبياء، وفضّلت وصيك على الأوصياء؛ جعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين؛ فيه تثبت الإمامة ومنه يعقّب علي زين العابدين ومحمد، الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، وجعفر الصادق في القول والعمل؛ تنشب من بعده فتنة صمّاء؛ فالويل كل الويل للمكذّب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى، وعلي الرضا؛ يقتله عفريت كافر بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، ومحمد الهادي إلى سبيلي الذابّ عن حريمي والقيّم في رعيّته حسن أغرّ، يخرج منه ذو الاسمين علي والحسن، والخلف محمد يخرج في آخر الزمان؛ على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين والخافقين: هو المهدي من آل محمد، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.

المصادر:

1. أمالي الطوسي: ص 297.

2. بحار الأنوار: ج 36 ص 202 ح 6، عن أمالي الطوسي.

3. تأويل الآيات الظاهرة: ج 1 ص 204 ح 13.

4. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: ص 183.

5. الجواهر السنية: ص 206، عن أمالي الشيخ.

6. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 847 ح 5، عن أمالي الطوسي.

7. عوالم العلوم: 15 / 3 ص 67 ح 5، عن أمالي الطوسي.

الأسانيد:

1. في الأمالي: بأسناده وبشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: أبو محمد الفحام، قال: حدثني عمي، قال:

حدثني أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن علي الرأس، قال: حدثنا أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن عبد اللّه العمري، قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة، قال: حدثني أخي محمد بن المغيرة، عن محمد بن سنان، عن سيدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام، قال: قال أبي لجابر بن عبد اللّه.

2. في تأويل الآيات الظاهرة: رواه المقلد بن غالب الحسني، عن رجاله، بإسناد متصل إلى عبد اللّه بن سنان الأسدي، عن جعفر بن محمد عليه السّلام، قال.

المتن الثالث عشر:

عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة عليها السّلام وفي يدها لوح من زمرّد أخضر، وذكر.[1]

المصادر:

1. كفاية الأثر: ص 196.

2. عوالم العلوم: ج 15 / 3 ص 199 ح 181، عن الكفاية.

3. عوالم العلوم: ج 2 / 11 ص 845، عن الكفاية.

الأسانيد:

في كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال:

حدثنا ميسرة بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القرشي، قال:

حدثنا محمد بن سعد صاحب الوافدي، قال حدثنا محمد بن عمر الوافدي، قال، حدثني أبو مروان، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

المتن الرابع عشر:

قال السمهودي في ذكر أسطوان التوبة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله:

وتعرف بأسطوان أبي لبابة بن عبد المنذر أخي بني عمرو بن عوف الأوسي، أحد النقباء واسمه رفاعة وقيل غير ذلك. سمّيت به لأنه ارتبط إليها حتى أنزل اللّه توبته كما قدّمناه في غزوة بني قريظة.

وقال الأقشهري: اختلف أهل السير والتفسير في ذنب أبي لبابة؛ فقال قوم: كان من الذين تخلّفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزوة تبوك، وقال ابن هشام تبعا لابن إسحاق: سببه قضية بني قريظة واستشارتهم إياه، وأسند يحيى عن عبد الرحمن بن يزيد قصته معهم وأنهم قالوا له: أننزل على حكم محمد؟ قال: نعم، أشار بيده إلى حلقه وهو الذبح، وفي رواية أخرى: إنه لما جاءهم قام إليه الرجال وأجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرقّ لهم، فكان منه ما تقدّم. قال أبو لبابة: فو اللّه ما زالت قدماي حتى عملت أني خنت اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله.

قال يحيى في الرواية المتقدمة: فلم يرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ومضى إلى المسجد وارتبط إلى جذع في موضع أسطوانة التوبة، أنزله اللّه عز وجل فيه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»[2].

وفي رواية: فربط نفسه في السارية وحلف لا يحلّ نفسه حتى يحلّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو تنزل توبته. قال: فجاءت فاطمة عليها السّلام تحلّه، فقال: لا حتى يحلّني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال صلّى اللّه عليه وآله:

إنما فاطمة بضعة مني.

المصادر:

1. وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: ج 2 ص 442.

المتن الخامس عشر:

عن عبد اللّه بن محمد، عن أبيه، قال: دخل أبو سفيان على فاطمة بنت النبي عليها السّلام، فكلّمها فقال: أجيري بين الناس. فقالت: إنما أنا امرأة. قال: إن جوارك جائز، قد أجارت أختك أبا العاص بن الربيع فأجار ذلك محمد. قالت فاطمة عليها السّلام: ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، وأبت ذلك عليه. فقال: مري أحد بنيك يجير بين الناس. قالت: إنهما صبيان وليس مثلهما يجير. فلما أبت عليه أتى عليا عليه السّلام...

المصادر:

المغازي للواقدي: ج 2 ص 793.

المتن السادس عشر:

عن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرّة مولى عقيل، عن أم هاني، وكانت أم هاني بنت أبي طالب تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي. فلما كان يوم الفتح دخل عليها حموان لها - عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي والحارث بن هشام - فاستجارا بها وقالا:

نحن في جوارك. فقالت: نعم، أنتما في جواري.

قالت أم هاني: فهما عندي إذ دخل علي عليه السّلام فارسا مدجّجا في الحديد ولا أعرفه.

فقلت له: أنا بنت عم رسول اللّه. قالت: فكفّ عني وأسفر عن وجهه، فإذا علي عليه السّلام، فقلت:

أخي! فاعتنقته وسلّمت عليه، ونظر إليهما فشهر السيف عليهما. قلت: أخي من بين الناس يصنع بي هذا! قالت: وألقيت عليهما ثوبا وقال: تجيرين المشركين؟! وحلت دونهما فقلت: واللّه لتبدأنّ بي قبلهما! قالت: فخرج ولم يكد. فأغلقت عليهما بيتا وقلت: لا تخافا.

قالت: أم هاني فذهبت إلى خباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالبطحاء فلم أجده، ووجدت فيه فاطمة عليها السّلام فقلت: ما ذا لقيت من ابن أمي علي؟ أجرت حموين لي من المشركين فتفلّت[3] عليهما ليقتلهما! قالت: فكانت أشدّ عليّ من زوجها وقالت: تجيرين المشركين؟!

قالت: إلى أن طلع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليه رهجة الغبار. فقال: مرحبا بفاختة أم هاني! وعليه ثوب واحد. فقلت: ما ذا لقيت من ابن أمي علي؟ ما كدت أنفلت منه! أجرت حموين لي من المشركين فتفلّت عليهما ليقتلهما! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ما كان ذاك، قد أمّنّا من أمّنت وأجرنا من أجرت. ثم أمر فاطمة عليها السّلام فسكبت له غسلا فاغتسل، ثم صلّى ثمان ركعات في ثوب واحد ملتحفا به، وذلك ضحى في فتح مكة.

المصادر:

المغازي للواقدي: ج 2 ص 829.

المتن السابع عشر:

قال ابن عبد البر في دفن النبي صلّى اللّه عليه وآله: ثم أخرجت القطيفة من القبر لما فرغوا من وضع اللبنات التسع، وفي الألفية:... فرشت في قبره قطيفة، وقيل: أخرجت، وهذا أثبت.

ولما دفن صلّى اللّه عليه وآله جاءت فاطمة عليها السّلام فقالت: كيف طابت نفوسكم - ولفظ البخاري: أطابت نفوسكم - أن تحثوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التراب؟!

قال الحافظ: هذا من رواية أنس عن فاطمة عليها السّلام، أشارت بذلك إلى عتابهم على إقدامهم على ذلك، لأنه يدلّ على خلاف ما غرفته منهم من رقة قلوبهم عليه لشدة محبتهم له، وسكت أنس عن جوابها رعاية لها ولسان حاله يقول: تطب أنفسنا بذلك إلا أنا قهرنا على فعله امتثالا لأمره.

وقال القسطلاني: إنها أخذت من تراب القبر فوضعته على عينيها.

المصادر:

ذهول العقول بوفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله: ص 125.

المتن الثامن عشر:

عن ابن عباس: لما نزلت:   «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ»[4] إلى آخر السورة، قال محمد صلّى اللّه عليه وآله:

يا جبريل، نفسي قد نعيت إليّ. قال جبريل: الآخرة خير لك من الأولى،  «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى»[5].

فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فصلّى بالناس، ثم صعد المنبر، فحمد اللّه وأثنى عليه. ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت منها العيون، ثم قال:

أيها الناس! أيّ نبيّ كنت لكم؟ فقالوا: جزاك اللّه من نبيّ خيرا، فلقد كنت لنا كالأب الرحيم وكالأخ الناصح المشفق؛ أدّيت رسالات اللّه وأبلغتنا وحيه ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. فجزاك اللّه عنا أفضل ما جزي نبيا عن أمته. فقال لهم:

معاشر المسلمين! أنا أنشدكم باللّه وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ مني. فلم يقم إليه أحد، فناشدهم الثانية فلم يقم إليه أحد، فناشدهم الثالثة:

معاشر المسلمين! من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ مني قبل القصاص في القيامة.

فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له: عكاشة، فتخطّى المسلمين حتى وقف بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله، فقال: فداك أبي وأمي، لولا أنك ناشدتنا مرة بعد أخرى ما كنت بالذي أتقدّم على شيء منك. كنت معك في غزاة، فلما فتح اللّه تعالى علينا ونصر نبيه وكنا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك. فنزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبّل فخذك، فرفعت القضيب ضربت خاصرتي؛ فلا أدري أكان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: أعيذك بجلال اللّه أن يتعمّدك رسول اللّه بالضرب؛ يا بلال، انطلق إلى منزل فاطمة عليها السّلام وائتني بالقضيب الممشوق. فخرج بلال من المسجد ويده على رأسه، وهو ينادي: هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعطي القصاص من نفسه. فقرع على فاطمة عليها السّلام فقال: يا بنت رسول اللّه، ناوليني القضيب الممشوق. فقالت فاطمة عليها السّلام: يا بلال! وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج ولا يوم غزوة. فقال: يا فاطمة، ما أغفلك عما فيه أبوك؟ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يودع الناس ويفارق الدنيا ويعطي القصاص من نفسه. فقالت فاطمة عليها السّلام: يا بلال! ومن ذا الذي تطيب نفسه أن يقتصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟! يا بلال! أذّن فقل للحسن والحسين عليهما السّلام يقومان إلى هذا الرجل فيقتصّ منها ولا يدعانه يقتصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

فدخل بلال المسجد ودفع القضيب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فدفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القضيب إلى عكاشة... فقام الحسن والحسين عليهما السّلام فقالا: يا عكاشة، أليس تعلم إنا سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فالقصاص منا كالقصاص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه وآله: اقعدا يا قرة عينيّ ولا ينسى لكما هذا المقام. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: اضرب إن كنت ضاربا. فقال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: ضربتني وأنا حاسر عن بطني. فكشف عن بطنه، وصاح المسلمون بالبكاء وقالوا: أترى عكاشة ضارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟!

فلما نظر عكاشة إلى بياض بطن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كأنه القباطي، لم يملك أن أكبّ عليه.

فقبّل بطنه وهو يقول: فداك أبي وأمي، ومن تطيّب نفسه أن يقتصّ منك؟ فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله: إما أن تضرب وإما أن تعفو. فقال: عفوت عنك رجاء أن يعفو اللّه عني في القيامة.

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: من سرّه أن ينظر إلى رفيقي في الجنة فلينظر إلى هذا الشيخ.

فقام المسلمون فجعلوا يقبّلون ما بين عيني عكاشة ويقولون: طوباك طوباك، نلت الدرجات العلى ومرافقة النبي صلّى اللّه عليه وآله. فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يومه، فكان مريضا ثمانية عشرة يوما يعوده الناس.

وكان ولد يوم الاثنين وبعث يوم الاثنين وقبض في يوم الاثنين. فلما كان يوم الأحد ثقل في مرضه. فأذّن بلال بالأذان، ثم وقف بالباب فنادى: السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه، الصلاة يرحمك اللّه. فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوت بلال، فقالت فاطمة عليها السّلام: يا بلال، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه. فدخل بلال المسجد.

فلما أسفر الصبح قال: واللّه لا أقيمها أو أستأذن سيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فرجع وقام بالباب ونادى: السلام عليك يا رسول اللّه، الصلاة رحمك اللّه. فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوت بلال، فقالت فاطمة عليها السّلام: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه...

المصادر:

1. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 327 ح 13.

2. حلية الأولياء: ج 4 ص 74.

المتن التاسع عشر:

عن عروة بن الزبير، قال: كنا جلوسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؛ فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان، فقال أبو الدرداء: ألا أخبركم بأقل القوم مالا وأكثرهم ورعا وأشدهم اجتهادا في العبادة؟ قالوا: من؟ قال: علي بن أبي طالب عليه السّلام؛ قال:

رأيته في حائط بني النجار يدعو بدعوات، وذكر الدعوات، إلى أن قال:

ثم انغمر في البكاء، فلم أسمع له حسّا ولا حركة، فقلت: غلب عليه النوم لطول السهر؛ أوقظه لصلاة الفجر. فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة. فحرّكته فلم يتحرّك. فقلت:

إنا للّه وإنا إليه راجعون؛ مات واللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام.

فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم، فقالت فاطمة عليها السّلام: يا أبا الدرداء، ما كان من شأنه وقصته؟ فأخبرتها الخبر، فقالت: هي واللّه يا أبا الدرداء الغشيّة التي تأخذه من خشية اللّه. ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه. فأفاق ونظر إليّ وأنا أبكي، فقال: ما بكاؤك يا أبا الدرداء؟! فقلت: بما أراه تنزله بنفسك. فقال: يا أبا الدرداء، فكيف إذا رأيتني أدعي إلى الحساب وأيقن أهل الجرائم بالعذاب، واحتوشتني ملائكة غلاظ وزبانية فظاظ؟

فوقفت بين يدي الملك الجبار، قد أسلمني الأحباء ورفضني أهل الدنيا؛ لكنت أشد رحمة لي بين يدي من لا تخفي عليه خافية.

فقال أبو الدرداء: فو اللّه ما رأيت ذلك لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

المصادر:

الأنوار النعمانية: ج 3 ص 300.

 

[1] هكذا في المصدر، وكذا في العوالم بدون ذكر الحديث بعد السند ولا قبلا ولا بعدا.

[2] سورة الأنفال: الآية 27.

[3] أي كسر إجارتي.

[4] سورة النصر: الآية 1.

[5] سورة الضحى: الآية 5.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد