0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الموقف المصري تجاه تثمين المياه

المؤلف:  د. محمد مدحت مصطفى

المصدر:  اقتصاديات الموارد المائية

الجزء والصفحة:  ص 31 ـ 33

2026-10-08

95

+

-

20

يتلخص الموقف الرسمي للحكومة المصرية تجاه قضية المياه في أن الماء حق طبيعي لكل البشر في العالم، وأن الاحتياجات المائية يجب توفيرها لكل إنسان بغض النظر عن الفروق في الجنس واللون والعقيدة، بل وأيضاً بغض النظر عن غنى وفقر الأفراد ونظراً لأن الدراسات الهيدرولوجية التاريخية على مستوى العالم تثبت أنه رغم ثبات كمية المياه العذبة في العالم إلا أن أماكن تساقط هذه المياه يتغير على المدى الطويل بمعنى أن البلدان التي تتمتع الآن بوفرة في المياه لم تكن كذلك منذ آلاف السنين والعكس صحيح، ومن ثم يصبح من الضروري أن تتضافر جهود العالم منظمات وحكومات وأفراد من أجل توفير هذه الحاجة الأساسية. أما بالنسبة لقضية تثمين المياه والسماح بتداولها كسلعة فإن ذلك مرفوض تماماً وقد يدفع هذا الاتجاه إلى مزيد من الصراعات الإقليمية بدلاً من السلام الإقليمي. أما على المستوى الوطني المحلي فإنه يلزم التفرقة بين ثلاثة عناصر العنصر الأول هو أن للمياه قيمة اجتماعية كبرى إذا لم تتوفر لأي مجتمع ينتهي ذلك المجتمع من الوجود ومن ثم لا يُمكن قياس القيمة الحقيقية للمياه العنصر الثاني يتمثل في أن توصيل تلك المياه إلى المستهلكين يتطلب تكاليف كبيرة تتزايد باستمرار مع تزايد أعداد السكان وانتشارها في أرجاء الوطن العنصر الثالث يتمثل في كيفية استعاضة جزء من هذه التكاليف، وكيفية توزيع هذا العبء اجتماعياً بحيث يحصل الفقراء على هذه المياه مجاناً دون دفع تكاليف توصيلها إليهم، وكيف يمكن تحصيل هذه التكاليف من القادرين والذين يستخدمون كميات من المياه تزيد عن احتياجاتهم الضرورية، مع ضرورة توحيد تكلفة الاستعاضة بدون تفرقة بين القاطنين في جنوب البلاد والقاطنين في شمالها، وأيضاً مع ضرورة تحديد الاحتياج الضروري للأفراد في أغراض الشرب والصحة العامة، ووضع حد أقصى لاستهلاك المياه لا يُسمح للأفراد بتجاوزه حتى لو توفرت لديهم إمكانية دفع تكاليف توصيل هذه المياه بالكامل إليهم.
والقضية في مصر أننا تعودنا على أن يحصل الفلاح على المياه دون مقابل على الرغم من أن مصر هي أول بلد في العالم أقام منشآت مائية بتكلفة باهظة بغرض توفير مياه الري تماماً مثل الإنفاق المرتفع على تنقية المياه وتحويلها إلى مياه للشرب فبينما ندفع ثمن توفير الثانية لا نقوم بدفع تكاليف توفير الأولى وإذا كانت المياه حق لجميع المواطنين فإنه يجب تنظيم الاستفادة بهذا الحق بشكل يحقق أكبر قدر ممكن من العدالة الاجتماعية، بمعنى أنه إذا كان من حق كل مزارع الحصول على كمية مياه كافية لنوع زراعته فإنه أيضاً إذا أساء استخدام هذه المياه أو أسرف فيها فلابد من حسابه على هذا الإسراف أو إساءة الاستخدام ولكي يتم ذلك لابد من ضبط وإحكام توزيع المياه، ثم رفع كفاءة الري الحقلي أي الري على مستوى المزرعة لكن كل ذلك يتطلب تكاليف باهظة فإذا رغبت الدولة في استعاضة جزء من هذه التكاليف فلابد من معرفة ما تتكفله الدولة فعلاً لتحقيق ذلك، ثم معرفة عائد الفلاح من استخدامه لهذه المياه في نفس الوقت فإنه يلزم أيضاً الإجابة على سؤال هام، وهو إذا قامت الدولة باستعاضة تكاليف توصيل هذه المياه إلى الحقول هل سيتبقى للفلاح عائد مغر يُبقيه في هذا النشاط أم أن ذلك سيدفعه إلى هجر الأرض كما كان يحدث في الماضي يُضاف إلى ذلك العديد من المشكلات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية في قطاع الزراعة والمتعلقة بالسياسات الاقتصادية العامة، وكذلك بدرجة التنسيق بين وزارتي الزراعة والري ويُمكن أن نذكر على سبيل المثال فقط ما يتعلق بالتركيب المحصولي التأشيري فإذا كانت الوزارة حقاً لا تُلزم الفلاح بزراعة محصول محدد، واستعد الفلاح لزراعة المحصول الذي يرغب في زراعته وانتظر وصول المياه، ولم تصله لأي سبب من الأسباب فمن يتحمل خسائر هذا الفلاح مثال آخر في حالة التأخر عن ميعاد زراعة محصول كما يحدث دائماً مع محصول القطن بغرض الاستفادة من حشة برسيم فإن المياه المنصرفة لصالحة يتم إهدارها في البحر، فمن يتحمل مسؤولية هذا الإهدار أولاً، ومن أين سيتم إمداده بمياه أخرى ثانياً، وكيف يكون الضرر على المزارعين الآخرين عند نهايات الترع يتضح من ذلك أن مسئولية استخدام مياه الري لا تقع على عاتق الفلاح وحده، ولكن تشاركه فيها وبصورة فعالة الحكومة ممثل في وزارتني الزراعة والري ورغم كل المعطيات السابقة يتبقى سؤال أهم، وهو هل من العدل أن يتحمل الفلاح وحده تكاليف إيصال مياه الري إليه وإذا كان الفلاح هو المستفيد المباشر من هذه المياه كأحد موارد الإنتاج الزراعي فهل يمكن الادعاء بأن باقي المواطنين غير المنشغلين بالنشاط الزراعي لا يستفيدون من تلك المياه بشكل غير مباشر على هيئة السلع الغذائية التي يحصلون عليها، وكذلك السلع الزراعية غير الغذائية وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يتحمل أفراد المجتمع هذه التكلفة  فإذا نظرنا بالمقابل إلى تكلفة استهلاك مياه الشرب النقية وهي من السلع الأساسية التي تتلقى دعماً من المجتمع أي يتحمل جميع أفراد المجتمع تكاليف تلك التنقية والتوصيل إلى المنازل نجد أن البيانات الإحصائية تفيدنا بأن نصيب سكان المدن من المياه النقية يبلغ نحو ضعف نصيب سكان الريف، مما يعني أن سكان الريف يدعمون المياه النقية التي يستهلكها سكان المدن أن الطرح الخاص بتثمين المياه تحت مسمى تكاليف الاستعاضة يجب دراسة جوانبه الاجتماعية قبل الاهتمام بدراسة جوانبه المالية  وتحت جميع الظروف من المهم جداً توعية الفلاح ودفعه إلى ترشيد استخدام هذه المياه مع اللجوء للحل الجماعي بتكوين روابط مستخدمي المياه، أي ضرورة الاهتمام بترشيد استخدام المياه، والعمل على زيادة الموارد المائية قبل الاهتمام بتحصيل تكاليف توصيل جميع المياه.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد