تأثير سمات ورقة النبات على تحمل الجفاف
تتأثر حالة الماء بالنبات بالسمات المورفولوجية للورقة مثل حجم وشكل وزاوية الورقة ودرجة انعكاسها للأشعة ووجود الكيوتيكل والشمع والشعر أو الزعب عليها. حيث تتميز أوراق النباتات المقاومة للجفاف بصغر الحجم وانخفاض نسبة مساحة السطح والحجم Low surface area volume ratio ، الأمر الذي يزيد من قدرتها على الاحتفاظ بحالة الانتفاخ، مقارنة بالأنواع المتأقلمة مع البيئات الرطبة إذ وجد أن أصناف القمح المقاومة للجفاف تميزت بمسطح نتح أقل ومقاومة ثغرية أعلى مقارنة بالأصناف الحساسة (1998 ,Golestani - Araghi and Assad). كما تميزت أصناف الفول السوداني الأكثر أقلمة مع ظروف الجفاف، بانخفاض المساحة النوعية للورقة (الورقة الأسمك)، وأعزى التباين في المساحة النوعية للورقة إلى الاختلاف في سمك البلاستيدات وصفات البارتشيما الاسفنجية والقدرة على تخزين الماء في الخلايا (2003 ,.Basu et al). كما أنتجت أصناف الترمس الاسترالية Belara, Quilinock ضيقة الأوراق محصولاً أعلى من صنف المقارنة Merrit بـ 77% و 29 % ، على التوالي تحت ظروف الجفاف المتأخر Palta et al., 2002 ) ) وأرتبط صغر حجم الورقة وزيادة سمكها في نباتات القطن مع المقاومة الجفاف (عن: 2001 ,Singh).
كما أن حركة الأوراق لتكون موازية لأشعة الشمس الساقطة يساعد على خفض المساحة الفعالة من الورقة وتخفيف حمل الطاقة على النبات، ومن ثم خفض معدل النتح. وتساعد صفة ذهبية ولمعان الأوراق مع خفة اخضرارها Light green and golden leaves على انعكاس أشعة الشمس بدرجة أكبر من الأوراق الداكنة. وهذا يفيد في خفض درجة حرارة الأوراق ومن ثم خفض معدل النتح. وهذا ما لوحظ في أصناف الشعير التي تعكس الضوء بدرجة عالية، وبالتالي بتأثير مبرد (ملطف) Cooling effect ، بما يحمى النبات من أضرار الحرارة العالية (عن 2001 Singh) .
ويعتبر وجود الكيوتيكل الشمعي على سطوح الأوراق عاملاً محدداً لفقد الماء وأحد خصائص تجنب الجفاف حيث تتميز أوراق النباتات البرية التي تنمو تحت ظروف البيئات الجافة بوجود طبقة شمعية سميكة، مقارنة بالنباتات التي تنمو تحت الظروف العادية. وذلك يفسر الفوائد المكتسبة من الماء المدخر للأصناف ذات الثغور الحساسة للانغلاق، حتى ولو لم يمتلك النبات مقاومة عالية لفقد الماء من خلال الكيوتيكل. وقد بلغت مقاومة طبقة الكيوتيكل 116 سم / الثانية في الذرة الشامية، 112 سم/ الثانية في الذرة الرفيعة، في حين كانت 30 سم/ الثانية في الأرز، لذا فهي تعد مؤشراً لغربلة وانتخاب التراكيب الوراثية لمقاومة الجفاف في المحاصيل الحقلية ( 1976.Yoshida, et al).
وعموماً تتباين كمية الماء المفقود بالنتح من الكيوتيكل باختلاف التراكيب الوراثية من 2-50 % (1960 ,Oppenheimer) ومن 45 - 88 % كل 24 ساعة من محتوى الورقة الكلى من الماء في القمح (1996 ,Cseuz and Erdei).
ويتحدد فقد الماء من الورقة بكمية الكيوتيكل الشمعي المترسب. ويلعب التركيب الكيماوي أهمية أكثر من السمك، حيث يؤدى ترسيب الليبيد والشمع على سطح الورقة إلى زيادة انعكاس الأشعة وخفض معدل النتح وزيادة المقاومة للجفاف، وانخفاض قيم دليل الحساسية للجفاف (DST). فقد تميز صنفا قمح الخبز 2029 UP و 90 - HS بأعلى نسبة تراكم للطبقة الشمعية (100%) ، يليهم صنفا قمح الديورم 59 N. و MACS 9 (80%) ، في حين سجل صنفا قمح الخبز 68 K.و Ajantha وصنف الديورم Bijiga Yellow أقل نسبة (45 - 56 %) (الجدول التالي) . وأظهرت صفة الطبقة الشمعية ارتباط موجب وعالي المعنوية وصفات التفاف الأوراق وعدد الأيام حتى التزهير والذبول المؤقت (1988 ,Nayeem and Nerkar) . واستخدمت مقاومة كيوتيكل ورقة العلم لفقد الماء في غربلة تراكيب القمح الوراثية لتحمل الجفاف (Cseuz and Erdei 1996)، وفي مقاومة أصناف الأرز للشد الرطوبي، حيث صاحب إزالة طبقة الشمع زيادة معدل النتح ونقص مقاومة الكيوتيكل بمقدار 50 - 60 % (. D, Toole et al., 1979).
وبرهنت نتائج الدراسات على تحسن إنتاجية سلالات الذرة الرفيعة ذات الأوراق الشمعية العاكسة «Bloom» تحت ظروف الإجهاد المائي، نتيجة انخفاض معدل النتح وزيادة كفاءة استخدام الماء الميسر مقارنة بالأصناف التي تفتقد إلى هذه الصفة (Chatterton et al., 1975) «Bloomless» .
جدول يبين متوسط السلوك لصفة الطبقة الشمعية والذبول ومحصول الحبوب في القمح

(عن: 1988 ,Nayeem and Nerkar)
علاوة على ذلك، فيعتبر وجود الشعر أو الزغب على الأوراق Leaf bubscence ذو أهمية في تحمل النباتات لظروف الجفاف، حيث يعمل على انعكاس الأشعة، مما يؤدى إلى خفض درجة حرارة الورقة وخفض معدل النتح . إذ ارتبط طول وكثافة الشعيرات في بعض أصناف القمح الروسي والمنغولي والصيني مع مقاومة النبات للجفاف (Shin Taketa et al., 2002) .
وقد اعتبرت أحد المكونات المؤدية إلى تحمل الجفاف في الذرة الشامية وتأثرت من الناحية الوراثية بكل من طرز الفعل الجيني المضيف والسيادي والتفوق.
(Baldo et al., 1993)